dljlJijewij

26 3.81 ألف مشاهدات المحتوى عضو منذ
dljlJijewij كتب وروايات
وانا افكر لماذا هذا الانبهار العالمي بشخصية راسكولنيكوف

وهذا ليس لأنه مجرد مجرم، فكم من مجرم لا يجذب الانتباه، ولكن بسبب الإتقان النفسي والكتابي في هذه الشخصية تحديدًا، حيث أعجب الناس بصراعه النفسي والتوتر القائم حول الشخصية. ولكن مهما بلغ إعجاب الناس بها، فالأمر لا يبرر أفعال الشخصية، وهو قتل العجوز وأختها. وسبب تركيز الكاتب على شخصية راسكولينيكوف لأن الشخصية كانت مرآة عاكسة لتساؤلات دوستويفسكي ومعضلته الأخلاقية. كما أنه أيضًا اعتمد على خبرته في التعامل مع المجرمين والقتلة لتحليل الدوافع النفسية للقاتل بدلاً من الضحية. إضافة إلى أن الجريمة وفلسفة راسكولينيكوف لم تكن من إنتاج دوستويفسكي بالكامل، بل اقتبسها من قصة مجرم فرنسي مشهور في ذلك الوقت. كما أن دوستويفسكي تبنى أدب الصراع لا أدب الضحية، ففي هذه الحالة تخيل أن القصة تتمحور حول العجوز، فلن يكون هناك تحليل أو هدم فلسفي لفكرة التفوق الفلسفية، لأن المرأة ماتت وبموتها انتهت مشاعرها معها، ولكن راسكولينيكوف مازال حيًا، فمشاعره وفكره مازال موجودًا، فيمكننا هنا تحليله وتحليل دوافع المجرم، وحتى من جهة منطقية بحتة، تحليل أفكار ودوافع المجرم أهم بكثير من تحليل مشاعر الضحية، فعندما نفهم مشاعر المجرم يمكننا منعه من ارتكاب الجريمة، ولكن عندما نشعر بألم الضحية لا يمكننا منع الجريمة، فالضحية ستُقتل في كل الحالات. ونقطتك في النهاية حول أن القارئ يخرج بشفقة تجاه القاتل، فهذا خطأ القارئ نفسه الذي لم يفهم مغزى الرواية، ولا يمكن للكاتب التحكم في كيفية فهم كل قارئ لكتاباته.

وانا افكر لماذا هذا الانبهار العالمي بشخصية راسكولنيكوف وهذا ليس لأنه مجرد مجرم، فكم من مجرم لا يجذب الانتباه، ولكن بسبب الإتقان النفسي والكتابي في هذه الشخصية تحديدًا، حيث أعجب الناس بصراعه النفسي والتوتر القائم حول الشخصية. ولكن مهما بلغ إعجاب الناس بها، فالأمر لا يبرر أفعال الشخصية، وهو قتل العجوز وأختها. وسبب تركيز الكاتب على شخصية راسكولينيكوف لأن الشخصية كانت مرآة عاكسة لتساؤلات دوستويفسكي ومعضلته الأخلاقية. كما أنه أيضًا اعتمد على خبرته في التعامل مع المجرمين والقتلة لتحليل الدوافع
dljlJijewij كتب وروايات

غالبًا ما تكون أعظم القصص والتجارب الأدبية هي تلك التي ينقلها إلينا الكاتب من تجربته بوصف دقيق. ولكن هذا ليس شرطًا أبدًا. فالإنسان، والكاتب بصفة خاصة، يستطيع أن يفهم الشعور حتى لو لم يحسَّ به. لكن الفرق أنه لن يستطيع إيصاله بأفضل شكل، عكس من عاش التجربة؛ لأنه قد يدرك كيف تكون وأهم مراحل ذلك الشعور، ولكنه لم يشعُر، فلا يستطيع نقله بأفضل طريقة. وهذا هو الفرق.

فمثلاً، لو أتينا بكاتب محترف - يمكن القول إنه أكثر مهارة من ألبير كامو - ولكنه لم يعش تجربة العبث من قبل، ذلك الكاتب قد يستطيع الكتابة عن العبث، لكن دائمًا سترى في كتابته شيئًا ناقصًا. ومهما كانت احترافية، من الصعب أن تصل لمستوى أعمال ألبير كامو الذي عاش العبث في كل يوم من حياته، وذلك في رواية "الغريب" خاصة. فكامو ليس الأمهر لغويًا، وليس الأدق في الوصف، ولم يكتب شخصيات عظيمة وأحداثًا وحبكةً متقنة، ولكن من الصعب أن تتفوق عليه في العبث رغم ذلك، حتى لو كنتَ أمهرَ منه في باقي المجالات.

والأمر ينطبق على كل الكتّاب. فكلنا نستطيع الكتابة عن أي تجربة، لكن لن نستطيع إيصال معناها بنفس الشكل.

غالبًا ما تكون أعظم القصص والتجارب الأدبية هي تلك التي ينقلها إلينا الكاتب من تجربته بوصف دقيق. ولكن هذا ليس شرطًا أبدًا. فالإنسان، والكاتب بصفة خاصة، يستطيع أن يفهم الشعور حتى لو لم يحسَّ به. لكن الفرق أنه لن يستطيع إيصاله بأفضل شكل، عكس من عاش التجربة؛ لأنه قد يدرك كيف تكون وأهم مراحل ذلك الشعور، ولكنه لم يشعُر، فلا يستطيع نقله بأفضل طريقة. وهذا هو الفرق. فمثلاً، لو أتينا بكاتب محترف - يمكن القول إنه أكثر مهارة من ألبير كامو -
dljlJijewij فلسفة

يعني تستشهد بأيات من الدين لاثبات صحة الدين ؟

واذا وجدت نظرة خاصة اكثر منطقية من الدين سأتبعها بكل بساطة

يعني تستشهد بأيات من الدين لاثبات صحة الدين ؟ واذا وجدت نظرة خاصة اكثر منطقية من الدين سأتبعها بكل بساطة
dljlJijewij فلسفة

الامر كله يعتمد على مااذا كان الشخص مؤمنا او لا

الامر كله يعتمد على مااذا كان الشخص مؤمنا او لا
dljlJijewij فلسفة

مثل الحوار الذي أجريناه المرة الماضية: بدل أن تقدم لي حجتك، تقوم بمهاجمتي شخصيًا والتركيز على قلة معرفتي. إذا أردت إثبات وجهة نظرك، فقدم حجة مقنعة مدعومة بالأدلة.

كما أن قولك بأن 'الحق يحتاج إلى نفس تشعر به' أو ما شابه، فإنه ينهي النقاش العقلي، ولا فائدة لأي حوار بعده، لأنك ستدور في حلقة مفرغة من الحجج الدائرية.

يجب أن تدرك أمراً مهماً: أنت بهذا المنهج لن تستطيع إقناع أي شخص مشكك، لأن منهجك بعيد كل البعد عن علم المنطق وأساسياته. وهذا ما ظهر جلياً في حواراتك السابقة، مثل:

  • ادعاء قلة فهم الخصم بدلاً من تقديم حجة موضوعية.
  • الاستدلال بالدين لإثبات الدين (أي حجج دائرية).

لهذا أرى أن حواراتنا - يا أخي خالد لن تجدي نفعاً، لأن كلاً منا يستخدم منهجاً مختلفاً لا يتوافق مع الآخر.

مثل الحوار الذي أجريناه المرة الماضية: بدل أن تقدم لي حجتك، تقوم بمهاجمتي شخصيًا والتركيز على قلة معرفتي. إذا أردت إثبات وجهة نظرك، فقدم حجة مقنعة مدعومة بالأدلة. كما أن قولك بأن 'الحق يحتاج إلى نفس تشعر به' أو ما شابه، فإنه ينهي النقاش العقلي، ولا فائدة لأي حوار بعده، لأنك ستدور في حلقة مفرغة من الحجج الدائرية. يجب أن تدرك أمراً مهماً: أنت بهذا المنهج لن تستطيع إقناع أي شخص مشكك، لأن منهجك بعيد كل البعد عن علم المنطق
dljlJijewij فلسفة

أخي، يبدو أنك لم تفهم القصة تمامًا. فالقصة ليس غرضها عرض فكرة أن نعيش الحياة ونأكل ونشرب فقط، بل عرض حياة الإنسان المصاب بالعبثية (اللاجدوى). فهو يعيش حالة من التخدير العاطفي، حيث لا يصبح للإنجازات والأهداف أي قيمة. وطبعًا هذا - كما قلت - لأولئك الناس المصابين بحالة اللاجدوى.

