Wafaa Alsamhan

1 نقاط السمعة
13 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
المدهش في الموضوع هو أن إظهار الضعف أيضاً يحتاج إلى شجاعة أكبر بكثير من مجرد إخفائه، وهذا نوع من انواع الذكاء العاطفي الذي علينا أن نتعلم أن نجيده، ونتعلم متى نُظهره. وفي مثالك لإحتياج الأطفال إلى أب قوي هذا حقيقي، ولكنهم يحبون ان يكون هذا الأب القوي الشجاع قابل للتواصل، لا يخافون من إظهار ضعفهم أمامه، أو مصارحته بإرتكاب الأخطاء.
الضعف الحقيقي هو أن نعرف ما يجب فعله ولا نفعله خوفا... أما أن أبكي أمام عائلتي لأني حزين على سبب يستحق، فهذا ليس ضعفا برأيي بل صدق تعبير عن مشاعر طبيعية فطرنا عليها. ربما ترجمة المصطلح للغة العربية بكلمة ضعف تظلم المعنى قليلا وتجعل الرجال، خصوصا في مجتمعاتنا، ينفرون منها فورا. وأيضا حتى الضعف نفسه.. لابد أن نفرق، فحين أظهر ضعفي أمام عائلتي او صديق مقرب لي فهذا من باب الفضفضة العلاجية الجيدة لتجنب التراكمات، أما إظهار الضعف أمام الآخرين
 بصراحة أعتقد أن الأسرة تحتاج إلى شخص يشعروا معه بالأمان لا بالارتباك. إذا أصبح رب الأسرة يكشف مخاوفه في كل لحظة فمن سيكون مصدر الأمان والاستقرار؟ ربما جمود المشاعر قد يكون له عيوبه ويجعل الأب غير قادر على اظهار عواطفه بشكل كبير لكن لا أعتقد أن الحل هو أن نبالغ في تمجيد اظهار الضعف
تسويق الضعف بصفته فضيلة كبرى هو مجرد خداع للنفس يبرر الانهيار بدلا من الصمود أمام عواصف الحياة ​فالأبناء لا يحتاجون حقا إلى آباء يشاركونهم البكاء والعجز بل إلى قلاع حصينة يشعرون في ظلها بالأمان الذي لا توفره المشاعر المكشوفة