أيهما أسبق الأخلاق أم الدين؟

الفيلسوف بريستد: (أن المصريين القدماء كان لهم مقياس خلقي أسمى بكثير من الوصايا العشر. وهو يقرر أن هذا المعيار قد ظهر قبل أن توجد تلك الوصايا بقرون طويلة[1]) ومعنى هذا أن الموروثات الأخلاقية المتأثرة بها أوروبا وغيرها لم تأت وتنبع من ماضي العبرانيين بل جاء من قدماء المصريين فإن تطلع الإنسان للمثل الأخلاقية قد حدث قبل أن يبدأ عصر الوحي بزمن طويل[2].

برأيكم أيهما أسبق الأخلاق أم الدين ؟ وإذا كانت الأخلاق فكيف يمكن أن يكون الإنسان اهتدى لها؟

[1] برستيد .فجر الضمير ص10.

[2] المرجع في تاريخ الأخلاق .د. محمد عبد الرحمن مرحبا ص147

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيكم أيهما أسبق الأخلاق أم الدين ؟

من رأيي أن الأخلاق ملازمة للإنسانية من قبل ظهور أي دين، إذ أن الأخلاق تكون مكتسبة بالفطرة، ولكن مع اختلاف ما يعيشه كل فرد وما يتعرض له كلاً منهم قد تنحدر أخلاق البعض، ويصبح الجانب القاتم يسيطر أكثر بداخل الفرد..

من رأيي أن الأخلاق ملازمة للإنسانية من قبل ظهور أي دين

هذه وجهة النظر التي يتبناها بريستد وغيره من فلاسفة علم الاخلاق، وهذا بعكس الرأي القائل بأن الدين هو منشئ الأخلاق.

لكن مع اختلاف ما يعيشه كل فرد وما يتعرض له كلاً منهم قد تنحدر أخلاق البعض، ويصبح الجانب القاتم يسيطر أكثر بداخل الفرد..

لا أعتبر أن هذا يبرر الإنحدار الأخلاقي، فلم لا يكون الإنسان إيجابياً ويؤثر هو على من حوله بدلاً من أن يتأثر سلبًا بالبيئة المحيطة . وإذا كان كذلك فهذا يعني أن أخلاقه من البداية غير مبنية على أساس مبدأ وإنما هي انعكاساً لمعاملة الغير.

فلم لا يكون الإنسان إيجابياً ويؤثر هو على من حوله
بالطبع هذا المفروض، ولكن ببداية مشوار أي فرد لقلة خبراته وتجاربه فإنه يكون على حافة الهاوية ويبقى قراره هو المهم.. فقد يلجأ للإنحدار ولهذا عدة مسببات وليس مبررات لأنه لا يعلم أن هذا يؤدي به إلى الحضيض، وقد يجد الملجأ والسند الذي يردعه وينصحه ويمكن على الرغم من ذلك أن يعاند لمجرد تجربة ما يرفضه الغير... وكل تلك الإحتمالات يكون الشخص هو العنصر الأساسي فيها وبيئته هي المحفز لاختياره.. أعرف أحدهم نشأ في بيئة فاسدة من أهل وجيران وبلدة كل من فيها أخلاقه بالحضيض ومنعدمي الطموح، ولكنه قرر أن هذا لا يمثله منذ الصغر وربى نفسه بنفسه رافضاً كل مغريات الانحدار وأصبح شخصاً مختلفاً كل الإختلاف عنهم ... المختصر أن الفرد هو من يختار أخلاقه بالرغم من كل ما يمر به وما يؤثر عليه بعيداً عن الدين الذي يفترض أن يرقى بالإنسان وأخلاقه.. بغض النظر عن كل من يتخذ الدين مظلية لأخلاقه الفاسدة من الأصل.

جاء في بالي كفار قريش، لم يؤمنوا وكفروا بالله الواحد الأحد وليس هذا فقط، بل وعادوا الله ورسوله ولكن رغم كل الكره والحقد للمؤمنين؛ كثيرًا ما أجد منهم بعض المواقف التي تظهر فيهم الأخلاق والمروءة، مثل أنه من العار عليهم أن يضربوا امرأه ولو فعلوا يستتروا ويخافون أن يُفتضحوا وسط العرب،

برأيكم أيهما أسبق الأخلاق أم الدين ؟

أظن أن الاخلاق أسبق، موجودة فينا بشكل فطري منذ خلقنا الله، ونحن نحافظ عليها أم نلوثها.

