الحمدلله خرج بعض الأسرى وعقبال تبييض السجون بإذن الله، مشاهدهم وهم يحتضون أهاليهم جعلتني أسأل نفسي هل يحق لي البكاء! هو شعور غريب ومختلط كيف خرجو من الموت ومازال هناك الكثير يقطنون الموت في سجون الكيان، هل يحق لي البكاء لقد شعرت بأن قلبي ينبض بقوة يتلهف لمسح أوجاعهم وتعويضهم عما رأوه، على الإنسانية والمجتمع الدولي التحرك لوقف الاعتداءات والتنكيل بالأسرى لايعني وجودهم في السجن تحت التعذيب لسنوات طويلة أن نتجاهل مايعانونه من قهر ومرار.
ليوم اتهم النتن ياهو بأنه تلقى وزوجته هدايا ثمينة من أجل تحقيق أهداف سياسية، لا أعرف أين ستنتهي محاكمته ولكن سؤالي الذي يتردد ويتكرر ألا يسمع أحد صراخ الأسرى ويرى معاناتهم لتضم إلى التهم التي يحاكم عليها الكيان ، لماذا صوت من يطالب بحقوقهم ضعيف ولا يكاد يسمع! لماذا يغض العالم الطرف عن معاناة الأسرى لماذا يبعدون بعد تحررهم وهم في أمس الاشتياق والحاجة لحضن وطنهم، لماذا لا تؤثر في ضمير الإنسانية قصصهم ومعاناتهم، لماذا لا يحكى عنهم أمام العالم كله أنهم أبطال ورموز للتضحية؟
كل ما أملك لهم هو السؤال للعالم الظالم الذي أعرف أنه كلما اقتربت من ضميره اكتشفت تلونه وتلوثه بمصالح تهون إنشاءالله أمام صبر المناضلين وإيمانهم.
التعليقات
البكاء هو نوع من تأثرنا بما نشاهد ونسمع من حكايات قد تذيب الحجر، فما بالك بالقلوب؟
هؤلاء الأسرى يجب أن تتم رعايتهم وإعادة تأهيلهم نفسيًا وجسديًا في محاولة لتخطي كل العذابات التي مروا بها، ولو أنني أجد تجاوز تلك التجربة بالكامل شيء يكاد يكون مستحيلًا لكنها خطوات ضرورية ليتمكنوا من استكمال حياتهم، أرجو أن تكون من ضمن قوافل المساعدة أطباء ومعالجين نفسيين.
تحرر بعض الأسرى يوضح لنا قوة الإنسان وصبره، رغم الظروف الصعبة التي عاشوها. مشاهدهم وهم يحتضنون أهاليهم بعد سنوات من المعاناة تبين أن الإنسان لا ينكسر، وأن الإيمان بالحق والعدل يعطي القدرة على الصبر والتحمل أيضًا نتعلم منهم معنى التضحية، ويجب على المجتمع الدولي والناس حول العالم أن يدعموا حقوق الإنسان. الحرية ليست فقط مسألة سياسة، بل هي قيمة إنسانية مهمة تحتاج إلى التعاون والعمل المستمر. هؤلاء الأسرى يعلّموننا أن الصبر والإيمان يمنحان القوة، وأنهم قدوة لكل من يريد تجاوز الصعاب.