لماذا نعتقد أن القوة في كبت المشاعر؟

أشهر الأمثلة نراها في الرجال وطريقة تربيتهم أن البكاء أو إظهار مشاعر الحب والحنان والتعاطف من الضعف وما إلى ذلك...ظاهرياً يبدو عليهم القوة والثبات أمام مختلف المشاعر...لكن ألا يعانون من اخفاء مشاعرهم والتظاهر باللامبالاة؟

هذا الاعتقاد لا يولد معنا، بل نتعلمه تدريجيًا. نسمعه في تعليقات الناس، نراه في النماذج التي تُقدم لنا على أنها الأقوى، ونكبر ونحن نربط بين الصمت العاطفي والصلابة. ومع الوقت، يصبح كبت المشاعر تصرفًا تلقائيًا لا نراجعه، بل نعتبره فضيلة.

حتى أنا كنت دائماً أسعى لاخفاء مشاعري وأتجاهلها بغض النظر الشعور إيجابي أم سلبي اعتقاداً مني أن ذلك من القوة وأنه الحل حتى لا أتأثر بهذه المشاعر لكن أدركت أن هذا الكبت يستنزف روحي بل أصبح من الصعب أن أعبر عن مشاعري... أصبحنا وكأننا نعارض كوننا بشر لنا روح ومشاعر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما كتبته يسلّط الضوء على واحدة من أكثر المفاهيم المغلوطة التي ورثناها عبر التربية والثقافة: أن المشاعر ضعف، وأن القوة تعني الصمت والجمود. في الحقيقة، القوة ليست في كبت المشاعر، بل في القدرة على الاعتراف بها والتعبير عنها دون خوف من حكم الآخرين.

البكاء أو إظهار الحنان لا ينقص من رجولة الإنسان، بل يكشف إنسانيته. إننا حين نكبت مشاعرنا، لا نحمي أنفسنا، بل نجرّد أرواحنا من جزء أساسي من طبيعتها. الصمت العاطفي قد يبدو صلابة من الخارج، لكنه في الداخل استنزاف بطيء للروح، كما وصفت بدقة.

الإنسان ليس آلة تُخفي انفعالاتها، بل كائن حيّ يتوازن بين العقل والعاطفة. إنكار المشاعر هو إنكار لجزء من إنسانيتنا، بينما التعبير عنها هو اعتراف بأننا بشر، لنا قلوب تنبض كما لنا عقول تفكر.

الحكمة إذن أن نعيد تعريف القوة: ليست في التظاهر باللامبالاة، بل في مواجهة مشاعرنا بصدق، والقدرة على مشاركتها مع من حولنا. فالقوة الحقيقية هي أن تكون إنسانًا كاملًا، لا نصف إنسان يخفي نصفه الآخر خلف قناع الصمت.

الحكمة إذن أن نعيد تعريف القوة: ليست في التظاهر باللامبالاة، بل في مواجهة مشاعرنا بصدق، والقدرة على مشاركتها مع من حولنا.

هذا صحيح، وهذا الأمر تحدٍ في ذاته للكثيرين الذين اعتادوا على الكبت واظهار اللامبالاة...فالبعض - منهم أنا- يخافون من مواجهة مشاعرهم، بل أيضاً يشعرون بالقلق والتوتر إذا بدؤوا بالتعبير عنها أمام الآخرين...

الأمر ليس بهين، لكن يستحق التمرن عليه لما سنجنيه من الراحة التي تتبعه فيما بعد عندما نعيش كأناسٍ كاملين.

احب البحث عن أصل الأشياء،

كبت المشاعر والتظاهر باللامبالاة أعتقد أنه يومًا ما كان آلية دفاعية ضرورية للبقاء؛ فلو استسلم الجندي في الحرب لمشاعره من خوف أو حزن على رفاقه، لما استطاع التقدم خطوة واحدة.

أعتقد أننا ورثنا هذه الصلابة كجزء من آليات البقاء، فالكبت ضروري في بعض الأحيان، لكن المشكلة في استخدامه في غير زمانه أو مكانه.

هذا ممكن...

ومن أحد الأسباب أيضاً عندما يتعرض الفرد لرد فعل سلبي أو تعنيف إذا أظهر مشاعره أو لم يقدرها أحد في طفولته...

فلعله طور لامبالاته تلك تحت بند آليات البقاء كما ذكرتي لكن من جانب آخر...بجناب انه أصبح يرى أن مشاعره ليست بهذه الأهمية مما مر به من هذه التجارب السلبية.

.بجناب انه أصبح يرى أن مشاعره ليست بهذه الأهمية مما مر به من هذه التجارب السلبية.

هذا قد يكون حدث كرد فعل ذاتي، أو تطور غير واعٍ لحالة الكبت.

لا نعتقد أن القوة في كبت المشاعر ولكن نعتقد ان البوح بها ضعف.