كما أن فكرة الأكل والشرب والنوم هي رمزية أكثر منها حقيقية. بل إن القصة بأكملها ليست تجسيدًا واقعيًا، بل قصة رمزية فلسفية، بحيث لا يمكن إسقاطها على الواقع بحذافيرها، ولكن يمكن فهم دلالاتها الخفية التي يمكن تطبيقها على الواقع.

وتصرف الأم والأب في القصة ليس تصرفًا حرفيًا - لأنهما ماتا - وكما قلت: القصة رمزية أكثر منها واقعية.

فعل أناني وجبان، لأنه ليس هروبًا من الألم بل هروب من المسؤولية، من التجربة التي كان يمكن أن تمنحك فهمًا أعمق لذاتك وللآخرين الذي يهرب بالموت لا يبحث عن الحقيقة بل يغلق الباب قبل أن يكتشفها. الإنسان ليس كغيره من المخلوقات، لم يُخلق ليأكل ويشرب فحسب، بل ليعي ويفكر ويختار.

ولقد شرحت هذه النقطة في تحليلي وانا اوافقك الراي.

هذه هي الحياة كما أراها، رحلة وعي ومسؤولية لا هروب ولا عبث

الهروب لا يعني العبث أخي. الهروب هو - كما قلت - الانتحار، وأنا رافض للأمر. لكن العبث هو أن تفهم أن الحياة عبثية، غير منطقية، غير متكافئة، مجرد احتمالات لا متناهية. وهذه رؤيتي الخاصة، وهي لا تقوم على منظور ديني. فالمشور الديني الذي تؤمن به يرى أن الحياة ليست عبثية، ولكن إذا ابتعدنا عنه سنرى عبثية الحياة ولا معقوليتها."

أخي، يبدو أنك لم تفهم القصة تمامًا. فالقصة ليس غرضها عرض فكرة أن نعيش الحياة ونأكل ونشرب فقط، بل عرض حياة الإنسان المصاب بالعبثية (اللاجدوى). فهو يعيش حالة من التخدير العاطفي، حيث لا يصبح للإنجازات والأهداف أي قيمة. وطبعًا هذا - كما قلت - لأولئك الناس المصابين بحالة اللاجدوى. كما أن فكرة الأكل والشرب والنوم هي رمزية أكثر منها حقيقية. بل إن القصة بأكملها ليست تجسيدًا واقعيًا، بل قصة رمزية فلسفية، بحيث لا يمكن إسقاطها على الواقع بحذافيرها، ولكن يمكن
dljlJijewij فلسفة
ما تقوله هو مشهور جدًا وكما قال فولتير تقريبًا: لو لم يكن الله موجودًا لاخترعناه! حاشاه سبحانه! ولكن لماذا لا نقول أن عطشنا دليل على وجود الماء الحقيقي في العالم الخارجي؟! لماذا لا نقول أن بحثنا عن المعنى و اشتياقنا له و حبنا أن يكون هناك معنى دليل على وجوده حقيقة في العالم الخارجي؟ لماذا حبنا للعدل و الحق لا يكون دليل على وجوده خارجنا؟ الدين يا أخي ظاهرة منفصلة عن رغبات الإنسان وإذا استقرأت تاريخ الإسلام ستجده منفصل عن رغبات الوسط الذي نشأ فيه فهو حق إذن لا جاء ليريح الناس ويقرر أهوائهم ولكن لأنه حق فهو موجود.

أما قولك إن رغبتنا في البحث عن معنى لحياتنا تدل على وجود خالق، فهو قول يحتاج إلى تدقيق. مثالك حول الماء مثال معتل، لأن الماء ظاهرة طبيعية واقعية، بينما الخالق – حسب النصوص الدينية – وجوده أعلى من أن يقاس بالمخلوقات، فهو تشبيه غير سليم. ويمكن تفسير بحثنا عن المعنى ببساطة على أنه طريقة لمواجهة عبث الحياة؛ فبامتلاكك معنى تشعر أنك استطعت الانتصار على هذا العبث بخلقك قيمة من العدم. والأمر ليس بالضرورة اشتياقًا لخالق.

ومن قال إن البشر يحبون الخير والعدل؟ أنت ترى ما يحدث في واقعنا وتعرف ما حدث في التاريخ. الإنسان بطبعه يميل إلى السيطرة والشر أكثر من الخير. وحتى من يحبون الخير، فليس شرطًا أن يكون لذلك الحب مصدر خارجي، بل قد يكون بسبب تأثير المجتمع من النصائح الاجتماعية والعائلية التي تحث على الفعل الصالح، إضافة إلى أسباب نفسية داخلية مثل الشعور بالرضا عند فعل الخير.

كيف يكون الوعي البشري صدفة جينية؟! هل استطاع الملاحدة بما اجتمع لهم من علم أن يخلقوا حياة أي حياة ولو حياة بكتريا فضلاً عن خلق وعي بشري مثل وعينا؟! أخيراً أدعوك لقراءة كتاب هناك إله لأنتوني فلو كبير الملحدين في القرن العشرين....

وما علاقة أن الوعي كان صدفة جينية بسؤالك: 'هل استطاع الملاحدة بما اجتمع لهم من علم أن يخلقوا حياة؟' هل عدم قدرتنا الحالية على خلق حياة ينفي أنها خلقت بشكل طبيعي؟ فعند توفر الظروف المناسبة، خلقت الحياة بكل بساطة، وربما في المستقبل سنستطيع خلق حياة بكتيرية من الصفر. فسؤالاك ليس لهما علاقة ببعضهما. كما أن سؤالك الثاني يفترض أن عدم قدرتنا الحالية على خلق حياة يعني أنها لن تخلق دون تدخل إلهي، وهو افتراض خاطئ.

ما تقوله هو مشهور جدًا وكما قال فولتير تقريبًا: لو لم يكن الله موجودًا لاخترعناه! حاشاه سبحانه! ولكن لماذا لا نقول أن عطشنا دليل على وجود الماء الحقيقي في العالم الخارجي؟! لماذا لا نقول أن بحثنا عن المعنى و اشتياقنا له و حبنا أن يكون هناك معنى دليل على وجوده حقيقة في العالم الخارجي؟ لماذا حبنا للعدل و الحق لا يكون دليل على وجوده خارجنا؟ الدين يا أخي ظاهرة منفصلة عن رغبات الإنسان وإذا استقرأت تاريخ الإسلام ستجده منفصل عن
dljlJijewij أفكار

يبدوا ان نقاشنا انتهى اشكرك على هذا الحوار الجميل واتمنى ان تتمسك بدينك اكثر من قبل

يبدوا ان نقاشنا انتهى اشكرك على هذا الحوار الجميل واتمنى ان تتمسك بدينك اكثر من قبل
dljlJijewij أفكار
افترض أن نفسك الفلسفية العقلانية سألتك هذا السؤال .. فبماذا ستجيبها؟
قالت لك: الاله يحتمل أن يكون ظالمًا وأرسل الرسل ولم تكن الفرص متساوية ..
بماذا ستجيبها عن هذا الاحتمال؟

لِمَ أجيبها؟! بل نفسي لن تطرح عليَّ هذا السؤال أساسًا، لأنني أومن بأن الإله غير متدخل، أي أنه لم يرسل رسلاً من الأساس، فكيف أتساءل عن إجابة شيء لا أومن به أساسًا؟!

كما أننا منذ ردي على حجتك حول "الفرص الكافية" أصبحنا ندور في حلقة مفرغة دون فائدة. تسألني عن معتقداتي حول الظلم، وأنا لا أومن بوجود علاقة بين الإله والإنسان، ولا أومن بإرسال أنبياء. وتذكر: الحوار هو حول إثبات الدين وإثبات صحته، بحيث لا نتشعب في مواضيع أخرى.

