هل أفسدت العامية ذائقتنا الأدبية، أم الفصحى هي التي أبعدتنا ؟

​كلما افتح نقاش عن رواية جديدة مكتوبة بالعامية، اجد هجوم عنيف يتهم الكاتب انه يساهم في تسطيح الفكر وتدمير اللغة. وفي المقابل ايضا، عندما انصح برواية فصحى رصينة، الرد غالبا يكون ان لغتها صعبة وثقيلة ومحتاجة معجم. الحقيقة إننا اصبحنا امام معضلة حقيقية؛ لا اعرف هل المشكلة في اعتزازنا بلغة اصبحت لا تشبه حياتنا اليومية، ام ان استسهال الكتابة بلغة الشارع مع الوقت سوف تقتل خيال القارئ؟

​حاولت مؤخراً أقرأ رواية مترجمة لغة الفصحى فيها كانت معقدة جداً، لدرجة إني كنت افصل لأفهم معنى الكلمة. وفي نفس الوقت، قرأت عمل مصري بالعامية الكاملة، شعرت إني اسمع "خناقة" في الميكروباص. الغريب إن الروايات الناجحة جدا حاليا هي التي تستخدم لغة بسيطة جداً، او لغة هجينة، اصبحت فعلا لا اعرف هل القارئ فعلاً يبحث عن بلاغة اللغة، او يبحث عن حكاية من واقعه بلغة يفهمها من غير مجهود !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أستطعم الكتابات العامية أبداً، أعتقد أن العامية لا تصلح للكتابة الأدبية، ربما للروايات السطحية بهدف تجاري فقط لكن اللغة الفصحى لا غنى عنها أبداً، أعتقد أن علينا في الكتابة أن نستخدم لغة فصحى بسيطة سهلة، الفصحى البيضاء، حتى نستميل الشباب للغة ولحبها، بطريقة احمد خالد توفيق، يكتب بالفصحى لكن يصل للعقل والقلب بسهوله لسهوله فهم كتاباته، وإن لم نفعل ذلك فما هي فائدة الروايات أصلاً؟

لا أستطعم الكتابات العامية أبداً، أعتقد أن العامية لا تصلح للكتابة الأدبية، ربما للروايات السطحية بهدف تجاري فقط لكن اللغة الفصحى لا غنى عنها أبداً،

في الروايات الفصحى أفضل بكثير، استخدام العامية يمكن أن يقتصر على الحوار عند الحاجة.

قلما نجد من يجيد الكتابة بالعامية. لكن أنا أستمتع بالكثير من الكتابات العامية وأراها صادقة ومعبرة بشكل عميق عن المواقف والروح.. مثل قصيدة آمنة للأبنودي وجوابات حراجي القط.. ومؤلفات كثيرة لأحمد فؤاد نجم وفؤاد حداد.

نعم بالضبط فما ذكرته من الاعمال لحد ما عامية قديمة، اما العامية الدارجة الان مختلفة بشكل كبير حتي انها ركيكة اكثر من العامية المستخدمة فعليا كانه يفكر انه كلما اقترب من لغة الشارع اكثر كلما كان واقعيا.

استخدام اللغة فن.. لأنها أداة، العامية والفصحى كلاهما من الممكن أن يكون مذهل وفي نفس الوقت مثير للغثيان. أنا أتأثر بعامية الأبنودي في جوابات الأسطى حراجي القط أكثر من الرافعي في رسائل الأحزان. وأستمتع بالقصيدة العامية "القاهرة" لعمرو حسن أكثر من أي قصيدة لأحمد شوقي وحافظ إبراهيم والبارودي. العامية جميلة لما يتم استخدامها صح، والفصحى يجب أن يضبط الكاتب ميزانه جيداً عندما يكتب بها فهناك شعرة بين الإبهار اللغوي وتصنع البلاغة. لما نشرت روايتي الطريق إلى نابلس أكثر من قارئ قال لي أن اللغة ثقيلة ورأى أن ذلك عيباً، وهناك من رأى أن اللغة هي أول نقاط القوة في الرواية.. هذا يدل على أن القراءة أذواق في النهاية وكل شخص له معاييره

إننا نواجه مشكلة مع اللغة العربية الفصحى فأنا مثلا كلما حاولت قراءة الشعر الفصيح لأولادي أو كتاب من الكتب القديمة وجدتهم يملون ويفرون من عندي في أول فرصة، لم يعد عندنا الوقت وطولةىالبال للكلام الفصيح وتفسيره كذلك لا نستسيغ اللغة السوقية والألفاظ النابية أعتقد أن على الكاتب التوسط في اللغة فلا هي فصحى عنيدة ولا هي عامية سوقية

عندما كنا صغار ونسمع سبيس تون كنت اري الاطفال عندما يتشاجرون معا يقولون لبعض "الضربة القصمة ، طاخ سأدمرك"😅 بالنطق والإعراب السليم ، أعتقد لو أستمر مشاهدتها لكنا لارعين جميعا في اللغة

رائيي المتواضع ان الفصحى ليست صعبه لكن دقيقه والدقه تتطلب الكثير من الجهد والدراسه , والعقل عموما يحاول توفير اكبر مجهود ممكن من الطاقه لهاذا نرا ان اغلب الناس تستخدم العاميه في كل جوانب حياتهم , ويوجد اسباب كثيره ﻷنقراض الفصحى منها التعليم الردئي الذي يركز على القواعد حتى يمل الطالب ويكره اللغه العربيه.

الفصحي ليست صعبة طبعا ، لكن الكتب بالعامية اصبحت منتشرة جدا وتنجح بشكل اسرع وتكتسب ارضية لا بأس بها مع الوقت، الفكرة لم لا نمسك العصا من المنتصف ويكون هناك توجه للكتب بالفصحي البسيطة البيضاء.