حين تتعارض أوامر الزوج مع رغبات الأم، من الأحق بالطاعة؟

تخيلي نفسك في موقف لا تُحسدين عليه: والدتكِ تطلب منكِ أمرًا لا يقبل التأجيل، وزوجكِ في اللحظة ذاتها يُصدر توجيهًا حازمًا لا يحتمل التأخير، وأنتِ بين نداء الحنان وأمر الشريك، تتأرجحين وفي حيرة من أمرك كأنكِ تمشين على حبل مشدود بين جبلين!

الأم صاحبة الفضل والتربية، والزوج شريك الحياة وباني المستقبل، وكل منهما يظن أن له الحق الأول في طاعتك، فمن تُرضين؟ ومن تسبق كلمته إلى قلبك؟ برأيكم، إن تعارضت أوامر الزوج مع رغبة الأم، فلمن تكون الطاعة؟ ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الصعب الاختيار بين الأم والزوج، لأن كلاهما له دور مهم في حياتنا. الأم هي مصدر الحب والحنان والتربية، والزوج هو شريك الحياة الذي نبني معه المستقبل. لكن في الإسلام، هناك توجيه واضح أن الطاعة للزوج تكون أولوية بعد الطاعة لله، لكن هذا لا يعني إهمال حق الأم. الحل يكمن في التوازن والاحترام. إذا كانت المسألة ليست طارئة، يمكن التفاهم مع الزوج ومحاولة تأجيل ما يمكن تأجيله، ومن ثم إرضاء الأم في نفس الوقت. أما إذا كان الأمر يتعلق بحالة طارئة أو ضرورية، يجب النظر في الأولوية بحسب الموقف. التواصل مع الطرفين بحذر وصدق هو الحل الأمثل للحفاظ على الاحترام بين الجميع. الأمر الأساسي هنا هو التفاهم والحوار، لأن الاختيار بين الطرفين لا يجب أن يكون على حساب العلاقة مع أي منهما، بل يجب البحث عن حلول ترضي الجميع قدر الإمكان.

صحيح لكن ماذا لو كان الزوج يهدد زوجته بتركها رغم وجود أمر طارئ يتعلق بأمها مثلاً؟ هذا أراه ينتشر بشكل كبير في الوقت الحالي، وفي هذه الحالة يصبح الموقف أكثر تعقيداً، لأن الأمر الطارئ لا يحتمل التأجيل، وفي الوقت نفسه لا يمكن تجاهل هذا النوع من التهديد، أعتقد أنه في هذه الحالة لا بد من اللجوء إلى شخص حكيم أو طرف ثالث كأحد أفراد العائلة أو مستشار شرعي للتدخل ومحاولة تهدئة الوضع، فالطوارئ تتطلب تفهماً لا تعنتاً، والتهديد بالهجر أو الفراق لا ينبغي أن يكون وسيلة ضغط، بل يجب التذكير بأن الشراكة الزوجية تقوم على الرحمة والتفاهم لا على التهديد، وأن طاعة الزوج لا تعني التخلي عن بر الوالدين، خصوصاً في الظروف الحرجة.

ماذا لو كان الزوج يهدد زوجته بتركها رغم وجود أمر طارئ يتعلق بأمها مثلاً؟

هذا النوع من الأزواج لا يفهم معنى الشراكة ولا يعرف قيمة الرحمة. المرأة التي تُبتز عاطفياً وتُجبر على الاختيار في لحظة ضعف بين والدتها وزوجها، تحتاج لإعادة النظر فيمن تختار أن تكمل معه حياتها. الطوارئ لا تنتظر، ومن يهدد في ظرف كهذا لا يؤتمن في وقت الشدة.