أنه من العار عليهم أن يضربوا امرأه ولو فعلوا يستتروا ويخافون أن يُفتضحوا وسط العرب،

وردنا عن المجتمع الجاهلي الكثير من الممارسات المشينة ضد المرأة مثل وأد البنات، اتخاذ المرأة جارية وليست شريكة فالغرض الوحيد من وجودها هو خدمة الرجل ولذا لا أعتقد أن مثل هذا الفعل يرجع لاحترام المرأة وإنما لكونه مجتمع قبلي متعصب فإن الإقدام على هذا الفعل سيكلفه حياته لأنه اعتدى على تابعة رجل آخر، فهو لا يختبئ ندمًا على فعلته وإنما خوفًا على مصيره.

أظن أن الاخلاق أسبق، موجودة فينا بشكل فطري منذ خلقنا الله، ونحن نحافظ عليها أم نلوثه

كنت أميل إلى هذا رأيي ولكني سألت نفسي سؤالاً : إذا كانت الاخلاق فطرية وكنا جميعنا من خالق واحد لا خلاف على ذلك، فلماذا ما نجده أخلاقي في منطقة قد لا يكون أخلاقي في غيرها ؟

لأن كثير من اللا أخلاقيات أصبحت تمارس بشكل عادي، وأصبح الناس يألفوها لذا تختلف الأخلاق من مجتمع لأخر، والأصل ألا يختلف فيها لأن الدين جاء يثبت الاخلاق فينا ويجزينا عليها كمان.

مجهول أضف ردا

اعتقد أنّ الاخلاق أسبق من الدين وأهم أيضًا ، طريقة التربية هي الفيصل هنا. لو ذهبنا مثلا إلى اليابان على سبيل المثال، بالرغم من أن الكثير من مواطينها ليس لديهم دين، ولكن ماذا عن أخلاقهم. لماذا يتمسكون مواطنيها بالعدات الحسنة والحميدة؟

اليوم اليابان تُدرس الاخلاق كمادة اجبارية في المدارس وذلك لخلق جيل قوي اخلاقه جيدة. للأسف اليوم قد نجد متدينين ولكن أخلاقهم سيئة والعكس قد يكون صحيح

ولكن السؤال هنا كيف اهتدى الإنسان إلى أن هذه الاخلاق الحميدة التي يجب على الشخص أن يتمسك بها؟

وما المعيار الذي تقيم به أخلاق الناس وتنظم ؟

أعتقد أن جميع الأخلاقيات الجيدة كان مصدرها الوحي الإلهي على مر العصور، وتم توارثها حتى وصلت إلى هذا الجيل الذي قد تجد من لا يدين بدين معين ولكنه ملتزم أخلاقياً ليس لأن الأخلاق هي الأصل ولكن لأنه تربى على اخلاق تم تنظيمها من قبل الأديان الصحيحة منذ القدم وتوراثتها الاجيال فتخلى المرء عن تعاليم دينه ولكنه لم يتخلى عن الممارسات الأخلاقية التي استقاها من الدين بحكم العادة، والله أعلم .

أيضاً إن الشخص المتدين سيء الخلق هذا يدل على قصوره في الالتزام بتعاليم دينه .

قال صلى الله عليه وسلم: ((ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق))
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

معظم الأديان تشترط أن يكون اتباعها ملتزمين ب أخلاق معينة ويحث عليها.

الأديان الغير سماوية أيضا مثل البوذية، لديها هذه الشروط و هذا يعني أن الأخلاق وإن كانت حزء من الدين إلا أنها ليست وليدته و الدين جاء ليرسخها و أو يضعها في قالب معين ولم ينشؤها

معضلة الأخلاق معضلة قديمة وكبيرة في الفلسفة، حيث تنقسم فيها الآراء إلى أن الأخلاق طارئة على البشر، أو أن الأخلاق فطرية، بالتأكيد الدين والقانون يلعبان دورًا مهمًا في تشكيل منظومة الأخلاق، ولكن لا أعتقد أنهما مصدر الأخلاق، بل إن فكر الإنسان يدرك مع الوقت أن الشر حماقة، فيحاول فعل الخير، وتحجيم الشرور و جعلها منبوذة فنحن نكره الشخص الكاذب أو السارق أو المتحرش أو الطاغية، لأنه ينشر الشر بالدرجة الأولى، فيهدم الأخلاق التي فيها الخير للبشر.

إذن حسب رأيك فإن النضج بالتمييز بين السلوكيات الأخلاقية وغيرها هو نتيجة لتطور الممارسات الإنسانية والمفاضلة بين الخبيث والطيب.

ومن هنا يكون مولد الأخلاق كان تراتبياً وليس مرة واحدة بحيث تطورت وفقا لتطور التجربة وتطور العقل البشري.

