المواطن اهم من الدولة

في القرن الماضي كان هناك دولة عظيمة جدا

عسكريا قادرة على تدمير الكرة الارضية عدة مرات

سياسيا كان لديها حلفاء ونفوذ في معظم دول العالم

اقتصاديا كانت ثاني اقوى اقتصاد

انها دولة الاتحاد السوفييتي

علميا كانت سباقة في مجالات مختلفة ومنها الفضاء كانت اول من يطلق جسم للفضاء(قمر اصطناعي) واول رائد فضاء واول جسم من صنع الانسان يصل للقمر والمريخ

كانت تملك اقوى جهاز استخباراتي الكي جي بي ولشدة قوته سبب فوبيا لدى الدول المعادية

في الخمسينات وبداية الستينات كان هناك اعتقاد ان الشيوعية امام هذا التقدم ستعم العالم بغضون عقود قليلة

ولكن النتيجة كانت عكس ذلك تماما! فما ان حلت الثمانينات حتى واجهت مشاكل ثم انهارت تماما في بداية التسعينات!

اين ذهبت كل تلك العظمة؟

عظمة الدولة كانت مبنية على حساب المواطنين

المواطن السوفييتي لم يستفد شيء من عظمة دولته بل مواطن في دولة بسيطة كان يعيش حياة افضل منه بكثير 

المواطن السوفييتي كان يخاف ان ينطق بجملة خوفا ان تفسر خطئا من اي رجل امن بسيط

مئات الالوف او ممكن ملايين المواطنين بنوا بالسخرة عظمة هذه الدولة اكثرهم ماتوا او اصيبوا بسبب بيئة العمل المزرية

المواطن السوفييتي كان يقف بالطوابير للحصول على امور يومية تافهة كالخبز وبعض مستلزمات البيت والازمات تتكرر , مثلا كي يحصل على سيارة عليه تجميع نقود لسنوات من العمل ويحصل عليها بعد الحجز لسنوات!

كان القادة يمنون الشعب بان عليهم الصبر والخير سيأتي ولكن مضت العقود ولم يتغير شيء

ومع كل البروبوغندا الضخمة وقمع اي نقد للنظام والشيوعية والمديح المستمر فقد الشعب وحتى نخبة الحكم اي امل بهذه العقيدة والنتيجة انهارت هذه الدولة.

اي دولة لا تضع في اولوياتها اهتمامات المواطن العادي فمصيرها الفشل الحتمي مهما انجزت من مشاريع عملاقة او مهمة

المواطن العادي هو من يبني الدولة والاهم هو من يحافظ عليها عند الازمات

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا بك

أحيك على طرحك ، فهناك بالفعل فصل رهيب وبشكل خاطىء بي الدولة والمواطن وتجد هناك الكثير من يردد بعض الشعارات الرنانة المزيفة مثل "نموت نموت وتحيا البلد" !!! وكيف ستحيا البلاد وأهلها ميتون؟!!

بالطبع المواطن هو الأساس وطبيعة وجودة الحياة التي يحياها في بلده واحساساه بالأمان هي فقط المؤشر الرئيسي لتقييم مدى قوة البلد وللحكم على مدى كفاءة من يديرونها وأصحاب اتخاذ القرار فيها.

تحياتي

huda_khashan19 أضف ردا
المواطن السوفييتي كان يقف بالطوابير للحصول على امور يومية تافهة كالخبز وبعض مستلزمات البيت والازمات تتكرر , مثلا كي يحصل على سيارة عليه تجميع نقود لسنوات من العمل ويحصل عليها بعد الحجز لسنوات!

ولكنه قد يكون راضِ عما يحدث في وطنه، لأنه يريد أن يتذوق طعام الانتصار. لأنه قد يكون شعر بأنّ تعرض لظلم ما.

بعيدًا عن الاتحاد السوفييتي والحرب الباردة، في أي دولة بها حروب، بها عدو وضحية، وبغض النظر عن أهداف الحرب والمصالح الشخصية وغيره؛ هنالك ضرائب تدفع، وهي ضريبة تقديم الروح من أجل استقلال الدولة و قد يكون أمر مفروغ منه للدول التي يقع عليها ظلم ما من قبل عدو ظالم.

هنالك من يفضل أن يعيش في فقر مدقع ويبذل روحه من أجل أن ينال حريته واستقلاله .

أعلم أنّ الدولة والوطن يجب أن توفر خدمات و احتياجات افراد دولته ولكن قد يكون هنالك ظروف استثنائية، يكون به الوطن أهم من المواطن.

هنالك من يفضل أن يعيش في فقر مدقع ويبذل روحه من أجل أن ينال حريته واستقلاله .

أتفق معك ولكن هل سيكون أمر مؤقت أم إلى أجل غير مُسمى؟ المواطن أيًا كانت جنسيته يحتاج ليشعر بأنه مُهم وليس هو أرخص ما في الدولة، لماذا أيضًا تسعى الدولة كل هذا السعي من أجل الحرية وتحسين الظروف طالما المواطن نفسه الذي يعيش في هذه الدولة غير مستفيد!

