" التفاؤل قوة إيجابية في الحياة "

* التفاؤل : هو الميل إلى توقع حدوث الأشياء الجيدة. وهو عكس التشاؤم، وهو الميل إلى توقع حدوث أشياء سيئة. التفاؤل هو قوة قوية في الحياة يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على صحتنا الجسدية والعقلية، وعلاقاتنا، ونجاحنا.

* فوائد التفاؤل :-

 وقد ارتبط التفاؤل بعدد من الفوائد، منها :

اولا : تحسين الصحة البدنية: يميل المتفائلون إلى العيش لفترة أطول ويعانون من مشاكل صحية أقل من المتشائمين. كما أنهم أكثر عرضة للتعافي من الأمراض والإصابات بسرعة أكبر .

 ثانيا : صحة نفسية أفضل: المتفائلون أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق ومشاكل الصحة العقلية الأخرى. كما أنهم أكثر عرضة للتعامل مع التوتر والشدائد بشكل أكثر فعالية.

 ثالثا : علاقات أقوى: يميل المتفائلون إلى إقامة علاقات أكثر إرضاءً مع الآخرين. من المرجح أن يكونوا شركاء إيجابيين وداعمين وأصدقاء وأفراد عائلة.

رابعا : نجاح أكبر: يميل المتفائلون إلى أن يكونوا أكثر نجاحًا في حياتهم المهنية وفي مجالات أخرى من حياتهم. هم أكثر عرضة لتحديد الأهداف، والمجازفة، والمثابرة في مواجهة التحديات.

*كيف تكون أكثر تفاؤلا ؟

 هناك عدد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتصبح أكثر تفاؤلاً:

 1- ركز على الإيجابيات: ابذل جهدًا واعيًا للتركيز على الأشياء الجيدة في حياتك، الكبيرة والصغيرة. خذ بعض الوقت كل يوم لتقدير الأشياء التي تشعر بالامتنان لها.

2- توقع الأفضل: عندما تواجه تحديًا، توقع أنك ستتمكن من التغلب عليه. ثق بنفسك وبقدرتك على النجاح.

 3- تعلم من أخطائك: الجميع يخطئ. بدلًا من الخوض في أخطائك، اعتبرها فرصًا للتعلم والنمو.

 4- أحط نفسك بأشخاص إيجابيين: الأشخاص الذين تقضي وقتًا معهم يمكن أن يكون لهم تأثير كبير على نظرتك للحياة. أحط نفسك بأشخاص إيجابيين يدعمونك ويؤمنون بك.

6- التفاؤل هو الاختيار. إنها طريقة تفكير يمكنك التعلم منها وتطويرها. باختيارك أن تكون متفائلاً، يمكنك تحسين صحتك العامة وتحقيق أهدافك.

*فيما يلي بعض النصائح الإضافية لتنمية التفاؤل:

- تدرب على الحديث الإيجابي مع نفسك: الطريقة التي تتحدث بها مع نفسك لها تأثير كبير على أفكارك ومشاعرك. ابذل جهدًا واعيًا لاستخدام الحديث الإيجابي عن النفس طوال اليوم.

- تصور النجاح: خذ بعض الوقت كل يوم لتصور نفسك وأنت تحقق أهدافك. ترى نفسك ناجحًا وتشعر بالسعادة والرضا.

- حدد أهدافًا واقعية: عندما تحدد أهدافًا يصعب تحقيقها،

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التفاؤل بعقلانية مهم جدا لكن التفاؤل بدون حدود أو معلومات يبنى عليها، ينطبق عليه ما يسميه علم النفس انحياز التفاؤل Optimism Bias وهو الميل إلى المبالغة في تقدير احتمالية الأحداث الإيجابية والتقليل من احتمالية الأحداث السلبية. وهذا يجعل معظم الناس يتوقعون أن الأمور سوف تسير على ما يرام، حتى لو كانت العقلانية تشير إلى أن المشاكل أمر لا مفر منه في الحياة.

على سبيل المثال: شخص اشترى دراجة نارية، ويعرض البائع عليك أن تشتري خوذة منعا لأي إصابات في حال التعرض للحادث،

نظرًا لأنك كنت تقود الدراجة النارية منذ أن كنت صغيرًا، فإنك تعتقد أن فرص التعرض لحادث ما ضئيلة جدًا. تستنتج أنك ستكون بخير بدونها، فانحيازك للتفاؤل يجعلك تقلل من خطورة ركوب الدراجة بدون خوذة رغم منطقيا كلام البائع صحيح ووارد الحدوث.

