الزيارات المفاجئة من الأقارب، خاصة أولئك الذين يسكنون بجواري، تضعني أحيانًا في موقف صعب ليس لأنني لا أحبهم، بل العكس تمامًا فمحبتي لهم تجعلني أتمنى استقبالهم بطريقة تليق بهم، بترحيب يوازي مكانتهم في قلبي، لكن عندما يأتون في أوقات متأخرة أو دون تنسيق أجد نفسي مرهقة، وغير مستعدة، وأشعر بالذنب لأني لا أستطيع أن أكون كما أريد معهم. برأيكم هل من المحبة أن نزور من نحب دون استئذان، أم أن المحبة الحقيقية تعني أن نراعي راحتهم قبل زيارتهم؟
الزيارات المفاجئة، عادة اجتماعية عفوية أم تصرف غير لائق؟
مراعاة الراحة والاستئذان خلق عالي جدا ومطلوب من المسلم، حتى إنه ينهى عن الزيارات في أوقات العورة التي هي بعد العشاء إلى الفجر وبعد الظهيرة.
كما أنه يجوز أن يرفض الإنسان الزيارة ولا يأذن لمن يستأذنه، لكن انقلاب الموازين اليوم واختلال الفطر والأخلاق جعل رفض الزيارة كارثة، وجعل الناس لا يراعون راحة الإنسان وخصوصياته.
المشكلة أني لا أجرؤ على رفض تلك الزيارات لأن أصحابها قريبون جدًا من قلبي، وأخشى أن يُفهم اعتذاري بشكل خاطئ أو يُفسر على أنه جفاء، ورغم تعبي أحيانًا أفضل أن أرهق نفسي على أن أجرح مشاعرهم، بس بصراحة قلبي ما بيطاوعنيش أقولهم "لأ"، لكني أؤمن تمامًا أن مراعاة الراحة والاستئذان خلق رفيع، ومن أجمل صور المحبة أن نراعي مشاعر من نحب لا أن نثقل عليهم دون قصد.
للأسف: غالبا سيفهم الاعتذار بشكل خاطئ.. لأننا نفتقر إلى ثقافة الخصوصية ومراعاة الحرج..
يمكنك أن تعلميهم خلق المراعاة بطريقة غير مباشرة، مثل أن تتصلي عليهم هاتفيا وتسألينهم إذا كان بإمكانك زيارتهم، وتشيرين إلى أنك تستئذنين لربما يكونون محرجين مثل أن تقولي: "هل يمكنني الزيارة الآن؟ ربما أنتم محرجون ولا يمكنكم استقبالي؟"
بهذه الطريقة ومع التكرار قد يتعلمون منك هذا الخلق ويجربون ممارسته معك، وتتصلح الأمور.
هذه الطريقة تعلمتها من أحد أصدقائي الأعزاء، يعلمني الكثير من الأخلاق بهذه الطريقة اللطيفة :)
جربت هذه الطريقة بالفعل، والغريب أنها كانت نتيجتها سلبية، فعندما اتصلت وجدت ردًا يقول لي: ما فيش داعي تتصلي، إنتِ مش ضيفه علشان تتأكدي إذا كنت هتيجي ولا لأ إنتِ صاحبة البيت. شعرت حينها أن محاولتي لأكون محترمة في التعامل مع الخصوصية جعلتهم يرونها نوعًا من التقليل أو حتى تذكيرًا بأنهم "ضيوف، يبدو أننا بحاجة لثقافة مختلفة عن مجرد مراعاة الآخرين، بل لموازنة الاحترام والخصوصية في نفس الوقت.
هنا لو كنت مكانك كنت لأستعمل حجة من مصدر يفوقني ويفوقهم ولا يمكن معارضته (طريقة كتابة إعلانية ههههه) مثل أن أستدل بحديث نبوي ما، أو قول عالم ما، كنت لأبحث على الأنترنت عن حجة قوية تدعم فعلي وأستدل بها.
أو أقل شيء أقول: "الاستئذان أفضل، لا ندري.. أحيانا يكون المرء محرجا وغير مستعد"
وتكرارها عدة مرات حتى مع وجود رد سلبي هو ما سيجعلها ترسخ في أذهانهم ويقتنعون بها، كما يقول المثل المصري "الزن على الاودان أمر من السحر" هههه
كلامك صحيح ومهم للغاية خصوصًا ما يتعلق بمراعاة الراحة وطلب الإذن غير أنّ الزيارات المفاجئة قد تكون أحيانًا مصدر سعادة حقيقية خصوصًا إن جاءت من أشخاص نحبهم فبعض اللحظات نحتاج فيها إلى رؤية أحدهم دون ترتيب مسبق وكأنها لفتة عفوية تُخفف من ثقل الأيام كذلك إن بالغنا في طلب الإذن ووضع القواعد فقد تتحول العلاقة إلى شيء رسمي ونفقد ما فيها من دفء فالمطلوب هو تحقيق التوازن بين احترام الخصوصية والحفاظ على قرب القلوب
ربما أنتِ تحتاجين إلى أن تضعي نفسك أولًا أكثر من هذا.
وتكوني صريحة، ومهما كان رد الفعل فهو حقك.
دائمًا ما أردد لنفسي: "أنت لست مسئولًا عن مشاعر الآخرين طالما لم تفعل شيئًا خاطئًا“.
شخصيًا، أراها تصرف غير لائق، ولا أقصد هنا عدم محبة أو حتى متطلبات بعينها للزيارات، ولكن كما ذكرتِ، ماذا لو كنتِ متعبة؟؟ أو حتى لديك التزامات في عملك اليوم أو باكرًا صباحًا؟ الزيارات مهما كانت من أقارب وأصدقاء محببين إلينا، فهي تتطلب حضور وضيافة وإنصات واستمتاع بزيارتهم، لذلك من الطبيعي أن يكون هناك استعداد من كل الأطراف لقضاء وقت لطيف.
الزيارات المفاجئة قلة ذوق بصراحة....
قبل ان ازور احد لابد اولاً ان اعرف برنامجه اليومي، متى يكون مشغولاً ومتى يكون مرهقاً وبحاجة للراحة فلابد من مراعاة كل هذه الاعتبارات ...
ثم بعد ذلك لابد ايضاً من اشعاره بالزيارة حتى لا يُحرج اهل البيت فقد يكون المجلس غير جاهز لاستقبال أحد او او.....
لكن المشكلة ان بعض الناس لا يراعي مشاعر احد ولا يهتم لراحة او ستر احد واهم شي عنده راحته هو ومصلحته هو والوقت الذي يناسبه هو وليرض عنه الناس او فليسخطوا كل ذلك لا يهمه
التعليقات