11

هل نحنُ فترات في حياة بعضنا البعض ؟

كثيرًا ما أتساءل ما إذا كنا محطات عابرة في حياة بعضنا البعض أم لدوامية علاقاتنا نصيبٌ وافر!

كنت أؤمن بأن ثمة علاقات يجب أن تصاحب المرء طيلة عمره ، فيستشعر الدِفء فيها ويدرك أنه قد وُجد ما أصبح حليفه ضد الهزائم والخيبات!

لكن ..

غربلت الشدائد الكثير من حولي، وآمنتُ أنّ الضائقات تكشف وتُعرِّي من حولك وتجعلك ترى الحقيقة كاملة.

حتى أيقنتُ أن أصابع اليد الواحدة بل وأقل هي ما تحوي قلّة صادقة قد تلازمك عمرك ..

ومن بعدها واصلتُ المسير في الحياة كـ عابر، عابر يرجو أن يترك أثرًا خفيفًا جميلًا على القلوب ، وتصالحتُ مع فكرة أني لست بالضرورة أن أصبح الأهم والأقرب والأجمل في حياة الناس، يكفيني الأثر.

هل منظور الفترات يجعلكم تشعرون بغصة في قلوبكم إثر تذكر مَن كان معظم تواقيت يومكم قائمة عليهم !

ليس لدي مشكلة الآن في إكمال حياتي، ليس لدي مشكلة في أنهم مضوا، لكن وحده الشعور يتكرر ويؤرقني حين أتذكر أن الأيام كفيلة بتقلبها أن تجعل القريب غريبًا والغريب أقرب ما يكون ..

من الناس مَن ظننتهم أنه من المحال أن يلازموني دربًا، والآن هم من يشدُّون بأزري، والكثير الكثير ممّن وهبتُ طاقة وبذلت اهتمامًا صاورا يمرون من جواري كالغرباء.

الآن إثر كتابة هذا تذكرت حديث المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم :- إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ..

الحمد للّه على الرضا الذي حاوطني الآن وجعلني مطمئنة أن اللّه موجود حيث لا أحد، وأنه المُنقذ وإن أفلت يديّ الجميع و أنّهم وإن مضوا فإن لوجودهم رسالة قد بعثها اللّه لي ودرسًا يضيف لنضجي ولا ننسى الفضل والجَميل بيننا أبدًا أبدًا .

والآن، هل تؤمنون بأن أغلب علاقاتنا عابرة ماضية تنتهي بعد أمد قصير ، أم تتشبثون بفكرة الدوامية ؟

وان كانت عابرة لكم، هل تأقلتم على انتهائها بسرعة أم مازالت هناك ندبة بداخلكم ، وكيف تغلبتم عليها ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نوران مساهمتك ذكرتني بحالي بعد الجامعة، حينها كنت متعلقة بشدة بأصدقائي وبمشاريعي ومحاضراتي لدرجة أن جربت كل شيء يخرجني من حالة الضيق التي ألمت بي بعد رحيلهم وفراقنا، وقتها كنت أتلهف بشدة لكل تجمع من تجماعاتنا واليوم الذي سنحدده للإفطار الجماعي في رمضان، عشت في تلك الحالة حتى بدأت العمل في شركة للتسويق، وقته تعرفت على أناس جدد، وكونت صداقات وتأقلمت مع العصر الجديد.

البشر بصفة عامة لا يحبون العلاقات المؤقته، ولكن تلك هي سنة الحياة يا نوران فأولئك الذين عشنا معهم أجمل ذكرياتنا بالأمس انشغلوا عنا اليوم وسيأتي يوم على الجميع وينشغل حتى عن أحبائه، وبالنسبة للتأقلم فأكبر هبة خلقها الله بداخلنا هي التكيف والتأقلم والنسيان يا نوري.

صدقتِ يا هبة ، الآن فقط بعد قراءة قصتك تذكرت

عِش فـ الدُنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل ..

ويكأننا بالنسبة للناس محطات تستكمل محطات سابقة توقف عندها غيرنا، ومن ثم تتوقف محطتنا ليكمل قطار صُحبتنا و أحبّتنا لكن ! في محطةٍ جديدة.

