10

قم بعد الكلمات التي تتحدثها يومياً

حسناً، لا أقصد حرفياً هذه المرة.

شخصياً، لست انساناً اجتماعياً بشدة، لست "منعزلاً اجتماعياً - لا استطيع التعامل مع المواقف الاجتماعية" انا فقط لا احب الموضوع، افضل البقاء وحيداً اكثر.

هناك الكثير من الاشياء التي تسبب القلق الاجتماعي بالنسبة لي، النظر الى العينين مباشرة "تعلمت منذ فترة قريبة نسبياً كيفية فعلها، مع ذلك لا احب الموضوع كثيراً" الحديث بصوت مرتفع مع الغرباء "بصوت مسموع"، وبشكل أعم اكثر، الحديث.

الحديث ربما الشيء الاكثر الذي يسبب القلق بالنسبة لي، خصيصاً انني اعرف ان اغلب ما اقوله ليس مفيداً للجميع، وليس مناسباً اجتماعياً "اقول العديد من الاشياء التي يعتبرها البعض -غير انسانية- او تخدش المشاعر او لا ادري ماهذا الهراء"

لذلك لطالما بحثت عن طريقة للحديث تخفف هذا التأثير، الجميل في الموضوع انني وجدت الكثير من الفرص للتجربة، انتقالي من المدرسة للجامعة وبعدها لتركيا وتنقلي من مكان لاخر وتعرفي على اشخاص مختلفين سمح لي بتجربة طرق متنوعة للحديث.

في الفترة السابقة بدأت في تعلم اللغة التركية في معهد صغير، وجربت طريقة جديدة للتعامل مع الوضع.

هناك كنت مجبراً على الحديث، بلغتين "ثلاثة في بعض الاحيان" وكان الامر ضرورياً جداً، لذا كان علي التعامل مع الموضوع بأقل خسائر ممكنة. وهذا ما حصل.


منذ بداية الدوام في المعهد، بدأت بعدّ الكلمات التي اقولها بصوت عالي، اثناء الاستراحة، اثناء الدرس، اثناء النقاشات مع المعلمة، ولا اقصد بهذا ال"عد" حرفياً، لأن فكرة العد بذاتها تسبب القلق... ولكن اقصد انني بدأت تخفيف عدد الكلمات التي استخدمها وكأنني على quota محددة لنهاية اليوم.

ربما تعتقد ان الامر سيزعجك قليلاً، خصيصاً في الحصة الدرسية حين تشعر انه عليك الكلام او التعليق على شيء يحدث من حولك، ثم تتذكر الكوتا وتصمت... ربما كان الامر مزعجاً قليلاً لكن في النهاية "وكنتيجة نهائية" الجلوس في الصف كان أسهل بكثير.

الى الان اعتقد انني لم اتكلم عن اي شيء خارج الحصة الدرسية "الا في حالات نادرة"... ويبدو الامر جيداً الى الان، تجنبت الكثير من الاحراجات والمواقف المقلقة التي كان من الممكن الوقوع فيها لو كنت اتحدث كثيراً كالعادة، او بالاسلوب السابق الذي كنت أتحدث به.

في النهاية، النقاط الاساسية التي استفدت منها في هذه التجربة:

  • اصبحت اصغي اكثر لكلام من حولي

  • تعلمت القليل من المغاربية "من الاستماع للمغاربة" وبدأت فهم اللهجة قليلاً

  • كسبت المعلمة لصفّي "كوني الوحيد الذي لا يتحدث دون داعي

  • الاغلبية يعتقدون ان صوتي "اذاعي" كوني لا اتحدث الا بالمناسبات :")

  • يمكنني القول ان استيعابي للدرس تضاعف تقريباً

  • وفي النهاية، اقل وجعاً للرأس

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الفقرات الثلاثة الأولى جعلتني أتخيل محادثة معك - تبدو محادثاتك مثيرة للاهتمام :v

في الواقع، تراودني أفكار مشابهة للحديث، لكنني أختلف معك في أنني فعلاً "لا استطيع التعامل مع المواقف الاجتماعية" و في نفس الوقت أود لو بإمكاني التعامل معها بشكل أفضل.

بمعنى لو كان بإمكاني فعل شيء حيال الأمر، فأنا لن أقوم بالتقليل من حديثي، بالعكس سوف أبحث عن طرق تجعل محادثاتي epic و من النوع الذي نتوقف فيها كل دقيقتين لنقوم بــHigh 5 كلما اتفقنا في موضوع ما

ليس علي أن أعد كلماتي فهي قليلة جداً غالباًـ عندما أكون في مجموعة أكثر من شخصين فإني غالباً سأترك دفة الحديث للآخرين، و لكن اذا كنت لوحدي مع شخص آخر فإني أما أتجنب الحديث بإشغال نفسي بأي شيء أو أن أترك دفة الحديث للطرف المقابل.

الدائرة التي تضم الأشخاص الذين أستطيع الحديث معهم بأريحية صغيرة جداً، الأمر ليس له علاقة بأنني اتجنب الحديث لأتجنب الاحراج أو ما شابه، أنا فقط أفضل الإستماع دائماً.

الكتابة طبعاً شيءٌ آخر .

النساء اللواتي يصرخن ويتحدثن بصخب يعشن أمداً طويلاً

سأموت قبل أن أٌتم الثلاثين إذاً..

النساء اللواتي يصرخن ويتحدثن بصخب يعشن أمداً طويلاً

أعتقد أن العكس هو ما يحدث حرفيا ... عموما أعتقد أن أغلبية أعضاء I/O يميلون للعزلة قليلا في حياتهم الواقعية ، أنت بهذا تخبرنا أننا سنرحل مبكرا :")

يبقى السؤال

هل تريد أن تخطلت مع الناس أم لا

بعد التفكير: لا، لا اريد ذلك.

عدد الاشخاص الذين في حياتي كافي ولا اريد زيادته

أظن لا أستطيع أن أعدها ،قليييلقة جدا ، ربما أكثر الكلمات أتحدثها مع نفسي

ولا شك أقل في الحساب يوم القيامة