افترض أن نفسك الفلسفية العقلانية سألتك هذا السؤال .. فبماذا ستجيبها؟ قالت لك: الاله يحتمل أن يكون ظالمًا وأرسل الرسل ولم تكن الفرص متساوية .. بماذا ستجيبها عن هذا الاحتمال؟ لِمَ أجيبها؟! بل نفسي لن تطرح عليَّ هذا السؤال أساسًا، لأنني أومن بأن الإله غير متدخل، أي أنه لم يرسل رسلاً من الأساس، فكيف أتساءل عن إجابة شيء لا أومن به أساسًا؟! كما أننا منذ ردي على حجتك حول "الفرص الكافية" أصبحنا ندور في حلقة مفرغة دون فائدة. تسألني عن
dljlJijewij أفكار
إذن بطلت مسألة ردّ إرسال الرسل بدعوى الظلم ..

بصراحة، حيَّرني قولك هذا. ليس لأنني لم أجد له جواباً، بل لأنني وجدت فيه من التناقض ما يحيرني. حيث إن قولك: "إن الإله من المفترض أن يكون عادلاً مع احتمال وجود الظلم" هو منظور فلسفي عقلي بحت، يعتمد في مرجعه على العقل والتفكير فقط. بينما أنت فتدافع عن الدين الذي ينفي ظلم الإله. ففي قولك:

لأنه قد يكون الإله ظالمًا وأرسل أنبياء للناس .. وفرّق في الفرص المتاحة بينهم

فبوضوح، أنت تُصرِّح باحتمالية وجود ظلم في إرسال الأنبياء. فأنت بوضوح تناقض الدين الذي تدافع عنه. فحوارنا لن يكون له فائدة؛ لأنه يوجد تناقض واضح في قولك والدين الذي تدافع عنه. وتذكر: مرجعك الأول هو الدين، وأي تناقض يعني خطأ في الدين.

إذن بطلت مسألة ردّ إرسال الرسل بدعوى الظلم .. بصراحة، حيَّرني قولك هذا. ليس لأنني لم أجد له جواباً، بل لأنني وجدت فيه من التناقض ما يحيرني. حيث إن قولك: "إن الإله من المفترض أن يكون عادلاً مع احتمال وجود الظلم" هو منظور فلسفي عقلي بحت، يعتمد في مرجعه على العقل والتفكير فقط. بينما أنت فتدافع عن الدين الذي ينفي ظلم الإله. ففي قولك: لأنه قد يكون الإله ظالمًا وأرسل أنبياء للناس .. وفرّق في الفرص المتاحة بينهم فبوضوح، أنت
dljlJijewij أفكار

منظوري نعم، هذا ظلم. ولكنني لم أقل أبداً إن الإله يجب أن يكون عادلاً - أي أن الإله عادل بشكل تام - بل قلت: "من المفترض أن يكون عادلاً"، وأنا أطلب العدل. وهناك فرق كبير، حيث الأول افتراض مباشر، وإذا كانت حجة تؤكد ظلم الإله، فإن الإله على ذلك الاعتقاد غير موجود. بينما قولي إنه "من المفترض أن يكون الإله عادلاً" فهو افتراض مني، ولكن إن كان غير ذلك، فالأمر لا يبطل وجود الإله. وهذا لمنع الالتباس.

فالفرق بين اعتقاديك واعتقادي: أنني أفترض أن الإله عادل وقد يكون غير ذلك، ولكن أنت والنصوص الدينية يجب أن تكونوا من منظوركم أن الإله عادل تماماً. كما أن الحوار حول معتقداتي لن يفيد، بل يجب علينا أن نرجع للموضوع الأساسي، ألا وهو عدل الإله في الديانات. فإذا لم يكن هناك عدل في الاختبار، فإن الدين - كما قلت مراراً - باطل.

منظوري نعم، هذا ظلم. ولكنني لم أقل أبداً إن الإله يجب أن يكون عادلاً - أي أن الإله عادل بشكل تام - بل قلت: "من المفترض أن يكون عادلاً"، وأنا أطلب العدل. وهناك فرق كبير، حيث الأول افتراض مباشر، وإذا كانت حجة تؤكد ظلم الإله، فإن الإله على ذلك الاعتقاد غير موجود. بينما قولي إنه "من المفترض أن يكون الإله عادلاً" فهو افتراض مني، ولكن إن كان غير ذلك، فالأمر لا يبطل وجود الإله. وهذا لمنع الالتباس. فالفرق بين اعتقاديك
dljlJijewij أفكار

أولاً، أنا لا أومن بوجود علاقة بين الإله والإنسان أساساً، لذا من منظوري لا يمكنني الاختيار بين الاحتمالات المطروحة، لأنني لا أومن بأي منها. ولكن هناك تبسيط مفرط في حصرك لاحتمالات العلاقة في ثلاث خيارات فقط، بينما قد تتغير هذه المفاهيم وتتعدد.

كما أنك ترى أن العدل إما أن يكون مطلقاً تماماً، أو ظلماً تماماً، أو خليطاً بينهما. لكن العدل التام يختلف حسب السياق. ففي الإسلام، لا يوجد عدل مطلق في الدنيا، وفي نفس الوقت لا يوجد ظلم مطلق، لأن الدنيا دار ابتلاء يختبر فيها العبد. لذا ف الخيارات الثلاثة كلها لا تشمل جوهر العدل الإلهي من المنظور الإسلامي.

وبالنسبة للآخرة، ففي الإسلام هناك نصوص تؤكد أن الله عادل بشكل تام، ويأخذ كل ما مر به الإنسان في عين الاعتبار، وهذا يتجلى في قوله تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ". فعدل الله مطلق في الحساب. يعني من المنظور الدنيوي، كل الخيارات خاطئة، بينما في الآخرة فالله عادل بشكل تام.

هذا من المنظور الإسلامي الذي من المفترض أن تدافع عليه، بينما من منظوري أنا لا أومن بأي منها، ولا يمكننا الاختيار لأنني لا أومن بأي علاقة من الأساس.

أولاً، أنا لا أومن بوجود علاقة بين الإله والإنسان أساساً، لذا من منظوري لا يمكنني الاختيار بين الاحتمالات المطروحة، لأنني لا أومن بأي منها. ولكن هناك تبسيط مفرط في حصرك لاحتمالات العلاقة في ثلاث خيارات فقط، بينما قد تتغير هذه المفاهيم وتتعدد. كما أنك ترى أن العدل إما أن يكون مطلقاً تماماً، أو ظلماً تماماً، أو خليطاً بينهما. لكن العدل التام يختلف حسب السياق. ففي الإسلام، لا يوجد عدل مطلق في الدنيا، وفي نفس الوقت لا يوجد ظلم مطلق، لأن
dljlJijewij أفكار

حين قولك: "ما دليلك العقلي؟" فهناك تناقض كبير، لأن الدليل العقلي - من منظوري - أنني لا أومن بحساب وعقاب أساساً، بل أومن أن الإله خلقنا وتركنا، بدأنا من الفراغ وسنعود للفراغ. فمن منظوري العقلي لا توجد رحمة إلهية أساساً، لأنه ليس هناك اختبار من منظوري العقلي.

كما أن سؤالك يطلب دليلاً على أن العلاقة بين الله وعباده علاقة رحمة وليست علاقة قهرية، فبهذا أنت تفترض أن العلاقة بين الله وعباده علاقة قهرية، وهذا موقف أرفضه أنا وترفضه كل الديانات التي تدافع عنها. فالإسلام يعترف بوجود جزء قهري من العلاقة، ففي ذلك المنظور نحن بحاجة كاملة لله تعالى ولا يمكننا التخلي عنه، عكس الله الذي هو في غنى عنا، لذا فهذه علاقة قهرية. ولكن الإسلام أوضح أن العلاقة ليست قهرية فقط، حيث تغنى القرآن بصفات الرحمة والعدل، مثل قوله: "وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ". فالإسلام يرى أننا نعبده ليس حباً قهرياً، بل لإدراكنا لرحمته وحكمته بنا، لهذا نميل له. بينما الله لا يحتاجنا ولكنه يريد لنا الخير، لذا فإن العلاقة من المنظور الديني علاقة مركبة بين القهرية من الناحية الوجودية، والرحيمة من الناحية الأخلاقية.

وطبعاً كل هذا من المنظور الديني، فسؤالك يناقض الدين بافتراض أن العلاقة إما قهرية تماماً أو رحيمة تماماً. لذا فالسؤال من ناحيتك - التي من المفترض أن تدافع عن الدين - أصبح يناقض الدين لا يعززه.

