صدمة سن الثلاثين

السلام عليكم...

لم أكن أبدا أعتبر السن عائقا أو هاجسا كما كان يشاع و كما هو معروف خاصة بين النساء .. كنت أعتقد أن هذه الفكرة خاوية من المعاني و سطحية لحد بعيد، و أن العمر هو فعلا مجرد رقم و المحك الحقيقي هو الروح فلطالما جالسنا كبارا كانت أرواحهم غضة طرية فما شعرنا بكبر سنهم و العكس كذلك...

...

كل هذا تغير بنظري بمجرد مقاربتي سن الثلاثين شعرت فجأة أني كبرت .. كبرت فقط لأني لم أشعر أني أنجزت شيئا يذكر و أني قد حققت القليل فقط من أهدافي التي رسمتها و في كل مرة أفقد شغفي للمضي قدما... و أن الثلاثين رقم أكبر من ملامحي و من روحي... !

لعل عباراتي غير متناسقة و غير منسجمة.. فحدثوني أنتم ممن جاوزتم الثلاثين أو قاربتموها هل هذا ما شعرتم به أم أنني مصابة بالاكتئاب في هذا الصيف الحار و حسب... !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا بيك في منصة مجتمع حسوب سعيدين بوجودك معنا الذي يتصادف مع عودتنا لاستعمال المنصة بعد غياب لسنوات

بالعودة إلى موضوعكم سأعلق بصفتي شخصا تجاوز الثلاثين ..

في الحقيقة شخصيا بعدما تجاوزت الثلاثين بقليل وبسؤالي لصديقي المقرب عن الموضوع منذ أيام وجدت نفس الرأي بيننا، ألا وهو احساسنا بأن الدخول لعتبة الثلاثين لم نشعر به حقيقة أي أننا لم نشعر بالسنوات التي مرت قبل هذه المرحلة العمرية يعني فجأة وجدنا أنفسنا في سن الثلاثين بما في ذلك السنوات القليلة التي جاوزنا فيها الثلاثين ولم ندري هل السبب يعود لقلة انجازاتنا كوننا في بلد يحد من طموحاتنا ولا اقصد بالانجازات هنا النجاحات فقط وانما كل ما له علاقة بالحياة من تجارب وانشطة متنوعة وسفريات متعددة وغيرها، او ان السبب يعود لعامل اخر اكبر من ادراكنا الا وهو سرعة مرور الزمن في السنوات الاخيرة

النقطة الثانية في الموضوع الا وهي هل الوصول لهذه المرحلة العمرية يمكن ان يقف عائقا امام طموحاتنا وانجازتنا؟ في الحقيقة لا اعتقد ذلك بل قد تكون هذه المرحلة العمرية هي ذروة العطاء

النقطة الثالثة في الموضوع تتمثل في حقيقة فهمنا لهذا الامر بمعنى ان العمر كظاهرة ان امكن تسميته بذلك شيء لا نستطيع التحكم فيه فنحن لا نستطيع مثلا العودة للوراء ولم نستعجل انفسنا للوصول الى هذه المرحلة السنية فقط وجدنا انفسنا نطرح هذه الاسئلة في هذه اللحظة من العمر او بمعنى اخر ان ''لحظة ادراكنا'' صادف وان حضرت في هذا الوقت بالذات

النقطة الرابعة الا وهي سلبيات وصولنا لهذه المرحلة العمرية او ادراكنا لما تأخرنا عن ما كان يجب انجازه في وقت سابق، هنا حقيقة الامر مؤلم وان لم يكن ذلك بيدنا عندما نؤمن ان الامر يعود للقضاء والقدر مع ذلك فهناك الكثير من الامور يستحسن او يجب ان يتم انجازها قبل هذه المرحلة العمرية لانه كما قلت سابقا لا يمكن الرجوع للوراء لتصحيح ما فاتك، فمثلا التوظيف المبكر، الزواج المبكر، اشباع شغفك بالسفر حول العالم، تحقيق الامان المالي وغيرها كلها اشياء من المفروض ان نحققها قبل عتبة الثلاثين فأن يكون لك طفل في عمر 10 سنوات وانت في عمر 32 ليس كأن يكون لك طفل في نفس العمر وانت تبلغ من العمر 45 سنة، وان يكون في رصيدك 10 سنوات عمل كخبرة وانت في سن 33 تحتسب لك في التقاعد افضل من أن تبدأ العمل وانت في هذا العمر، وان تزور مختلف دول العالم وانت بزوجة أو بزوجة وابن أسهل من أن تفعل ذلك وأنت بعائلة تتكون من 5 أفراد

