كان هناك مشهد من فيلم أجنبي عالق في ذهني خلاصته أن فتاة قالت لبطل الفيلم ( أحبك كثيراً لكن لم أعد أرغب في البقاء معك)، علق المشهد بذهني لغرابته، لم أكن أتصور مبرر لأن يحب أحد شخص لكن لا يرغب في جواره.
مؤخراً أدركت المبررات بعدما وجدت نفسي محل هذه الفتاة، أحب أحدهم أكثر من نفسي، وخططت لكل شئ في المستقبل على أنه معي لكن فجأة لم أعد أرغب في وجوده معي.
هي نفس الفتاة بنفس الملامح التي أحببتها، بنفس التفكير والصوت والرغبات والأحلام، لم يتغير شئ سوى داخلي أنا أنني أحبها كثيراً لكن بقدر هذا الحب بقدر ما لا أريدها معي نتيجة مواقف وتراكمات بلغت في قلبي شدة أن تزيل الرغبة وتمحو الرابطة معها.
فما الحل عندما نكون نحب أحد كثيراً لكن لم نعد نرغب في أن يكون معنا ؟
التعليقات
ربما هذا ليس حبًا حقيقيًا، ربما كان إعجابًا. الإعجاب مع الوقت يتلاشى، وقد تظنه حبًا لكنه ليس كذلك. من الأفضل أن نفهم مشاعرنا جيدًا، فقد يكون الإعجاب قد ولد أحلامًا وطموحات كبيرة واحترامًا وودًا، لكنه لأنه لم يكن حبًا حقيقيًا لم يستمر. الحل ليس في إنكار الحب أو تجاهله، بل في الصدق مع نفسك ومع الشخص الآخر. أحيانًا يكون البُعد أصدق من البقاء، لأن استمرار العلاقة رغم فقدان الرغبة يُثقل القلب ويجرح كلا الطرفين. وفي النهاية، الحل يكون في السماح للآخر بالرحيل دون ألم، احترامًا لما كان بينكما.
أنا متأكد تماماً أنه حب تماماً كما أنا متأكد أنني أقوم بكتابة رد لك الآن، ولكن ذهابك لهذا الاتجاه طرح داخلي فضول لأن اسألك كيف نفرق بين كون الأمر حب أو إعجاب ؟!
أفهم شعورك، والفرق أحيانًا يكون دقيقًا جدًا. الإعجاب غالبًا يرتبط بما نراه في الشخص: صفاته، أحلامه، أو الطريقة التي يجعلنا نشعر بها. لكنه يميل إلى التلاشي عندما تتغير الظروف أو ندرك بعض الجوانب الواقعية. أما الحب الحقيقي، فهو أعمق، يشمل القبول بكل تفاصيل الشخص، الاستمرار رغم العيوب، والرغبة في وجوده في حياتك ليس فقط لما يقدمه لك، بل لما هو عليه حقًا. يمكننا التمييز بينهما بأن نسأل أنفسنا: هل أحببت الشخص أم الصورة التي رسمتها عنه؟ وهل سأبقى بجانبه حتى لو تغير كل شيء حولنا؟
كان حب بدليل أنه مرت أزمات عديدة لم يتغير فيها موقفي ولم اقرر الرحيل أو اشكك حتى في رغبتي، لكن مع الوقت اصبحت الرغبة تقل وكأن قلبي يفلتها بالتدريج فهل بما اشعر به الآن لو قررت الرحيل أكون لم أكن صادق في حبي، أعني هل حتى يكون الأمر حب علينا التمسك بالألم ؟
الصدق في الحب لا يُقاس بالبقاء رغم الألم. الحب الحقيقي يقوم على الاحترام المتبادل والقدرة على الاستمرار بسلام، لا على التحمّل بلا نهاية. ما شعرت به سابقًا ربما كان حبًا صادقًا، لكن تغيّر مشاعرك الآن لا ينفي صدقه، بل يعكس أن التراكمات غيّرت رغبتك. الاستمرار في علاقة فقدت معناها يظلم الطرفين، أما إنهاؤها باحترام فهو أحيانًا أصدق أشكال الحب، لأنه يضع الحقيقة فوق المجاملة والعناد.
أحيانًا نحب شخصًا بصدق لكن نكتشف أن وجوده بجانبنا أصبح متعبًا أو لم يعد مناسبًا لنا هنا الحب لا ينتهي لكنه يتغير فبدل أن يكون وجودًا ومشاركة يومية قد يصبح احترامًا ودعاءً بالخير من بعيد الحب ليس دائمًا أن نبقى معًا بل قد يكون في البعد مع حفظ المكانة في القلب دون إكمال الطريق سويًا