حين قولك: "ما دليلك العقلي؟" فهناك تناقض كبير، لأن الدليل العقلي - من منظوري - أنني لا أومن بحساب وعقاب أساساً، بل أومن أن الإله خلقنا وتركنا، بدأنا من الفراغ وسنعود للفراغ. فمن منظوري العقلي لا توجد رحمة إلهية أساساً، لأنه ليس هناك اختبار من منظوري العقلي. كما أن سؤالك يطلب دليلاً على أن العلاقة بين الله وعباده علاقة رحمة وليست علاقة قهرية، فبهذا أنت تفترض أن العلاقة بين الله وعباده علاقة قهرية، وهذا موقف أرفضه أنا وترفضه كل الديانات
dljlJijewij أفكار

في البداية قلت: في كل ما حولنا لا توجد فرص عادلة تماماً، ولا يشترط ذلك، لكن توجد فرص كافية.

وبعدها في مثال العبدين قلت: لاثنان لم يحصلا على فرص متساوية، لكن حصلا على فرصة كافية. فالفرصة المتساوية حلت بدل فرصة عادلة، وهناك فرق بينهما رغم ارتباطهما. فالفرصة المتساوية هي أن يحصل الجميع على نفس الشيء دون مراعاة ظروفهم، والفرصة العادلة هي الأقرب للرحمة، والتي هي أن يحصل كل شخص على ما يلائمه بحيث يحقق الجميع أعلى إنتاج. وفي حالتنا، أن يؤمن أكبر مجموعة من الناس.

كما أن مثال العبدين لا يكفي، فعلاقة العبد بالسيد علاقة قهرية، بينما حسب النصوص الدينية علاقة الإنسان بالله هي علاقة أعلى من علاقة قهرية - علاقة احتياج من طرفنا ورحمة من طرف الله - فلا يصلح التشبيه بين هاتين العلاقتين.

وما أستخلصه من كلامك أننا نأخذ فرصة كافية وليست عادلة، فهكذا أنت تقر بالظلم في الاختبار. فأنا وشخص عاصر النبي حصلنا على فرصة كافية، ولكن فرصة الذي عاصر النبي أفضل من فرصتي. فأنا لو استسلمت لشهوتي في وقت معين سأتأثر بشكل شديد وربما أهلك، بينما الذي عاصر النبي لو استسلم لشهوته هناك نبي يذكره وصحابة يذكرونه ومعجزات تذكره. فالفرصة الكافية لا تعني العدل، بل في حالتنا ما زال الظلم قائماً. فكلانا حصل على فرصة كافية، ولكن من عاصر النبي حصل على فرصة أفضل، فهذا ظلم.

ففي زمن كثير من الأنبياء كان أقوام الأنبياء يطلبون من نبيهم معجزة على صدقه، فإذا أجابهم ولم يؤمنوا نزل بهم العذاب؛ لأنه ثبت عنادهم. أما من بعدهم فالمهلة لهم أطول؛ لأنه لم يحصل لهم رؤية هذه المعجزة.

هناك فرق بيننا وبين من عاشوا في زمن الأنبياء: ففي الماضي تميزوا بالهمجية القبلية، حيث يرون في إيمانهم ضعفاً وعاراً لأنهم أصبحوا يؤيدون ما كانوا يحاربونه. طبعاً ليس الجميع بل جزء منهم، وذلك الجزء هو من نزل عليه العذاب. بينما نحن الآن فنحتاج إقناعاً يكفينا لنؤمن، وستكون المعجزة كذلك.

كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أنه يأتي في آخر الزمن أناس يؤمنون به، أجر الواحد منهم بقدر أجر خمسين من الصحابة؛ لأنه لم يقع لهم من اليقين ما وقع للصحابة برؤية النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا حديث ضعيف عند كثير من علماء السنة، لذا لا يمكننا الأخذ به كمعيار. كما أن هناك الكثير من الأحاديث الصحيحة للنبي، مثل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن منكم من لو أنفق أحدُكم مثل أُحُدٍ ذهبًا، ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه. قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لقد جاءكم ما لم يأت أحدًا قبلكم، جاءكم النبي بالحق فآمنتم به، ثم جاءكم الموت، فذلكم".

الحديث بما معناه أن لو أنفقنا في سبيل الله بما مثله جبل أحد من ذهب لما وصلنا نصف أجر الصحابة. ليست لدي مشكلة مع الحديث فهو منطقي تماماً، خاصة بسبب إيمان الصحابة في أول الإسلام متحملين الصعاب والتهديدات. ولكن لأثبت أن الحديث الذي عرضته لا يصح، ففوق أن الصحابة آمنوا في عهد النبي سيأخذون أجراً أكثر منا مهما حاولنا الوصول لأجرهم.

باختصار: الفرصة الكافية لا تعني الفرصة العادلة، وبما أنه توجد فرص كافية ولكن هناك فرص أفضل، فإن الاختبار ما زال ظالماً.

في البداية قلت: في كل ما حولنا لا توجد فرص عادلة تماماً، ولا يشترط ذلك، لكن توجد فرص كافية. وبعدها في مثال العبدين قلت: لاثنان لم يحصلا على فرص متساوية، لكن حصلا على فرصة كافية. فالفرصة المتساوية حلت بدل فرصة عادلة، وهناك فرق بينهما رغم ارتباطهما. فالفرصة المتساوية هي أن يحصل الجميع على نفس الشيء دون مراعاة ظروفهم، والفرصة العادلة هي الأقرب للرحمة، والتي هي أن يحصل كل شخص على ما يلائمه بحيث يحقق الجميع أعلى إنتاج. وفي حالتنا، أن
dljlJijewij أفكار
هل الإله من وجهة نظرك لابد أن يكون عادل 100٪

نعم، يجب أن يكون كذلك، ولكن لا يمكنني أن أجزم أنه كذلك. أي إنه عادل بنسبة كاملة. وأيضاً يجب أن تفرق بين اعتقادي الشخصي الذي يكون صادراً من شخص يؤمن فقط بالإله وليس بالدين. ولكن إجابتك أنت عن سؤال: "ما سبب التفاوت في فرص الإيمان وسهولته بين الأجيال؟ فمن عاصروا الأنبياء فهم يعرفون النبي وتحدثوا معه، ويستطيع أن يجيبهم على كل استفساراتهم، بينما نحن لا. فهذا ظلم" - يجب أن تكون من منطلق أن الإله عادل بشكل تام، لأن إجابتك للدفاع عن الدين، والدين يفرض أن الإله عادل بشكل كامل.

لذا هناك فرق بين إجابتي وإجابتك: إجابتي من منظور شخصي تحليلي، بينما إجابتك من منظور الدين (أي الإله يجب أن يكون عادلاً بشكل تام، وإذا كان غير ذلك فكل الديانات خاطئة).

هل الإله من وجهة نظرك لابد أن يكون عادل 100٪ نعم، يجب أن يكون كذلك، ولكن لا يمكنني أن أجزم أنه كذلك. أي إنه عادل بنسبة كاملة. وأيضاً يجب أن تفرق بين اعتقادي الشخصي الذي يكون صادراً من شخص يؤمن فقط بالإله وليس بالدين. ولكن إجابتك أنت عن سؤال: "ما سبب التفاوت في فرص الإيمان وسهولته بين الأجيال؟ فمن عاصروا الأنبياء فهم يعرفون النبي وتحدثوا معه، ويستطيع أن يجيبهم على كل استفساراتهم، بينما نحن لا. فهذا ظلم" - يجب أن
dljlJijewij أفكار

انا قلت لك انني اومن بوجود الاله ولكنه لايتدخل في شوون البشر لذا فحتى لو قلت نعم هناك امكانية وجود معجزة فلايوجد مايثبت انها من عند الاله ربما هي قاعدة فيزياىية ربما مجرد اوهام بشرية او سوء تفسير وغيرها فنحن لانملك المعرفة الكاملة في كوننا لذا لايمكننا تفسير كل شي

ولكن بما انه الان لايمكننا اثبات الدين بالمعجزة لانه امر منقول قابلة للشك يجب ان نجيب على سوال اهم وهو السوال الذي ساكمل النقاش من اجله ماسبب التفاوت في فرص الايمان وسهولة الايمان بين الاجيال فمن عاصرو الانبياء فهم يعرفون النبي وتحدثوا معه ويستطيع ان يجاوبهم على كل استفساراتهم بينما نحن لا فهذا ظلم

انا قلت لك انني اومن بوجود الاله ولكنه لايتدخل في شوون البشر لذا فحتى لو قلت نعم هناك امكانية وجود معجزة فلايوجد مايثبت انها من عند الاله ربما هي قاعدة فيزياىية ربما مجرد اوهام بشرية او سوء تفسير وغيرها فنحن لانملك المعرفة الكاملة في كوننا لذا لايمكننا تفسير كل شي ولكن بما انه الان لايمكننا اثبات الدين بالمعجزة لانه امر منقول قابلة للشك يجب ان نجيب على سوال اهم وهو السوال الذي ساكمل النقاش من اجله ماسبب التفاوت في فرص
dljlJijewij أفكار

تقريباً هذه هي الفكرة، ولكنني قلت "ليس بالضرورة" بما معناه أنه ليس كل ما نراه هو معجزة، وربما هناك معجزات فعلاً، لكن هذا يعتمد على الموقف. ففكرتي قائمة على أنه ربما توجد معجزات هي ظواهر طبيعية، ولا يعني هذا أن نشكك في كل المعجزات طبعاً - هذا من منظور الذين عاشوا في تلك الحقبة. أما نحن فلا فائدة من النقاش في هذا الموضوع لأنه لا يمكننا التحقق من أي معجزة، إذ إنها كلها كلام منقول.