أتعلمي! ، دائمًا ما تردد لي صديقة هل سنفترق ؟ إذا جاءت تخصصاتنا في محافظات مختلفة هل سننسى بعضنا البعض ! ورغم أنّي أشعر بحزن يلمس قلبي إثر هذه الكلمات إلا أنني سرعان ما أحول مسار الحديث مزاحًا وأخبرها بالعامية المصرية :- مش هتفلتي وهنكون نسايب 😅

ألا فرّق اللّه شمل الصُحبة والأحباب

لا تتعاملي بالمزاح وقلبك يتمزق من الحزن، ولكن واجهي الواقع يا نورانتي، وأبحثي عن سبيل لعدم الافتراق حتى ولو باعدت بينكم المسافات... عن تجربة لا تمزحي لتهدئة الطرف الأخر وأنتِ تتألمين، ولكن عوضًا عن ذلك تناقشوا وأبحثوا عن حل ولا تؤجلوا أيّ أمور عالقة لحين حدوثها كما نقول في مصر "البكى على رأس الميت" لأ أنصحك بتأجيل شيء والتفكير فيه بينك وبين نفسك ولكن قومي بحل كل شيء يشغل عقلك أول بأول لترتاح نفسيتك أكثر.

لدى كل منا وسيلة يخفف بها من وطأة رهقه يا هبة، وربّما التلطف والمزاح الخفيف واحدًا من كسر حدة الموقف وليس الهرب منه.

بالفعل اتفقنا على ألا ندع المسافات تفرق بيننا، وإن استطعنا أن نأخذ تخصصنا في نفس المشفى سنفعل بإذن اللّه ، وأمر الأنساب بيننا هذا مزحة ولربما تصير واقعًا يومًا ما

من الرائع ان تجدي أشياء تخرج منك الطاقة السلبية، ولكن ما أقصده يا نوران هو "لا تنظم العالم من حولك وتدع الفوضى في قلبك" بمعنى تخلصى من الفوضى في عالمك الخارجي وفي عالمك الداخلي، يعني لا تشغلي عقلك بشيء قد يحدث وقد لا يحدث في المستقبل، ولكن عوضًا عن ذلك أعقلها وتوكل؛ فمثلًا اتركي كل شيء للقدر ولكن في نفس الوقت تعرفوا على بعض أكثر تبادلوا الزيارات وهكذا، بحيث أن لو كل وسائل التواصل بينكم اختفت في المستقبل لأيّ سبب فلن تشعري بالقلق على غياب صديقتك وستذهبي إليها.

نصيحة جميلة هبة، شكرًا لنقاشك المُثمر دائمًا وابدًا ♥️

كنت متعلقة بشدة بأصدقائي 

أعتقد يا هبة أن التعلق بحد ذاته مشكلة وخاصة كما وصفتيه " بشدة" فهنا زدت الطين بلة وهذا ما جعلك تعيشين الألم النفسي الذي ذكرتيه.

أحب مقولة محمود درويش: " لا تقترب حد الاحتراق، ولا تبتعد حد الافتراق، كن بين بين، لا قريبًا من احد ولا بعيدًا عن أحد"

فلا أحد يحب أن يكون مرحلة في حياة الآخر وهذه المقولة تجعلنا وان فقدنا التواصل نحتفظ بالمكانة الثابتة والغير خاضعة للقرب أو البعد المبالغ بهما.

للتأقلم فأكبر هبة

أعتبر التأقلم أمر سيء كونه يجعل المرأ يقبل أي شيء وأي حالة ويتعايش معها وأعزي كل مشاكل الأمم إليه فلو أن الإنسان لا يتأقلم لتطور أسرع ولوجد حلولاً أفضل ولقضى على كل مشكلاته. فهل تعتقدين أن التأقلم إيجابي ؟!!

التعلق لا يحدث بمحض إرادتنا يا ديما، ماذا أفعل لو كنت أمضي أكثر من 12 ساعة كل يوم معهم لمدة أربع سنوات، في الحقيقة تعلقي لم يكن بأصدقائي فحسب بل بشخصيتي النشطة حينها كنت أربط وجودهم بحالتي المزاجية الجيدة في حين أن سبب سعادتي لم يكن هم فقط ولكن أحببت نفسي، أحببت هبه التي شعرت بقيمتها وذاتها، التي وجدتها أخيرًا بعد دخولها مجال الصحافة.

وبالنسبة للتأقلم والتكيف فأنا لا أخذه بمنظور سلبي كالتأقلم على الظلم والاستسلام للواقع المؤلم، ولكن التكيف مع الأشياء التي لا نستطيع تغييرها، قرأت جملة من فترة تقول "لا تضرب رأسك بالصخور" وقتها فقط فهمت أن ما لا أستطيع تغييره لا بأس أن أتركه للزمن يتولى أمره بدلًا من إهدار طاقتي على الأشياء التي لا أقوى عليها.

