الهجوم خير وسيلة للدفاع؟ أم توقع ذاتي يحقق نفسه؟

في العمل وفي أي نزاع نكون معرضين لادعاءات باطلة أو اتهامات من الطرف الآخر، وفي كثير من الأحوال لا نعرف إلى أي مدى قد يمتد النزاع فهو قد يتسع وتزداد العداوة، أو لا يمتد النزاع وتقتصر الخصومة على جولة واحدة وتكون عبارة عن: شكوى، ورد عليها فقط.

من الأشخاص من يرى أن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع، فلو بدأ معه شخص بخصومة يحب أن يبدأ الهجوم فوراً حتى لا يطمع غريب أن يأخذ حقه، وهو يفعل ذلك مدافعاً عن هيبته وحقه ويطبق مبدأ الهجوم خير وسيلة للدفاع.

غيره من الأشخاص يرى أن استخدام الهجوم من أجل الدفاع قد يكون هو السبب في اتساع الخصومة وتشعبها، فهو يرى الهجوم كنبوءة محققة لذاتها، فالطرف الآخر قد لا يكون راغباً في توسع النزاع لكن بسبب هجوم الطرف الأول عليه يدفعه ذلك للتمادي في الخصومة، وبذلك تتشعب الخصومة وتزداد وتحقق النبوءة ذاتها.

نواجه أمثلة لهذه المعضلة كل يوم فنراها في بيئة العمل: فنرى موظف يتعرض لشكوى من زميله. وبدلاً من الرد على الشكوى فقط، يبدأ بجمع شكاوى مضادة وتقديمها ضد زميله، كنوع من الضغط حتى يتنازل الطرفان بالتساوي.

ونراها في النزاعات الأسرية: زوجة تتقدم بدعوى نفقة وتبالغ في ادعاءاتها بشأن مرتب زوجها، فيرد الزوج فورًا بدعاوى مضادة (إسقاط حضانة، أو دعاوى تشهير، إلخ) حتى يردعها.

برأيك هل الهجوم خير وسيلة للدفاع، أم هو نبوءة محققة لذاتها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا لا أحب تصعيد أي نزاع الى مستوى أعلى مما هو عليه، ولا أحب أن أبدأ بالهجوم أبدا، لأنه حتى اذا كنت أعتقد أن الطرف الآخر غالبا سيصعد الأمر وسيهاجمني، لكن طالما لا أستطيع التأكد فهي مجرد تنبؤات، فإذا اشتكاني أحد ارد عليه، واذا صعد الأمر أصعده أيضا، لكن لا أحب أن أكون من بدأ بالهجوم

اتفق معك الهجوم يفتح باب خلاف أكبر مما يقدر عليه أي طرف وكثير من المشاكل كان يمكن أن تُحل بكلمة هادئة أو رد بسيط على أصل الشكوى لكن حين تتحول المسألة إلى معركة بين هجوم ورد تبدأ سلسلة طويلة من اتهامات تأخذ وقت وجهد وتفسد العلاقات ويصعب إصلاحها أرى الحل في التوازن هناك مواقف تحتاج رد قوي حتى لا يستغل الطرف الآخر الموقف لكن هذا لا يعني أن نلجأ للتصعيد في كل مرة الذكاء أن نعرف متى يكفي الدفاع ومتى يكون الرد القوي ضروري حتى لا نكون نحن سببًا في إشعال المشكلة وتوسيعها

بعض الأحيان لا تكون متاحة أمامنا كل درجات الرد حتى نتمكن من اختيار درجة الرد التي تكفي فقط لدفع العدوان، الظروف تحكمنا غالباً.

لكن أحياناً يكون الردع بالتصعيد مهم لأننا لو انتظرنا تصعيد الطرف الآخر وحصرنا موقفنا في الدفاع، قد نجد أنفسنا في وضع زادت فيه المشاكل كثيراً وقد يحدث ما لا يحمد عقباه.

@Kareem_Magdy

فعلا الاقتصار على الدفاع قد يُفهم على أنه ضعف، بينما المبادرة بالردع قد تفرض معادلة جديدة. لكن من وجهة نظرك كيف نفرق بين التصعيد المشروع الذي يفرض احترام ، والتصعيد غير المحسوب الذي يولّد عداء أكبر؟

الهجوم طبعاً خير وسيلة للدفاع لكن هذا في مباريات كرة القدم أو جولات فنون القتال فقط!!

