الألم (1).. بعض الأسئلة..

  • EiadGhaith

الألم هو تلك التجربة المزعجة التي يختبرها الشخص المتألم، و ينتج منها و فيه ، موضوعات عديدة، لابد ان تشكل فيه تغييرا معين... هل تتفق مع هذا التعريف؟ هل من اضافة او تحرير يجعل التعريف افضل؟

اسئلة حول الالم:

١.ما هو افضل تعامل مع شخص متألم؟ كيف نستقبل انينه وكيف نحاور وجدانه؟

٢.هل الألم مرتبط بالزمن، ام ان هناك آليات معينة نخوض فيها تضع الالم باطاره و شكله مما يساعد بطريقة التعبير عنه بنضج ووعي؟ ، اي هل شدة الالم مرهونة بالزمن، او ان قبوله و احتواء اسبابه والسعي لرؤية ما بعد الألم سيصحح التعبير عنه وعن صدماته مهما صغرت او كبرت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الألم هو تجربة مريرة لا يشعر به أحد سواء غيره. ربما هناك من سيتعاطف مع وسيوفر له الدعم المعنوي والنفسي والمادي ولكن لا يمكن لهذا المتعاطف أن يتذوق معاناة والالم هذا المريض. هو مجرد احساس فقط قد ينتهي في أي لحظة. لكن المريض هو من يصارع مرضه بمفرده.

ما هو افضل تعامل مع شخص متألم؟ كيف نستقبل انينه وكيف نحاور وجدانه؟

دعمهم نفسيًا ومعنويًا من خلال الاستماع لهم واحتوائهم و التحلي بالصبر أثناء التعامل معهم وعدم التذمر منهم. بل بالعكس لابد من الابتسامة في وجههم. إلى جانب دعمهم بالكلمات الايجابية. غير ذلك لا يمكن فعل شيء لأنهم هم من يعانون الالم.

هل الألم مرتبط بالزمن، ام ان هناك آليات معينة نخوض فيها تضع الالم باطاره و شكله مما يساعد بطريقة التعبير عنه بنضج ووعي؟

ما علاقة الشق الأول في الشق الثاني من السؤال؟ الالم مرتبط فقط أثناء حدوثه ينتهي بمجرود الشعور بالتعافي. قد تاتي لحظة ما نتذكر ألأمنا.

تمام يا هدى ، توصيفك يزيد ويثري ابعاد التعريف.

السؤال الأول مرتبط بشخص متألم،

السؤال الثاني مرتبط بكيفية التعبير عن الألم ، وكيف نواجهه بوعي.

مساء الخير

إن كنت تسأل عن تعريف علمي للألم فقد صاغت الجمعية الدولية لدراسة الألم التعريف الأكثر شيوعاً للألم: "الألم هو تجربة شعورية وحسية غير سارة تصاحب أذية نسيجية محتملة أو فعلية، أو توصف بالأوصاف المعبرة عن هذه الأذية."

وإن كنت تبتي تعريف الشخص نفسه للألم ... فبالنسبة إلي الألم هو زلزال يصيب كياني كله، فلا أستطيع التعايش معه أو التأقلم، فأجد نفسي أهرول سريعًا لابتلاع ما يسكن الألم ويُخفيه حتى أستطيع مواصلة المشوار...

ولكن مؤخرًا عرفت بأن المسكنات تضر الكلى من جهة، وأن الألم في الأغلب يكون إشارة إلى أن هناك خطب ما في جسدك خلل في أحد الأعضاء، أو الوظائف. وهنا لا بد من مراجعة الطبيب بدلًا من ابتلاع المسكنات.

عندما مررت بآلام عدة سابقًا على سبيل المثال آلام الوضع لم أكن في حاجة لأن يُخبرني أحدهم بأن البكاء لن يخفف الألم، وأنه علي أن أردد آيات من القرءان أو الاستغفار حتى أنسى ألمي، بل كنت في حاجة لمن يتفهم ألمي ويتعاطف معي، ويبدأ في محاولة مساعدتي على إيجاد وضع مريح، أو على الأقل يحتضنني ويبدأ في المسح على ظهري مع ترديد كلمات مهدئة كـ (كل شيء سيكون بخير - سيزول الألم لا تقلقي).

بمعنى آخر فإن المحيطين بالشخص المتألم عليهم أن يحاولوا الشعور بما يشعر هو به، ويتعاطفوا معه بصدق، ويتفاعلوا مع ألمه، وإن استطاعوا تقديم المساعدة فكان بها ... أما في حالة لم يتمكنوا من فعل أي من هذا فأظن بأن عدم تواجدهم في نفس الحيز معه سيكون أفضل؛ لأن وجود من يؤثر بالسلب على صاحب الألم يكون عبئًا إضافيًا عليه.

