لماذا يأتي الفتور بعد الإنجاز؟

أواجه مشكلة كبيرة تؤثر كثيرًا على مستوى الإنجاز لدي وتسلب الكثير من ساعات يومي، وهي أنني كلما أنجزت شيئاً ما سواء يتعلق بمهام الدراسة أو العمل بشكل عام أشعر بالفتور وأظل أياماً عديدة لا أقوم بشيء على الإطلاق، وقد أبرر الأمر بأنها فترة من الراحة وستمر، ولكن للأسف تطول تلك الفترة، وأتفنن في إيجاد الأسباب التي دفعتني إلى ذلك.

فما هو السبب المنطقي لذلك؟ وكيف يمكنني التغلب عليه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تشعرين بالفتور بعد تحقيق الإنجاز لأن تكونين قد حصلتِ على دفعة الدوبامين التي كنتِ تتحركين للحصول عليها، وبالتالي يوهمك عقلك بأنه ليست هناك حاجة إلى العمل مجددًا. وهذا هو بالضبط منحنى الدوبامين الذي يستمر بالارتفاع ثم يثبت وبعدها ينزل بكل قوة.

أو دعكِ من هذا، فهناك تفسير أغرب، وهو أنكِ بعدما حصلتِ على دفعة الدوبامين المتعلقة بتحقيق الإنجاز، يحتاج جسدك إلى تكرار نفس العملية، ولكن كيف له ذلك؟ كيف له بهدف جديد سريع؟ كل الأهداف تأخذ وقتًا. وبهذا يميل إلى الغوص في محفزات الدوبامين المؤقتة والسريعة مثل السوشيال الميديا والأفلام والمسلسلات والأكل،.. إلخ.

أعجبني تفسيرك للمشكلة رغدة.

وبالفعل جميع الأنشطة التي تجعلنا سعداء تحفز الدوبامين لدينا إلى حد كبير، وأيضاً تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم قد تساعد على إنتاج الدوبامين، كما أن هناك بعض الأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم والأسماك والبيض يتم امتصاصها في الجسم وتتحول إلى دوبامين عندما تذهب إلى الدماغ.

تشخيص دقيق بالفعل يا رغدة!

إذًا أعتقد أننا بحاجة إلى إيهام أو خداع كيمياء المخ بأن المهمة التي كنا عليها لم تنته بعد، حتى لا يصل بنا الدوبامين إلى درجة الارتخاء تمامًا ويترجم ذلك عقلنا الباطن أن الهدف انتهي ومرحبًا بفراغ طويل الأمد، يمكننا إجراء هذا الإيهام من خلال تسلسل المهام، يعني حتى لو كانت المهمة انتهت والمفترض أن وقت الراحة قد حان، فعلينا أن نربط تلك المهمة أولًا قبل الراحة بالمهمة التي بعدها، وإذا لم تكن قابلة للارتباط، فعلى الأقل نبدأ بداية بسيطة في المهمة التالية، نكتب فهرس مثلًا، أو نفتح الملفات التي سنعمل عليها ونجهزها، أو نكتب متطلبات وخطوات المهمة الجديدة ونحو ذلك، هكذا نكون ربنا عقلنا الباطن بالمهمة التالية، وأدركنا أن الهدف لم يتحقق بعد.

rana_512 أضف ردا

ربما المهام نفسها التي تقومين بها ترهقك لحد كبير وتستنزف كل طاقتك، فتشعرين بعدها بالتعب الذي يجعلك تشعرين بالفتور تجاه العمل، وإضافة لذلك ربما الروتين نفسه الذي تتبعيه لإنجاز المهام نفسه يصيبك بالملل والفتور، فمثلا لا تغيري مكان عملك، هذا سبب شائع جدا إذا كنت تعملين في مجال العمل الحر، أو روتين حياتك نفسه من عادات في النوم والأكل هي ما تؤثر على طاقتك، كانت لدي تلك المشكلة بسبب روتين حياتي كان لدي نقص في فيتامين د واحتجت لأخذ مكملات منه لأعمل على علاج تلك المشكلة، فقد كانت تسبب لي الارهاق الدائم والخمول الذي يصعب من فكرة إنجاز أي مهمة أحتاج لإنجازها، لذا أولا راجعي روتين حياتك وصحتك، ومن ثم ابدأي في تغيير عاداتك التي تؤثر على جودة حياتك، وبشكل عام حاولي عدم إرهاق نفسك فترات طويلة متواصلة حتى تنجزي كم كبير من عملك دفعة واحدة، حاولي دائما تقسيم المهام وأخذ فترات راحة قصيرة بين كل واحدة والأخرى، حتى لا تجدي نفسك في النهاية تحتاجين لأخذ فترات كبيرة من الراحة.

