هل بامكاننا تغيير اقدارنا ؟!
- imeetrinn
- 2017-01-17T17:59:18+00:00
اريد جواب فلسفي واخر ديني ؟!
بعيداً عن افلام هوليوود العودة عبر الزمن وتغيير الماضي والعوالم المتوازيه الخ .
هل يمكننا ان نغير من اقدارنا وهل يوجد شيء اسمه قدر اصلاً او مصير .
هل تؤمن بالمصير او القدر المحتوم النجاح او الفشل الحب الشيء الذي لاتستطيع تغييرة ؟
وهل في الاسلام الاقدار محتومه ؟
شكرا لكم .
يالنسبة لموضوع الإرادة الحرة، فأعتقد والله أعلم أننا لا نريد شيئا من تلقاء أنفسنا، ولكن يعرض الأمر علينا من مصدر خارجي، أو من مصدر داخلي في صورة رغبة، وكل ما نملكه هو إمكانية القبول أو الرفض لهذا الأمر، وهنا تكمن إرادتك الحرة.
ومعظم الناس يقبل تلقائيا بما يعرض عليه، ويظن أنه من أراد ذلك.
فمثلا عندما ترى طعام شهي، قد تشعر بالجوع، وتعتقد أنك أنت من أردت أن تأكل. في حين أن شعورك بالجوع كان نتيجة حتمية لرؤيتك الطعام، ولم يكن من الممكن تغيير ذلك، ولكن استجابتك لذلك المؤثر بالأكل هو خيار حر، وقد كنت تملك خيار الإمساك عن الطعام، وإن كان صعبا!
لذلك فإن عبادة مثل الصيام تدربك على استخدام إرادتك الحرة، فالحرية حقا ليس أن تفعل ما تريد، بل هي قدرتك على قول لا.
وفي قصة آدم في القرآن دليل على إرادته الحرة، فقد أمره الله بألا يأكل من الشجرة، فخالف أمر الله وأكل، مما يؤكد وجود إرادة حرة له، وإن أخطأ.
وقد يكون الذنب خطأ لا فكاك منه، ولكن التوبة بعده أو عدم التوبة هي اختيار حر في كل مرة.
كيف تكون حرة ومبنية على الأسباب والنتائج في نفس الوقت .. هلا وضحت أكثر ؟
ما فهمته من كلامك هو أن كل حدث يحصل هو نتيجة حتمية لحدث حصل قبله ، إذن أنت لست حراً في اختيار أي شئ ، لو كان الكون سلسلة من الأسباب و النتائج الحتمية يمكن ربط كل شئ فعلته أو اخترته بحدث حصل قبله وكان سبباً له حتى تصل لأحداث لم تخترها أنت ولم تتسبب فيها.
لا يبدو لي الأمر غير منطقي. الأمر كالتالي:
يمكنني القيام بما أريده. ما أريده متأثر بالأسباب والنتائج حولي.
من الممكن معرفة ما سأقوم به من قبل قوة عليا قادرة جدا (وهو الله)، أو من قبل "الكون" عبر تمريري عبر هذه الخيارات (أي بعد حدوثه).
أنا أختار ما أقوم به. أن قوة عليا قادرة على التنبأ عن ما سأقوم به عن علم لا يعني أنني فقدت الخيار.
الأمر كطفل يشتكي من أبوه بعد أن يتصل به ويقول "أنا أعرفك جيدا، أنت في الحانة اﻵن، عد إلى المنزل الآن" فيرد الإبن "أنت السبب أنني في الحانة لأنك علمت أني سأكون هنا". بينما لا يوجد علاقة بين الإثنين.
يمكنني القيام بما أريده. ما أريده متأثر بالأسباب والنتائج حولي.