حدث هذا الأمر بالفعل مع إحدى زميلاتي في العمل، ووجدت نفسها مجبرة على الاختيار بين زوجها ووالدتها في لحظة حرجة كانت والدتها فيها تمر بوعكة صحية بحجة خلافات كانت بينه وبين والدتها، وتحت ضغط الابتزاز العاطفي من زوجها اختارت البقاء معه مضحية بواجبها الإنساني تجاه والدتها، وللأسف رغم إدراكها لخطورة الموقف وعدم أمانه في الشدائد، ما زالت تخشى الطلاق بسبب أولادها، وتعيش في صراع داخلي مؤلم بين مصلحة أبنائها وبر والدتها.

لا أعنقد أنه منتشر

طاعة الزوج مقدمة على طاعة الأهل، لكن المرأة الحكيمة تستطيع أن تشرح ذاتها وتفسر نفسها لزوجها وتكسب موافقته أن يأذن لها بتلبية طلب والدتها.

كما أن أم الزوجة يجب أن تكون على دراية بما يضايق الزوج فلا تطلبه؛ كأن يكون الزوج يتضايق من ذهاب زوجته إلى مكان به رجال مثلاً، فلا يجب أن تطلب الأم من ابنتها طلب قد يضعها في حيرة بينها وبين زوجها.

كما أن أم الزوجة يجب أن تكون على دراية بما يضايق الزوج فلا تطلبه

أحياناً يطلب بعض الأزواج أموراً لا يحق لهم طلبها، مثل منع الزوجة من زيارة والدتها أو قطع صلتها بأهلها، وهذه طلبات تتجاوز حدود المعقول والشرع، لأن بر الوالدين وصلة الرحم من الواجبات الهامة.، والعلاقة الزوجية ينبغي أن تُبنى على التفاهم والاحترام المتبادل، لا على فرض القيود، والزوجة الحكيمة فعلاً تسعى للتوازن، لكن من المهم أن يكون الزوج واعياً بأن بعض الطلبات تمس حقوقاً شرعية وإنسانية لا يجوز التعدي عليها.

في الحقيقة أنا أعلم زميلات بالفعل منعهم أزواجهن من زيارة أهلهن، لكن لا أعلم ما الحكم الشرعي في ذلك، ولا أعلم كذلك سبب المنع..

إذا كانت المرأة متزوجة، فإن حق الزوج في الطاعة مقدَّم على طاعة الوالدين في الأمور التي يقع فيها التعارض، بشرط ألا يكون في أمر الزوج معصية لله. ذلك أن الزواج بمثابة عقد مسؤولية وشراكة، أوجبه الشرع، وجعل من مقاصده الاستقرار والتفرغ لبناء الأسرة.

لكن، هذا لا يعني التهاون في بر الأم والإحسان إليها، فالواجب حين التعارض: أن تُقدَّم طاعة الزوج، ولكن بلطف واعتذار وبيان حسن النية تجاه الأم، حتى لا تُكسر خواطر الوالدين ولا تهتز قدسية العلاقة.

وإن استطاعت المرأة أن توفّق بين الطاعتين بحكمة ورفق، فذلك هو الكمال الذي يُرضي الله ويقرّب القلوب.

لو وُضِعتُ في هذا الموقف، لبحثت عن سبيل لطيف يجمعهما معا، سبيل يراعي مشاعر الأم، ويقدّر موقف الزوج. قد ألجأ إلى الكلمة الطيبة، وتقديم الاعتذار الرقيق، أو محاولة التوفيق بين الطلبين، لأن الأمر ليس بمن الأولى بالطاعة، بل بمن ننجح في الحفاظ على مودته ورضاه مع الحفاظ على كرامة الجميع.

فالحياة لا تُحسم دائما بالأبيض والأسود، وأحيانا أجمل الحلول تكون في اللون الرمادي الدافئ الذي يجمع كل الأطراف بحب وتفاهم.

في حالات تعارض أوامر الزوج مع رغبات الأم، لا توجد إجابة واحدة مطلقة يمكن تعميمها، لأن الطاعة ليست عمياء، بل عاقلة ومتزنة.

