ماذا لو تزوج المجنون ليلى !!!!!!!!

كان قيس يحب ليلى حبًا جما ولكن بعدما رفض عمه أن يزوجها له فتحول من رجلٍ عاديٍ إلى شاعر البادية حيث كان يتنقل في البلاد يتغنى بالشعر الذي أخذ يكتبه في ليلى تعبيرًا عن حبه الشديد لها، فتنقل بين بلاد الشام والحجاز اليمن وغيرها من بلاد الجزيرة العربية

ولما تلاقينا على سفح رامة

وجدتُ بنان العامرية أحمرا

فقلت خضبت الكف بعد فراقنا؟

فقالت معاذ الله ذلك ما جرى

ولكنني لما رأيتك راحلاً

بكيت دمًا حتى بللت بهِ الثرى

مسحت بأطرافُ البنان مدامعي

فصار خضاباً بالأكف كما ترى

-------------------------------------------------------

حين تقدم الخطيبان "قيس بن الملوح"، و"ورد بن محمد العُقيلي" لطلب يد "ليلى"، قال أهلها نحن مخيّروها بينكما، فمن اختارت تزوجته، ثم دخلوا إليها فقالوا: والله لئن لم تختار وردًا لنمثلنّ بك، فاختارت وردًا. هكذا تزوجت ليلى ورحلت مع زوجها إلى الطائف، ومع رحيلها بدأت من وادي الحجاز في شبه الجزيرة العربية رحلة عذاب "قيس ابن الملوح" الأدبية المغمورة بالحب و الألم

في أول ليلة قيس أمام غرفة الحب الأولى وقال:

وَجَدتُ الحُبَّ نيراناً تَلَظّى

قُلوبُ العاشِقينَ لَها وَقودُ

فَلَو كانَت إِذا اِحتَرَقَت تَفانَت

وَلَكِن كُلَّما اِحتَرَقَت تَعودُ

كَأَهلِ النارِ إِذ نَضِجَت جُلودٌ

أُعيدَت لِلشَقاءِ لَهُم جُلودُ

------------------------------------------

فلما وجد ورد قال والله أنكَ شوك، ثم راح يسألهُ بُحرقة

بِرَبِّكَ هَل ضَمَمتَ إِلَيكَ لَيلى

قُبَيلَ الصُبحِ أَو قَبَّلتَ فاها

وَهَل رَفَّت عَلَيكَ قُرونُ لَيلى

رَفيفَ الأُقحُوانَةِ في نَداها

كَأَنَّ قُرُنفُلاً وَسَحيقَ مِسكٍ

وَصَوبَ الغادِياتِ شَمِلنَ فاها؟

فقال له: نعم والله

-------------------------------------------------------

وفي رواية أن قيس ذهب وعاش في الصحراء ورفض الطعام وتوفي هناك ووجدوا بيتين من الشعر عند راسه خطهما بإصبعه هما:

تَوَسَّد أحجار المهامِهِ والقفرِ

وماتَ جريح القلبِ مندملَ الصدرِ

فياليت هذا الحِبَّ يعشقُ مرةً

فيعلمَ ما يلقى المُحِبُّ من الهجرِ

-----------------------------------------------------

ماذا لو أعطيت حرية الاختيار واختارت قيس؟ ثم تزوجا ببساطة! هل سينشد قيس الشعر لها وينظم الأبيات ويهيم على وجهه؟ هل فعلاً سيعترف بجنونه حين قال: قالوا …"جننتَ بمن تهوى، فقلت لهم مالذة العيش إلا للمجانين". بالطبع لا!!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولما لا ينشد الشعر؟! ولنا في ذلك مثال ألا وهو نزار قباني، فكان محبا لزوجته لدرجة أن قال أعظم شعر للنساء، ومن أجمل القصائد التي اقرأها عن الحب والإخلاص والوفاء. حتى لقب بشاعر المرأة.

ربما يكون الحالة النفسية للشاعر دور في قوة دواوينه، فلولا الاشتياق والولع وعذاب الفراق الذي تجرعه قيس لم يكن الشعر يأتي بهذه الصورة لكن بذات الوقت مشاعر الحب أيضا إن كانت صادقة وقوية فكانت ستضفي للشعر أبعادا وأعماقا رومانسية أكثر وأكثر، فبين الحب والفراق مشاعر يمكن لكل منهما خلق دواوين شعرية كثيرة طالما كانت المشاعر صادقة.