بالضبط فالأخلاق عملية تراكمية تتطور بتطور المعرفة البشرية، فكلما بتنا أكثر معرفة زادت قدرتنا على حصر الممارسات النافعة وتعزيزها وعزل الممارسات المضرة ونبذها، مجتمعيًا أو قانونيًا أو حتى دينيًا من خلال تأويل النص أو تحديثه من خلال القياس وما شابه ذلك

برأيكم أيهما أسبق الأخلاق أم الدين ؟ وإذا كانت الأخلاق فكيف يمكن أن يكون الإنسان اهتدى لها؟

إذا افترضنا أنّ الأخلاق أولا، إذا لماذا الوحي والدين على سبيل المثال بعث محمد عليه الصلاة والسلام لأمة كانت لها أخلاق سامية، وكانت رسالته بأن بعث ليتمم مكارم الأخلاق.

وإذا افترضنا أن الدين أولا، إذا لماذا فشلت الأديان في وضع منظومة أخلاقية، ونرى كل هذا التناقض بين أخلاق الديانات؟

الأخلاق هي التي ترفع الإنسان وحتى في الدين الإسلامي لها شأن عظيم، حتى أنّ أعالي المنازل في الآخرة لمن هم أحسن خلقا وليس الأكثر تدينا.

في البدايه احتاج الإنسان للأخلاق للتعامل مع أخيه الإنسان ثم جاء الوحي ليهذب من الأخلاق أسوءها ويصادق ويقوي أفضلها ويشجع عليها.

Radiana أضف ردا

الأخلاق ناتجة عن عملية تطورية حدثت على مر الزمن..ومن يريد التعمق في هذا الموضوع فليطالع هذا الكتاب ل Robert Wright عنوانه كما يلي :

The Moral Animal: Why We Are, the Way We Are: The New Science of Evolutionary Psychology

وكتاب ( العدالة في عالم الحيوان : الحياة الأخلاقية للحيوانات) لمارك بيكوف..

ما بين الأخلاق والدين ..القيم والمبادئ الأخلاقية هي المعيار الذي يجعلنا نميز ما بين الخير والشر المتضمن في التعاليم الدينية ، باعتبار هذه الأخيرة عبارة عن اجتهادات بشرية قابلة للخطأ ، وذلك بدءا من تفسيرات الكتب المقدسة ، مرورا بفهم النصوص الدينية، ووصولا إلى عملية التدين بحد ذاتها..

قد يبيح الدين أمورا تتناقض مع القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية ، مثل الإستعباد الجنسي و اغتصاب النساء في الغزوات ، وتعدد الزوجات ، ضرب الزوجة أو استبدلالهة بأخرى عند الرغبة، عدم المساواة في الميراث والعقيقة والدية والشهادة ، وحرمان الأطفال المولودين خارج إطار الزواج من كل حقوقهم كاللقب والكفالة المالية والميراث وما إلى ذلك..

afifa08_hamza أضف ردا

الاخلاق كانت موجوة من عصور قد مضت، لكن لم تكون مهذبة او سليمة، لذلك نزل الوحي على سيد الخلق المصطفى، ليرسم الطريق السوي للاخلاق السليمة.

ونحن كمسلمين نقول الدين اولا لان ديننا من له الفضل في معرفتنا للاخلاق السوية من الخاطئة ، وهو من ارشدنا الى الطريق الذي نستقيم عليه لنحظى بأخلاقٍ جيدة.

واغلبية اقوال الفلاسفة غير واقعية ومثالية بدرجة كبيرة لذلك لا يمكن ان نعتمد عليها في حياتنا.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

يشهد عهد الأسر المصرية الذي جاء بعد سنة 4000ق.م وصول حياة الأسرة إلى درجة سامية من الرقي الأخلاقي وهنا كان مفهوم الأخلاق لديهم قد نضج بناءً على التمييز بين السلوك الحميد والسلوك المعيب فارتقى النظام الخلقي لديهم بشكل لم يكن له مثيل من قبل. فإن تطلع الإنسان للمثل الأخلاقية قد حدث قبل أن يبدأ عصر الوحي بزمن طويل. وأن هذا التطلع إنما هو نتيجة للخبرة الاجتماعية التي عاشها الإنسان نفسه و أن هذا أعظم عمل إنساني قد حدث قبل وصول الدين إلينا.

