ساعة الصفر

قمين بنا، أن نستشعر ساعة الصفر في علاقاتنا ومشارعنا، ليتسنى لنا التدخل الناجع في الوقت المناسب، وألا نبقى مكتوفي الأيدي حتى تحل ساعة الانفجار، كقنبولة موقوتة تُقذف في وجوهنا ويقع ما لا يحمد عقباه.

وكأمثلة على ذلك، عندما يبدأ منحنى الأرباح في مشروعنا، آخذ في الانخفاض لفترة دالة. يجب أن نتدخل بقوة لوقف النزيف وألا ننتظر لحظة الانهيار الشامل.

أو في علاقة زوجية، عندما تتكرر المشادات الكلامية ويطفح الصراع، ويعجز الشريكان عن تدبير الخلاف بينهما، فالأولى لهما أن يعيا اقتراب لحظة اللاعودة ويفضان الشراكة اتفاقيا، بدل انتظار الأسوإ (قتل أحد الشريكين شريكه مثلا، أو على الأقل الاعتداء عليه.)

هنا تكمن أهمية استشعار ساعة الصفر.

في رأيك هل من السهل دائما، تحديد ساعة الصفر؟

وإلى أي حد تبدو لك أهمية استشعارها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن لماذا لا نحاول تجنب الوصول لها وللعلامات السابقة لها من الأساس، في اعتقادي أنه على سبيل المثال في العلاقات يكون هناك بعض المشاكل الخفية التي قد لا يناقشها الطرفين نهائيًا ويكون هذا في الأغلب لكون الحديث عنها يبدو صعب بعض الشيء بل ومستحيل في بعض الأحيان، لكن عدم التعامل مع المشاكل الخفية هذه سيؤدي إلى مشاكل أكبر بل وقد تبدو المشاكل الظاهرة على السطح غير منطقية على الإطلاق ويكون هذا نتيجة أنها ليست وليدة نفسها بل وليدة مشاكل أخرى لا يستطيع الطرفين مناقشتها والحديث عنها بصراحة.

غالباما يحاول الجميع عدم الوصول لساعة الصفر، إلا أن الظروف تكون أقوى من البعض، ويصعب التحكم في زمام الأمور ، فينذر الوضع بانفجار آت لا محال، هنا بالضبط يجب التدخل لانقاد ما يمكن إنقاده.

بالفعل سالم، المشاكل المتخفية كثيرا ما تكون السبب الرئيسي في انفجار الوضع، لأنه لا يصل إليها التحليل والتمحيص والمعالجة من طرف الشريكين، لذا وجب استشعار ساعة الصفر، للتدخل الصحيح في الوقت المناسب.

استشعار نقطة الصفر مهمة جدا، ولكن اتخاذ القرار حيالها غالبا لا يكون سهلُا أبدا على أي مستوى سواء المشكلات الحياتية أو المشكلات بالعمل، لأن غالبا ما يكون هناك هدم أو خسارة ملموسة لجهود سنين مضت والتي قد يضاهي المكسب بالواقع لكن لا ندركه لأننا غالبا نحزن على ما نفقد أكثر من شيء قد نكسبه بالمستقبل، لذا برأيي الذي سيسهل القرار هو التفكير في كيفية إدارتنا لمرحلة ما بعد ساعة الصفر، يعني بعد الانفصال كيف سيكون الوضع وكيف ستجري الأمور، كذلك بعد الاستقالة ماذا أفعل وما هي خطتي، كلما كانت الإجابات واضحة ومحددة يكون قرار الإنهاء ميسرا

أتفق معك نورا، استشعار ساعة الصفر مهم، ولكن الأهم وهو التفكير في كيفية إدارة المرحلة التي تليها، فكلما كانت رؤيتنا واضحة واستعدادنا جيدا لاستقبال الآتي، نستطيع تجاوز الخسارة مهما تكن فادحة.

ليس من السهل تحديدها ولكن يمكن وضع خطط بديلة بشكل دائم فمثلا في مجال العمل هنالك عوامل خارجية قد تؤثر في انخفاض المبيعات بين يوم وليلة والأهم هنا هو مرحلة حل المشكلة هذه ويكون هنالك حلول سريعة واستخدام الخطط البديلة، ومن النقاط التي أراها هي المتابعة الجادة وعد الاستهانة بأي مؤشر يدل على هذا الانخفاض وبالتالي على العلاقات بيننا وبين من حولنا مثلا ملاحظة عدم الاهتمام أو غياب المشاركة فيما بيننا كالسابق فهنا يجب على الفرد أن يبحث عن الأسباب ليصلح الأشياء بقدر المستطاع.

صحيح حمدي، التتبع الدقيق يشعرنا بالخطر، ويمنحنا فرصة إصلاح ما يمكن إصلاحه، واعتماد سياسة الخطط البديلة، تمكننا من التدخل السريع في الوقت المناسب، تجنبنا للأسوء.

وكذلك، بالنسبة للعلاقات مع من حولنا، المتابعة والملاحظة الدقيقة لسير الأمور بيننا، تجعلنا نقف على أوجه الخلل في الشراكة، ونستطيع معالجتها أولا بأول.

هناك 3 مراحل لكل حدث يحصل في الحياة أو كل فعل يقع على عاتقنا:

  1. مرحلة ما قبل الحدث: برأيي في مسألة ساعة الصفر، تعد مرحلة ما قبل الحدث مهمة جدا، و هو أن نضع في الإعتبار أن كل شيء لابد أن يصل في مرحلة ما إلى الإنهيار أو نقطة اللاعودة. الوعي التام بهذا يسهل علينا التعامل معه حين يحصل ذلك.
  2. مرحلة وقوع الحدث
  3. مرحلة ما بعد الحدث : وقد اصابت الاخت @NoraAbdelaziem في الحديث عن التفكير في ما بعد الوصول الى نقطة الصفر

نعم الأخ جمال، لكل بداية نهاية، لهذا حري بنا التفكير في ما بعد النهايات، لتهون علينا الصدمات، ونستطيع النهوض مرة ثانية.