هذا هو ما أتكلم عنه، أفعال كل شخص مبنية على رغباته، كل شخص يحاول أن يفعل ما يرغب فيه (بالطبع قد يقدم رغبة على أخرى) الشئ الذي يمنع الإنسان من فعل ما يرغب فيه يكون ظرفا خارجيا لا يدخل في نطاق تحكمه، السؤال هو : ما الذي يتحكم في رغباتك؟ إن كان لكل شئ سبب فلا بد أن لرغباتك سببا (ربما يكون التربية، أشياء حصلت لك في الماضي، الجينات.... ) وبما أن أفعالك مبنية على رغباتك ورغباتك مبنية على أسباب لا تتحكم فيها فأنت لست حرا... صحيح؟
بالنسبة لما ذكرته عن العلاقة بين التنبؤ وحرية الإرادة :
لو كانت هناك قوة قادرة على التنبؤ بأفعالك قبل أن تفعلها ومن المستحيل أن تخطئ فأنت مجبر على فعل ما تنبأت به هذه القوة وسبب نجاح التنبؤ أنك لست حرا (بسبب ما ذكرته في النصف الأول من التعليق)
لو كانت هناك قوة قادرة على التنبؤ بأفعالك قبل أن تفعلها ومن المستحيل أن تخطئ فأنت مجبر على فعل ما تنبأت به هذه القوة وسبب نجاح التنبؤ أنك لست حرا
لا أرى كيف يمكن أن تربط هذا بالحرية. القوة العليا المتنبأة لم تتدخل في أفعالك أو حريتك.
يمكنك التشكيك في أنك لست حر لأنك تعتمد في قراراتك على أسباب ونتائج حولك. لكن أن تشكك في الأمر لأنه قابل للتنبدأ فلا أفهم كيف تبرر الأمر.
قدرة هذه القدرة على التنبؤ بنسبة ١٠٠٪ تجعل منها مؤثرة على افعالك بارادتهة ومؤثرة في الكون كله ليسير حسب ارادتها وتحقيقاً لنبوءتها.
ربما اميل الى اعتناق مبدأ ان هذه القوة خارجة عن حدود الزمكان فهي تعرف ما حدث وما يحدث وما سيحدث لانه حدث امامها (يمكنك اعتباره سفر عبر الزمن كما يمكنك السير على ضفة نهر للامام وللخلف بسرعات مختلفة).
يمكنك التشكيك في أنك لست حر لأنك تعتمد في قراراتك على أسباب ونتائج حولك. لكن أن تشكك في الأمر لأنه قابل للتنبدأ فلا أفهم كيف تبرر الأمر.
أرى أنهما نفس الشئ.
أي أنني أعتقد أن كون الأمر قابلاً للتنبؤ = أنه معتمد كلياً على أسباب أخرى = لا توجد حرية.
أن لم تكن جميع أفعالي وقراراتي مبنية على أسباب أخرى فكيف أمكن التنبؤ بها ؟
أؤمن أنه يمكنك تغيير قدرك، فالقدر ليس مسارا ثابتا محدد سلفا، ولكنه مجموعة من المسارات في الحياة، ولك مطلق الحرية في أن تختار إحداها.
فإن لم تختر شيئا، فهذا في حد ذاته اختيار يقود إلى مسار محتوم.
تماما كسفرك على متن قطار يتوقف في عدة محطات، ولك مطلق الحرية في أن تنزل في أي محطة عند توقف القطار فيها، ويمكنك حينها أن تغير مسارك، بركوب قطار آخر.
فإن لم تختر النزول في أي محطة، فسيسير بك حتما إلى المحطة الأخيرة المحددة سلفا. وبالطبع لا تملك خيار النزول أثناء حركة القطار.
ما يؤيد ذلك في القرآن قصة العبد الصالح مع موسى في سورة الكهف، القصة تتحدث عن فلسفة القدر، وأنه يمكن تغييره، فلولا تدخل العبد الصالح بعلم من الله لمحاولة تغيير المستقبل للأفضل لحدث الأسوأ. (وإلا فما الحاجة لتدخله!)
