تفاجئت عند قراءتي لكتاب الجرأة بعظمة للكاتبة "برينيه براون" في الأول ظننت أنه سيدور حول الشجاعة والجرأة، لكن الكتاب يركز على فكرة أساسية وهي: "أن نحتضن ضعفاتنا".
تقول "برينيه" أن المشاعر الإنسانية كلها عبارة عن ضعف فعندما نتقرب من أطفالنا ونحبهم فهذا ضعف وهو محبوب ومرغوب وصحي.
وعندما نتعاطف مع صديق في محنة، وعندما نسمح لزوجاتنا بإبداء استياءهن، وعندما نتشارك لحظات إنسانية مع إنسان آخر فكل هذا ضعف؛ ولكنه عظيم وجريء ولا ينبغي أن نهرب منه بل نقدم عليه بحماس.
تقلب "برينيه" الفكرة الشائعة التي تقول إن القوة تعني الصلابة وعدم التأثر، وتطرح بدلًا منها أن الجرأة الحقيقية هي الاستعداد لأن نكون مرئيين مكشوفين ومعرّضين للفشل أو الرفض، وعلينا أن نكشف ضعفاتنا ونضع أنفسنا في موقع الرفض والفشل بكل إقدام وإصرار.
قد تكون فكرة التمسك بالقوة في كل الأوقات فكرة صحيحة لنا ويهيأ لنا أن أطفالنا وأسرتنا سيحبون وجود أب قوي من حولهم دائماً ولا تظهر عليه مشاعر الضعف أبداً لكن بعض الأطفال يضجرون من الأب المتمسك بالقوة دائماً ويشعرون أنه منغلق عاطفياً من ناحيتهم ويشعرون كذلك بالوحشة في وجوده، والنتيجة أنهم يبتعدون عنه ويفضلون العزلة.
بصراحة أعتقد أن الأسرة تحتاج إلى شخص يشعروا معه بالأمان لا بالارتباك. إذا أصبح رب الأسرة يكشف مخاوفه في كل لحظة فمن سيكون مصدر الأمان والاستقرار؟ ربما جمود المشاعر قد يكون له عيوبه ويجعل الأب غير قادر على اظهار عواطفه بشكل كبير لكن لا أعتقد أن الحل هو أن نبالغ في تمجيد اظهار الضعف
التعليقات