تعقيباً على هذا التحول المتسارع نحو الذكاء الاصطناعي، هناك زاوية أخرى مهمة يجب أن ننظر إليها مستقبلياً: الذكاء الاصطناعي نفسه سيواجه نفس مصير الأقسام التقليدية! ما نراه اليوم من اندفاع جامعي ضخم وتأسيس كليات كاملة ومئات التخصصات الفرعية للذكاء الاصطناعي، سيصل خلال عقد أو عقدين من الزمن إلى مرحلة (التشبع والاكتفاء). عندها، لن يصبح الذكاء الاصطناعي تخصصاً مستقلاً بحد ذاته، بل سيتحول إلى مجرد 'أداة أساسية بديهية' مدمجة في كل المهن، تماماً كما حدث مع تخصصات 'الحاسب الآلي والإنترنت' في
1
الطرح يمس جانباً إنسانياً مهماً، ولكن الإشكالية الكبرى في هذا المقال هي (لغة التعميم العائمة) التي صيغ بها المحتوى. عندما نناقش قضية طبية أو سلوكية بهذه الخطورة، من الضروري جداً تحديد النطاق الجغرافي أو الدولة التي رُصدت فيها هذه الحالات، لأن التعميم هنا غير منطقي ويظلم منظومات صحية كاملة. على سبيل المثال لا الحصر: في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، تعيش المرأة تجربة الولادة (سواء في المستشفيات الحكومية أو الأهلية) في ظل خصوصية شديدة جداً وحوكمة صارمة. هناك بروتوكولات