السؤال الثاني لم أفهمه جيدًا صراحة أيمكن توضيحه لي قليلًا إذا سمحت؟

شكرا على هذا الاسهاب الجميل.

السؤال الثاني ، بمعنى انه هل شدة الالم مرهونة بالزمن، او ان قبوله و احتواء اسبابه والسعي لرؤية ما بعد الألم سيصحح التعبير عنه وعن صدماته مهما صغرت او كبرت؟

الفكرة عن التعبير عن الالم ، او ان ان صح القول فن التعبير عن الالم، و يمكن ان يتبع ذلك فن استقبال الالم؛ الالم لايشترط وجود صدمة كبيرة بحياة الشخص ؛ بل ايضا مرتبط بالتشكيل الشخصي لمن يسعى للنمو و تجديد انسانيته.

تمام فهمت.

بالتأكيد ان قبوله و احتواء اسبابه والسعي لرؤية ما بعد الألم سيصحح التعبير عنه وعن صدماته مهما صغرت او كبرت؟

ولكن الأهم من هذا كله أن يعيش الإنسان ألمه كاملًا، بكل مراحله بحيث أنه لا يتبقى شيء من آثاره بنفس الإنسان تتسبب له في المستقبل بأي آثار...

وهذا الأمر أظن بأنه يحتاج إلى تعلم وتدريب ووعي من الإنسان بمدى أهمية أن يعيش ألمه دون محاولة وأده أو تجاهله ...

المرور بكامل المه، فعلا ، اغنيتي الفكرة شكرا

لقد راودتني عبارة أن الوقت كفيل بكل شيء، مرور الوقت بالتأكيد يساهم في تخفيف الألم لأن مرور الوقت يعني مرور تجارب جديدة وأحداث جديدة وآلام جديدة نحزن لأجلها كذلك فننسى بها ألم قديم، لكن الأمر لا يتوقف على ذلك فنحن نحتاج أن نركز على مرحلة ما بعد الألم وما يحدث فيها، فبمر الشخص الذي تعرض لصدمة أو ألم كبير في حياته بأربع مراحل أولها الإنكار فالكثيرين يجدون أنهم أقوياء في البداية ومن ثم ما يلبثون حتى ينهاروا وكأن المصيبة حدثت للتو، وهذا سببه الإنكار الذي يتفاوت في درجاته والذي يستخدمه العقل اللاواعي لحمايتنا من الألم و الصدمة، والمفزع في الأمر أن الإنكار قد يستمر لسنوات وقد يستمر لساعات ولذا فعلى المرء أن يكون واعيًا لمشاعره، المرحلة التالية هي الحزن الشديد والتي ينطفئ فيها المرء ويمكن خلالها أن يدخل في الاكتئاب ومن ثم تتحول مشاعر الحزن لغضب ولوم، فيلوم القدر والأشخاص ويمكن له أن يلحد غضبًا بسبب الألم الذي حدث له، ومرحلة الغضب كذلك قد تطول جدًا فهو غير ملحوظ مثل الحزن والاكتئاب، ومن ثم إن تمكن المرء من الشعور بالرضا وتجاوز الغضب وتنفيسه بطريقة سليمة وواعية، يحدث التقبل الذي يجعل من الألم أمرًا أقل وطأة ويساعدنا على المضي من جديد، من المهم أن نعي أن أي شخص فينا يمكن أن يظل عالقًا في أي مرحلة من هذه المراحل وقد يموت وهو عالق فيها.

رائع زينة اشكر مرورك .. التجربة الصعبة ك اصطدام مع عالم الانسان الداخلي.. بها يكشف دواخله..

الألم هو تلك التجربة المزعجة التي يختبرها الشخص المتألم، و ينتج منها و فيه ، موضوعات عديدة، لابد ان تشكل فيه تغييرا معين...

يحبذ لي استخدام كلمة (المؤثرة) عوضا عن كلمة (المزعجة). وبدلا من موضوعات ليكن (مواقف وتفاعلات) وبدلا من كلمة (لابد) يمكننا بكلمة (يمكن)

الألم هو تلك التجربة المؤثرة التي يختبرها الشخص المتألم، و ينتج منها و فيه ، تفاعلات ومواقف عديدة، قد تشكل فيه تغييرا معين...

وطالما ربطنا الالم بالتجربة فهنا يمكننا الحديث عن شخصية الانسان وقدرتها على تحمل الالم او التكيف معه وبالتالي يحدث التغيير وهذا التغيير قد يكون في الجانب السيء او الايجابي كتأثير في سلوك الفرد وتفاعله وردود أفعاله.

وكلما قلت درجة التحمل للمواقف وكان عصبيا كلما تألم أكثر وبسرعة واصبح اكثر حساسية وقد تطول فترة شفائه منه والاستجابة.