في النهاية أنت تجتهد قدر علمك لتحسن حياتك ومستقبلك، والله بعلمه المسبق (وليس جبره لك) سييسرك للمسار المناسب لك.
الايمان بالقدر خيره وشره هو الركن السادس من اركان الايمان ,اقراء حديث جبريل عليه السلام المشهور
(.....قال : " أخبرني عن الإيمان " قال : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره )) رواه مسلم
وقوله تعالى :إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)--القمر--
انصحك بقراءة مراتب القدر الاربعة (العلم ,الكتابة,الارادة وخلق افعال العباد)عند اهل السنة والجماعة سيحل عندك الاشكال بإذن الله
اما من نفاه فهذا حكمه من الناحية الشرعية
قال ابن عمر: " والذي نفس ابن عمر بيده لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا ثم أنفقه في سبيل الله، ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر"سنن الترمذي
شرح حديث: اعملوا فكل ميسر لما خلق له - العلامة الفوزان
اما ناحية العلم المادي فاسمع هذا المقطع
والشرح لمقولة انشتاين (ان الله لايلعب بالنرد)
قال الله النور "مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ"
"ما أصابك لم يكن ليخطئك ،وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك" في الحديث الذي رواه ابو داوود
و لكن هناك ايضا قال الله الرؤوف "يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ" (39)الرعد
قال رسول الله "لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر" رواه الترمذي
لذلك عليك بالدعاء و الاستغفار
اعتقد ان ما يحدث لنا هو افضل ما يمكن ان يحدث مهما بدى سيئا لان المعطيات قليلة عن المستقبل فيمكن ان تكون فائدة شيء سيء في الظاهر بعد عدة سنوات
رواية كانديد لفولتار تتحدث قليلا عن الموضوع و تعتبر الى جانب اعمال فولتار الاخرى من اسباب الثورة الفرنسية عندما علم الشعب انه من الممكن ان يعيش حياة افضل فثار على السلطات الملكية و الدينية
فقط علينا أن نفعل مثل ما كان يفعله الأنبياء
أن نهاجر
أن نعبر الحدود التي تفصل بين الدول الخائفة والدولة الامنة
بين الدول الجائعة والدول المتخمة
بين الدول المتخلفة والدول المتعلمة
تخيل نفسك في رواق ... تستطيع التحرك به كما تشاء يمينا وشمالا هنا لديك ارادة حرة ... لكنك لا تستطيع تجاوز الرواق لانه قدرك لا يسمج لك ....
انت مسير في ما تقوم من خير أو شر ...لكن الله بعلمه الواسع يعلم ماذا ستختار مسبقا ويعلمهل مصيرك النار او الجنة لكنك انت من تختار ولان ''وما ربك بظلام للعبيد'' ...هذه مسالة فلسلفية قديمة مشهورة بمكنك البحث عنها وعن راي الاسلام بها اكثر ... خذ من المصادر الموثوقة والبحر الاعمق حتى لا تتوه .
- حذف بواسطة المستخدم
طالما أنك لا تعرفه فعمل، الحياة في مجملها مجرد مجموعة من الاختيارات كل مجموعة من الاختيارات تعطي سيناريو مختلف، و بالنسبة للقدر فأنا دائما أراه بأنه مجموعة أخرى لكن من الحوادث التي تتدخل لتجبرك على السير في مسار معين و رغم كل ذلك تبقى علاقة كل عبد بالله هي الفاصل في هذه الحياة فلكل مجتهد نصيب و من أراد الدنيا أعطاه الله أيها و من أراد الآخرة وفقه الله لها.
لو أن الله خلقنا مع أقدار محتومة وطريق معروف أخره فلما تكلفنا عناء العيش والمحاسبة في الآخرة لما هُناك ميزان للحسنات والسيئات إن كان مقدرٌ لك فعل كل شيء من الماضي .
