أزمة ربع العمر، ماهي احتياطاتك لتجاوزها ؟
- khouloud_benzeghba
- 2023-08-09T12:25:48+00:00
- 2023-08-09T15:12:55+00:00
من الملاحظ أن رواد حسوب اغلبهم من الفئة العمرية بين 18 و 35 عاما ، وهي فترة نفسية جد حساسة ما بين المراهقة المتأخرة وأزمة منتصف العمر ، فيجد الشخص نفسه يخرج من مرحلة ويدخل في أخرى أشد، في الوقت الذي يظن أنه نجى من اعباء المراهقة وبداية الشباب ، وعلى الأغلب معظم من هم هنا بين 29 و 35 قد مر بما يسمى بأزمةربع العمر ، لذلك نسأل اليوم:
اذا كان عمرك أقل من 28 ، ماهي احتياطاتك لتجاوز هذه المرحلة المتعبة؟
اذا كنت قد مررت بها بالفعل ، ماهي كيف استطعت النجاة منها؟
* احك لنا قصتك*
اذا كان عمرك أقل من 28 ، ماهي احتياطاتك لتجاوز هذه المرحلة المتعبة؟
شبابنا هو أثمن ما نملك، ولا شك في أن الحياة قد تكون صعبة في هذه المرحلة العمرية، ولكن هناك العديد من الأشياء التي يمكن القيام بها لتخطي هذه المرحلة والتمتع بحياة مستقرة وناجحة:
- من الضروري أن نعمل على الحفاظ على صحتنا النفسية والجسدية عن طريق الاهتمام بنمط حياتنا، وممارسة الرياضة بانتظام وتناول الطعام الصحي. كما يجب عليك تعلم كيفية التعامل مع الضغوط والتحديات التي قد تواجهك في الحياة، والعمل الحر قد علمنا الكثير،
- من المهم أيضا العمل على تطوير مهاراتنا ومعرفتنا في مجالنا من خلال الدراسة وحضور الدورات التدريبية والمؤتمرات.
أرى دائمًا أن العامل الأساسي لتخطي أي أزمة هو الصحة النفسية والتي يجب الإهتمام بها أكثر من الجسدية أيضًا وهي تتعلق بكيفية الإنصات إلى ذاتك والإستماع لحقيقة مشاعرك تجاه الكثير من الأشياء وضرورة التعامل معها بهدوء نفسي تام وبحالة من الرضا حينها يمكن تخطي أي مشكلة.
أتفق معك تمامًا عندما نتمتع بصحة نفسية جيدة، يكون لدينا القدرة على مواجهة الضغوط والتعامل مع المشكلات بشكل فعال.
وهي تتعلق بكيفية الإنصات إلى ذاتك والإستماع لحقيقة مشاعرك تجاه الكثير من الأشياء وضرورة التعامل معها بهدوء نفسي تام وبحالة من الرضا حينها يمكن تخطي أي مشكلة.
المشكلة يا محمد كلها تكمن هنا .
كل العقدة تكمل في عدم فهمنا لذواتنا الحقيقة، مالذي نرغب فيه حقيقةً ومالذي نكونه بالفعل، نحن نعتقد طول الوقت أننا الشخص كذا وكذا، الى ان تأتي لحظة وعي خاطفة ، توقظنا من غفلتنا لكن وقت الاستيقاظ يكون متأخر عن الوقت الذي يفترض لنا ان نستيقظ فيه ، فنفيق على واقع لا يشبهنا وشخصيات لا تمثلنا وهذا ما يوقع الازمة في دواخلنا، ويجعلنا في حالة انكار حاد لهذا الواقع الذي نحن فيه.