الهجوم في الواقع في مشكلة أو نقاش أو دفاع عن الذات هو صورة من صور التصعيد ونوع من أنواع العنف ولا يولد العنف إلا عنف بالتالي كلما صرخت صرخ الذي أمامك وحتى لو ارتدع سيكون ردعه خوف لا قناعة بقولتك، لذلك أنا دائماً مع النقاش الهادئ أو الصمت عند اندفاع وغوغائية الطرف الآخر

تخيل أخي موظف أنت مديره وهو موظف مشاكس يميل لتقليل سلطتك في كل مناسبة، ولا ينفذ من الأوامر إلا ما يكفي بالكاد لدفع اللوم عنه ويعمل ما يكفي فقط لأن يتمكن من الجدال إذا تم توجيه لوم له، ألا توافق أن جزاءاً ثقيلاً سيجعله يراجع موقفه؟

بالطبع لا ، أنت هكذا بعيد تماماً عن مثل هذه التجارب، نقول قاعدة في عملنا بسيطة صاحب البدلة هو الوحيد الخاسر إذا ضرب شخص بالوحل!، الموظف لو فعلت معه ذلك سيعود وبطريقة ما يجعلك اضحوكة المؤسسة بالكامل، هنا في مثل هذه المواقف أما لا تريده فتقرر فصله أو تريده فتنظر في أسباب فعله وتعيد تأهيله لكن الهجوم لن يضر سواك

أحسنت يا إسلام والله، أنا أوافق أن فصله هو الحل، لكن هذا هو الهجوم المقصود، رد فعل جازم ينهي مهاترات الطرف الآخر.

احياناً التهجم خير لمن يستحق الردع وانت تستطيع ردعه لكن ستصبح مشكلة اكبر وتخرج الامور على سيطرتك بالطبع هذا محتمل حتى لو كنت المسيطر. بالاضافة الى ان تخسر علاقتك معه ومع من كانو معه وعلاقات اخرى ستهندم وستتدمر . وانت مستفيد انه فقط كسرته او خسرته له امواله او نفوذه وانت خسرت الكثير لأجله.

ارى لايستحق هذا العناء من اجل شخص لايستحق فالكثير اهم منه وعلاقاتي الاخرى التي ساخسرها بسببه اهم منه فلماذا اعاني من اجله.

كلامك صحيح بالطبع، لكن من العدل أن من يسبب لنا ضيق أن يتذوق المثل، ومن يعطل لنا مصالحنا نعطل له مصالحه، ومن يضرنا نضره، وفي الأحوال التي ذكرتيها التي يكون فيها احتمال الخسائر كبير، ما رأيك في اتجاه البعض لتسبيب أذى دون أن يتم معرفتهم، كالشكاوى من مجهول؟

من الممكن يعني ردع الشخص او محاكمته حتى، لكن يعني نوعا ما بحدود التي تستطيع فعلها وان لم تكن قادرا الان فالمستقبل موجود.

انا شخصيا اؤمن جداً بمقولة "كل ساقً سيسقى بما سقى" فكل شخص يأذيني بأي شكل اعرف انو حيجي يوم واشوفه بي وهذا دائما يصير. اترك الخلق للخالق هو يعرف يحاسبهم وكل حق راح يرجع لصاحبه و اعيش اني ممكن مرتاحة من "دوخت الراس" الي ممكن تصير.

وارى ان الذي يعمل هكذا حوارات فارغ فارغ جداً تارك نفسه والدنيه وحاير يسوي مشاكل 🙂‍↕️.

لكن من العدل أن من يسبب لنا ضيق أن يتذوق المثل، ومن يعطل لنا مصالحنا نعطل له مصالحه، ومن يضرنا نضره،

صديقي جورج ممكن صح احياناً لكن على الاغلب برئي حسب مقولة لا اتذكرها نصاً ، يعني مفادة ان اذا كان الشخص سيء معك وعاملك بأسلوب غير لائق وانت رديته اله فتكون حاشاك مثله فليش نكون مثله. ركز هنا قلت احيانا لكن في قولهِ تعالى:

قال تعالى: (العين بالعين والسن بالسن) نحتاج ان نحاسب الانسان بقدر ما تأذينا منه وبالطريقة نفسها. لكن ماذا؟ احياناً...

ذا كان الشخص سيء معك وعاملك بأسلوب غير لائق وانت رديته اله فتكون حاشاك مثله فليش نكون مثله

هذا سؤال إجابته سهلة: نكون مثله أو أسوأ منه لأنه يستحق أن يقابل شخص سيء مثله يوقفه عند حده، ويجعله يفكر قبل أن يحاول أذية أي شخص، فهذا سيصلحه أكثر من الموعظة والتنبيه.

😅هم وجه نظر صحيحة.

لا أحب الهجوم في بداية أي خلاف، طالما أن هناك مساحة للفهم والنقاش. قرأت مساهمتك ووجدتني أفكر في مديريتي في العمل، التي تلجأ للهجوم فوراً على أي موظف دون حتى التأكد من صحة المعلومة أو الاستماع للطرف الآخر، وهذا الأسلوب بصراحة أفقدها الكثير من الاحترام والثقة، وأثر على بيئة العمل بشكل واضح. الهجوم قد يعطي انطباعاً بالقوة، لكنه في كثير من الأحيان يظهر ضعفاً في التواصل وسوء إدارة للمواقف.

أنا لم أقل أن نمارس الهجوم مع كل خلاف، بل قلت تصعيد الهجوم كرد على هجوم الطرف الآخر ناحيتنا.