نحن خُلقنا أحرارًا مخيرون في طريقنا ، وإن كان هُناك أمرٌ قدره الله عليك فالبدعاء تغير الأقدار ، وإن أراد الله إنزال ابتلاء عليك فهذا ما قدره لك ...وأنت لك حرية التعامل مع هذا القدر إن شئت فاشكر وإن شئت فقنت من رحمة الله .
تأمل القرآن والأحاديث وستجد لكل شيء جوابه
بالنسبة للإسلام فهنالك ثلاث مدارس رئيسية
مدرسة المعتزلة ومن وافقهم
وهم الذين قالوا أن الإنسان له كامل الإختيار في أفعاله وتصرفاته ولا وجود لتدخل إلهي في اختيار الإنسان وأن القدر هو فقط علم الله بمعنى أن الله فقط يعلم ما سيكون منك لكنه لم يتدخل في شيء من اختياراتك واختياراتك هي شيء صادر عنك فقط وفقط وانت تتحمل مسئوليتها
وهذه المدرسة تتشدد في هذا الجانب لأنها تعتقد أن هذا هو مضمون العدل الإلهي فلا يكون الله عادلاً إلا اذا جعل الإنسان حراً كامل الإختيار
مدرسة المجبرة من الصوفية ومن موافقهم
وهم الذين قالوا أن لا حرية ولا اختيار للإنسان والإنسان فقط يتوهم أنه حر في أفعاله لكن في حقيقة الأمر كل ما يصدر منك هو بأمر الله ويجريه الله عليه ولا اختيار له فيه ويرون أن هذا القول ضروري جداً في اثبات ملكية الله عز وجل وسيطرته على الكون وكل ما فيه ويقولون أن ليس فيه هذا ظلم من الله على البشر لأن الظلم عندهم هو التصرف في ملك الغير بدون إذن وهذا منتفي عن الله لأن كل ما في الكون هو ملك الله والله له أن يفعل ما يشاء في ملكه وكيفما شاء
مدرسة السلفية أو مدرسة ابن تيمية
وهي مدرسة وسطية بين المعتزلة والمجبرة (وشخصياً مقتنع تمام الاقتناع بطرح هذه المدرسة في مسألة القدر)
وخلاصة كلام هذه المدرسة أن الإنسان مخير كامل الاختيار وبنفس الوقت الله سبحانه وتعالى له السيطرة التامة في هذا الكون وقدر كل شيء بما في ذلك اختيارات الإنسان وأفعاله (دون أن يجبره عليها)
والكلام في مسألة القدر يطول ويتشعب
فإن أردت الاستزادة في فهم كلام السلفية في مسألة القدر فأظن أفضل بحث هو كتاب العلامة ابن القيم تلميذ ابن تيمية المسمى "شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل"
وبخصوص سؤالك هل يمكننا أن نغير من أقدارنا
فالجواب البسيط نعم
يمكنك أن تغير من قدرك لكن إلى قدر آخر
كما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه
عندما قرر تغيير طريقه والابتعاد عن القرية التي انتشر فيها مرض الطاعون المعدي
فقيل له أتفر من قدر الله ؟
فقال رضي الله عنه نفر من قدر الله إلى قدر الله
وكما أخبرتك يمكننا الغوص اكثر وأكثر في النقاش لأن مسألة القدر تتضمن تفاصيل كثيرة وترتبط بأبواب أخرى كمفهوم العدل والظلم ومفهوم والحكمة ومفهوم الملكية والقيومية على الكون
احترامي
وبعد أن نفرغ من التدبير، والتخطيط، والتنظيم، والاجتهاد، والعمل.. بل والمزيد من العمل، لا يتبقي لنا سوى أن نقف موقف المشاهد لأحداث حياتنا؛ لنتـأمل أقدار الله، فقط وهي تنفذ فينا.. تلك هي الأقدار...
اذا لا يمكنك تغيير قدرك فالجنة و النار و يوم الحساب تكون بدون معني، كيف نحن سنحاسب على شيء كتب بنا و لا يمكن ان نغيره
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.