اذا اتبعنا كلام "طه حسين" أن قيس شخصيه خيالية كما ذكر في كتابه حديث الأربعاء هذا يعني لولا الفراق لن يكن لقيس وجود في دنيا الأدب والشعر، ولن يُلهم أجيالاً من الأدباء والفنانين.

مثلما ذكرتي الحالة النفسية هي من أثرت بدواوين قيس والشوق والوله والألم هو من أعطاه بريق التميز

مثلما ذكرتي الحالة النفسية هي من أثرت بدواوين قيس والشوق والوله والألم هو من أعطاه بريق التميز

بالتأكيد لا أنكر ذلك، ولكن طرحت لك مثال حي، وهو نزار، فبسبب مشاعر الحب أيضا هنا أنتج عدد كبير من القصائد ما أروعها لتجسيد مشاعر الحب والاشتياق.

القصد هو أن الفيصل صدق المشاعر وقوتها سواء كانت مشاعر إيجابية مثل الحب أو سلبية مثل الفراق، فبدلا من أن نبكي ونتأثر حزنا من أبيات الفراق والعذاب لقيس كنا سنعيش حالة إيجابية من أبيات عن الحب.

huda_khashan19 أضف ردا
ماذا لو أعطيت حرية الاختيار واختارت قيس؟ ثم تزوجا ببساطة! هل سينشد قيس الشعر لها وينظم الأبيات ويهيم على وجهه؟ هل فعلاً سيعترف بجنونه حين قال: قالوا …"جننتَ بمن تهوى، فقلت لهم مالذة العيش إلا للمجانين". بالطبع لا!!

بالرغم من أن قصة الشاعر قيس حزينة ومؤلمة حقًا وأن من الحب ما قتل، ولكن هناك جانب مشرق بها، فلو تزوج ليلى لما كان اسمه محفور في عقولنا كما قلت، نتوارثه من جيل إلى جيل، ف عندما نسمع بالشعر قيس يأتي في ذهننا ليلى وعندما نسمع بإسم ليلى يأتي في ذهننا قيس وليس ورد بن محمد العقيلي. في زمن البادية والعرب كان الشخص يصبح مشهورًا من خلال شعره وغزله ومدحه ورثائه، فما بالك عندما يمر بقصة مؤلمة!

حتى في القرن العشرين من لا يتذكر الشاعر جبران خليل جبران الذي ارتبط اسمه بالأديبة مي زيادة، وكيف أحب بعضهما البعض ولكن في النهاية لم يتزوجا. ولكن الشيء المهم والذي يعلق في ذهننا هو أن جبران أحب كثيرًا مي . فهذه القصة ستتناقلها الأجيال المستقبلة. أي نعم ثمة فرق بين قصة الشاعر قيس و بين الشاعر جبران خليل جبران. اليوم من علاقته لا تكلل بجاح مع الطرف الآخر سيجد قصة قيس و حتى جبران ملاذ له ويواسيه في محنته.

أحسنتي مرور رائع أشكرك

ولو كانت القصة خياليه مثلما قال طه حسين كنت أتمنى أن تكون نهايتها بإجتماع المحبوبين بطريقة ما كانت ستكون نهاية عظيمة جداً

ولكن كما ذكرت ليس الجميع تتكلل قصتهم بالنجاح لذلك لابد أن يجد شيئ بمثل هذه العظمة يواسيه

لو تزوج قيس ليلا لسمعنا أبيات اما تذم في الزواج ويزيد عشقها به واما ينبذ ونقذ الزواج نقدا جما.

لا يمكن ان نعرف ولم اعطي الحق ليلى واختارت الزواج به، لما استطاع ان ينتج لنا شعرا بهءه البلاغة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم صحيح وهو سبب عدم زواج قيس بليلى

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أذهبَ لقلبِ الرَّجلِ الحازمِ من إحداكنَّ يا معشرَ النِّساءِ

هل ترى هذا ذم؟!

