هل فكرت كيف سيبدو العالم بدون ألم؟ ربما لا ندرك قيمة هذه النعمة في حياتنا، لكني اظن أن الألم نعمة عظيمة فقط إذا تم استخدامه لكي ننمو، حينما تمر علينا تجربة ما، ونتألم فيها، عاطفية أو عملية أو أي شئ قد يخطر في بالك، ستلاحظ أن الألم جعلك بشكل ما تنمو بشكل لم يكن مقدر لك أن تحصل عليه إذا لم يتواجد الألم، ألم الخسارة، ألم الفراق، ألم الفقد، كل هذا يساعدنا لان ننمو ونتجنب الغث ونرفق بالثمين، الألم دافع يجعلنا دائمًا متحفزين من الخسارة أي خسارة نتخيلها.
اتخيل لو أننا جميعًا لا نتألم ولا أحد يشعر بألم او بمعاناة أحد، لا احد يتعلم من تجاربه، ولا أحد يحاول تطوير وضعه أو تجنب وضع سيء، حتى لو فكرت في كون الألم كإحساس جسدي سنجده نعمة كبير، فإذا حاولنا القراءة عن معاناة الاشخاص الذين لا يتألمون، أي لا تحوي أطرافهم على نهايات عصبية ولا يشعرون بالالم، كيف يتعرض جسمهم لأمراض ومخاطر كالسقوط والحرق وألم المعدة وغيره ولا يشعرون بذلك قط، ولا تخبرهم أجسامهم بأي شيء، كيف أن أجسامهم تتعرض للكسر والخدش والجروح من دون تحريك رمش، الجسد منفصل تمامًا عنك، رغم أنك تقطن داخله.. لا استطيع تخيل هذا حقًا
على القلب أن يصبح قويا مرنا من خلال المعاناة. الحزن الألم والخسارة.. استطيع سرد لك دروس علمها إياي الألم، كعدم الاستطراد مع شخصًا لم تعرفه إلا حديثًا، أنا الوحيدة التي يجب أن اقود حياتي والا يقرر الآخرون عني، الكره لن يضر أي أحد إلا صاحبه، دروسُ كثيرة كان الألم هو بطلها ومعلمي وملهمي
ماذا عنك أنت؟ ماذا علمك الألم؟
التعليقات
موضوع جميل..
الراحة تنجب الضعفاء والمساكين الذين سيسقطون في اول اختبار في الحياة ، الألم والمعاناة افضل محفز للأنسان لتطوير الذات ومثل ما يقول شوبنهاور (الألم هو الذي يشكل شخصية الانسان) ، الانسان ليس مصنوعا من زجاج حتى ينكسر من اول وقعه او اول ضربه لذلك انا ما اتمنى لنفسي وللناس الي اهتم ألهم غير المعاناة والألم والكآبة والفشل حتى نرتقي للأعلى ونتحفز للأفضل فالعالم غابة الذي لا يتعلم على الجروح والألم خلا فترة شبابه سيعاني عند الكبر.
أحد أشهر وأبرز أنواع الألم هي ألم الفشل. وهو ما ينطبق تماماً مع ما ذكرتيه. ذلك الشعور بأنك غبي لا تفقه شيئاً، أن هناك العديد من العظماء، المفكرين، الأدباء والعلماء . الفشل هو أكبر حافز للتعلم والتطور والخروج من قوقعة الجهل. بل ويُعرِّفه البعض على أنه جزء أساسي عملية التعلم نفسها، يقول جوردان بيترسن: "إن لم تستعد لأن تبدو غبياً، فلن تُصبحَ خبيراً.".
في عصر وسائل الراحة والرفاهية، أصبح الناس يخرجون طلباً للإثارة والمخاطرة كأن ينخرطوا في الرياضيات الخطرة مثل الباركور والتسلق والسقوط الحر. وعلى الضفة الأخرى، يُناشد أصحاب تطوير الذات والإنتاجية ناصحينَ بأن تخرج من منطقة راحتك. تلك المنطقة التي تشعر فيها أن كل شيءٍ على ما يُرام وتُفرط فيها بتدليل نفسك. الخروج منها مُتطلَّب في أن تعرف كيف تتعامل مع الألم المُحتَّم عليك تقبله.
مع ما ذكرت، يبقى أيضاً العامل الآخر والأهم وهو استجابة الإنسان وتفاعله مع هذا الألم. إن انهزم واستسلم إلى ألم الفشل فلن يخرج من قوقعة جهله. أو إن كان أحدُهم يُبالغ في حمايته ومُساعدته، فسيبقى اعتماده على من يدعمه دون أن يتحرك شبراً خارج منطقة راحته.
الألم فضل يجعلك تدرك قيمة الشيء الذي بين يديك، عندما تشعر ببعض المرض وتتألم تدرك قيمة نعمة الصحة وتشكر الله عليها، كذلك ألم المواقف تجعل منك شخصا أكثر صلادة.
هذه فقط مجرد محاولة romanticizing للألم لأنه لا مفر منه، نعم نتعلم من الألم، لكن ذلك لا ولن يجعل من الألم نعمة، هل وجود الشر النعمة؟ مهما كان وجود الشر ضرورياً لوجود الخير فلن يكون الشر نعمة، كذلك الألم. شخصياً إذا خيرت ألف مرة بين عالم به ألم وعالم خال من الألم سأختار عالم اللا ألم في كل مرة، وليذهب التعلم والنمو إلى الجحيم.
لا اظن هذا، اظن انه جال خيالك لنوع اخر من الالم وهو الم الاذلال والافقار والبغض والكره المتعمد، الذي يقضي على شخصية الانسان ويجعل منه خيارين لا مفر منهما، اما مستوحش ومتوحش لا يهتم لاحد، واما شخص منقاد يخاف من تكرار التجربة، وكلاهما مريض نفسي، الالم الذي تعنيه يتم ممارسته في السجون والمعتقلات وانا صدقني ارى نفس وجهة النظر في هذا النوع من الالم، لو كان رجلًا لقتله، واتمنى الا يتعرض احد أبدصا لذلك النوع من الألم الذي يتلاعب بالنفس الانسانية ويحقر من احتياجاتها ولا يلقي بالًا للنفس أبدًا، اتحدث عن ذلك النوع من الالم بالحدود المقبولة انسانيًا، الخوف الذي يدفعك للحفاظ على صحتك، على احباءك على كل شيء تقدره في حياتك