ولماذا برأيك نعتقد أن البوح ضعف؟

فقد يكون مصدر للقوة أو إزاحة بعض الهموم اذا أحسنا اختيار من نبوح لهم.

هذا الشيء مقتبس من ثقافة شعبية مريضة متوارثة عن القدماء و لا يمت للرجولة بأي صلة و هو مناف للصحة فضلا عن كونه مناف للحقيقة

اظهار هذه المشاعر أمام الغرباء بالنسبة للرجل نقطة ضعف تُأخذ ضده .

لذلك يحاول الرجل الا يظهر في هذا الضعف خصوصاً أمام الغرباء ومع الوقت يصبح اسلوب حياه

المشكله ليست في الشخص نفسه بل في ثقافة مجتمع

مما جعلت هذه المشاعر المكبوتة ، تعبيرا عن قوة الرجل وحكمته وقوة تحمله .

فالرجال يتعرضون لكثير من المواقف فتخيلي أن يظهر مشاعره في كل موقف .

أما التوازن الحقيقي الذي يجعله يحافظ على فطرته العاطفيه في إحساسه بالأمان في منزله ليخرج مشاعره بكل ثقة وحريه .

وهنا. تأتي المشكله الحقيقيه فتجد الأهل يكبتون مشاعره كأنهم يتعاملون مع حجر لا يشعر .

اعتقادا منهم إنهم يزرعون فيه الرجوله .، وقوة التحمل

وأعتقد عندهم جزء من الصواب ولكن يجب أن نفرق بين وجوده مع أهله وتعامله مع الغرباء فيجب أن يشعر ان لديه ملاذ آمن للتعبير عن مشاعره بأمان .

وانا " كأم " اشجع ابني دائما على التعبير عن مشاعره بكل حريه امامي .

ولكن لا أريد رؤيته بهذا الضعف أمام الغرباء ..

أما الفتاه فلا حرج عليها

ولكن بعض الفتيات تحب أن تظهر قويه ، فتختار كبت مشاعرها بإرادتها .

أما الفتاه فلا حرج عليها

أعتقد أن هذا قد يضعها في موقف المستضعفة أو يتم السخيرة منها كما أراه يحدث ممن لا تستطيع كبح دموعها في مواقف لا تستدعي البكاء أصلا..

اذا بكت الفتاه فلن يلومها أحد فهذه طبيعتها الانثويه الرقيقه ليس استضعاف .

وليس مطلوب منها أن تكون قويه .

ولكن للأسف الظروف المجتمعيه هي التي جعلت المرأه تتحمل فوق طاقتها فاضطرت أن تكون قويه .

ولكن يجب أن تعتز بكونها أنثى و مكرمه من الله

وقوتها في ضعفها وليس شيئا تخجل منه .

طالما أنها تتقي الله في تصرفاتها

وتثق بنفسها حتى ولو غلبتها طبيعتها فقراراتها ومواقفها وصمودها تكفي لاظهار قوتها

ولا تكبت مشاعرها فتفقد جمال طبيعتها

لهذا يموتون بشكل مبكر و يصابوا بأمراض كثيره ،

عدم التصرف الحكيم للمشاعر يؤدي لنتائج كارثيه على المدى الطويله و الحكم الغبي ان المشاعر ضعف فهذا ما يجعل الانسان يخاف ان يعترف بمشاعره ، و الاعتراف بالمشاعر ليس بالضرورة للشخص خارجي يكفي انت ان تعترف بها و تقم بالتعامل معها و الذي يعرف و يقدر المشاعر سوف يمسك زمام أمور الكون بأسره لان المشاعر هي لغة الكون لهذا من السذاجه ان تظن انها ضعيفه لانك فقط لم يفهمه دماغك

و الاعتراف بالمشاعر ليس بالضرورة للشخص خارجي يكفي انت ان تعترف بها و تقم بالتعامل معها

أتفق، لكن حتى الاعتراف بها بينه وبين نفسه يكون صعباً على البعض...

أعرف أحداهن التي لم تقدر من الأساس فعل ذلك وكأنها أنكرت ماكانت تشعر به.

صدقيني عزيزتي منة اني عندما اقول اعتراف بالمشاعر ثم تفريغها ثم الغوص في اعماق الذات و تحليل النفس البشريه التي تسكنك ليس بالامر السهل لهذا احد الاقوال قيلت عنه ان العمل الداخلي هو العمل العظيم البشر اسهل لها ان تنكر او تخبر احد او تقاوم او تكذب على نفسها او يخافو من الوحده و الجلوس مع ذواتهم ولاكن اكثر صدقا يحتاج الانسان لوقت من العزله ليفهم نفسه هي عمل داخلي عميق و يحتاج بشكل يومي ومستمر التعامل معه ليس بالسطحيه لانه يوجد بعدالاعتراف شبكات و جيوش من العقد الداخليه لهذا الانسان كائن عظيم و معقد وعجيب بما يمتلكه