هل تعتقدين يا عفيفة ان تطوير الذات وحده كاف لتجاوز هذه المرحلة المرعبة من حياتنا، خصوصا نحن البنات، الامر أصعب في رأيي علينا من الرجال، خصوصا واننا لم نتربى على تحقيق كل متطلباتنا بالتوازي ، وتبرمجنا بفعل قلة وعي اهالينا ومجتمعاتنا على عيش الحياة وتجاربها بالتتالي ، دراسة، زواج ، عمل ، سفر... وكثيرا ما نجد هذه التجارب بتراتية مختلفة، فقد يأتي الزواج ثم الدراسة ثم العمل، وقد يأتي الدراسة ثم العمل وقد لا يأتي الزواج..الخ ونحن العربيات نتحمل اكثر مما نطيق من اعباء هذه التراتبية في وقت عمري محدود جدا، بعض الاحياة يبدوا خياليا....... فهل بالفعل النجاح والتطور وحده كافي لنتجاوز هذه المرحلة كبنات يا عفيفة ؟
فهل بالفعل النجاح والتطور وحده كافي لنتجاوز هذه المرحلة كبنات يا عفيفة ؟
صدقيني يا خلود، كوني فتاة الحمد لله لم أعاني من أية ضغوط من الأهل أو المحيط القريب، بالعكس تماما في عائلتي المثقف أو المثقفة لديها شأن كبيرة وقيمة في العائلة، لا يمكن التدخل في قراراتها أو حتى في الترتيب التي اتخذته، هناك فتيات من عائلتي من وصلن الثلاثينات من العمر يمتلكن مناصب مهنية عالية ومع ذلك لم يتزوجن ولكن الأمر عادي لم يتعرضن لضغط كما قلت، لذلك برأي المحيط والعائلة المثقفة هي الداعم الأول للعائلة.
في الواقع اعتقد ان إيجاد طريقة للاستعداد لمواجهة تلك الازمة يمثل ضغطا نفسيا لا يقل شدة عن الأزمة ذاتها. قبل سن ال28، ينقسم الشباب لقسمين رئيسيين. بالقسم الأول يسلك طريق الاجتهاد في تكوين مسار مهني جيد يوفر له أمان معيشي يصل به لمرحلة من الرضا عن مستواه الاقتصادي والاجتماعي عند اقترابه من سن الثلاثين. لكنه يخاف دوما من أن يكتشف عند وصوله لمشارف الثلاثينيات أنه افنى شبابه في العمل ونسي أن يستمتع به.
أما القسم الآخر فقد قرر الاستمتاع بتلك الفترة من الحيوية والنشاط وعدم الانشغال بالأمور المادية إلى أن يصبحوا على مشارف الثلاثين. لكن في بعض الأحيان أيضا يصيبهم القلق من إلا يستطيعوا توفير مستوى معيشي مرضى من عملهم.
لذلك، فالأمر معقد حيث انه يجب التضحية بشئ مقابل شي آخر
مع الاسف نحن مبرمجون اجتماعيا على الخوف من الفوات، المجتمع يضع علينا احمال ثقيلة جدا سواء كنا رجالا أو نساء، لتحقيق تطلعات المجتمع نفسه والحفاظ على قوالبه.
يولد الواحد منا وفي جعبته ساعة، كما لو كان قنبة بمؤقت تنتظر متى نتفجر.
سيكون عليك ايجاد التخصص المثالي قبل العشرين وايجاد الزوج المثالي قبل الخمسة وعشرين وايجاد العمل المثال قبل الثلاثين وطلب منك ان تفعل كل هذا بتراتية معدة مسبقا، حياة مشروطة بأتم معنى الكلمة، اذا اختل شرط واحد سقطت تحت مطرقة المجتمع تفتتك ارب ارب، لهذا برمجنا انفسنا ان نكون اول من يجلد انفسنا قبل اي احد، .
في رأيك يا كريم ، كيف يمكن أن نكسر هذه البرمجة السيئة ونساعد الاجيال القادمة على التخلص من هذا السجن؟
بادئ ذي بدء لم أترك الحياة والظروف والنفسية التي مررت بها تستمر في اثباط معنوياتي، أي نعم انتابتني في بدايتها وتحديدا أول سنتين ، حيث أنني شعرب بالضياع والقلق من المستقبل، بالإضافة إلى أنني وجدت صعوبة في في إيجاد الإحساس بالهدف أو المعنى والقدرة على اتخاذ القرارات، ولكن حاولت النهوض والعمل على إحراز تقديم ملحوظ في حياتي مثل التطوير من نفسي في اللغة الانجليزية، وتطوير مهارات التفكير بأنواع المختلفة والقدرة على اتخاذ قرارت صحية.