وأيضاً، ما زال السؤال الأهم قائماً، وهو: من عاصروا الأنبياء ومعجزاتهم سيكون التدين عليهم أسهل، فهذا نوع من الظلم.

فهذه هي الاشكالية المركزية التي يجب ان نركز عليها.

تقريباً هذه هي الفكرة، ولكنني قلت "ليس بالضرورة" بما معناه أنه ليس كل ما نراه هو معجزة، وربما هناك معجزات فعلاً، لكن هذا يعتمد على الموقف. ففكرتي قائمة على أنه ربما توجد معجزات هي ظواهر طبيعية، ولا يعني هذا أن نشكك في كل المعجزات طبعاً - هذا من منظور الذين عاشوا في تلك الحقبة. أما نحن فلا فائدة من النقاش في هذا الموضوع لأنه لا يمكننا التحقق من أي معجزة، إذ إنها كلها كلام منقول. وأيضاً، ما زال السؤال الأهم
dljlJijewij أفكار

أنت تخلط بين التفضيل الشخصي والعدالة الموضوعية. كما أن رغبتي أو عدم رغبتي لا يدل على ظلم إلهي، بل - كما قلت - على تفضيل شخصي. ثم إن الإعاقات الجسدية شديدة الندرة لا تمنع وحدها أن تقيس ظلم أو عدل الإله. هل تعرف كم ندرة هذه الأمراض؟ كما أن هذا السؤال في غالبيته كان انحيازاً عاطفياً، لأنه لا يمكن منطقياً الجواب عليه ببساطة، لأن العوامل المؤثرة لا يمكن حسابها أو حتى إدراكها كلها.

لو حضرت أحد الأنبياء وشاهدت معجزته، هل يدل ذلك على أنه رسول عندك؟

ليس بالضرورة، فقد تكون المعجزة ظاهرة طبيعية غير مكتشفة. فمثلاً، لو رأى شخص في الماضي إعصاراً كبيراً سيقول مباشرةً إنه معجزة، بينما هو ظاهرة طبيعية. كما أننا لم نجب على السؤال الأهم: من عاصروا الأنبياء ومعجزاتهم سيكون التدين عليهم أسهل. وأيضاً لا يمكن أن نجيب بسؤال مثل "لو حضرت" لأنني لم أحضر، ومن المستحيل أن أحضر، فيجب أن يكون السؤال وجوابه بالمنطق والحجة العقلية فقط.

أنت تخلط بين التفضيل الشخصي والعدالة الموضوعية. كما أن رغبتي أو عدم رغبتي لا يدل على ظلم إلهي، بل - كما قلت - على تفضيل شخصي. ثم إن الإعاقات الجسدية شديدة الندرة لا تمنع وحدها أن تقيس ظلم أو عدل الإله. هل تعرف كم ندرة هذه الأمراض؟ كما أن هذا السؤال في غالبيته كان انحيازاً عاطفياً، لأنه لا يمكن منطقياً الجواب عليه ببساطة، لأن العوامل المؤثرة لا يمكن حسابها أو حتى إدراكها كلها. لو حضرت أحد الأنبياء وشاهدت معجزته، هل
dljlJijewij أفكار

وجود الإله لا يعني صحة النبوة، لأن الإله - حسب استنتاجي من البحث - أن الحالة الأكثر منطقية أن يكون قد خلق العالم وتركه دون أن يتدخل. فبهذا المنظور، الديانات كلها خاطئة. ولكن قد أغير هذا الاستنتاج بالطبع إذا وجدت حجة أقوى.

هناك ظروف حرجة قياسية غاية في الدقة و الإنضباط لو اختلت قيد أنملة لما كانت هناك حياة فهل يفسر الحياة إلا الإله؟ ثم أنت مؤمن بالوجود الإلهي ومشكلتك مع الديانات

نعم بالضبط! عند قولي "من منظور علمي بحت" فأنا لا أومن به تماماً، بل أومن بأن الإله نظم الكون بحيث لا تكون فوضى عارمة في كل مكان ثم تركه. أي أنه ضبط المعايير الدقيقة للجاذبية والأحجام وغيرها، لأنها لو لم تكن مضبوطة لما تكوّن الكون أساساً.

أي معنى يُغني الإنسان الذي ولد ليموت ولينعدم كانه ما كان؟! لا عزاء لنا إلا في وجود معنى يصيغه لنا من أتى بنا. حتى عالم ألبير كامو كما وصفه في رواية سيزيف عالم محايد لا أخلاقي يعني أسطورة سيزيف لعلك تعرفها وهو نصف إله مغضوب عليه يصعد بحجر حتى إذا ووصل إلى قمة الجبل تدحرج منه إلى القاع وهكذا حكم عليه إلى الأبد بهذا العمل! يقول كاموس فيما فهمت أنا علينا أن نصنع المعنى بأنفسنا من اللا معنى ولكن أي معنى وأي أخلاق وقيم في عالم محايد تماما الشيئ فيه وعدمه سيان؟! يقول نجيب محفوظ وهو الحائز على نوبل الذي ظل يتشكك في رواياته كثيرا ويتبنى فلسفات كامو وسارتر: الله هو الذي يعطي للقيم معناها، الله هو الذي يعطي للوجود معناه، بدونه لا معني للوجود، لا معني للقيم، وبديله هو العبث، اللا معني.

فكرة كامو قائمة على أن الإنسان خاف من مواجهة عبث الحياة، لذا قام بابتكار الديانات كإجابات جاهزة على شكوكه، بينما هو رأى أن بالعيش فقط يكتسب نوعاً من القيمة ولا يحتاج إلى أي شيء آخر، فقط مقاومة العبث وعدم الخوف من مواجهته. كما أن قولك: "أي معنى يُغني الإنسان الذي ولد ليموت ولينعدم كانه ما كان؟!" - هناك وجهات نظر كثيرة في هذا الموضوع، ومن أبرزها أن هدفنا من إيجاد المعنى هو ألا نعيش في ضياع تام. وهناك من قالوا إن السبب هو لحظة الموت، فعدم امتلاكنا معنى بمقاييسنا الخاصة سيجعل كل حياتنا في تلك اللحظة وكأننا لم نعشها. بل هناك من رأى أن العدم بعد الموت محفز للحياة، لأنك ستعيش مرة واحدة ويجب أن تجرب كل شيء في هذه الحياة. المهم أن نظرة كل شخص للأمر تختلف، وهذا يعني أن سؤالك كان مقبولاً والكثير وجدوا له إجابة من منظومتهم الفكرية الخاصة. وأيضاً أنا أومن بوجود الإله ولكنني لا أعلم ما يوجد بعد الموت، لذا لا يمكنني أن أنفي ولا أؤكد مقولة نجيب محفوظ.

وهل يعجبك أو يقنع عقلك مقاربة أرسطو للإله؟! هل يقنعك إله أرسطو المتعالي في برجه العاجي الأناني الذي لا شغل له إلا تعقل ذاته السامية وقد حرك الكون كما يحرك العاشق معشوقه؟ الكون عند أرسطو أزلي وكذلط الإله إزلي! كيف يجتمعان برايك وأي منطق هذا؟! فجاء الدين ليصحح أفكار البشر عن الإله ويعرفهم ما هو مطلوب منهم ليقتربوا أكثر واكثر...

