إلى أي مدى يؤثر علينا التريند؟

لم أدرك من الوهلة الأولى، مع استخدامي المعتاد لمنصات السوشيال ميديا، مدى تأثير مفهوم "التريند" علينا، فقد كنتُ أظن في السابق أن الأمر يعتمد على اشتراك عدد كبير من البشر في الاهتمام بشيء أو قطعة معيّنة من المحتوى.

لكنني أدركتُ فيما بعد أن التريند بشكل عام -حتى التريند غير المناسب لنا- انتشاره الفيروسي قد يكون كافيًا كي يؤثر علينا، حتى وإن كان خارج دائرة اهتمامنا.

إلى أي مدى يؤثر علينا التريند؟ وما هي تجاربكم أو أفكاركم حول تريندات أثرت على المستخدمين بشكل زائد عن الحد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يبقى التأثير الأكبر للتريند علينا يا علي، أنه يستهلك مشاعرنا وتفكيرنا، فنحن لا نختار الشئ الذي نشعر به، بل المشاعر تأتي بغتة، فمع اجتياح التريندات فضاءات السوشيال ميديا كان عقل المستخدم هو الخاسر الوحيد، فمثلاً قضايا القتل البشعة التي تنتشر وتتناول وتكون "تريند" تؤثر بالسلب، ولعل هذا هو سبب عدم مشاهدتي لأي فيديو عنيف يكون تريند.

ومع انتشار التريندات وتنوع الموضوعات يتولد صراع نفسي بسبب هذه "الربكة الشعورية" وقد يودي ذلك بالفرد لحالة معقدة تجعله يغضب سريعاً او يتأثر سريعاً بأي شئ.

ثاني ضرر هو تضييع الوقت، فالوقت الذي نقضيه في النقاش حول التريندات ومتابعتها من الممكن ان نستغله في شئ أكثر افادة، خاصة أن أضرار التريندات أكثر من نفعها، مع إقرارنا أنه يوجد تريندات مفيدة ولكنها قليلة جداً.

مجهول أضف ردا

لكن ألا يوجد هنالك شيء مضيء في التريندات، مثلا قد تحدث تغييرا في قوانين البلد، فمثلًا مؤخرًا انتشر تريند وبناء عليه تم تغيير معايير الامتحانات لتصبح أفضل، ألا يمكن أن نقول أن هذا التريند قد حقق هدفًا لطالما حاولنا تحقيق بكافة السبل، ولكن لم يتحقق إلا من خلال التريند!

نعم للتريندات بعض الفوائد كما ذكرت في تعليقي وهناك تريندات نافعة ولكنها قليلة جداً مقارنة بالتربندات التافهة أو العنيفة التي تؤثر في نفس المشاهد..فمن رأيي تجاهل التريندات شئ ضروري كي لا يتم استهلاك السملعر والتفكير بالطريقة الخطأ.

أعتقد أن التريند بشكل عام يؤثر بطريقة مخيفة حتى لو لم ندرك ذلك علينا.

التأثير الأكبر الذي رأيته كان التأثير السلبي. عند انتشار تريند عن جريمة مثلًا فأنت لا ترى الجريمة الحزينة في كل مكان وتسمع أخبارها فحسب بل ترى أيضًا ردود فعل الناس عليها. وبعض ردود الفعل قد تكون غريبة فعلًا وعند استمرارها لمدة طويلة رأيت مدى تأثري بهذا التراكم من الأخبار المحزينة والحارقة للدماء في العروق حتى قبل أن أدرك ذلك.

وهناك أنواع أخرى من التريندات مثل التريندات التي تدفع بشكل مباشر لفعل شيء ما. فمثلًا مرة انقلب سوق الأسهم رأسًا على عقب بسبب إيلون ماسك حين شجع بجملة واحدة على شراء سهم معين فاشتراه الناس بدون تفكير مما ساهم في العديد من المشاكل لهم وللسوق الذي لم يعتد مثل هذا الهجوم.

لكن هذا النوع من التريندات والحديث الذي انتشر على تويتر حينها قد دفع العديد من المستخدمين الأجانب والعرب للحديث عن البورصة وطرق الاستثمار ولماذا حدثت هذه الأزمة. ولذلك كان مثل هذا التريند ذو حدين.

وهذه هي النقطة من وجهة نظري فوجود تريند يعني أن يصل الأمر لعدد كبير من الناس وبالتالي أن نسمع الكثير من الآراء. المؤيدة المعارضة الذكية والغريبة والجميلة وأحيانًا في المواضيع الحساسة تكون آراءًا حقيرة.

وكل هذا التعرض يؤدي لآثاره حتى بدون أن نلاحظ أو ندري. لكن بملاحظتنا نتحكم بشكل ما في النتائج طويلة الأمد علينا.

هذا حقيقي فعلًا يا أمنية، خصوصًا أننا في هذه الحالة لا نرتبط بالتريند من البداية. ما أعنيه أننا في الأساس لم نكن الأشخاص المناسبين للتريند نفسه، لكن مع التكرار الأمر يختلف.