لا طبعا المقصود ليس نقص العقل أي افتقارها للحكمة لكن المقصد النقص في الشهادة المالية

اما الدين يدل على نقص تكاليف دينها بسبب التغيرات الشهرية عليها

ليس ذم ابدا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لا أتفق معك فى أن عدم تزويجهم بسبب مخافة قول وقوعهم فى الحرام أو يخفيان ذلك وأشياء من هذا القبيل، ولكن كان العرب فى هذه الفترة الزمنية يزوجون بناتهم من أجل مصلحة إرتقاء الأنساب، فكانوا ينظرون بشدة لأرتقاء النسب بينهم وبين العائلات الأخرى فيفرحون بشدة حينما تتقدم إليهم عائلة كبيرة من قبيلة مشهورة مما يجعلهم يفتخرون بالزواج أمام الجميع بشدة، وبالتالي فالفخر أمام الآخرين هو أهم نقطة فى الزواج يبحثون عنها مع إلغاء جميع العوامل الآخرى فلم يكن ينظرون إلى أى عوامل أخرى، ولذلك فكانوا يجبرون الفتيات على الزواج بدون أخذ رأيها الشرعى وهذا هو الحال السائد وقتها فقط.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الله يرحمنا جميعاً فالرحمة تجوز على الجميع، ولا أعلم عن شيخ الكرسى المالكى فى المغرب الذى تحدثت عنه، وبالنسبة للوقوع فى الحرام وإرتكاب المعاصى فهو محرم فى ديننا الكريم وكلنا نعلم ذلك، وهنا لم أتكلم بشكل خاص، ولكن بشكل عام

فهو صحيح لم يكن عصر الجاهلية، وإنما عصر الإسلام، ولكن ليس هناك أى دليل مؤكد على صحة سبب رفض والد ليلى زواج إبنته من قيس بن الملوح فالأقوال كثيرة فى هذا الشأن، ودعنا لا ننسى بأن وقتها كانت هناك العديد من العادات الجاهلية المرتبطة بالناس حتى بعد دخول الإسلام، وأيضاً لم تضع فى الإعتبار بأن الزواج فى حد ذاته يعتمد بشكل كبير جداً على قرار والد العروسة فهو رب الأسرة وأرائه الشخصية تمثله هو شخصياً ولا تمثل تعاليم الدين الإسلامى، فيمكن أن يكون بسبب خلافات عائلية أو غيرها من الأمور الأخرى التى تمنع الزواج.

-1
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لا أعلم ما المقصود بكلامك أخى فهو غير واضح المعالم .!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
  • حذف بواسطة المستخدم

الألم والحزن هما مادة الأدب الأهم على الإطلاق، ولذا فالسبب في إبداع كل هذه القصائد هو الألم الناتج عن الحب وليس الحب بحد ذاته، فلو تزوجا لما كان، ولكن هذا لا ينتقص من قيمة الحب بينهما، وإنما هذه هي طبيعة الشاعر و الأديب يخرج أفضل ما عنده حين تطغى عليه مشاعر الألم والحزن والفقد والحرمان

أعتقد بأن إنشاد الشعر يتعلق بعدة عوامل وكلها تعتمد على شخصية الشاعر نفسه، فهناك شعراء يجرى الشعر فى جسمها مجرى الدم فلا تقدر على العيش بدون كتابة الشعر، وهناك شعراء تكتب بسبب حدوث أحداث مهمة فى حياتها الشخصية مثل عذاب الحب الذى حدث مع قيس، وأيضاً هناك شعراء تكتب من أجل الأموال والشهرة أمام أعلى فئة فى القوم، ولكن دعنا لا ننسى بأنه فى تلك الفترة الزمنية كان العرب يتميزون بإلقاء الشعر فى الأسواق والمجالس العامة والفردية بل يتسابقون بشدة على نشر أبياتهم الشعرية أمام العامة من الناس من أجل إثبات أفضليته على الآخرين من الشعراء والأدباء، أو الحصول على الشهرة والمجد، وفى حالة أنهم تزوجوا فهذا يعتمد عليه هو فى المقام الأول فقد يتغنى فيها بأبياته الشعرية مثل بعض الشعراء، وقد ينشغل بأحوال الدنيا وينسى أشعاره.

