الحجاب.. كلمة تخيف معظم الفتيات وتثير الرعب في أحشائهن وكأنها تعلن دخولهن سجنا مؤبدا لا نهاية له.. إذ أنه _أو كما يعتقدن _ يحرم المرأة من حقوقها الاجتماعية والثقاقية والمشاركة في مختلف النشاطات التي تثير إهتمامهن أو حتى من أشعة الشمس التي تلعب بخصلات شعرهن! وكما نرى انتشار مصطلح "الإمرأة المستقلة " في المجتمعات الغربية ليصل إلى المجتمعات العربية لذلك تجد معظم العرب مقتنعين بفكرة أن الحجاب قيد لا حرية.. لكن الحقيقة عكس ذلك تماما! هل تعرفون ماهي الحرية الحقيقية في رأيي؟ إنها القدرة على التعبير عن شخصيتك وذوقك الخاص دون الالتفات لآراء الناس أو انتقاداتهم، والحجاب هو جزء من هذه الحرية إذ أنه يعبر عن خيارات بعضهن في إخفاء أجسادهن وعدم إظهارهم للعلن، نعم، إنها الحرية الحقة! لذلك أيتها المسلمة إن فكرتِ مليا في هذا ستجدين أن كل ماقلته سابقا هو عين الصواب، فكيف لا و هو أمر من الله ورسوله وفي ذلك _بدون أدنى شك _حكمة بالغة.
الحجاب.. قيد أم حرية؟
إذا كان الحجاب يقيد شيئًا فربما هذا الشيء هو تقييد حركة بعض خصلات الشعر في الهواء!
من أرادت فعل شيئًا حقًا فستفعله بغض النظر عن ملابسها أو دينها هذا إن كانت تمتلك الإرادة والاجتهاد ، نرى النساء المحجبات الآن يدرسن ويعملن تقريبًا في كل المجالات، ولست أدري حقيقةً ما علاقة غطاء الرأس بالحرية؟! فإن كان مكفول للمرأة في الغرب الحق في أن تخلع باسم الحرية، فلنا أيضًا الحق أن نلبس باسم الحرية!
كما أن الحجاب أو غطاء الشعر لا يوجد في الدين الإسلامي فقط، فحتى يوجد في اليهودية وكثير من الديانات والمعتقدات، كما أن كل الديانات الإبراهيمية تدعو للحشمة.
هذا أمر مفروغ منه برايي وبالنسبة لي ليس له إلا مرجعية واحدة وهي مرجعية التكليف الديني فقط لا غير، نعم قد يقلل من الجمال ويحرم من بعض الحقوق و.....، لكن هو تكليف وعلى الطائع اتباعه دون النظر فيه.
وما هي هذه الحقوق التي نزعم أننا نحرم منها بسبب التكليف؟ إن كان المقصود بها ما يتعارض مع أمر الله، فهل تُعد حقًا أصلًا؟ أليس من التناقض أن نطلب طاعة الله، ثم نتحسر على ما نهانا عنه وكأنه حق مسلوب؟ الحقيقة أن التكليف لا يسلب الحقوق، بل ينظمها ويهذبها، ويمنحنا بذلك كرامة أعظم من أي متعة عابرة أو رغبة شخصية، فالجمال في أن نختار الطاعة عن قناعة لا أن نراها قيدًا نتحمله.
بدأت الحركات النسوية في الغرب بسبب حقوق المرأة التي كانت فعلاً مهدرة، فلم يكن للمرأة حق في حمل النقود أو ممارسة العمل، ولا لهن تمثيل في الحياة السياسة ولا غيرها من الحقوق.
وبالتالي كانت المرأة أقرب للمتاع، فتُحمل وتوضع حسب حظها مع الرجل، فلو أفلس زوجها أو أضاع ثروته على التفاهات، كانت المرأة تجد نفسها بدون بيت ولا مأوى.
ربما انحرفت الحركات النسوية وبالغت في مطالبها غير العقلانية بعد ذلك، لكن الميزان السليم هو حرية المرأة في أن ترتدي ما تريد.
لكن الميزان السليم هو حرية المرأة في أن ترتدي ما تريد.
لذلك أصبحت النسوة الآن عنوان التعري والانحطاط السافر تحت مبدأ الحرية الزائفة، أهذا بمنظورك هو الميزان السليم؟!
التعليقات