وقد كانت الفلسفات الأرضية كالديانة الزرادشتية تقوم على حسن الخلق فتقول : (طهر نفسك أيها الإنسان من كل قاذورات النفس و أوساخها فإن كل إنسان حي في هذا العالم المادي بمقدوره تطهير نفسه باعتقادٍ حسن وقولٍ حسن وعملٍ حسن )

نهت الزرادشتية عن السرقة واعتبر السارق هو كل من أخذ ما ليس له خفية أو علانية وكذلك : (من لا يؤدي المال الذي كان قد استدانه إلى الدائن عند طلبه ماله) وكان لهذا الجرم اما عقوبة التمثيل أو قطع يده ثم استبدل بالحد الشرعي الجراحة والغرامة بقوله ( حين نقطع يد السارق لن يفيد ذلك أحدًا بل سيصنع بين الناس نقصان فاحش ولذلك يحكم على كل من سرق وشهد عليه ثلاثة من العدول أو أقر هو على نفسه بقطع أنفه أو يغرم قيمة ما سرق ،ولا يقطع أي عضو ينقص من قوته وهكذا يلحقه العار ولكنه يعمل فلا تنقص القوة العاملة )

وكذلك البوذية فمن وصايا الأفعال الخيرة عندهم : عدم القتل ، عدم السرقة ،تجنب الأفعال المخلة بالآداب ، عدم الكذب ، الامتناع عن قول الافتراءات ، عدم الكراهية ، و تبني الآراء الصحيحة .

وبتطبيق هذه الوصايا يمكن الحكم على الشخص البوذي إذا كان جيدًا أم سيئًا بالإضافة إلى الآثار الكرامية التي ستلحق به فالإنسان في كل العصور يقيم غيره وغيره يقيمه من خلال معايير كل زمان ومكان ودين وثقافة وعرف والحرص على السمعة هو أمر غريزي فطري عززته الأديان والفلسفات و وضعت أسسه ولعل البوذيون كسائر البشر ينفرون من أصحاب الذكر السيئ ويبغضوهم ويسعون دومًا للامتثال لقواعدهم الدينية والأخلاقية ليكونوا قدوة حسنة لأقرانهم

فالطريق البوذي مدخله التعهد بالجهاد الجاد من أجل مراعاة المبادئ الأخلاقية ويتم هذا التعهد في صيغة تتلى باستمرار في عباداتهم اليومية وهي : (أتعهد بالإحجام عن إلحاق أي أذى بالكائنات الحية وأن لا آخذ ما لم يعطى لي ، وألا أكذب ، وأتعهد بالإحجام عن الخمر والمواد المخدرة التي تذهب العقل) وهناك مرتبة أعلى من التشدد الاخلاقي تبعها البعض من عامة الناس تضيف ثلاثة مبادئ أخرى : (أن أمتنع عن تناول الطعام بعد الظهر، وأن أمتنع عن الرقص والغناء وألعاب التسلية ، وأن أمتنع عن استخدام أكاليل الزهور أو مستحضرات التجميل ، وألا أتنزين بأي نوع من أنواع الزينة ) وهذه المبادئ الإضافية ينظر لأصحابها بأنهم عميقي الإيمان ويطلق عليهم "البوذيون الجادون"

وهناك قائمة من 250 بندًا تتعلق بالسلوك وتعرف باسم " الباتيموخا" تشمل الانتهاكات التي ينبغي على البوذي تجنبها ابتداءً من الأخطر إلى الأقل خطورة والتي تصل عقوبتها الطرد من النظام أو وتوقيف المذنب لفترة و تعتبر مثل هذه الانتهاكات مسيئة للسمعة ومجلبة للعقوبة .

ومن الجدير ذكره أنه في عام 1989م حصل الدالاي لاما الرابع عشر على جائزة نوبل للسلام اعترافاً له بكفاحه السلمي الغير قائم على العنف في حل قضية الصين والتيبت دون أن يتخلى عما عرف به من لطف ودماثة .فقد كان محاميًا ممتازاً مدافعًا عن حقوق شعبه دون أن يمس بحقوق الآخرين . وقد قدم للبشرية مؤلفاته الخاصة المستقاة من تعاليم البوذية والتي تحض على التحرر من العذاب والجهل اللذان يقيدان البشرية ويدخلاها في تفاقمات تؤثر على السعادة والسلام وحب الآخرين.