للأمانة أكثر ما أجده كارثياً في حياتنا هو هذه الدعوات إلى التفاؤل والعيش بهذه الطاقة ليل نهار، الأمر برأيي يتحول تدريجياً إلى ممارسة كذب حقيقي على أنفسنا فنكوّن أوهاماً نعيش بها ونصدّقها مع مرور الوقت، سأضرب لحضرتك مثال، رجل موظف في وظيفة قذرة مليئة بالفساد وبراتب متدنّي جداً، هذه حالة تكثر في مناطقنا العربية، الآن تخيّل معي هذا الرجل ولو أدخلت إلى جهازه العصبي وتفكيره طاقة مريحة وتفاؤل في أنّ حال المؤسسة التي يعمل بها سينعدل أو حاله على الأقل سينعدل وهو معدوم الخبرات ويحتاج على الأقل لخمس سنوات لإصلاح ما أفسد من كسل سابق يقضيه في حياته، هذا إلى أين يمكن أن يصل به تفاؤله؟ برأيي إلى اكتئاب عاجل لا مفرّ منه، ولكن إذا كنت لا أقوم بدعاء الناس إلى التفاؤل فهل هنالك برأيي أمر أهم وطاقة أهم لنعيش بها؟ بالتأكيد، الواقعية منطق رائع لنعيش به، أن نحلل ما لدينا ونعمل ما نستطيع دون أي توقعات، هذا أبسط تعريف للواقعية يمكن أن أصل إليه.

إلى أين يمكن أن يصل به تفاؤله؟

أريد فقط أن أجاوب على هذا الطرح، التفاؤل لا يتعارض مع الواقعية فلو كان الموظف كما أوضحت في بيئة تعسة خربة فمن الواقعية أن يدرك هذا وكما يسمى بالذكاء الاجتماعي ومن ثم يبحث عن حلول ولو طفيفة في التغيير ومن هنا يأتي التفاؤل بواقعية للتغيير ولكن تغيير ماذا؟ ربما يغير مكان عمله ليبحث عن بيئة أفضل أو ينشر فكرته لتغيير الخراب الواقع بمكان عمله ويمكنه بذلك تدريجيا من خلال رؤيته للواقع واحساسه الداخلي بالتفاؤل أن يفعل شيئا أحدهما لنفسه لمحاولة إيجاد مكان أفضل من تلك البيئة التعسة او تغيير تلك البيئة، فبدون التفاؤل لن يبرح خطوة واحدة وسيظل مكانه يندب حظه حتى يأكله الندم.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الناس تعيش مثلاً في سورية ضمن بيئة صعبة جداً، معظمهم يعيشون ضمن ٤٠ دولار شهرياً فقط، وهذا ما يجعلهم تعسين للغاية وتحت خط الفقر بمراحل وبعد كل ذلك يوجد الفساد وانعدام الاستقرار والأمن بكثير من الأحيان، وفي ظل كل هذا أراقب دعوات للتفاؤل بين الناس، أنا برأيي مثلاً هكذا دعوات تصبح مجنونة أو غير مهتمة بعلاج الواقع والتعامل معه لإنه ميؤوس منه وبالتالي نتحول لكائنات واهمة متفائلة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
 أحط نفسك بأشخاص إيجابيين: الأشخاص الذين تقضي وقتًا معهم يمكن أن يكون لهم تأثير كبير على نظرتك للحياة. أحط نفسك بأشخاص إيجابيين يدعمونك ويؤمنون بك.

أنا من أشد المؤمنين بتلك المقولة. وقد سبقنا نبينا عليه الصلاة و السلام في ذلك حيث قال: المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل. و ليس المقصود بالدين هنا الشريعة ولكن نظرته في الحياة وإلى الحياة. وكما أن الضحك مُعدي ( Laughter is Infectious) فكذلك التفاؤل و النظرة المشرقة للامور. أحياناً أجلس مع أناس فأقوم من بينهم وأنا أحس أني خفيف كالفراشة كل طاقة وإيجابية وأحياناً أخرى أجلس مع آخرين فأقوم من بينهم وأنا أحس كأني أحمل هم العالم على كتفي وكأنً الحرب العالمية الثالثة على الأبواب!! فاقرأ في نفسي قول الله: الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء و الله يأمركم بمغفرة منه وفضلا....ولذلك أنا أبتعد قدر الإمكان عن مواضع التشاؤم غير المنضبط والذي ليس له ما يسوغه.

من الجيد أن يكون الإنسان متفائلًا، الأمر يشبه أن تضيف القليل من السكر لتفاصيل الحياة، لكن على الإنسان أن يكون واقعيًا أيضًا، فأحيانًا يحتاج الإنسان إلى أن يراجع نفسه، أن يحاسبها، أن ينسحب من بعض المشاريع الفاشلة وأن لا يستمر في السعي والاستمرار ظنًا منه أن الأمور ستكون أفضل، وفي الحقيقة الكثير من الناس يفعلون هذا، حيث يتقدمون دون واقعية ويظنون أن النتائج ستكون جيدة لمجرد أنه اعتقد ذلك، برأيك كيف نكون واقعيين ومتفائلين في نفس الوقت؟

وبالحديث عن نقطة تصور النجاح "أحلام اليقظة" ألا تعتقد أن فعلها كل يوم قد يجعل من المرء حالمًا وغير واقعي؟