لا أنكر بأنه في بداية حياتي المهنية راودني سؤال عندما انخرطت بوظيفة ما وهو :" هل هذه هي الوظيفة المناسبة لي؟ وبعد تفكير قررت تركها إذ شعرت بأنها لا تضيف لي شيء جديد افتخر به مهنيًا ووظيفيًا. ثم بدأ الكل يرى بأنني سأقترب من عمرٌ معين لذا بدأوا يخبروني بأنه يجب بأن تتزوج وهذا أدخلني في مرحلة تخبط ، هل سأتزوج بأشخاص لم ولن أتمنى في لحظة ما بالزواج منهم، كونهم سيقفون عائقًا في تحقيق حلمي المهني ولكن كوني أتمتع بشخصية عنيدة وواثقة في نفسها في هذا الجانب لم اتفت لأحد منهم، واصلت حياتي، عملت في أكثر من مجال وفي أكثر من مكان عمل، وأشعر الآن بالرضى عن نفسي كوني مستقلة ماديًا كما أنني أتجنب الوقوع في فحخ الديون، اذ انني أحرص على الإدخار من راتي في كل شهر.
بالنسبة للرعاية الذاتية، حرصت على الاهتمام بها من خلال الاهتمام بالبشرة وتناول الماء والحصول على قسط كافٍ من النوم في كل ليلة وممارسة الرياضة الصباحية وقضاء وقت مع بعض الاشخاص المقربين لي، بالاضافة إلى ممارسة التأمل و اليقظة
أعتقد أنه سيكون من صعب حصر وجود الأزمات بمرحلة عمرية معينة كتسميتها أزمة ربع العمر أو منتصف العمر فحدوثها غير مرتبط بفترات زمنية محددة ولكن الأمر يتعلق أكثر بالضغط النفسي الزائد الذي يمر به الكثيرون في هذه الفترة العمرية لأننا جميعًا هائمين نبحث عن ذاتنا .. أحدنا يبحث عن نفسه في شخص آخر " الزواج " على سبيل المثال وينتهي به المطاف حزينًا من كثرة التكلفة، وآخر يتعرض لأزمات كثيرة داخل العمل .. إلخ.
هذه أمثلة كثيرة ولكن الأمر يعود دائمًا للتصرف أو رد الفعل، لكي تستطيع النجاة من الأزمات .. يجب أن تعلم أن كل ما يحدث لك هو بالنهاية خير لك ولذلك لا يجب أن تحزن حياله بل يجب أن تفكر في أفضل طريقة لتمضي قدمًا. ناهيك أن هذه الأزمة تعد جزء من عملية الشيخوخة والنضج التي تحدث تدريجيًا خلال مراحل حياتنا جميعًا وكل هذا الضجيج المنتشر ليس صحيحًا على الإطلاق ولا طائل منه.
قرأت سابقًا في مقال لمجلة سيكولوجي توداي " أن أزمة منتصف العمر هي مجرد خرافة ولا توجد أي بيانات أو أدلة تؤكد وجودها وحودثها لبعض الأشخاص في هذه الفترة هو محض صدفة بحتة.
أعتقد أنه سيكون من صعب حصر وجود الأزمات بمرحلة عمرية معينة كتسميتها أزمة ربع العمر أو منتصف العمر فحدوثها غير مرتبط بفترات زمنية محددة ولكن الأمر يتعلق أكثر بالضغط النفسي الزائد الذي يمر به الكثيرون في هذه الفترة العمرية
نعم اتفق في هذا معك ، لا يوجد عمر واحد لكل الاشخاص لحدوث مثل هذه الانتكاسات .
لكن يُطلق عليها هكذا لاشتراك فئات كبيرة من الناس فيها، فمنصف العمر هنا ليس على سبيل التحديد بل على سبيل توصيف.
لكن يُطلق عليها هكذا لاشتراك فئات كبيرة من الناس فيها، فمنصف العمر هنا ليس على سبيل التحديد بل على سبيل توصيف.