ErinyNabil أضف ردا

صحيح رنا، روتين اليوم من ناحية النظام الغذائي والرياضي لهما دور كبير جدًا في الشعور بالتحفيز، وهو ما يجعل لدينا رغبة متجددة كل يوم لمحاولة إنجاز شيء جديد اليوم، ولكن ما ذكرته بسمة في مساهمتها يحدث فعلًا وبشكل طبيعي، ويزداد تأثيره كلما كان الإنجاز أكبر، فمثلُا لو كنتي تنتظرين قرار مصيري، أو نتيجة امتحان ستغير مسار حياتك، أو حتى تسلمك لجائزة كبرى في مجالك، كل تلك الأشياء هي إنجازات كبيرة ويسبقها توقعات تحلق في السماء، لذا انخفاض الدوبامين بعدها يترك الشخص عاجزًا لفترة وضعه امام تساؤلات، مثل ناذا سأفعل الآن؟ هل ما حققته يعتبر إنجاز اصلًا أ أنني كنت أتوهم ذلك؟ أتمنى أن تشاركي أسلوبك في التعامل مع المشاعر التي ترافق الإنجازات.

وأخذ فترات راحة قصيرة بين كل واحدة والأخرى،

كلامك صحيح، تساعد فترات الراحة بين الأعمال المختلفة على التخلص من الشعور بالضغط العصبي الشديد، كما أنها تزيد من الإنتاجية وترفع الكفاءة بشكل كبير عند البدء في العمل مرة أخرى، لذا يحتاج كل منا إلى شحن طاقته قبل البدء من جديد لتحقيق أفضل النتائج.

السبب هو ما يُعرف ب تكيّف المتعة (hedonic adaptation)، وهو ببساطة يمكن شرحه كالآتي، لنعتبر أن مشاعرنا عبارة عن منحنى يصعد ويهبط ثم يصل لنقطة الصفر أو التوازن في هذه الحالة، فعندما يكون لدينا توقعات عالية جدًا قبل الإنجاز ومن ثم تحدث، تخرج دفعات عالية من الدوبامين ثم تعود سريعًا إلى ما كانت عليه، لأن المكافأة الحقيقية كانت في فكرة توقع الحدث الجيد، ونفس الأمر مع الأمور السيئة إذا حدثت، ينزل المنحنى سريعًا لأسفل، ولكن بعد فترة يعود مرة أخرى لنقطة التوازن.

بالنسبة للتغلب، فحافظي فقط على روتين يجعلك تنجزين مهمة بسيطة واحدة كل يوم، حتى لا تصابين بالإحباط، الروتين هو الشيء الوحيد الذي يضمن استمرارية الشعور بالإنجاز.

الروتين هو الشيء الوحيد الذي يضمن استمرارية الشعور بالإنجاز.

بالفعل الروتين قدر يكون قادراً على منح الحياة المزيد من النظام، ولكن قد يؤدي مرور الليل والنهار على نفس الوتيرة إلى الشعور بالملل مع الالتزام بالروتين لفترات طويلة، ما هو اقتراحك لتجنب ذلك؟

فحافظي فقط على روتين يجعلك تنجزين مهمة بسيطة واحدة كل يوم

أؤيد فكرة اتخاذ روتين محدد لتعزيز الانتاجية وتفادي لفتور بعد الإنجاز، لأنه عندما يكون لديك جدول زمني محدد للقيام بالمهام، يمكنك ذلك من تنظيم وقتك بشكل أفضل وتحديد الأولويات بشكل أدق، مما يزيد من فعالية عملك، كما يمكنه خلق عادات إيجابية والسير عليها دائما كالنوم المبكر وتخصيص وقت يومي للقراءة وتعزيز التركيز والانضباط لأنه يُفرض علينا للقيام بمهام يومية.

اظن ان الفتور سببه ان تحقيق الانجاز يؤدى الى فراغ بعده ولا يستقيم مزاج الانسان الا اذا توافق مع ايقاع الحياه التى اساسها عقبات تلو عقبات مع كل اجتياز يحدث فرح الانجاز اذا لابد من عقبات مع انجاز يعقبه اواخفاق ثم انجاز هكذا دواليك لذا انصح بان تكون الانجازات متعددة فى نسق متتالي

ربما أرجع السبب إلى الشعور بعدم القدرة على تحديد هدف جديد أو الشعور بالفراغ بعد تحقيق هدف مهم بالنسبة لك، فعندما تحدد هدفًا وتعمل بجدية على تحقيقه ستكون لديك حماسة كبيرة لانجازه وتشعرين بالقدرة على التغلب على التحديات، وبمجرد تحقيق ذلك الهدف، ستتحول إلى الشعور بالفراغ أو عدم الاتجاه، حيث يفقد عملك القادم الهدفية والحماس نفسه، مما سيؤدي إلى الفتور وعدم القدرة على البدء في مهام جديدة بنفس الحماس والتفاؤل الذي كنت تشعر به أثناء العمل على الهدف السابق، هذا الشعور هو مشابه لشعور الرياضي بعد فوزه ببطولة كبيرة، حيث قد يشعر بالفراغ بعد تحقيق الهدف الذي عمل عليه لفترة طويلة.