كيف نفرق بين الراحة وبين الهروب من المسؤولية ؟

لاحظت أن كل من يتحدث عن الإرهاق أو فقدان الرغبة في العمل أو الضغوط والتشتت، يكون السبب هو الضغط وأن عليه أن يأخذ قسط من الراحة ثم يعود من جديد.

وحتى أنا ناقشت أصدقاء وناقشت معكم هنا وكانت الحلول كلها حول الراحة وعدم تحميل نفسي ضغط وإرهاق العمل والمهام اليومية.

ولكن عندما فكرت في حلول وجدت أن لا مهمة تستحق أن يتم تأجيلها أو التخلي عنها، وهذا يعني أنني لن أرتاح ولكن سأكون هارب من المسؤولية.

فكيف نفرق بين الراحة وبين الهروب من الضغوط والمسؤولية، ومتى يكون ما نفعله مسؤولية لنا أساساً؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإنسان إذا لم يمنح جسده وعقله وقتًا للهدوء سيتعب أكثر ويصبح غير قادر على إكمال مهامه بشكل صحيح الفرق بين الراحة والهروب أن الراحة تعطيك طاقة لتعود أقوى أما الهروب هو ترك العمل بلا نية للعودة أو مواجهة ما يجب عليك إنجازه المسؤولية الحقيقية ليست في الاستمرار بلا توقف بل في إدارة طاقتك حتى تنجز وتستمر

حسناً من الممكن أن أقول سآخذ راحة اسبوع وما أن أعود أقرر أسبوع آخر وأنا مرهق فعلياً، أنا بصراحة أرى أي راحة هروب ولا اقتنع رغم محاولات لذلك

من الواضح يا إسلام أنها مشكلة شخصية مرتبطة بطريقة تفكيرك عن الراحة أنت ترى الراحة شكل من أشكال الهروب لكن أي إنسان يحتاج إلى الراحة ممكن تجرب أن تنظر إليها كوسيلة لإعادة شحن طاقتك بدل أن تعتبرها انسحابًا من المسؤولية جرب

ما الحل مع عقلي وهو يرفض ذلك تماماً، ولله يا مي وصلت لمرحلة أنني أحلم بالعمل وبما أفكر به أثناء النوم فلا أرتاح!

الله يكون في عونك الوضع مرهق فعلًا

Ziad_AlKhozamy أضف ردا

الخط الفاصل بين الراحة والهروب فعلا دقيق جدا ويختلط عليّ شخصيا كثيرا، أعتقد أن الراحة الحقيقية هي ما يُعيد إليك طاقتك ويدفعك للعودة إلى مهامك بإرادة أقوى، بينما الهروب هو ما يتركك مثقلا أكثر و تعود بعده لتجد المسؤوليات متراكمة تنتظرك، و لا يمكن إنكار أن أحيانا المشكلة ليست في أننا نهرب، بل في أننا نحمل أنفسنا ما يفوق طاقتها من مسؤوليات لم نعدها بوعي أو لم نحدد أولوياتها من الأساس، فتصبح حتى أبسط مهمة عبئا ثقيلا، لذلك قد يكون الفرق في نية ما نقوم به هل أرتاح الآن لأعود أقوى، أم أتجنب العمل فقط لأؤجل مواجهة ما لا مفر منه؟ لذا قد يساعدنا سؤال: هل يمكن أن نعتبر بعض ما نراه مسئولية هو في حقيقته التزام زائف فرضناه على أنفسنا أكثر مما فرضه علينا الواقع؟

كدت أن اقتنع برأيك تماماً حتى وصلت لآخر سطر عند سؤالك الذي جعلني أرجع للتساؤل مرة أخرى، أنا مقتنع أن العقل والنفس كلاهما يخدع فأين لي بطريقة تجعلني أحكم ما أن كانت هذه مسؤولية حقيقية أم زائفة ومبالغ فيها! وبأي معيار نقيم قدرتنا وما يستحيل علينا مقابل حجم ما نسعى له أساساً!

مبدئيا، أن نسأل هذه الأسئلة هو أول خطوة في الاتجاه الصحيح و هذا هو الأهم، فذلك النوع من الأسئلة يخفف قليلا من جلد الذات الذي تعشق عقولن بعض الناس ممارسته، خصوصا و إن كانوا أشخاص جادين و طامحين إلى المزيد دائما، أظن أن إجابة هذه الأسئلة تكون شخصية جدا و تعتمد أيضا بشكل كبير على نوع الموقف الذي نسألها فيه، فلا أحد سيكون أدرى حقا بحقيقة المعايير التي يضعها لنفسه إلا أنت! لكن يمكن الالتجاء بالتأكيد لبعض المعايير الموضوعية مثل: هل ما أحمله لنفسي أكثر من المعدل الطبيعي الذي يجب أن يكون في أي إنسان؟ هل ألوم نفسي على شيء أكثر من المفترض بي أصلا؟ يجب أيضا وضع خطة أسبوعية أو يومية حتى لا نقصر ولا نبالغ، بل نسير فحسب على الخطة، فلا يُترك الحد الأقصى للعمل إلى عنان السماء، بل يوضع بما يناسب الأهداف التي نحلم بها، بهذا نحاول إيجاد أرض وسط بين تقديرنا لاستراحتنا إذا كانت مُستحقّة أم لا، و بين المعايير الموضوعية التي يمكننا اللجوء لها حال احترنا في الأمرن و بهذا نخفف وطأة لومنا لأنفسنا و تصير حياتنا صحية نفسيا بشكل أكبر، لكن بالطبع هذا التوازن صعب جدا جدا جددا، بعض الناس يقضون حياتهم بالكامل دون أن يصلوا له!!

​أعتقد أن الراحة الحقيقية لا تكون إلا بعد بذل مجهود شاق وإنجاز عمل مُرضٍ. حينها، تصبح بمثابة مكافأة ثمينة يستحقها صاحبها، تُعيد إليه طاقته ونشاطه لمواصلة المسيرة.

​أما الهروب من المسؤولية، فغالبًا ما يولد شعورًا بالخمول، ويؤدي إلى انطفاء الرغبة في إنجاز أي شيء. ورغم أنه قد يبدو للوهلة الأولى أن لا فرق بين الحالتين، إلا أن صاحب الشأن هو من يدرك الفرق الجوهري بينهما. فهو يعرف تمامًا متى يرغب في استراحة مستحقة بعد إتمام مهمة صعبة، ومتى يكون مجرد كسل يُثنيه عن تحقيق أهدافه، أو هروب من مسؤولياته لإنجاز أعمال أقل أهمية.

​الفرق بينهما ليس مجرد شعور عابر، بل هو انعكاس للحالة الذهنية والنفسية. الراحة هي محطة للتزود بالوقود قبل الانطلاق من جديد، بينما الهروب هو نقطة توقف تنهي الرحلة قبل أن تبدأ.

لكن الشعور بالخمول والرغبة في التوقف قد يكون سببهم إرهاق أو اكتئاب أو أن الهدف ضخم للغاية ونعجزه، فكيف نفرق هنا لأن بعضنا يتحامل على نفسه حتى ينهار تماما وذلك خشية أن يرى أنه هرب من المسؤولية