متفهم سبب التسمية وكذلك العمر المحدد لها لأن هو الذي يكثر فيه الضغوطات بشكل مستمر ولكن لا يجب أن نضع هذا في الإعتبار لأنه إذا استمر الشباب في تصديق الأمر سيزداد الأمر سوءاً.
أن أزمة منتصف العمر هي مجرد خرافة
لكن كـ تجربة بشرية سنمرّ بها جميعًا -نحن البشر- يومًا ما على الأقل. ورغم أنّه أحد أكثر الشكاوى النفسية شيوعًا على مستوى العالم، فإنّه ليس مصطلحًا علميًّا، بل مفهوم عامٌّ وغامض بعض الشيء وقد يعني الكثير من الأمور، لذلك لن نجده في أيّ مراجع علمية متخصصة، لكنّ المصطلح العلمي الأكثر قُربًا من المقصد في معظم الحالات والأكثر تداولًا في أبحاث علم النفس هو "الاجترار". والاجترار لُغَويًّا هو إعادة الكلام نفسه في كل مرة، أو إعادة ما في البطن ومضغه مرة ثانية
لكن كـ تجربة بشرية سنمرّ بها جميعًا -نحن البشر- يومًا ما على الأقل.
من المؤكد أننا سنمر بتجربة مشابهة يومًا ما ولكن يجب علينا أن نحسن التصرف لأن نتائجها ستحدد مصيرنا فيما بعد هل سنصبح أفضل مما نحن عليه الآن أم سنتحول لنسخة أسوء مما كنا فيه .. جميعنا معرضين للضغوط في الحياة بكل تأكيد ولكن تختلف ردة فعل كل شخص على حسب ماهيته لذلك يجب علينا ألا ننساق وراء الخرافات بل علينا أن نركز في كيفية تخطيها.
قبل عامين في ليلة عيد ميلادي، عند دخولي الثلاثين، شعرت بأنني عالقة في فوهة بركان سينفجر بداخلي، أحقاً لقد أمضيت العشرينيات في هذا ؟
كان عمر ال20 مليئاً بالتجارب المؤلمة، وكنت أجلد ذاتي في كل ليلة، كنت قاسية على نفسي، من كل الاختيارات الخاطئة، ولكنني اتذكرت بأن كل تجربة كانت التجربة الأولى من نوعها، فمن منا قد يلوم أحدهم قام بالمضي في الطريق للمرة الأولى وهو يجهل معالم المكان، بعد عامين منذ تلك الليلة وبعد أن أصحت أبلغ 32 سنة، قررت أن أسامح نفسي، وأن أعتبر بأن الأوقات العشرينية الصعبة ما هي إلا دورس تعلمتها، لبناء شخصية ناضجة، وهي أنا اليوم.
شعرت بأنني عالقة في فوهة بركان سينفجر بداخلي،
طريقة سردك للقصة يوحي بألم عميق وحقيقي للمسألة، اتمنى أن تكوني من الناجين الان يا سماح .
كان عمر ال20 مليئاً بالتجارب المؤلمة،
هذا ما يجعل الازمة أكثر تجريحا مع الاسف، النظر الى ماض لم تملكيه، ولو عدت الى تحليل تجاربك ستجدين أن السبب في كونها بهذا الالم ليس لانها فاشلة ولا قاسية بحد ذاتها ، بل لانها لم تكن اختيارك من الاساس، فقد ارغمت على عيشها بطريقة او بأخرى، بتعبير اخر ادق، لقد عشت خيبات الاخرين في حياتك انت ، كنت فأرة تجارب في اشياء لا تمثلك فعليا....
هل توافقينني الرأي يا سماح؟
طريقة سردك للقصة يوحي بألم عميق وحقيقي للمسألة، اتمنى أن تكوني من الناجين الان يا سماح .
أشعر يا خلود أن الحياة حكاية نجاة تتكرر في كل يوم.
هل توافقينني الرأي يا سماح؟
بالطبع أوافقك، فإن أحد طرق النجاة التي كنت أتبعها في رحلتي الخاصة، أنني كنت أنظر على الماضي كأنه مسللسل سينمائي قمت بالاستفادة منه.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit