قليل من الملح

الملح له مذاق سيء و هو ليس طعاماً.. فلا يستطيع أحد أن يستمتع بمذاق الملح .. و لا يمكن لأحد أن يشبع من الملح .. و لكن كل أنواع الطعام لا غني لها عن الملح .. و الملح رخيص جدا و يملكه الغني و الفقير .. و لا يستغني عنه الغني أو الفقير .. و الملح لا يتلون .. فليس له لون غير الأبيض .. و كل الناس تحب اللون الأبيض .. و ليس للملح طموح .. فهو فلن يغير لونه أو شكله .. و هو لن يجد طريقة لطبخه تجعل الناس يأكلونه وحده .. و الملح لا يفسد .. فقد قال المسيح لتلاميذه " أنتم ملح الأرض" .. أي أنهم لا يفسدون.

أنت أيضاً عندما يقترب منك الشعور بأن حياتك أصبحت بلا معني .. و أن وجودك أصبح بلا هدف .. و أنك أصبحت كالملح لا يتذوقه أحد .. و لا يخشى من فقده أحد .. فأضف منك القليل إلي حياة الناس .. لا تغمرهم بك فيكرهون مذاقك .. إذا لم تجد سعادتك فكن سبباً في سعادة من حولك .. كن كالملح لا يفسد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنت أيضاً عندما يقترب منك الشعور بأن حياتك أصبحت بلا معني .. و أن وجودك أصبح بلا هدف .. و أنك أصبحت كالملح لا يتذوقه أحد .. و لا يخشى من فقده أحد .. فأضف منك القليل إلي حياة الناس .

برأيك ياسر هل الشخص الذي أصبحت حياته بلا معنى أو وجوده بلا هدف، سيكون قادر على أن يضف إلى حياة الآخرين، أعتقد أنه هو من سيكون بحاجة ليشعره الآخرين بأهميته، كما نستدعي الملح لضبط الوجبة ولو اختفى تفسد الوجبة.

رغم أني لا أؤيد أن يعتمد الشخص على الآخرين ليستعيد قواه ويصبح أقوى.

هل الشخص الذي أصبحت حياته بلا معنى أو وجوده بلا هدف

لا يوجد أنسان حياته بلا معني أو وجوده بلا هدف .. و لكنه شعور يراودنا عند الضعف بعد القوة .. او الشيخوخة بعد الشباب .. أو المرض بعد الصحة .. إنه ذلك الشعور بالعزلة و الوحدة

لا يوجد إنسان، ولكن توجد مرحلة وارد يمر بها أي شخص يشعر هذه المشاعر، وهذه المراحل التي ذكرتها يكون الشخص محتاج ولا يقدر على العطاء بالشكل المطلوب. وإلا ما صاحبت هذه المراحل أمراض نفسية كثيرة مرتبطة بهذه المراحل.

هذا اتشبيه رائع، لكنه غبن كبير، أعتقد أني حين أتحدث مع شخص يشعر أنه بلا معنى سأنصحه بأن يعطي لنفسه معنى بدلًا من أن يتماهى في الآخرين محدثًا معنى فيهم، أعرف أحدًا من هؤلاء وهو صديق عمري، الملفت للنظرأن فصيلة دمه O-Negative، إنه يستطيع أن يعطي للجميع لكن لا أحد يمكنه إعطاءه، ذكرنا هذا وكنا نضحك، فهو يعطي الجميع بالفعل وتظل حالته رثة، لا أعتقد أنه من النُبل أن نعطي الجميع ولا يبقى لنا معنى أو شكل، ونظل مبغوضين.

سأنصحه بأن يعطي لنفسه معنى بدلًا من أن يتماهى في الآخرين محدثًا معنى فيهم

ألا تعتقد أن جزء كبير من معني وجودنا هو في احتياج الآخرين لنا .. فما يعطي لوجود الأب معني هو احتياج ابناءه له .. و ما يعطي لوجود الطبيب معني احتياج مرضاه له .. و ما يعطي لما نكتبه معني هو تفاعل الآخرين معها

أنا أعتقد في هذا الأمر، بالفعل جزء كبير من وجودنا له امتداده الاجتماعي، لكن ليس بطريقة (الفدائية)، أنا لست مؤيدًا ليجيفارا حين يقول "أن نحترق أنت وأنا من أجل أن ننير طريق مظلم وحالك".

و لذلك فإن قليل من الملح يكفي

في لحظة ما بدأت لا أعرف هل أنت تذم الملح أم تمحده؟ وكيف لي أن أكون كالملح لا يتذوقه أحد ثم أضيف القليل مني ؟ ألا تجد أن هناك تناقض كبير؟

Yasser_eb73 أضف ردا

بالفعل التناقض جزء من وجود الإنسان .. لنفرض أن لك صديقة تحبينها بدرجة كبيرة .. و بدافع ذلك الحب فأنت تهاتفينها في اليوم عشرات المرات .. حتي اصبحت تري في اتصالك بها ازعاج شديد .. أليس من الأفضل أن تجعلي من نفسك كالملح علي الطعام .. فإن كثيره مزعج

أنا متفقة بأن قليل وكثير الملح يضر.. لكن كيف من الأفضل؟ حديثك عن الملح يعني أن هناك توازن لكن لا أراه فيما تقول؟

لكل طعام الوصفة الصحيحة له .. و مقدار الملح الذي يجعله مستساغاً .. و انت أدري بنفسك و بمن حولك

أعتقد أن الملح له فوائد عديدة، وهو عنصر لا يمكن الاستغناء عنه.

ولا أرى أن التشبيه هنا صائب، فالشخص الذي لا يتذوقه أحد، وأصبح بلا هدف، لن يهتم بأن يضيف لحياة الآخرين أي شيء!

ربما يصل به الحال للإنتحار.

دعينا نأخذ هذا المثال .. أب كبر أولاده و اخذ كل منهم طريقه في الحياة .. فبعد أن كان يأمرهم و يوجههم و هو العائل بالنسبة لهم .. تبدلت الأحوال و اصبح فقط يتمني رؤيتهم .. هنا علي الأب ان يكون في حياة أولاده كالملح بالنسبة للطعام .. فبدلا من الأمر يستخدم النصيحة .. و بدلا من القسوة يكون الحنان

أو كن كأحادي غلوتومات الصوديوم فينهال عليك الناس بالآلاف ويتناولوك بالأطنان.