نعم صحيح كان الشعر مثل الطعام والشراب الكبير والصغير يلقي الشعر وربما قيس لو تزوجها تغزل فيها ومدحها أضعاف وربما العكس

ماذا لو أعطيت حرية الاختيار واختارت قيس؟ ثم تزوجا ببساطة! هل سينشد قيس الشعر لها وينظم الأبيات ويهيم على وجهه؟ هل فعلاً سيعترف بجنونه حين قال: قالوا …"جننتَ بمن تهوى، فقلت لهم مالذة العيش إلا للمجانين". بالطبع لا!!

ببساطة كان سيخرج لنا قيس آخر غير هذا الذي نعرفه، لأن تجارب الإنسان هي من تصقل شخصيته، وتحدد توجهاته، فإن اختلفت قصة قيس وليلى وتكللت بالزواج، فبالتأكيد سيختلف معها أسلوب قيس وشعره، لكن لا أعتقد ان جودة شعره ستقلّ، ربما فقط سيتغير اتجاه ومجال شعره، بسبب اختلاف المشاعر من مشاعر الشوق والحزن والإنكسار إلى مشاعر الحب السعيد الهادئ .

وما أرقّ أبيات تنسب لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في زوجته السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم :

حظيت يا عود الأراكِ بثغرها *** أما خفت يا عود الأراك أراكَ
لو كنت من أهـل القتال قتلتك ***ما فـاز منـي يا سِواكُ سِواكَ

الزواج ليس قاتلاً للشعر والمشاعر .

صحيح سنرى قيس جديد وربما سيزداد حبه أضعاف لو تكللت قصة حبه بزواج ليلى ...

السؤال لو كلام طه حسين صحيح ان قيس وليلى قصة من الخيال ... هل هذا ممكن أن يسرح الشاعر بخياله ويقدم هذه العظمة !!!

السؤال لو كلام طه حسين صحيح ان قيس وليلى قصة من الخيال ... هل هذا ممكن أن يسرح الشاعر بخياله ويقدم هذه العظمة !!!

من الصعب تخيل أن قصة كهذه هي قصة خيالية، وبصراحة هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها هذا الرأي، من هو هذا الشاعر المتخفي خلف شخصية قيس وما هي قصته الحقيقية التي مرّ بها حتى يكتب أشعاراً كهذه بهذه الدقة في وصف المشاعر ؟ يبدو لي الأمر خارقاً أن تكون هذه الشخصية وهذه القصة من نسج الخيال !

أو على أقل تقدير فهذا الكاتب أو الشاعر الخفي الذي رسم قصة قيس وليلى قام بكتابة قصته الخاصة مع اختلاف المسميات فقط، لذا ما سيحدث إن تزوج محبوبته أن اتجاه شعره سيتغير ولن تنقص جودته وعظمته .

نفس الرأي اما قصة حقيقية وحدثت أو قصة حصلت مع بعض التعديلات والتخيلات من الشاعر

خيال الإنسان إن وصل لهذه المرحلة وكانت كلها نسج خيال فهي عبقرية بكل معنى الكلمة

نعم مخرجي المسلسلات لديهم حبكات عالمية ولكن قصة خيالية مع أبيات شعر بهذا الحجم تكاد لاتصدق !!

نعم مخرجي المسلسلات لديهم حبكات عالمية ولكن قصة خيالية مع أبيات شعر بهذا الحجم تكاد لاتصدق !!

بالفعل هذا ما تبادر إلى ذهني !

سفح (رامة).

انا 😁

😁

كلاهم لهم دلالة تاريخية

سفح رامه بنت عليه أجمل قصص الحب

واسم راما من أكبر الملاحم التاريخية "ملحمة رامانيا"

بحب اسمي.

لو تزوج المجنون بليلى لما استطاع أن ينشد هذا الشعر أبدا! أتدرون أن رجلا تزوج بليلى، ثم لعن قيسا وقال: هو الذي غرني بها!

الفرق بين الزواج وعدم الزواج هو ذات الفرق بين الواقع والخيال، الخيال يطلق للنفس العنان فتبدع في التصور، على أن الواقع لا يلائم الصورة أبدا.