كيف تصل الى مرحلة الكمال الانساني ؟ ( شخصية قليلة العيوب )

كيف تصل مرحلة الكمال الانساني ؟

كيف تكون شخصيتك قليلة العيوب ؟

كل شيء يمر في حياتك هو قضاء الله وقدرة سواء خير أو شر ← والله هو الذي يحرك القدر ← يحركة بحكمة بالغه (يعني هناك حكمة وسبب لهذا القضاء الخيري او الشر) ← معرفة الحكمة تجعلك مركز على محاسنك وعيوبك ← تعديل العيوب وتثبيت المحاسن يوصلك للكمال الانساني ← الكمال الانساني يعني فيه اخطاء وعيوب لكن قليلة والكمال فقط لله.

(مثال 1) : نفترض ذهبت الى دائرة حكومية ، ولما دخلت وجدت شخص لا تعرفه ابتسم لك وأرشدك الى اجراءات المعاملة وسهل لك ، شخص ساقه القدر (الله) ، هذا القدر لا يكون عشوائي او صدفه وانما هناك حكمة سببها انت ، لو رجعت للماضي ستتذكر انك فعلت خير (ربما تصدقت من مالك ، او ساعدت شخص متعطل في مكان ما أو احسنت لحيوان او اي فعل خير) ، معرفة الحكمة من وراء هذي القدر ، لماذا ساعدني هذا الشخص ؟ ، يجعلك مطلع على محاسنك وتسعى لان تزيد منها.

مثال (2) : نفترض انك اردت تقطيع برتقالة بالسكين ، ثم بالخطأ جرحت نفسك ، هذا الخطأ لم يكن عشوائي او بالصدفة وانما سببه انت ، لو رجعت للماضي لتذكرت ربما جرحت انسان بكلمة ، او اذيت حيوان بدون سبب ، او فعلت معصية او اي فعل شر ، معرفة الحكمة من وراء هذا القدر يجعلك مركز في عيوبك وتحسينها في المستقبل .

كل فعل وكل حركة وكل سكون هي بقضاء الله وقدرة ، حتى من الاشياء البسيطة التافهه وراءها حكمة ، لان الله من صفاته انه حكيم حكمة مطلقة ماذا يعني حكمة مطلقة؟

يعني لو قلت لك ان الله غني غناء مطلق ، تستطيع ان تتصور ان الله بإمكانه تحويل شخص من فقير الى غني بسهولة ، وتستطيع ان تتصور ان الله قادر ان يحول جبل الى ذهب ، لكن الله اغنى يستطيع تحويل الكرة الارضية الى كرة ذهب ، هنا يقف ويعجز العقل ان يتصور ذلك ، ويبدأ يسأل كيف ومن أين… الخ

ومن صفات الله انه قوي قوة مطلقة ، يعني يستطيع رفع شاحنة في لحضة هذا يمكن تصوره لكن اذا قلت لك يرفع جبل في لحضة يعجز العقل تصور هذا الفعل (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

ولما اقول ان الله حكيم حكمة مطلقه ، يعني كل شيء يحدث بحكمة (هناك سبب) لدرجة ان العقل احيانا يعجز تصور ان في ذلك حكمة.

بإيمانك بالقضاء وبالقدر خيره وشره (وهو احد اركان الايمان السته)، وبايمانك ان الله حكيم حكمة مطلقة ، تبدأ تركز لكل حدث من حياتك فاذا كان قدر خير وعرفت الحكمة منه تلقائيا تحاول تزيد من فعل هذا الخير ، وإن كان قدر شر وعرفت الحكمة منه تلقائيا تحاول تتجنب فعل هذا الشر مستقبلا .

اعلم أن :

  • المعصيه تحرك قدر الشر تنبيها لك ، والحسنه تحرك قدر الخير مكافأة لك

  • الكلام الجارح والمؤذي يحرك قدر الشر ، والكلام الطيب المحفز يحرك قدر الخير .

  • الاحسان بانواعه سواء لأنسان او الحيوان او النبات يحرك قدر الخير ، الاساءة تحرك قدر الشر .

كل حدث شر يحصل في حياتك ستلاحظ انك ترجعه لنفسك مثلا (قام احد آذاك وشتمك ، لن تسأل لماذا فعل بي هكذا ولكن سوف تسأل ماذا فعلت من الاشياء ليحرك الله قدر الشر ) هل معصية ؟ او إساءة أو ماذا ، وستبدأ تركز بقوة على عيوبك وإن اصلحتها سوف تصل باذن الله الكمال الانساني وتصبح شخص قليل العيوب .

تصور معي شخص مركز بقوة على عيوبة لمدة سنة كاملة ، غير مهتم لعيوب الاخرين، كيف تتوقعه يصبح ! اكيد افضل واكمل .

ختاما : كل اقدار الله خير وان كانت شرا ، فبعض منها تعليم وبعض منها تنبيه وبعض منها رفعه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مسألة أنّ الله حكيم هي أكثر ما أنا متأكد منه وهي أكثر صفة تعجبني في الله سبحانه وتدهشني، قبل سنوات لم أكن أفهم معنى حكيم لكن مع الوقت وجدت أنّ عقولنا البشرية لا يمكنها استيعاب حِكم الله ببساطة لأننا مازلنا عاجزين حتى على حل مسائل دنيوية في علوم بسيطة!

ومع هذا تجد البعض يعتقد أنّ عقله كامل وأنّه يمكنه فهم كل شيئ لدرجة مساءلة الإله سبحانه!!

ومسألة الابتلاء بسبب الذنوب فهي صحيحة لكنها ليست على الإطلاق، لأنّه أحيانا يكون الشخص بعيدا على الذنوب لكن يُبتلى وهنا يُبتلى ليس بسبب ذنوبه بل على قدر إيمانه لاختبار صبره وصدقه.. والانبياء لم يُذنبوا ومع ذلك هم أشد الناس بلاءا عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم..

استعجب العنوان جدُا، لماذا نطالب بعضنا بالكمال الإنساني؟