وكما انه كلما كان الشخص لديه غرور بشخصيته او توقع فوق العادة في حياته اي طموحة اكبر من واقعه او لديه نوع من الهستيريا والنرجسية والعظمة كلما كان اقرب للتاثر والعكس صحيح فان مرونة الشخص وقدرته على التفسير المنطقي للامور سوف يقوده الى تحمل الامل وتبعاته وتطوير الجانب السلبي الى الايجابية.

ما هو افضل تعامل مع شخص متألم؟ كيف نستقبل انينه وكيف نحاور وجدانه؟

افضل تعامل مع الشخص المتألم ان نضع أنفسنا مكانه، وهذا يولد الشعور الوجداني والتفاعلي معه وبالتالي يمكننا ذلك من القدرة على تفهم اوجاعه واحتياجاته ومتطلباته ونلمس بالقدر المناسب حجم الالم فيه وبهذا نحاوره سيكولوجيا ونتجنب استخدام مصطلحات او تجارب ترفع مستوى الالم لديه بل يجب ان نهديء من روعه ونخفف عنه بتجارب تزيده قدرة على التحمل وتجاوز الصعاب.

هل الألم مرتبط بالزمن، ام ان هناك آليات معينة نخوض فيها تضع الالم باطاره و شكله مما يساعد بطريقة التعبير عنه بنضج ووعي؟ ، اي هل شدة الالم مرهونة بالزمن، او ان قبوله و احتواء اسبابه والسعي لرؤية ما بعد الألم سيصحح التعبير عنه وعن صدماته مهما صغرت او كبرت؟

قد يكون الزمن عامل تخفيف للالم وعادة الالام تقل مع مرور الوقت مثل الام الفقد للاحباب والاقارب تكون في قمتها وثم تقل ولكن هذا لا يعني انه لا يوجد الم داخلي يمكن ان يشعر به الشخص ولكن ليس بمستوى الالم وقت حدوث الفعل او الامر.

وافضل الاليات للتعامل مع الالم هو المنطقية والواقعية وعدم الرضوخ له مع اهمية الصبر عليه والرضا وكلما كان الايمان بالله مرتفعا كلما كان الالم اكثر احتمالا.

شكرا لك اخ مازن لهذا الاسهاب الجميل و التفاصيل الدقيقة. بالحقيقة موضوع الالم لا ينتهي الكلام عنه. ولكل انسان اختبر الالم يختبر فيه ايضا ادبيات التفاعل وفنون التعبير عنه.. وقد يكون الالم مختبر صناعة الانسان من جديد...

إن أفضل تعامل مع شخص متألم، هو معرفة طبيعته الشخصية. فهناك من تجده أنه يفضل أن يبقى وحيدا و ألا تطيل مناقشة ألمه، و هناك صنف آخر يهرع لمن يشاركه ألمه فيشكو له حاله.

و قد يقضي الزمن الممتد على الألم، لأنه يصادف تجارب أخرى إيجابية تنسيه ألم الماضي.

نقطة هامة جدا ان نستطيع تمييز شخصية الاخر ،تاريخه، ظروفه، طريقة تفاعله مع هذه الظروف و انفعالته .. انه كالصندوق الاسود.. لكن يبقى الحدس النقي الذي فينا اداة تشخيص و دفع لتحقيق المساعدة.

ينقسم الألم إلى نوعين:

ألم عضوي، وألم نفسي؛

أما الألم العضوي فأراه نعمة من النعم التي تغمرنا، فإن الألم أول ناقوس خطر ينبهك إلى وجود عطب فى أحد أعضاء جسمك وإحدي أجهزته، فإذا ما بادرت إلى الكشف عنه واكتشافه مبكرا كان أفضل وأقرب للشفاء إن شاء الله، أما إذا تجاهلته فسيتفاقم بسبب التجاهل المرض، ثم انظر ألا ترى أن أفتك أنواع الأمراض وأخبثها تلك التي لا تنتج ألما فإنها تفتك بالمريض وتعصف به دون أن يدري فإذا ما تمكن منه ظهر الألم شديدا، لذا فالألم نعمة لو أنصفنا.

أما الألم النفسي فهو أصعب أنواع الألم ويجب التعامل معه بحذر شديد، ويجب التواصل فيه مع المتألم وسماعه والإنصات له ودلالته على الحلول التي تقضي علي كل مشكلة تؤدي إلي ذلك الألم.

فعلا. نحتاج ان نمرن انفسنا على الاصغاء للأخرين . بل ان نوعا من الألم سيطالنا نحن ان لم نكن فعلا سبب من اسباب تخفيف الاوجاع لدى الاخرين.