أول شيء، لم يكن قصدي أرسطو بل سقراط، لأن أرسطو جاء بعد سقراط - وهذا لمنع الالتباس فقط. أيضاً، لم أقارب أرسطو أو سقراط أو أي مفكر بالإله، بل قلت إن التفكير البشري استطاع التأقلم والخروج من الحيز المادي دون ديانة، وهذا ما ظهر في الحضارة الإغريقية التي كانت تشتمل على الديانات القديمة فقط. وأيضاً هذا لا يقلل من الإله، لأنه - كما قلت حسب وجهة نظري - أنه لا يتدخل في الأمور البشرية. فالكرة هي أن تفكر كما تريد، ولكن لا يعني أن فكرتك صحيحة. وبالنسبة لوظيفة الدين كمصحح للأخطاء، فهو لا يؤكد صحة الدين، فربما كان افتراضاً بشرياً صيغ في شكل كتاب سماوي ومجموعة من القواعد.

برأيك كيف ترى نشاة الإسلام؟ هل نشاة معقولة منطقية أم منتحلة مدعاة لغرض ما؟

هي معقولة ومنطقية، ولكن - كما قلت - فهو لا يؤكد صحة النبوة، حيث إنني لا أعتمد على دين الإسلام في حد ذاته لاستخراج نقائصه وغيرها من الطرق، بل أقيس الدين بشكل تجريدي منطقي مع البحث في كل الأديان كي لا أقع في الالتباس.

أحيلك هنا إلى رد الصديق @mam_7 في نقاطه التسع

بالنسبة لرد الأخ محمد، فإنني تناقشت معه حول رده ونقاطه التسعة، والنقاش بيننا ما زال حتى الآن. ولدي سؤال لك: لماذا ترى أن الدين أو النبوة حقيقة مطلقة؟

وجود الإله لا يعني صحة النبوة، لأن الإله - حسب استنتاجي من البحث - أن الحالة الأكثر منطقية أن يكون قد خلق العالم وتركه دون أن يتدخل. فبهذا المنظور، الديانات كلها خاطئة. ولكن قد أغير هذا الاستنتاج بالطبع إذا وجدت حجة أقوى. هناك ظروف حرجة قياسية غاية في الدقة و الإنضباط لو اختلت قيد أنملة لما كانت هناك حياة فهل يفسر الحياة إلا الإله؟ ثم أنت مؤمن بالوجود الإلهي ومشكلتك مع الديانات نعم بالضبط! عند قولي "من منظور علمي بحت"
dljlJijewij أفكار

هل ترى أن الناس متساوون بمعنى امتلاكهم نفس القدرات الجسدية والعقلية؟ نعم، هناك اختلافات بين الأفراد، ولكن الأمر معقد ويتجاوز المستوى الفردي، مع استثناءات مثل الإعاقات المزمنة في الدماغ، لأن مصيرهم غالباً ما يكون الموت - باختصار - حتى لو لم يقتلهم أحد. المهم، هذا هو ردي:

أولاً، رجل كمال الأجسام ورجل معاق لا يمكننا قياسهما على مستوى القتال المباشر. فمثلاً، هناك تأثيرات اجتماعية مثل تعاطف الناس مع المعاق، ووجود أسلحة، وإمكانية مكر المعاق وقدرته على هزيمة لاعب كمال الأجسام بمسدس مثلاً، أو أن يكون قد كون شبكة علاقات قوية تمكنه من قتل ذلك الرجل دون أن يتحرك. والاحتمالات كثيرة، لذا هما متساويان في الغالب، خاصة أن المعاقين جسدياً غالباً ما يحظون بقدرات عقلية أعلى.

والأعمى والبصير نفس الشيء، فهناك أشياء أوسع وأعقد من مجرد إعاقة أو ضعف جسدي.

فمثلاً، هوميروس كان كفيفاً ومع ذلك كتب الإلياذة والأوديسة، اللتين يمكن اعتبارهما من أعظم ما كُتب في التاريخ. وكتاباته شكلت الفكر الغربي منذ حوالي 2500 سنة.

وإذا أردت تأثيراً سلبياً يدل على أن المعاقين يمكنهم حتى هزيمة وقتل الأقوياء، فلدينا أدولف هتلر خير مثال. كان يعاني من رعشة مزمنة في يده اليسرى، ولو جئت له برجل عادي لَهَزَمَه في صراع مباشر لأن هتلر لم يكن لديه الإمكانية الكاملة في التحكم في يديه. مع ذلك، كان السبب في موت 70 مليون إنسان، ما يدل على أن الصراع المباشر ليس له أي علاقة بالقوة الحقيقية.

وأيضاً هناك خطأ مني، وهو أنني قدمت تعميماً مباشراً على كل الناس، بينما هناك استثناءات مثل الإعاقات الجسدية الشديدة، ولكنها شديدة الندرة. وكان الخطأ بسبب قلة تركيز وضعف في المراجعة.

وبالنسبة لسؤالك عن المعجزة، فهي لا تثبت النبوة، بل تعتبر كدليل لزيادة قوة الحجة لا أكثر، ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل لنفي أو إثبات النبوة لأنها كلام متناقل.

هل ترى أن الناس متساوون بمعنى امتلاكهم نفس القدرات الجسدية والعقلية؟ نعم، هناك اختلافات بين الأفراد، ولكن الأمر معقد ويتجاوز المستوى الفردي، مع استثناءات مثل الإعاقات المزمنة في الدماغ، لأن مصيرهم غالباً ما يكون الموت - باختصار - حتى لو لم يقتلهم أحد. المهم، هذا هو ردي: أولاً، رجل كمال الأجسام ورجل معاق لا يمكننا قياسهما على مستوى القتال المباشر. فمثلاً، هناك تأثيرات اجتماعية مثل تعاطف الناس مع المعاق، ووجود أسلحة، وإمكانية مكر المعاق وقدرته على هزيمة لاعب كمال الأجسام
dljlJijewij أفكار

من هو القوي برأيك؟ إذا قلت أي نوع من الحيوانات، فالإنسان هو من أخضع كل الحيوانات، لذا بقي فقط الإنسان. فالأمر عبارة عن إنسان في مواجهة إنسان، ولا يوجد قوي لأن كل شخص متكافئ ويملك ميزة لا يملكها الآخر. فقط يجب أن يعرف كيف يواجه كل شخص حسب قدراته، سواء كانت نفوذاً أو ممتلكاتاً وغيرها.

وأيضاً، لو كان الإله يتدخل، فما زال هناك شر كبير في هذا العالم مثل موت وتعذيب الأطفال وموت الأبرياء. لهذا فمن المنطقي أن الإله لا يتدخل بيننا، لأنه لو كان يتدخل لاختفى هذا الشر الكبير.

من هو القوي برأيك؟ إذا قلت أي نوع من الحيوانات، فالإنسان هو من أخضع كل الحيوانات، لذا بقي فقط الإنسان. فالأمر عبارة عن إنسان في مواجهة إنسان، ولا يوجد قوي لأن كل شخص متكافئ ويملك ميزة لا يملكها الآخر. فقط يجب أن يعرف كيف يواجه كل شخص حسب قدراته، سواء كانت نفوذاً أو ممتلكاتاً وغيرها. وأيضاً، لو كان الإله يتدخل، فما زال هناك شر كبير في هذا العالم مثل موت وتعذيب الأطفال وموت الأبرياء. لهذا فمن المنطقي أن الإله لا
dljlJijewij أفكار

وضح كلامك لان ماقلته هو مغالطة منطقية لاقدم حلول ولاتفتح نقاش فقط هجوم

وضح كلامك لان ماقلته هو مغالطة منطقية لاقدم حلول ولاتفتح نقاش فقط هجوم
dljlJijewij أفكار
(هل دلّ العقل على ذلك؟) أم يمكن أن يكون للكون إله لكنه ظالم؟

الإله من وجهة نظر لا يمكن قياس ما إذا كان عادلاً أم ظالماً، لأنه خلق الكون ولم يتدخل في أموره، بل جعله يسير دون تدخل. لأنه لو كان متدخلاً في عالمنا، فهذا يدل على أمر واحد: أن الإله ظالم. لأنه لو لم يستطع إيقاف الشر الموجود في الأرض فهو ضعيف، وإن لم يكن يريد إيقافه فهو شرير، وإذا كان يريد إيقافه ولديه القدرة، لماذا بقي شر أصلاً؟ لهذا أرى أن الفكرة الأكثر عقلانية هي أن الإله موجود ولكنه لا يتدخل في أمورنا بل يراقبها، لذا لا يمكننا قياس عدله أو ظلمه.

