22

كيف نوقف الانتهاكات التي تحدث للمرأة داخل غرف الولادة؟

قرأت أمس بوست قامت بنشره طبيبة تعمل بالمجال الطبي وذكرت أن بعض أطباء النساء يتعاملون بعنف جسدي مع السيدات أثناء الولادة ويقومون بالتعدي على السيدات جنسيًا في غرفة العمليات وبعد ذلك يتباهى الطبيب بما فعله من اعتداء جنسي ولفظي أو ضربه للمريضة على وجهها أثناء الولادة لأسكاتها وإجراء فحوصات بشكل عنيف ومتكرر وأحيانًا بدون تخدير والتمريض لا يعترض ويشارك معه

هذه الممارسات تعكس وجود مشكلة متكررة داخل بعض المستشفيات أثناء الولادة والتعامل معها بشكل جاد لا يجب أن يتوقف عند مجرد إدانة أو الحديث عنها يجب تفعيل رقابة حقيقية داخل أقسام النساء والولادة مع متابعة دورية لضمان عدم مرور أي ممارسات خاطئة دون رصد أو محاسبة كذلك يجب أن يشمل تقييم الأطباء جانب التعامل الإنساني واحترام حقوق المريضات وليس الكفاءة الطبية فقط مع وجود محاسبة واضحة عند أي تجاوز 


الطرح يمس جانباً إنسانياً مهماً، ولكن الإشكالية الكبرى في هذا المقال هي (لغة التعميم العائمة) التي صيغ بها المحتوى.

عندما نناقش قضية طبية أو سلوكية بهذه الخطورة، من الضروري جداً تحديد النطاق الجغرافي أو الدولة التي رُصدت فيها هذه الحالات، لأن التعميم هنا غير منطقي ويظلم منظومات صحية كاملة.

على سبيل المثال لا الحصر: في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، تعيش المرأة تجربة الولادة (سواء في المستشفيات الحكومية أو الأهلية) في ظل خصوصية شديدة جداً وحوكمة صارمة. هناك بروتوكولات إلزامية تمنع تماماً انفراد الطبيب بالمريضة، مع وجود طاقم تمريض نسائي كامل، وأنظمة رقابة واعتماد (مثل سباهي) تضع "أمان المريض وكرامته" قبل كفاءة الطبيب نفسها، ناهيك عن قنوات الشكاوى الفورية (مثل 937) التي تحول أي تجاوز لفظي أو مساس بالخصوصية إلى قضية جنائية وسحب فوري للرخصة الطبية. جودة المستشفيات الحكومية هناك تضاهي -وفي أحيان كثيرة تفوق- المستشفيات الأهلية.