شرعًا، طاعة الزوج مقدّمة في إطار الحياة الزوجية، بشرط ألا تتعارض مع طاعة الله أو تضر بحقوق الآخرين، وهنا تُصبح الطاعة جزءًا من ميثاق العلاقة وليس تحكّمًا. في المقابل، برّ الأم واجب لا يسقط، ولا يجوز تجاهله تحت ذريعة إرضاء الزوج، لكن البر يمكن أن يتحقق بطرق غير مباشرة، دون خضوع مطلق لكل رغبة.

المشكلة تبدأ حين تتحول العلاقات إلى صراع نفوذ لا توافق أدوار. الزوج الذي يطلب الطاعة الكاملة دون مراعاة لرابطة الأم، يُهدد استقرار العلاقة. والأم التي تتوقع من ابنتها تقديم الولاء لها على حساب بيتها، تُقحم عاطفتها في غير موضعها.

إذن، ليست المسألة بمن أولى بالطاعة، بل كيف نوافق بين الواجب والود، بين الشراكة والبر. الذكاء الحقيقي في هذه المواقف ليس في اختيار طرف على آخر، بل في إدارة الموقف بحكمة وهدوء، وإيجاد مساحة لا يُقصى فيها أحد.

لا لهذه او لذاك .. احكام العقل هو سيد الموقف .. ليس كل ما نؤمر به من الام او الزوج مجاب .. قد يقدم الانسان بعض التنازلات ولكن في النهاية وهبنا الله ارادة وعقل ..

مثلا في يوم طلبت مني امي ان اذهب الى خالتي من اجل ان احضر من عندها شيئا.. وهي كانت بعيدة .. وزوجي وقتها قال لي المكان بعيد وانت مرهقة وستقودين السيارة كل هذه المسافة فلا تذهبي..

لم اذهب لأنني احكمت عقلي بأنه بالفعل الامر ليس ضروريا حتى اقود كل هذه المسافة وقمت بتصرف من اجل احضار ما تريده امي دون تعب ..

القصد هنا ان الانسان يفكر ما الاسلم في تنفيذه والافضل لحالته ووضعه وامكانياته

برأيكم، إن تعارضت أوامر الزوج مع رغبة الأم، فلمن تكون الطاعة؟ ولماذا؟

اولاً : نفكك الزوج ونعرف شخصيته قطعة قطعة ومسمار مسمار.... 

وفي المقابل ايضاً نفكك الام ونشرحها ونعرف تفاصيل ودقائق شخصيتها 

ودائماً يكون هناك طرف عاقل نعرف مسبقاً انه حتى لو خالفنا امره وحتى لو غضب علينا فناره ستخمد وحرارته ستبرد وبالتالي نطيع الطرف العنيد والغير متفهم والذي نعلم مسبقاً انه صادق في تهديده وجاد في وعيده ممن إذا قالوا فعلوا وإذا هددوا نفذوا فنطيعه هو ثم نحاول ان نشرح للطرف الثاني المتفهم الموقف ...

اما قضية انه يمنعك من زيارة اهلك فهذه اشكالية كبيرة ولا يجوز له فعل ذلك الا إذا كانت هناك اسباب شرعية تفرض عليه وتضطره إلى ذلك وانت بعد ذلك بالخيار بين اهلك وزوجكِ .....

وهناك قاعدة انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق... 

انا رايي ان اي زوج يضع زوجته بين خيارين : إما انا وإما امك لمجرد العناد ان تختار امها لان الزوج يمكن تعويضه ببدل فاقد ...

اما الام فلا يمكن تعويضها ...

هذا إذا لم يكن بينهما اولاد والا فالمعادلة ستختلف وسنحتاج لكي نحلها لقانون آخر.

أعتقد أن الأولوية للأم دوماً (فمن ليس له خير في أهله ليس له خير في أحد) ورغم أن الزوج يعد هو أيضاً من الأهل .. لكن هو فرد دخيل .. لم ولن يعاني كالأم التي حملت وأرضعت وربت ، ولكن يجب أن تتم الأمور بذكاء ودبلوماسية حتى لا يتسبب الأمر في صدام .