ولا أعتقد ان أي مواطن من أي دولة يرضى بمثل هذه الحالة، لهذا السبب من لا يرى ان موطنه يقدره يهاجر وينتفع من خير بلاد اخرى.

 ولكن هل سيكون أمر مؤقت أم إلى أجل غير مُسمى؟

بالتأكيد الامر مؤقت وكما قلت بأنّ هنالك ظروف استثنائية قد تحدث في فترة ما نقول حينها بأنها يتوجب علينا بأن نؤمن بأن الدولة أهم من المواطن.

ولا أعتقد ان أي مواطن من أي دولة يرضى بمثل هذه الحالة، لهذا السبب من لا يرى ان موطنه يقدره يهاجر وينتفع من خير بلاد اخرى.

الخلل هنا في عقلية حاكم الدولة، طالما الشعب وقف وساند وطنه وبذل المزيد من ارواحه وبزهرة شبابه ولم يقدر هذا الحاكم هه التضحية، هنا أنا أمرين إما أن أنادي بتغيير عقلية مثل هؤلاء الحكام أو أن أهاجر بشكل مؤقت، لكن الهجرة الدائمة وترك الدولة ومواردها لهؤلاء الحكام لهو خطيئة لا يمكن أن تغتفر.

لكن الهجرة الدائمة وترك الدولة ومواردها لهؤلاء الحكام لهو خطيئة لا يمكن أن تغتفر.

اعتدت إلى النظر في موضوع الهجرة من هذه الناحية وأنها خطيئة لأن لا شيء مثل البلاد وإن جارت عليي عزيزة فعلًا لكن مؤخرًا بدأت أتفهم من يهاجر للأبد من بلده عندما يرى ان البلد لا تقدره ولا توفر له معيشة كريمة سواء في ظروف استثنائية أو حتى عادية.

ولكنه قد يكون راضِ عما يحدث في وطنه، لأنه يريد أن يتذوق طعام الانتصار. لأنه قد يكون شعر بأنّ تعرض لظلم ما.

المواطن قد يصبر لان بلده تخوض حرب او ازمة ما فالمواطنين لديهم عقل جمعي يدركون مصلحتهم الجمعية تتطلب الصبر والتضحية ولبعض الوقت ولكن ان تكون هذه حالته لسنوات طويلة ومن دون نتيجة ترجى فلن يرضى الا من به خلل

أعلم أنّ الدولة والوطن يجب أن توفر خدمات و احتياجات افراد دولته ولكن قد يكون هنالك ظروف استثنائية، يكون به الوطن أهم من المواطن.

دائما وابدا يجب ان تكون غاية الوطن او الدولة هي خدمة المواطنين لا العكس, الوطن والدولة هي وسيلة وليست غاية.

دائما وابدا يجب ان تكون غاية الوطن او الدولة هي خدمة المواطنين لا العكس, الوطن والدولة هي وسيلة وليست غاية.

لا أنكر ذلك البتّه، ولكن هنالك ظروف استثنائية تجعلنا نؤمن بأن الوطن أهم من المواطن مثلما قلت في تعليقي اعلاه. وخاصة عندما نتحدث عن جروب غير عادلة، حروب به جلاد وضحية. هنا الكثير من ابناء الوطن  قد يضحوا بأرواحهم دفاعًا عن وطنهم مثلا، قد يتقبلوا العيش في ظروف صعبة ومقيته نظرا لحبهم في وطنهم وهلم جرا.

هنالك من يفضل أن يعيش في فقر مدقع ويبذل روحه من أجل أن ينال حريته واستقلاله .

نعم جملتك لمست شيء بداخلي فأحياناً اتطّلع لمن حولي أو حوالنا واجد هذا يهاجر وهذا يسافر للعمل خارج الوطن وأنا لدى انتماء برغم من الوضع الاقتصادي والاحتلال الصعب ولكن أعتقد ان هذا الأمر يندرج تحت بند العبادة وهو من باب الرباط . فالأنسان المنتمي يمكن ان يضحي برفاهيته مقابل الحرية يوماً ما .

المواطنة هي شراكة وتعاقد بين الدولة والمواطن، تقوم على الحقوق والواجبات المتبادلة بين الطرفين، فإن أَخَلَّ أحدهما بواجباته اختلَّتْ العلاقة بين الاثنين.

وفي حالة الاتحاد السوفياتي، العلاقة بين الدولة والمواطن لم تكن صحية ولا صحيحة، بحيث ان البرولتارية التي كان من المنتظر لما تصل إلى الحكم، أن تخلص الشعب من الفقر والظلم والقهر الذي كان يعيشه في ظل روسيا القيصرية، إلا أن العكس هو ما حصل، إذْ أرست أُسُسَ حُكْمٍ استبدادي شمولي تحت راية الحزب الوحيد، لامجال فيه للمعارضة أو الاختلاف وعرضت الشعب لمعانات شديدة وبنت قوتها وعظمتها ونفوذها على حساب المواطنين كما ذكرت في مساهمتك الأخ مراد حازم.

تتكون الدولة من المواطنين، وهُمْ أجزاؤها وضرورة الاهتمام والاعتناء بالجزء أولا قبل الكل لأنه هو النواة.