متى يكون الزواج سعيًا ومتى نسميه نصيبًا؟

الزواج من أكثر الأمور التي نختلف في تفسيرها؛ فهناك من يؤمن أنه نصيب خالص لا يأتي إلا في وقته مهما تأخر، وأن كل العلاقات والمحاولات ليست إلا طرقًا تقود لما كُتب بالفعل. في هذا التصور، لا معنى للسعي الزائد، لأن ما لم يُقدَّر لن يحدث، مهما بذلنا من جهد أو تخطيط.

في المقابل، يرى آخرون أن الزواج سعي واختيار قبل أن يكون نصيبًا. فالتعارف، والقبول، والرفض، وبناء العلاقة، كلها أفعال إنسانية لا تحدث من تلقاء نفسها. فلو كان الزواج نصيبًا فقط، فلماذا يختلف الناس في قراراتهم؟ ولماذا ينجح البعض ويفشل آخرون رغم الظروف المتشابهة؟

لكن المربك فعلا أن الطرفين قد يكونان على حق في الوقت نفسه. فالنصيب قد يحدد الأشخاص والظروف، بينما السعي يحدد كيف نصل، ومتى، وبأي وعي. هناك من يمرّ نصيبه أمامه ولا يراه، وهناك من يسعى كثيرًا لكنه يختار خطأ، فيُعيد التجربة باسم النصيب ! 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السعي هو ما نحن مطالبون به، لأنه في نطاق تأثيرنا.. أما النصيب فهي الظروف والصدف والمواقف واللقاءات التي تحدث بغير تخطيط منا ولا تحكم، ولا نستطيع رفضها ولا تغييرها ولا محوها.

الله كتب لنا نصيبنا وترك لنا حرية السعي في الوصول لذلك النصيب، كأي رزق..اذا كتب لك مليار ستحصل عليه، وانت حر بسعيك له في طريق الحلال او الحرام وبأي نمط او عمل تختار.

الزواج كذلك، قد تمر حتى بتجربة خطوبة فاشلة او زواج فاشل كلها في طريق السعي، وفي النهاية ستحظى بنصيبك المقدر لك منذ الأزل بالفعل.

صحيح إن السعي مهم، لكنه ليس دائمًا ضمان للوصول خاصة في موضوع الزواج، هناك اشخاص تسعى بكل طاقتها لكن الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية تمنعها من الوصول، لان الفرص غير متساوية للجميع، التعليم، البيئة، والعلاقات الاجتماعية كلها تلعب دور كبير، بمعني انه ليس كل شخص لديه نفس القدرة حتى لو بذل نفس الجهد.

أعتقد فكرة الزواج تحتاج أكثر لوعي من تحليل إذا كانت مجرد نصيب أو سعي وإجتهاد، فلا يهم ذلك بقدر ما يهم أن نفهم أنفسنا جيداً قبل خطو تلك الخطوات المصيرية، ومعرفة ما الذي تستطيع أن تقدمه للآخر؟ وماهي احتياجاتك في الأساس؟ وما قابليتك للمرونة مع التغيرات والظروف؟ لكن كون الزواج نصيباً فهو نصيباً يحتاج إلى سعي واجتهاد ومحاولات وكل شيء في النهاية يكون توفيقاً من الله سواء نجح هذا الزواج أو فشل.

لا أعتقد أن الزواج يحتاج الى سعى من البشر فهو رزق مثل باقى الارزاق يناله الانسان فى الوقت المحدد له لذلك فالإفراط في القلق أو الشعور بالفشل أو قلة السعى عند تأخره قد يحمّل الإنسان ما ليس بيده. التعامل معه كرزق يخفف الضغط، ويجعل السعي هادئاً ومتزناً، ويحوّل الانتظار من قلق مستمر إلى ثقة بأن لكل أمر وقته ونصيبه.

انا لا أقصد أن يترك حياته كلها ويتفرغ فقط لكي يجد شريك مناسب ويتزوج، بل ما أقصده هو أن يسعى في حدود الواقع والمعقول، بأن يتعرف على الناس ويترك باباً موارباً إذا وجد شخصاً مناسباً.

السعي في هذا الامر هو الاخذ بالاسباب فقط، مبل الرزق في العمل لن اجلس في البيت ثم اسال الله ان يرزقني المرتب من حيث لا احتسب.

المهم ان اعمل ثم اسال الله ان يوفقني ويبارك في رزقع ويوسعه لي، وليس بها شيء ان تظهر الفتاة في مجتمعات نسوية بهذا الهدف، كما قال الامام علي الرزق نوعين رزق تطلبه ورزق يطلبك، وهذا لا يعني ابدا انه اذا كان رزقك في شيء سيصل لك ايضا وسيسر الله طريقة وصوله لك

الوعي وفهم النفس مهمين، لكنه ليس كل شيء. لان الإنسان في تغيير دائم، و كثير من احتياجاتنا الحقيقية لا تظهر ولا نفهمها سوي بعد الزواج.

ايضا لو حاولنا ان نجد شريك متوافق تمامًا يضغط على العلاقة اكثر من اللازم، لأن النصيب ليس معناه ان كل شيء سيكون مثالي، لكن معناه إننا نستطيع تقبل الآخر كما هو. فكرة إن الزواج توفيق من الله سواء نجح أو فشل هي الفكرة التي تجعلنا مرتاحين. لكن بدون ان نهرب من مسؤوليتنا في الحفاظ على العلاقة وبذل الجهد الذي يضمن استمرارها.

تماماً فعلينا دائما السعي للمحافظة على العلاقة، وبذل كل الجهود لضمان استمرارها.

وأن كل العلاقات والمحاولات ليست إلا طرقًا تقود لما كُتب بالفعل. في هذا التصور، لا معنى للسعي الزائد، لأن ما لم يُقدَّر لن يحدث، مهما بذلنا من جهد أو تخطيط.

نحن من يكتب قدرنا، نعم قدر الله لنا حياتنا، لكنه قدرها على ما كتبناه نحن فيها، على ما سنختاره نحن بأنفسنا، نحن من يكتب القدر، ليس هو من يكتب ما سنفعل.

الزواج هو أكثر ما حيرني في هذا العام، لا أخفيكي سراً، فكرت وأحترت في أمره كثيراً، فهو قد يكون حفرة شائكة ومميتة، أو سبيلاً للاستقرار النفسي والعاطفي بل والعقلي، ولم أجد بعد العوامل او الشروط التي عند توافرها نتأكد من أنه ليس حفرة شائكة، غير أنني حتى أحترت في طريقة الأختيار او البحث الصحيحة، أراه قرار مرعب، والخطأ فيه مكلف، وهذا ما يجعلني أخشى حتى التفكير فيه

لكن فكرة أننا نكتب قدرنا مثالية زيادة عن اللزوم، لأن هناك ظروف خارجة عن إرادتنا تأثر على حياتنا، مثل الفرص أو البيئة. تصويرك للزواج كـقرار مرعب يكبر الخوف ويجعل التفكير المنطقي صعب، مع إن أغلب التجارب ممكن نتعلم منها ونصححها مع الوقت. الخوف المفرط لا يحمينا، لكنه ممكن يمنعنا من اتخاذ خطوات حقيقية للاستقرار والسعادة.