لماذا انا؟

في كثير من المرات وتحت سلطة الضغوط يتبادر الى مخيلتي لماذا انا ؟

لماذا الحزن يترك الجميع ويحتضنني وكانه اعز الاصدقاء ؟

لماذا عندما يسقط مني كوب الماء بالغلط يستنفر البيت باكمله بينما اخي يسكب الماء كل يوم ولا يلاحظه احد ؟

لماذا عندما اقف في موقف ممنوع الوقوف فيه والاول مره يتم مخالفتي بينما صديقي يقف به كل يوم ولا يلاحظه احد؟

لماذا عنما اقف في العمل لساعات طويلة وعندما اقعد لثواني يصرخ بي المدير ي كسول بينما صديقي يجلس طول فترة العمل ولا يلاحظه احد؟

لماذا انا ؟

هل يوجد تفسير منطقي ي قوم لما يحدث معي ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما تنتبهين لهذه الأمور لأنها حدثت معك، لكن قبل حدوثها ربما لم تنتبهي لها أبدا ولكنها حدثت، فمثلا قد يكون تعرض صديقك للتوبيخ من مديره ولكن لم يخبرك أو لم تكوني موجودة مثلا.

لذا يجب أن تخرجي تفكيرك من نقطة أن الظروف تتآمر عليك، وأن ما حدث وارد الحدوث

تفسير وارد

مرحبًا نورا،

أولًا، أتمنى أن تتفهمي فقط أن رأيي هنا موضوعي ولكنني أتفهم وجهة نظرك، أنتِ تشعرين بذلك لأنك تركزين على مواقف بعينها وتضعين مركزية لها ولما حدث معك بشكل سلبي فقط، في حين أن ما ذكرتيه مثلًا يحدث معنا جميعًا، نشعر وكأن البعض يتصرفون بأسلوب سيئ معنا فقط دون الجميع، أو أن الحظ السعيد لا يحالفنا أبدًا، وهذا لأننا نضع أنفسنا "مركز" المشكلات والمواقف، وكأن كل شيء يدور حولنا وحول الإساءة لنا، في حين أن الواقع عكس ذلك تمامًا، وما يحدث معك يحدث معي ويحدث مع الجميع ولكن في مواقف مختلفة، ولكن حين نتخلى عن عقلية أن "الكون كله يتآمر ضدنا" نجد أن كل تلك المواقف هي ثانوية، وعليه يكون تركيزنا كيف نفهم مشاعرنا وأنفسنا بمعزل عن تلك المواقف، والتركيز على أننا دائمًا نملك "الاختيار" لتحديد ردة أفعالنا في مختلف المواقف، بمعنى أن الموقف الواحد قد يراه أحدهم ظلم والآخر يراه وسيلة لتكوين نمط للمواجهة وفهم حقوقه وواجباته، وأخيرًا أتمنى أن تكونِ بخير، وهوني الأمور على نفسك.

هذا له تفسير منطقي في علم النفس، ويسمى تأثير التركيز أو تأثير الانتباه الانتقائي، وفي الغالب يميل الناس إلى ملاحظة تصرفات الفرد الذي يثير الانتباه أو الذي يبدو مختلفًا عن الآخرين، مثل أخطاءنا أو تصرفاتنا غير المعتادة، بينما لا يتم الانتباه إلى نفس التصرفات إذا قام بها شخص آخر، كما أعتقد أن هناك جانب من التوقعات الاجتماعية أو الضغط النفسي الذي يجعلك تشعرين بأنكِ تحت المجهر باستمرار، وبالطبع يزيد من الشعور بالظلم أو الاستهداف، أنصحك بأن تحاولي رؤية الأمور من منظور أوسع، حيث أن هذه التصرفات قد تكون غير مقصودة أو ناتجة عن فوارق في كيفية تعامل الآخرين مع المواقف.

الشخص ذو المنظور السلبى ، دائماً يرى أن أى بلاء يقع عليه ، يقع عليه وحده

يرى دائماً أنه مظلوم ومقهور ويقتنع بالفكرة تماماً وتتمكن منه

ولذلك يقوم جسده وعقله بجذب كل المواقف التى تؤيد منظوره السلبى عن حياته