الفقر والبطالة: مسؤولية الأفراد أم الحكومات؟

أثناء طريقي للعمل لاحظت وجود بعض الأشخاص ممن يطلبون المال من المارة، تعجبت كثيراً من أمرهم كيف يطلبون المال وهم في صحة جيدة تمكنهم من البحث عن عمل وعيش حياة كريمة دون مساعدات مادية من أحد، وتبادر إلى ذهني حينها سؤال: هل الفقر والبطالة مسؤولية الحكومات حقًا كما هو شائع أم الأفراد؟ شاركونا آرائكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الفقر والبطالة هي مسؤولية الجميع بلا شك، فالحكومات يجب أن توفر لجميع الأشخاص فرص عمل إذا كان بصحة جيدة، أو تقديم المساعدة المادية والصحية إذا كان يعاني من عجز ما.

وهي مسؤولية الأفراد أيضاً، هناك الكثير من الناس تستسهل التسول بدلا من العمل، والافراد التي تعطيهم المال هم مسؤولين لأنهم يشجعونهم على التسول.

يمكن القول أن الفقر مسئولية الحكومة والمجتمع

لكن البطالة مسئولية الفرد أولاً ثم الحكومة ثانياً لأن وإن كانت فرص العمل محدودة لكن مع السعي والبحث سوف يحصل على فرصة عمل حتى ولو كانت لا تمثل أحلامه لكن أجدى له من التسول.

ولكن تبقى شرائح المرتبات المنخفضة والاسعار المرتفعة والمستوى المعيشي الصعب مسئولية الحكومة بمفردها

في مجتمعنا أعتقد أن من الظلم أن نلقي أي جانب من اللوم على المواطن، لأن الظروف الاقتصادية الأخيرة أطاحت بالجميع، فنجد أن العمل بجد والتزام في وظيفة مكتبية قد لا تكفي ربع إنفاق الأسرة في الشهر! لذلك اللوم الأكبر يقع على كاهل الحكومات بطريقة مباشرة، فالمواطن لم يقصّر وبذل ما بوسعه!

للأوضاع الصعبة الحالية جانب ديني لا يجب أن نغفل عنه وهو أننا في بلاء بسبب كثرة ذنوبنا وانتشارها من ترك للصلاة وشيوع الربا والتبرج والاختلاط الغير مبرر في العمل، كل هذا للأسف نعيشه وضيق الأوضاع ما أراه إلا تحقُق لقوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ كذلك قوله ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، فضروري كمجتمع نعيد النظر في حياتنا ككل ونسأل الله الاستقامة والفرج القريب.

في عصر الانفتاح الذي نعيش فيه، يمكنني إخلاء مسؤولية الحكومة من البطالة فقط إذا وفرت جودة تعليم عالية مقارنة بالدول المتقدمة لأبناء شعبها و هذا واجبها، إذا فعلت ذلك فرأيي أن اللوم يكون على الفرد. و هذا أضعف الإيمان.