ما يمكنني أن أضرب به مثلًا لذلك هو الأغنية على سبيل المثال، فأنا يوميًا بسبب السوشيال ميديا وعدد التكرارات التي تمر أمامي أحفظ بعض مقاطع من أغاني ليس من ذوقي وليست من قوائم اختياراتي أصلا. الأمر نفسه يحدث مع مخلتف الأمور.

التريند يؤثر بشكل كبير حتى يمكن القول بأنه أصبح يزاهي قيام مظاهرة او ثورة شعبية في الشارع، وعبر عدد من الكلمات التي يشاركها الكثير من الناس تستقطب كبار مؤسسات الإعلام والوزارات الحكومية للحديث عن الأمر ومن تم تغيير بعض من القرارات او تعديلها، وبذلك يكون الهدف من عمل التريند قد تحقق.

أتذكر لحظة عندما إنتشر وسم أنقذوا حي الشيخ جراح العام الماضي كنار في الهشيم وبدأ الكثير من الممثلين الأجانب والمغنين في مشاركة الوسم كنوع من الدعم لفلسطين

بالضبط، المسألة في العديد من الأحيان تمثّل اختيارًا رائعًا وتأثيرًا لا مثيل له، خصوصًا في القضايا الحقوقية وقضايا الإنقاذ التطوعي وغيرهم. أمّا بالنسبة للجانب الأسود، فالأمر قد يتسبّب في العديد من المشكلات التي تفوق تخيّل الكثير من الأشخاص. وخير مثال على ذلك ما حدث في الانتخابات الأمريكية قبل السابقة على سبيل المثال، عندما بدأ فيضان من الاتهامات في السريان على رؤوس إدارة Meta -فيسبوك وقتها- بسبب قضية التلاعب في الانتخابات والتلاعب بأفكار الناخبين من خلال طرق مشابهة.

" انتشار ڤيروسي " هذا أبلغ توصيف قرأته لليوم ، بل للأسف ومع تجلّي ( النماذج السلبية ) بالأخص يمكنني توصيفه بسرطان يتفشى في المجتمع.

ما يصدمني حقًا هو أنه أصبح مباحًا للبعض أن يبيعوا مبادئهم في تصدر تريند! بمناسبة هذا رأيتُ رجلًا اليوم يريد أن يتصدر فيما يسمى explore ولأجل جمع لايكات يقول علانية :- اجعلوني أظهر explore وسأريكم زوجتي!

لهذه الدرجة صار الانحطاط جهرًا! ويلجم الإنسان لسانه خشية أن يُفتن.

وقس على هذا الكثير والكثير ، لكن لا يمكننا نفى وجود تريندات ذات قيمة، وتريندات تحث على الصحة النفسية ، وتريندات توعوية، فالخير في الناس لا زال موجودًا.

أما عن سؤالك فلا أتأثر كثيرًا بالاشياء التي عليها زحام، ولا تستطيع إلفاتي بدرجة كبيرة، تبهت وتنطفيء في عيني قيمتها، لكنني قد قمت ببعض التريندات الخفيفة ذات طابع المزاح مع صديقاتي والاحتفاظ بها في الذكريات الخاصة بنا .

على الرغم من أننا نرى في معظم الأحيان أننا لا نتأثّر، فأنا لا أعني تأثير الانجذاب للتريند بعينه يا نورهان، وإنما أعني المزيد من أنواع هذا التأثير، مثل أزمات التواصل على سبيل المثال، والوعكات النفسية التي تسبّبها تريندات بعينها، فلدي مثلًا صديقة سبّب لها تريند جريمة القتل الأخيرة في مصر وعكة نفسية دامت لأكثر من شهر، وهو الأمر الذي استدعى ذهابها إلى أخصائي، فإلى جانب ضغوط الحياة، نقع تحت تأثير سلبي لا يمكننا الخروج منه، ليس بالضرورة أن يكون تأثير انجذاب، فمن الممكن أيضًا أن يكون تأثير إحباط أو خوف من المستقبل.. إلخ.

هذا جانب آخر لا يمكننا تهميشه أبدًا يا عليّ، وعلى سبيل ذكر الصدمات النفسية من ذوي الحساسية المفرطة وتأثرهم بتريند أو بحدث قد لا يمت لهم بصلة ، صديقة لي كانت مُقبلة على الخطبة وكانت بطفولية منها تعتقد أن نماذج الحب على السوشيال ميديا هي النماذج التي تود لو تبني حياتها عليها ، وما إن رأت ما يفعله البعض منهم من تشييع بشريكهم وكشف لزيف العلاقة صُدمت ودخلت بالفعل في حالة من الصدود الشديد من أمر الارتباط إيمانًا منها ألا يوجد رجال أوفياء وان مسميات الحب تلك وهم وضلال

لدرجه إنه ستكون قضيه مركزيه بل نسبه لك في وقت معين بسبب انتشارها ...وفي وقت لاحق تنساها ...أحاول دائما عدم الانصياغ لترند وعدم التفاعل معه .