(هل دلّ العقل على ذلك؟) أم يمكن أن يكون للكون إله لكنه ظالم؟ الإله من وجهة نظر لا يمكن قياس ما إذا كان عادلاً أم ظالماً، لأنه خلق الكون ولم يتدخل في أموره، بل جعله يسير دون تدخل. لأنه لو كان متدخلاً في عالمنا، فهذا يدل على أمر واحد: أن الإله ظالم. لأنه لو لم يستطع إيقاف الشر الموجود في الأرض فهو ضعيف، وإن لم يكن يريد إيقافه فهو شرير، وإذا كان يريد إيقافه ولديه القدرة، لماذا بقي شر أصلاً؟
dljlJijewij أفكار
1- الله عز وجل لا يحتاجنا، لكن خلقنا لعبادته، وهذا لإظهار كماله سبحانه وافتقار الخلق له.

الإله كامل، ورغبته في إظهار كماله لخلقه هي صفة بشرية ناقصة. إذاً الإله ناقص، وهذا مبدأ غير صحيح. فمن غير المنطقي أن تكون لدى الإله الكامل رغبة في إظهار كماله، لأنها صفة ناقصة في أصلها.

2- يستطيع الله سبحانه خلق بشر آليين يعبدونه بلا ضعف ولا فتور ولا مقاومة شهوة، لكن لن تكون عبادتهم كعبادة المجاهد لنفسه على الاستقامة على دين الله تعالى

هذه الفكرة تفترض أن الإله يريد اختباراً درامياً بين الضعف والقوة، وهي رغبة بشرية في أصلها. فنحن لم نجب على سؤال أهم، وهو: لماذا خلق كائناً من المفترض أنه حر ويعلم يقيناً ما سيفعله؟ ولماذا خلقنا وهو يعلم أن جزءاً كبيراً منا سيعذب في النهاية؟ أليس من الرحمة أن لا يخلقنا أساساً؟

3- لم يختبر الله سبحانه البشر إلا بما في طاقتهم، وأما عصيانهم له سبحانه فإنما هو ناشئ من شرور أنفسهم لا من ثقل الطاعة، فما جعل علينا في الدين من حرج.
مثلا: الله تعالى أباح شرب العصير والشاي والحليب ووووو قالوا الناس: لا، نريد أن نشرب خمرًا أيضًا
أمرهم بخمس صلوات مدتها أقل من نصف ساعة في اليوم فتثاقلوها، لكن يتمرنون في النادي ساعتين

اختصار، لأنها الطبيعة البشرية. الدماغ البشري يبحث عن أكبر قدر من المتعة، وهذه الحالة الطبيعية. هل الشاي والحليب سيقدمان نفس لذة الخمر؟ بالطبع لا. أعلم أن أضرار الخمر جسيمة، ولكن الدماغ مدرك لهذا الأمر أكثر منا، ولكنه يواصل فيه بما يسمى الإدمان. وعليه فإن هذا يدل على الضعف البشري.

4- للعبودية درجات ثلاث أدناها الخوف ووسطها الرجاء وأعلاها المحبة ..
معظم الناس في الدرجة الأولى، ويترقون إلى الدرجتين الأخريين بحسب عبادتهم ومجاهددتهم
وهي درجة كافية للنجاة بشرط وجود حد أدنى لا يناقض الدرجتين الأخريين

ولكن هل يصلح الخوف كمبدأ للعبادة؟ إنك تشبه الأمر بأن يتم تشغيل شخص في وظيفة صعبة، ولكن تم تخويفه، لذا يجب عليه فعل ذلك. مع الوقت يتعود على هذه الوظيفة وكأنها جزء من روتينه اليومي الذي يجب عليه فعله. فهو كان رافضاً لها في البداية، ولكن تعوَّد على الأمر لا أكثر.

5- لا يمكن فرض طريقة معيّنة لاختبار الإله لنا، وإلا لكنا آلهة نحن أيضًا، الإله قوي ونحن ضعفاء وعلينا الطاعة حتى لو كانت طاعة عمياء
لكن من رحمة الله تعالى بنا أن جعل معظم الدين مدركًا بالعقل وقابلًا للاجتهاد، وجعل بعضه تعبديًا لا مجال للعقل فيه؛ ليظهر امتثال العبد؛ لأن من لم يمتثل إلا لما عقله فلم يبلغ درجة العبودية.

هكذا فإن الله يناقض نفسه، كما قال ابن رشد: العقل هبة من عند الله، والشرع نفس الأمر، فيجب أن يكونا متوافقين، وكل منهما يشهد للآخر ويقوي حجته وليس العكس. فإذا كان سيعطيني شرعاً لا يمكننا التأكد منه بالكامل بالعقل، فلماذا أعطانا هذا الوعي من الأساس؟ لأنه سيجعلنا في شك دائم، ولن نصل لدرجة العبادة التي يريدها، على الأقل الغالبية العظمى من المتدينين.

6- كثير من المدندنين حول صحة الشريعة يذكرون مسألة الظلم، وهي مسألة لا علاقة لها بالعقلانية . هب أن الإله ظالم وأراد أن تطيعه وإلا عذبك هل تطيعه أم تعاند؟
الناس الآن يطيعون الدكتاتوريين الظلمة مع أنهم بشر ضعفاء فكيف بالخالق القوي.
(مع أني أؤمن بكمال عدل الله ورحمته وحكمته، لكن قلت ذلك تنزلًا)

بالنسبة لسؤالك حول: "هب أن الإله ظالم وأراد أن تطيعه وإلا عذبك، هل تطيعه أم تعاند؟" فإن الله قال في كل الشرائع المزعومة التي استدللت بها في البداية إنه رحيم وعادل. فكأنك أبطلت كل الشرائع التي استدللت بها، فهو يعطينا نتيجة واحدة: كل النبوات خاطئة ومتناقضة، لأن الإله الكامل لا يخطئ ولا يناقض نفسه. وسبب طاعة الناس للديكتاتوريين أنهم أُجبروا على ذلك وتم تخويفهم. ألا تجد أن كلا الأمرين متقاربان حول الديكتاتورية والدين؟

7- لا يمكن فرض طريقة معينة لإيصال رسالة الله تعالى كما سبق في نقطة رقم خمسة

لم أقل أن نفرض عليه طريقة معينة، بل أن تكون طريقة عادلة.

8- الناس متفاوتون في قيام الحجة عليهم، لكن هذا لا ينفي قيام الحجة على من وصلته بشكل صحيح .
أما من لم تصله أو ووصلته مشوهة فذلك أمر آخر

في الإسلام مثلاً، من عاش في عصر النبي محمد ستقام عليه نفس الحجة بالنسبة لشخص عاش في عصرنا. ألا ترى أن هناك تفاوتاً عملاقاً بين قدرة إيمان كل واحد منهم بالرغم من أن الحجة نفسها؟

9- من أدلة صدق الأنبياء المعجزات.

وكيف سأتأكد أن تلك المعجزات حقيقية؟ ربما كانت مجرد قصص متداولة، فلا تزال فيها مجال للشك لأنها متناقلة.

التحدي الآن قائم إلى قيام الساعة للإتيان بمثل القرآن .. لماذا لا يتصدى شخص ويأتي بمثل القرآن ويبطل الرسالات السماوية ..

لماذا سيقوم بمثل هذا الأمر من الأساس؟ لأنه إذا أراد إبطال الديانات السماوية، لن يأتي بدين جديد، بل سيبحث في تلك الديانات ويستخرج النقائص ويناقش بالحجة والعقل حتى يصل لمراده.