أتفق معكِ هبة ، سبحان اللّه لا يستطيع الإنسان التملص من شعور يسكُنه!

أكثر من 12 ساعة لأربع سنوات! عشرة العمر كما يُقال، بهذا الحال قد يعرفون عنكِ مالم يعرفه أهلك!

وحده الوقت كفيل بأن يرمم شعور المرء بالافتقاد ويجعل حدة اشتياقه وتعلقه تهدأ

الوقت علاج فعلًا يا نورهان لقد مر أكثر من 10 سنوات وأنا الآن أتكلم عن التجربة وأتذكر ألم الفراق، ولكن جاءت الحياة بتغيرات كثيرة جعلتني أنسى هذا الشعور واعتاد على غيابي أصدقائي المقربين، وأتحمل اشتياقي لهم لحين موعد لقائنا التالي.

التعلق لا يحدث بمحض إرادتنا يا ديما،

الكثير منا تربى على الأساطير والنهايات السعيدة ولكن الواقع ليس هكذا فهو قد يحمل نهايات مؤلمة وقد لا يحمل نهايات من الأساس..لذا نحن نحيا القصص بمشاعر وردية لكن الحياة لن تقف على هذه اللحظات فالأيام تتقلب.

كنت أربط وجودهم بحالتي المزاجية الجيدة

هي هذه المشكلة بحد ذاتها، كنت أربط حالتي بمن اعمل معهم وهكذا كنت المتلقي دائماً لطاقات الآخرين فإن كانوا ايجابيين كنت كذلك والعكس صحيح ولكن لماذا لا أكتشف نفسي وأكون أنا مصدر الطاقة والإلهام لذاتي لم لا أكون أنا من يخلق الحالة المزاجية الجيدة بالنسبة لي وحتى للآخرين.. النضج العاطفي شيء رائع لاستقرار الحياة فالتسليم بأن قيمتي غير مرتبطة بالغير ولا بالأماكن وإنما مرتبطة بي وهنا يوضح ذلك الدكتور ديفيد هاوكنز في كتابه "السماح بالرحيل" وكيفية التعامل السليم مع المشاعر السلبية حتى نبتعد عن تأثيرها أن هذا الكتاب منعطف في حياة من يقرأه.. ففي تحليله: سيكون الموقف الذي حدث معك هو أداة أثارت مشاعر الحزن الموجودة أساسًا لديك فصحيح أن الموقف مؤلم ولكن درجة ردة الفعل التي نتخذها هي تفريغ لمخزونات سابقة.. فهل تتفقين مع ذلك؟

يا ديما "كنت أربط وجودهم بحالتي المزاجية الجيدة في حين أن سبب سعادتي لم يكن هم فقط ولكن أحببت نفسي، أحببت هبه التي شعرت بقيمتها وذاتها، التي وجدتها أخيرًا بعد دخولها مجال الصحافة" هم لم يكونوا السبب الرئيس كما كتبتي في التعليق، كنت أنا السبب وراء شعوري بهذا التعلق أنا أشتقت لهبه التي تتواجد في أجواء الدراسة فقط.

أحيانًا الضغط يولد الانفجار، ولكن يجب أن نفرق بين الضغط الناتج عن الغضب وبين شعور المرء بالاكتئاب بسبب حدث عرضي؛ فبزوال الحدث العرضي ستمر حالة الاكتئاب، وهذا ما حدث معي يا ديما.

صراحة تذكرت مقولة جميلة جداً عندما قرأت مساهمتك وهي "كلنا فترات في حياة بعض فلا تسرف في الحب و الكره" كنت قد قرأتها فترة ليست بالقريبة وان مقتنع بها تماما ففكرة الدوامة مستحيلة تماما كما تعلمين وكل العلاقات مصيرها إلي زوال، فالأولي بالإنسان أن يستمتع بعلاقتة الحاضرة قدر المستطاع، أعتقد أن هذا سيكون أفضل .

أختلف مع هذا الأمر، وذلك لأننا نمثّل فترات في حياة بعضنا البعض على صعيد مجموعة من العلاقات المحدّدة، والتي ليس بالضرورة أن تنحصر في شيء عام. على سبيل المثال، فإن الحياة تربطنا ببعض الأشخاص ممن ليسوا إلّا معرفةً بالمصادفة، وبالتالي فمن المنطقي جدًّا أن نتعامل معهم على أساس كونهم أشخاص قريبين منّا فحسب ومراحل في حياتنا. لكننا بآلية ما نقرّر لهم أن يكونوا أكثر من ذلك، وأن يمثّلوا قيمةً أكبر من التي يجب أن يمثّلوها لدينا. لماذا؟ لأننا بشر، لا يمكننا أتمتة علاقاتنا بهذه الطريقة، ولا يمكننا التعامل مع بعضنا البعض بشكل سطحي إلى الأبد.

هذا ما أقصده بالضبط ..

ليس كلّ عابر سيكون له مساحة الإستمرارية أو حتى التواجد بشكل كبير ، وليس كلّ علاقاتنا سيُحكم عليها بالدوامية، تكفينا القلّة الصادقة .

العبارة تبعث في صدر المرء طمأنينة بأنه يستطيع أن يستأنس بنفسه ')

لكن مصطلح ( كل العلاقات مصيرها إلى زوال ) أصابتني بالرهبة بعض الشيء ، الا يحق للإنسان أن يعيش علاقة واحدة على الأقل ويضمن دوامها ؟!

علاقاتنا عابرة ماضية تنتهي بعد أمد قصير ، أم تتشبثون بفكرة الدوامية ؟

المشكلة الحقيقية ليست بطبيعة العلاقات، وإنما بسقف التوقعات!

فللأسف العلاقات اليوم ليست مبنية على أسس او قيم وكل منا يضع توقعات كبيرة تجاه الطرف الىخر والكثير ينتظر مقابل من هذه العلاقة وحين لا يجنيه يصبح الهرب أسلم هو المفر الوحيد.. بالإضافة للخلط بين العلاقات وحدود كل علاقة أين تنتهي سواء علاقات اجتماعية أو صداقة أو عمل أو حتى علاقات أسرية. المشكلة أننا نتعامل مع الأشخاص بشكل متسع ونعطيهم المجال لدخول حياتنا دون قيود وهذا لا يجوز إذا أردنا الحفاظ على علاقتنا بهم.

فبرأيي العلاقات التي تتصف بالديمومة هي العلاقات المبنية على أسس وحدودها واضحة لجميع الاطراف فلا أومن بالعلاقات الغير مشروطة مهما كانت.

لفتني تطرقك لنقطة مختلفة ومُكملة للموضوع ديما ..

فليس كلّ عابر يستحق أن نعطيه من المساحة مالا يستحق، وليست العلاقات ما قامت على مبهرات الظاهر والمحوطات.

ألا تلاحظي أن أصدق العلاقات وأكثرها استمرارية هي التي تقوم على الهدوء والبعد عن الضجيج ، وبالأخص العلاقات العاطفية، فيومًا بعد يوم ندرك أن البروباجاندا والتظاهر بالحب قد يكون زيفًا أو مصحوبًا بالهشاشة.

لكن سؤالي لكِ، كيف أضع حدود في علاقاتي أو أتمحص في اختيار من أدخله دائرتي؟

كيف أضع حدود في علاقاتي أو أتمحص في اختيار من أدخله دائرتي؟

لا يوجد وصفة سحرية يا نورهان بالنسبة لي للاختيار المناسب، فأقابل العديد من الاشخاص العابرين ولكن الأيام والزمن سيساعدونني على التقرب من بعضهم والمواقف ستبني الثقة أو ستهدمها بيننا وبالتالي ستبقى العلاقة موجودة ولكنها لن تتطور..

أنا بشكل عام أتعامل مع الناس على أساس الحرص والتروي قبل إطلاق الأحكام على العلاقة فمن أطلق عليهم أصدقاء حقيقين هم 7 واحدة أعرفها من 20 سنة وأخرى من 15 والبقية من 7 سنوات _ 3 سنوات وبعدهم لم يدخل لهذه الدائرة أحد.

وفي كل الأحوال الحدود واجبة وأنا من أضعها فببساطة أقول هذه صديقة علاقاتي بها مبنية على كذا وكذا ولن نخوض في الحديث عن كذا مهما حدث فحتى بين أصدقائي أميز بينهم هناك من يمكنني إخبارها عن أعمالي ولا يمكنني اخبارها عن حياتي ونشاطاتي الاجتماعية والعكس.

زملاء العمل يبقوا زملاء عمل وحتى وان حدث تواصل خارج وقت العمل فيكون بعيدًا عن مواضيع العمل أو المنزل ويمكننا الحديث عن الطقس أو سعر الخضار أو أفضل محل لبيع الملابس وهكذا ..

العلاقات الأسرية مبينة على الحب والتفاهم والاحترام والمشاركة بعيدًا عن مشكلات العمل وحديث الاصدقاء ..

الفصل في العلاقات يحافظ عليها

والآن، هل تؤمنون بأن أغلب علاقاتنا عابرة ماضية تنتهي بعد أمد قصير ، أم تتشبثون بفكرة الدوامية ؟

من أيام كنت أتحدث مع نفسي وكم أن العلاقات اليوم أصبحت قصيرة والأمر تنتهي بانتهاء المصلحة، كنت أعد مع حالي عدد العلاقات التي انتهت صدفة وكانت طويلة الأمد وأخرى انتهت رغم قصرها.

الوقت الحالي من أهم ما يتميز به هي الوحدة، أصبحنا نفضل إنهاء العلاقة مع أول سوء اختلاف لا نحاول حتى الحديث عنه، الابتعاد مسافة صغيرة ثم الابتعاد أكثر حتى نقطع العلاقة نهائيا بحجة إراحة أنفسنا وعدم الدخول في الجدال، في بعض الأحيان أقول في نفسي هكذا أحس لكن في بعض العلاقات أفضل لو قاومت قليلا لو تكلمت وشرحت وسالت عن سبب هذا الفعل أفضل من الفراق.

وإن كانت عابرة لكم، هل تأقلتم على انتهائها بسرعة أم مازالت هناك ندبة بداخلكم ، وكيف تغلبتم عليها ..

العلاقات العابرة قصيرة الأمد في الغالب لا تترك أي أثر أو ندبة، لكن العلاقات التي مر عليها الضهلر وكانت مستمرة لسنوات هي العلاقات التي تترك أثر بليغ عند انتهائها.

صدقتي يا مريم ، فالوحدة خير من ألف جمع زائف يا مريم ..

يأنس المرء باللّه ثم بنفسه ولا يقبل قربًا لا يلتمس فيه الطمأنينة.

خير له من علاقة تستنزف منه طاقة وتبريرًا وهدرًا.

الحق أخت نورهان أن الحياة محطات وحتماً في كل محطة سينزل ركاب رافقونا طوال الرحلة واعتدنا عليهم واعتادوا علينا، ثم سيصعد معنا ركاب جدد في المحطة الجديدة سنتعرف عليهم ونعاود فكرة الاعتياد.

فعلياً العلاقات هي وقود الحياة الذي يتجدد بتجدد الظروف، والأفضل أن نعيش كل ظرف وكل مرحلة دون تعلق يؤدي إلى الضياع بعد أن تفرقنا الحياة.

ثم إنه لا بأس أن يبقى هناك تواصل ولو بسيط لمن أراد بقاء صحبتنا فعلاً، أما من كانوا مجرد علاقات سطحية فلا داعي للحزن اذا افترقنا فهذه سنة الحياة.

حتى أبناء الأسرة الواحدة والبيت الواحد يأتي يوم ويفترقوا كل منهم يسير في طريقه اما بسفر أو زواج أو حتى وفاة ولا تبقى اللقاءات كما كانت.

لا فرّق الله قلوب الأحبة ولا أذاقنا وإياكم لوعة الفراق 💙

آمين يا شروق آمين ..

فعلًا سنة الحياة ، أحبِب من شئت فإنك مفارقه.

لكن ليكن فراقًا خفيفًا لا ندبة فيه ولا تهوين ..

بصراحة أخت نورهان كلامك منطقي ومعقول بشكل كبير إلا أن هذا الكلام رغم يقينك بأنه الصواب بعينه، إلا أنه وبتجربة صغيرة قادرة أن تفندي كل هاته الحقائق ،وهي أن يعود بك الزمان إلى حقبة ما قبل "النضج" (وأعني هنا النضج من جميع الجوانب) فلن تقبلي أبدا بهاته الحقائق التي ستكون في نظرك مستحيلة الحدوث بزمكانها وشخصياتها وما إلى ذلك .....إذن هي الحياة بكل تجلياتها وكلٌ يعيشها بتجارب خاصة به ،ولكن تأكدي أنه في الأخير يصل كل منا إلى خلاصة (هاته الخلاصة قادرة على التغير في أي وقت وحين) وهي أننا نعيش الوااااقع بكل ماتحمله الكلمة من حلاوة ومرارة وما بين المذاقين لنخرج في الأخير بقناعات شخصية تكاد تكون هي نفسها عند معظمنا لولا بعض الإختلافات ،الناتجة بطبيعة الحال عن مرجعياتنا سواء الدينية، الفكرية ،أو حتى المجتمعية .