قل ما أوه التشابه لنستطيع التكلم عن أوجه الإختلاف، في العادة كان المرء ليقول أنهما ديانتان مختلفتان، كما أن الحنيفية لا تبدو أصلًا كدين له عبادات على عكس الصابئة، لذا فانا أرى أن كلاهما دين ولكن الإختلاف كبير، فالحنيفية كما قرأت لا تتعدى عبارات التوحيد والتنزيه دون أي شكل من أشكال العبادات المنظمة -اللهم إلا التعبد في غار ما- التي تشبه التي لدى الصابئة.
جميع الأديان السابقة مرت بالتحريف و التبديل لذلك أُرسل النبي مُحمد عليه الصلاة و السلام , كما جاء عن النبى صلى الله عليه و سلم ( إن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب )
فتلك الفترة لم يأتي فيها تفصيل , فمثلاً قبل فرض الصلاة من الأقوال التى جاءت أنها فُرضت على المُسلمين ركعتين فى الصباح و ركعتين فى المساء , أما ما كان قبل شرعة الإسلام التى نزلت على النبى كانت الحنيفية , أما هل هى نفسها الصابئة فهذا لا أعلم عنه شىء و لم أبحث فيه .
فهذا الأمر مما لا يُنتفع به و إن كان جيداً للنقاش لكن بين مُتخصصين و ليس على العوام .
المعروف ان الصابئة نبيهم يحيئ ابن زكريا عليهم السلام لكن يسمئ دين إبراهيمي لانه من أوائل الأديان التي دعت للتوحيد "{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا ...." (سورة البقرة) .
لذا جميع الأديان الموحده لله( الصابئية ،المسيحية ،اليهودية )التي لم تحرف ، والإسلام كلها دعوه لملة ابراهيم عليه السلام .
وهذا هو سبب الفرق بين الملة والدين :
في قول للماوردي رحمه الله :" والفرق بين الملة والدين أن الملة ما شرعه الله ، والدين ما اعتقده الناس تقربا إلى الله ، فصار كل دين ملة ، وليس كل ملة دين "
وقال الغزالي :" والملة عبارة عن أصل الدين والتوحيد والتقديس الذي تتفق فيه جميع الشرائع "
لم انتبه كنت اريد الرد علئ الفرق بين الحنفية والصابئة /: .
على الأغلب كان قد قضى فترة من حياته وربما الشباب على دين القوم، اي عبادة الاصنام فأتذكر أني قرأت نصا او اثنين يتحدثان عن قيامه ببعض الشعائر مع القوم وربما قبل النبوة كان قد اتجه إلى شكل من أشكال الحنفية أي التوحيد بلا ديانة معينة.
و أريد أن أضع ملاحظة للذين يقولون : (كان على الديانة الحنفية ديانة النبي ابراهيم عليه السلام ) ، الديانة الحنفيّة هي ديانة سماويّة و ليست ملك لابراهيم عليه السلام و إنّما هو النبي المبعوث لتبليغ هذه الديانة للناس.
هل ستستفيد شيئا عندما تعرف أن الرسول كان حنيفا؟ معرفته تشبه معرفة كم آيات القرآن وكم النقاط الموجودة فيه، علم لا ينفع ولا يضر ومثله مثل معرفة إسم أم إبراهيم وما هو نسبه وكل تلك الخزعبلات.
ببساطة .. مجتمع يتحدث عن الحضارة و الأخلاق والأفكار الاسلامية في تنمية وتطوير المجتمع
ستكون مشاركتك هنا بمثابة صدقة جارية، بكتابة ومشاركة الاحاديث و الدروس التي تود
نشرها لنشر الود و المعرفة.