1- الله عز وجل لا يحتاجنا، لكن خلقنا لعبادته، وهذا لإظهار كماله سبحانه وافتقار الخلق له. الإله كامل، ورغبته في إظهار كماله لخلقه هي صفة بشرية ناقصة. إذاً الإله ناقص، وهذا مبدأ غير صحيح. فمن غير المنطقي أن تكون لدى الإله الكامل رغبة في إظهار كماله، لأنها صفة ناقصة في أصلها. 2- يستطيع الله سبحانه خلق بشر آليين يعبدونه بلا ضعف ولا فتور ولا مقاومة شهوة، لكن لن تكون عبادتهم كعبادة المجاهد لنفسه على الاستقامة على دين الله تعالى هذه
dljlJijewij أفكار

قبل أن أرد على أخي خالد، فإنك اتخذت الإيمان كمرجع في ردك، وهو أمر مبرر تماماً من جهتك. ولكن في حوار مع مشكك في الدين، فإن الإيمان لا يمكننا استخدامه كمرجع، بل علينا استخدام العقل والحجة المنطقية. وهذا بالطبع لا يدل على عدم إيمانك أو ضعف الدين، لأن نظرتك لن تتغير، بل لاكتساب أكبر فائدة لكلينا. المهم، يتمثل ردي في هذه النقاط:

نعم أخي وأنا لا أختلف معك قط في هذا بل هو عين ما أقوله. فقضية القضايا او القضية الكبرى او المعضلة التي أعضلت عقول المفكرين عبر التاريخ هو الإجابة على سؤال: لماذا وُجدنا عوض ألا نوجد؟! لماذا هناك وجود أصلاً عوض العدم؟ أو ما الذي رجح كفة وجودنا فجعلها ترجح كفة عدمنا؟! ما الذي رجع كفة الوجود من الأساس على كفة العدم؟! بالطبع تلك أسئلة محيرة لا جواب عليها مقنع في في حكمة الحكماء أو فلسفات الفلاسفة دون اللجوء إلى الجواب الديني الذي يمليه الوحي علينا. أسئلة العلة الغائية يا أخي لن يتسنى لنا الجواب على أي سؤال واحد منها وحتى لو جاوبنا لن نقتنع لأننا بكل بساطة لم نوجد أنفسنا بل جيئ بنا إلى هذا الوجود ولا نعرف لماذا إلا ممن أتى بنا. أما من ذكرت من فلاسفة فكلهم انحرفوا نحو الإلحاد و العدمية وكأن وجودنا وعدمنا سواء وهذا ما لا أقبله كتفسير وإلا فأوضح لي أنت ماذا قالوا في مذاهبهم!

يمكن الإجابة على هذا الادعاء بمنظور علمي بحت، ألا وهو أن الظروف في كوكبنا كانت ملائمة تماماً لوجود حياة. ولكن لا تنسَ أنني أومن بالإله، فتفسير الوجود من جهة أخرى هو خلق الإله لنا. ولكن مشكلتي مع الديانات والفرق بينهما كبير.

إضافة إلى أن ما قلته عن انحراف جميع الفلاسفة المذكورين نحو العدمية أو الإلحاد فهو نوع من التبسيط، بالرغم من أنه يحتوي على جزء من الصحة. فهؤلاء الفلاسفة لم ينكروا معنى الوجود بل أعادوا تعريفه خارج الإطار الديني، حيث رأى ألبير كامو في الهدوء والحياة البسيطة دون تمرد أو طاعة عمياء سبيلاً لمواجهة عبثية الحياة. وغيرهم لم يروا أن وجود الإنسان كعدمه، بل رأوا معنى للحياة.

وهل يعيش الإنسان بلا دين؟! يعني الماركسية التي تدعي ما تقوله هي دين عند أصحابها أو معتقد وفكرة يؤمن بها أصحابها وقد تحكم أصحاب المذهب الماركسي في الشعوب فالإلحاد كان ديناً لها ولمعتنقيها. ما أريد ان أقوله أن الدين يؤخذ كآداة كما قالوا أنه أفيون الشعوب فليس خطأ الدين ولكن خطأ من استغل الدين كمن يتسغل الرأسمالية و الإشتراكية ويضحك على الناس ويوهمهم بحلم المساواة المطلقة وهو أصلاً كانوا يتاجرون باحلام الناس وأمانيهم في العدالة و المساواة. ثم لو اتفقنا مع تلك الماركسية والنتشوية فما بديل هذه الإجابات الني يقدما الدين؟ الناس تسأل هذا السؤال الضخم فما جوابهم عنه؟! لماذا نحن هنا؟ هل لنأكل ونشرب ونتكاثر ونفنى وهكذا فقط لا غير؟! الدين في الحقيقة جاء ليحرر الإنسان من ضيق نظرته المادية لحياته وللامور في العموم ليوسعها لتتسع حياته وتصبح نظرته أعمق وأرحب فتتسع لملكوت السموات فضلاً عن واقعية ومادية الأرض.

أولاً، السياسة والدين وُجدا لجعل مجموعة كبيرة من الناس تخضع لمجموعة صغيرة من الناس، وطبعاً ليست كل الديانات معنية، ولكن في الغالب لهذا، فمن الطبيعي أن تجد الرأسمالية والاشتراكية تسحر عقول الناس، لأن هذا هدفها أساساً السيطرة. كما أن نظريات مثل الماركسية لم تطبق يوماً كما كُتبت تماماً، بل جرت لها تغييرات حسب التاريخ، ما يدل على مرونة وقدرة على التكيف، عكس الدين الذي من المفروض حسب كلام متدينيه أنه لم يتغير أبداً. ولكن هذه النقطة في كل الأحوال لا تهمني كثيراً. وأيضاً ليس الدين وحده من جعل الإنسان يوسع تفكيره، فالبشر لم ينتظروا وجود الدين ليفكروا بالطريقة التي نزل بها، بدءاً من أرسطو الذي تمرد على مجتمعه ولم يكن تفكيره، وبعده تلاميذه من أفلاطون وأرسطو الذين هم أيضاً لم يفكروا في الماديات، والقائمة تطول من مفكري العرب والأوروبيين وغيرهم.

هذا مجرد اجتهاد من متدينين على هذا السؤال المحير ولكن الجواب معروف وهو: وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون..... وأنا لا أجاوبك خارج الدين لأني ببساطة لا أعرف وأظن أني لن أعرف ما حييت. ثم ما رأيك في النبوات؟ هل مكر القدماء كما يقول شاعر في سورة من سورات طبعه؟
أفيقوا أفيقوا يا غواة فإنما ............. دياناتكم مكرٌ من القدماء؟
أرادو بها جمع الحطام فأدركو .......... وبادوت وماتت سنة اللؤماء؟
هل هذا ما تريد قوله؟!

ردك قائم على اعتبار أن الدين بالفعل صحيح ومؤكد، بينما الحوار بدأ بسبب التشكيك في الدين، لذا فهو رد دائري يغلق كل وسيلة منطقية للنقاش.

هل سألتهم أم شققت عن قلوبهم؟ أم معك استبيان في جوابهم؟!

هذه مغالطة الاتهام الشخصي، فهو ليس رداً قائماً على المنطق والفلسفة، بقدر ما هو رد يقوم على العاطفة، فهو لا يقدم أي حلول.

وهناك مقولة فلسفية تنسب للفيلسوف الألماني لايبنتز: "ليس في الإمكان أبدع مما كان". بمعنى أنه نعم هناك حلول لا متناهية، وهذا هو أبدعهم وقد كان.
وإجابتي على تعليقك الأخير هي أن كل ديانة كانت موقوتة بوقتها ومعجزتها حسية يشهدها كل من عاصر النبي، أما حجة القرآن فهي عقلية جامعة لكل الحجج، وهي لذلك حجة على من وصلته كاملة.

بصراحة لا أجد أي جواب، فلم تجب على سؤالي الذي هو أن هناك ظلم، حيث أن الناس الذين عاصروا الأنبياء ومعجزاتهم، التدين بالنسبة لهم أسهل منا بكثير، لأنهم كانوا شاهدين على الحدث، بينما نحن تم نقله لنا. بينما إجابتك كانت تركز على حجة القرآن المنطقية، ولكن هذا لا يزيل أن هناك نوعاً من الظلم، لأن الناس قديماً عاصروا الاثنان: القرآن والحدث.

قبل أن أرد على أخي خالد، فإنك اتخذت الإيمان كمرجع في ردك، وهو أمر مبرر تماماً من جهتك. ولكن في حوار مع مشكك في الدين، فإن الإيمان لا يمكننا استخدامه كمرجع، بل علينا استخدام العقل والحجة المنطقية. وهذا بالطبع لا يدل على عدم إيمانك أو ضعف الدين، لأن نظرتك لن تتغير، بل لاكتساب أكبر فائدة لكلينا. المهم، يتمثل ردي في هذه النقاط: نعم أخي وأنا لا أختلف معك قط في هذا بل هو عين ما أقوله. فقضية القضايا او القضية