وبعد ذلك وصلت الديانات السماوية،من أجل هداية الناس للصراط المستقيم ، ووضع أسس الحياة المثالية للإنسان. وقد حثت جميعها على ضرورة السعي من أجل بناء الأخلاق ، وأكدت على أهمية أن ينال الإنسان شهادة حسنة من أقرانه.و الكتاب المقدس بشقيه _العهد القديم والعهد الجديد_ يؤكدون على أهمية الأخلاق وربما بشكل متطرف أكثر من الدين الإسلامي

وهنا كان مفهوم الأخلاق لديهم قد نضج بناءً على التمييز بين السلوك الحميد والسلوك المعيب 

كيف استطاعوا التمييز بين السلوك الحميد والمعيب وما هي المعايير أو المقياس الذي ينظم هذه الأخلاق ، هناك أمور نعرفها بالفطرة نعم ولكن هناك أمور لا نعرفها إلا إذا تعلمناها وغالباً لن نتعلمها من تلقاء أنفسنا بل لابد من وحي يعلمنا التمييز بين الحق والباطل والخطأ والصواب .

مثلاً الشخص الذي يسرق ويستفيد من السرقة سيعتبره خلقاً حميداً لأنه يجلب له منفعة إلا إذا كان هناك نص ديني يبين أن السرقة فعل شنيع هنا سيعلم أنه على خطأ .

 قد حدث قبل أن يبدأ عصر الوحي بزمن طويل

عفواً ولكن لا يوجد شيء كهذا، الله أرسل انبياءه على مدار العصور ليهدوا الناس ويرشدوهم إلى التوحيد والحق، منهم أنبياء نعرفهم ومنهم من لا نعرف عنهم شيئاً، فلا نستطيع القول أن الله ترك قوماً بلا وحي ولكنهم اهتدوا ذاتياً، كيف حصل هذا ؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

طرحت رأيي هنا رداً على أحد المعلقين، بأن السبق للدين في كل شيء، وأن الله عندما خلقنا لم يتركنا بلا توجيهات ودين ينظمنا وينظم تعاملاتنا وسلوكياتنا، ثم نشأنا هكذا ونحن نعرف الاخلاق الحميدة والأخلاق السيئة، هذا لا يعقل، إذاً من وضع المعايير التي تنظم هذه الأخلاق وتصنفها ؟ أليس الخالق ؟ لا يمكن لبشر أن يحدد الاخلاقيات الجيدة والسيئة لأنه إن فعل فستكون الأخلاق قضية عبثية، سيصنف كل شخص الأخلاق التي تخدم مصالحه على أنها أخلاق حميدة والأخلاق التي لا تفيده هي أخلاق سيئة، فسيصبح الكذب خلقاً حميداً، والصدق خلقاً ذميماً لأنه لا يجلب المال .

كلنا نؤمن بأن الله خلق آدم وعلمه كل شيء، فكيف يمكن أن تكون للأخلاق أسبقية على الدين والنصوص الإلهية، وحتى أولئك الذين لا دين لهم قد توارثوا الأخلاق من أسلاف كانو مؤمنين بأديان معينة لها نظام أخلاقي محدد، فانتقلت هذه الصفات إليهم واختلطت بالعادات المجتمعية وتم انتزاع الصبغة الدينية منها لتصبح قالب مجتمعي يقيم الأشخاص أخلاقياً ولا يعني ذلك أن الأخلاق تسبق الدين فقط لأن هناك ملحد على خلق جيد وإن كنت أشك بوجوده.

الاخلاق عبارة عن إية ؟

و كل شيء على خلق

الله عز وجل سبحانة وتعالى خلق ادم وحواء بدون سوأت لهم وفى الجنة

وبعد العصيان حواء وادم لله ظهرت سوئاتهم وهى اصل سوء الاخلاق وهو السبب الرئيسى لسوء الاخلاق

ولما ظهرت سوئاتهما علم الشيطان وغوي اولاد ادم وبنات حواء بعد ذلك بالفعل والقول فهنا ظهرت عدم

وسوء الاخلاق وهو السبب الرئيسي لهلاك الامم السابقة والحاضرة والاتية

الدين لم يظهر فجأة فى عصر من العصور فا الدين موجود منذ خلق الله الارض و من عليها و مر بتطورات طبقا للفترة الزمنية لكل عصر و ارسل الله الانبياء و الرسل على مر العصور منذ خلق سيدنا ادم عليه السلام حتى سيدنا محمد عليه افضل الصلاة و السلام و كما ذكر الله سبحانه و تعالى فى القرأن الكريم ان الانبياء و الرسل قد ذكر بعضها و البعض الاخر لم يذكر

بسم الله الرحمن الرحيم ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ) صدق الله العظيم { غافر 78 }

و الدين و الاخلاق لا ينفصلان فلن تجد اى دين الا و يحث على الاخلاق و الفضيلة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الأخلاق قديمة بقدم الإنسان وهذا القرآن الكريم يحدثنا عن الوجود الأول للإنسان ويذكر الخلق الذي واجه به هابيل أخاه قابيل: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ}. (المائدة28).