أطلت الكلام لكن وجدت نفسي معنيا بالموضوع من حيث لا أدري فأتمنى ان تتقبلوا مروري

مرحبًا بك معنا، في مجتمع حسوب

لا علاقة للعمر صديقتي بالإنجازات والطموح، إن شعرتي انك لم تحققي ما تريدين، فابداي من جديد حددي هدفًا واسعي إليه، ضعي خطة وابدأي بتنفيذها خطوة خطوة، وكلما حققتي جزءًا من هدفك كافئي نفسك، لا تنظري للأرقام، بحر المعرفة واسع صممي مركبك الخاص وانطلقي.

لقد تجاوزت الثلاثين ببعض السنوات، والواقع راضية تماما عما بذلت وعن جهدي وعن النتائج التي توصلت لها، منذ تخرجي للآن، وأنا أعمل وأدرس وأتوسع بمهاراتي بجانب منزلي وأولادي، لذا دائما ما أدعم نفسي وأقول لها تستحقين الأفضل.

بالتأكيد قد ينتابني بعد اللوم ولكن سرعان ما أتجاوزه بالتأكيد عندما أركز على الصعوبات والتحديات التي تجاوزتها.

وبالنسبة لي تبقى عن الأربعين 3 سنوات وأنا ابتسم لأني مقتنعة جدا أني ما زال أمامي الكثير لأحققه، وأسعد بهذه الفترة لأني بعد الثلاثين أفضل بكثير من قبله من حيث النضج، والفهم

ألا حظ أنها العديد من الأشخاص حينما يتقربون من سن الثلاثين يصابون بنفس الحالة، وتكون غالبا بسبب الضغط من المجتمع من خلال ما سمعوه من قبلهم بأنه تصل إلى هذا السن فأنت كبرت ولم تفعل كذا ولم تفعل كذا ومن هم في مثل سنك فعلوا كذا وكذا، وكل هذه الأشياء لا أساس لها من الحصة هي فقط صورة نمطية عن سن معين، وبما أنني في الثلاثين بالفعل، أقول لكِ هذا كله كلام بلا طائل، فالأهم أن تشعر أنت بعمرك الحقيقي وليس الذي يحاول ربطك به المجتمع، فحافظ على روحك الداخلية وعلى أفكارك وكن أنت كما تريد، فالله لم يخلقنا جميعا لنكون متشابهين ونسخ متطابقة، فسنة الحياة هي الاختلاف، كل ما عليكِ فعله هو فقط طرد هذه الفكرة من عقلك بأنه سن الثلاثين هو فقط مرحلة نخشى منها كما كنا نخشى من العشرينات وفي كل عقد يشعر النسا بهذا التخوف، ولكن في التاريخ والحياة أمثلة كثيرة على أشخاص كثيرون ناجحين خاصة بعد سن الثلاثين وكأنهم كانوا يتعلمون كل هذه السنين لينطلقوا في الحياة ويحققوا ما يريدون.

أعتقد حتى أن من ينجحوا في سن متقدمة هم أكثر من العكس وأن فترة الشباب هي للتعلم وأخذ الخبرة بالنسبة لمعظم الناس ثم تطبيق هذا في السن المتقدم لكن المشكلة الأخرى أن الكثير منا يكون متأثر بشروط الحياة الناجحة وشكلها المعروض أمامنا على منصات التواصل الإجتماعي فتأثرنا بهذا يجعلنا نشعر أن ما وصلنا إليه بلا قيمة.

أحد ترويج فكرة العمر مجرد رقم هو ترويج ممنهج هدفه تعزيز الأهداف الرأسمالية، فالعمر ليس مجرد رقم بل علينا أن نستوعب المسؤولية في زيادة العمر ونهتم بالصحة ونراعي الفوارق، فلو كان العمر مجرد رقم ستكون لياقة شاب في العشرين مثل لياقة كهل في التسعين!

أظن أنك محقة فيما كتبت ..

العمر شيء نسبي بعض الناس كانوا يعتبرون أنهم شيوخ لكن عندما اطلعوا على عمر الشباب حسب منظمة الصحة وانها (26-65) وجدوا انهم في منتصف الشباب وقفزوا من فراشهم واخذوا يلعبون الرياضة ويهتمون بحياتهم

بالمناسبة كيف تبدين في أحلامك .. بالنسبة لي أنا في عالم الأحلام ابدو في سن 15-25 بالنسبة الى ما اقوم به من نشاطات ومغامرات داخل 💭 غيمة الاحلام