14

دُروس وعبر ليست لنا...هل نستفيدُ منها؟

السلام عليكم، ومرحبًا بالحسوبين..

هذه المشاركة إمتداد لسلسة طويلة على مدى السنوات السابقة للدروس والعبر الحياتيّة التي كنّا نلخصها بشكلٍ مُكثف في بضع سطور، ولكن اليوم لن أتحدث عن تجاربي (وأدعوكم لهذا أيضًا) بل سأتحدث عن تجارب غيري، والتي لفتت نظري حتّى أستفيد منها شخصيًّا..

قبل فترة قرأت مُشاركة لشخص مفادها بإختصار عدم الإستفادة المرغوبة من دورة مدفوعة والتي كانت تتوفر مادتها على اليوتيوب بشكل مجانيّ كذلك، في الحقيقة هذه المشاركة رغم أنها تبدو بسيطة جدًا في مضمونها دفعتني للتفكير، لماذا نهمل الأمور المجانيّة، الأمور التي لدينا بالفعل ونلتفت إلى ما يبدو أنه أثمن، رغم أنه ليس كذلك؟

يعني، تستيقظ وأنت مُعافى، تفتح الحاسوب أو الهاتف وتقرأ هذه المٌشاركة وتفهمها وتردُّ عليها،.. هل تدرك كمّ النعم التي تحدثتُ عنها بالفعل للآن؟

هذه الصحة التي تبدو لنا "مجانيّة" و"متاحة" أو جهاز الحاسوب أو الهاتف أو أي شيء آخر، ثمين جدًا في قيمته -وليس في سعره- ولكن لن تعرف قيمته الحقيقيّة إلا إذا فقدته أو رأيت أحدًا ما يفقده أو يعتقد أنه سيفعل...(إقرأ رواية ميخائيل نعيمة التي تدور حول هذا الموضوع، عنوانها اليوم الأخير).

سأعطيكم الآن مثال آخر، في سنواتي في الجامعة اكتشفتُ بطريق الصُدفة أن بعض الطلاب يتابعون ولو بشكل متقطع محاضرات أخرى لا تمتُ بصلة إلى تخصصهم، يعني تذهب إلى محاضرة أخرى هكذا، وتحضر وتستمع وتشارك إذا أردت -المحاضر على الأغلب لن يتذكرك-...ثمّ اكتشفت أن الطلاب يذهبون إلى محاضرات بعضهم -خاصة الفتيات- حتى يؤانسوا بعضهم بما أن الطاب المشترك بالمحاضرة بلغ أعلى نصاب من الغياب وقد يفصل من المادة إن تغيب مُحاضرة إضافية، ولكن...تفهمون المغزى :)

مثال آخر، الكثير من التعليقات هنا ممتازة، ولو أمعن المستخدم الفطن بهذه التعليقات أو المساهمات (أو الفرص) لإختصر على نفسه الكثير من التعب أو لإختبر تجربة تضيف إليه الكثير، ولكننا قد نقع مجددًا في فخ، بما أنه مجانيّ إذا قيمته قليله..

هذه الفكرة أثرّت بي مع أنها لم تكن تجربتي الفعليّة، وهي ليست "لي" بالمعنى الحرفي، هل لديك أي عبرة أو درس تعلّمته من خلال تجارب الآخرين سواءً من خلال المُشاهدة، أحد سرد عليك القصّة، فيديو أثر بك، إلخ...هلاّ ذكرتها لنا حتى نستفيد بدورنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اخر فترة جربت التجارة على نطاق ضيق، بسبب قلة خبرتي لم استطع ان اكون صارما مع المعارف والاقارب والاصدقاء والذين كانوا يمثلون كل عملائي، رأيت لديهم نظرة أنه بما انك صديق او قريب يجب ان تخسر لأجلنا وإلا لماذا سنشتري منك؟ يعني بمعنى انه عيب عليك تربح مننا، قدمت تنازلات واصبح التراجع عنها صعب نوعا ما وربما يؤثر على العلاقة كاملة.

هي حالة الإنتهازية شائعة في الأوطان العربية

الملاحظ هنا ، أنه عندما " تفلس لأجلهم " لن يلتفت لك أحد فيما بعد.

أتفق معك وبشدة، لذلك نجد القرآن الكريم يحتوي على الكثير من القصص من أجل استخلاص العبرة والعظة والاستفادة من تجارب الآخرين، حتى عندما نقرأ حياة العظماء والعلماء وغيرهم، نجدها مليئة بالتجارب التي يمكننا الاستفادة منها، حتى لا نقع في نفس أخطائهم.

على مستوى الشخصيات المعروفة تعلمت من المتنبي وعمرو بن كلثوم أن الاعتداد الزائد بالنفس ورؤيتها أفضل من غيرها يضر الإنسان كثيرا، فقد أدى لقتل المتنبي، وإقامة حرب بسبب حمق عمرو بن كلثوم.

طبعا من تجارب شخص مثل طه حسين وأبو علاء المعري تتعلمين أن الإنسان مهما كانت ظروفه طالما أصر على التعلم، فلن يحول دونه شيء.

أما من الشعراء الذين اشتهروا بحب شخصية معينة كمجنون ليلى وكثير عزة وجميل بثنية، تتعلمين أن التعجل والتسرع وإخبار الجميع بأسرارك ومشاعرك وإذاعتها يفسد أكثر مما يصلح، فالقاسم المشترك بين هؤلاء أنهم جميعا كتبوا شعرا فيمن أحبوا قبل الزواج، وكانت من تقاليد العرب عدم الموافقة حتى لا يظن الناس أنهم يسترون على بناتهن.

يعني لو تأملنا الشخصية الواحدة لخرجنا بعبرات عظيمة.

أما من تعاملت معهم: فتعلمت أنه لو لم تكوني قادرة على اتخاذ موقف حاسم عند اكتشاف خطأ من أمامك، فإن المخطىء سيتمادى، فمن أمن العقوبة أساء الأدب.

إبدئي بنفسك ،هل يمكنك أن تعددي ماهي الأشياء التي إستفدت منها ولم تكن موجهة لك؟ فلم تضربي لنا حتى مثال.حتى نستفيد نحن.

مجهول أضف ردا

قبل فترة قرأت مُشاركة لشخص مفادها بإختصار عدم الإستفادة المرغوبة من دورة مدفوعة والتي كانت تتوفر مادتها على اليوتيوب...

تجربة أخرى لم تكن موجهة لها.

اقرأ رواية ميخائيل نعيمة التي تدور حول هذا الموضوع، عنوانها اليوم الأخير

تجربة أخرى لم تكن موجهة لها.

في سنواتي في الجامعة اكتشفتُ بطريق الصُدفة أن بعض الطلاب يتابعون ولو بشكل متقطع محاضرات...

تجربة أخرى لم تكن موجهة لها.

الكثير من التعليقات هنا ممتازة، ولو أمعن المستخدم الفطن بهذه التعليقات أو المساهمات...

تجارب أخرى لم تكن موجهة لها.

لم أتفطن أن تلك تجارب غير موجهة لها،فقد كانت في سياق تقديم الموضوع.شكرا للتوضيح.