18

ما الفرق بين العبودية ومفهوم طاعه الزوج عند بن الجوزي

  • eman_hamdy

رأيت فيديو لداعية شاب علي الفيس يذكر قولأ لأبي الفرج بن الجوزي نصه :

"وينبغي للمرأة أن تعرف أنها كالمملوك للزوج، فلا تتصرف في نفسها ولا في ماله إلا بإذنه، وتقدِّم حقه على حق نفسها وحقوق أقاربها، وتكون مستعدة لتمتُّعه بها بجميع أسباب النظافة، ولا تفتخر عليه بجمالها، ولا تعيبه بقبيح إن كان فيه"؛ ا.هـ.

" أحكام النساء"، ص (72 - 73):

وعلق أحد الأشخاص قائلاُ " طب ما يرجعوا أسواق النخاسه أحسن"

وهذا ما جعلني أفكر ما الفرق بين ما يقولونه وبين العبودية الصريحه !

و ما خطر في بالي أن الفرق أن في حالة شراء جارية - لو وجد سوق - سيدفعوا اكتر والفقير لن يقدر علي الشراء ،وبالتالي العبودية عن طريق الزواج اوفر ، من المضحك حقأ أن نتبني تعريف للزواج يساويه بالعبودية ثم نسخر من الأسر التي تفكر في الماديات ونصفها بأنها تتاجر ببناتها ، وكأن عقد الزواج هو عقد عبودية مجانية .


1. الخلط بين "التشبيه في الحكم" و"حقيقة العين" (فخ اللغة الفقهية) :

عندما يقول ابن الجوزي أو غيره من الفقهاء إن المرأة في الزواج "كالمملوك"، أو عندما يقول بعضهم "الزواج نوع رق"، فهم يستخدمون تشبيهاً مجازياً حُكمياً في مسألة واحدة فقط، وهي: (لزوم الطاعة واحتباس المنفعة لصالح العقد)، وليس تشبيهاً في الإنسانية أو الكرامة.

  • في القوانين الوضعية الحديثة المعاصرة، يُوصف "عقد العمل" بأنه (عقد إذعان واحتباس لوقت الموظف وجهده وجسده لصالح صاحب العمل)، فهل نقول إن الموظف في الشركة "عبد مملوك" لصاحب العمل؟ هل نقول إن القوانين الحديثة أعادت سوق النخاسة لأن الموظف لا يملك التصرف في وقته أثناء الدوام إلا بإذن مديره؟
  • الفارق الجوهري: العبد يُباع ويُشترى، لا يملك ذمة مالية، ولا يرث، وإذا مات لا دية له، ويحق لسيده معاقبته جسدياً. أما الزوجة في الإسلام: لها ذمة مالية مستقلة تماماً (تبيع وتشتري وتملك دون إذن زوجها في مالها الخاص)، وترث، ولها حق الطلاق والخلع إذا تضررت، ولها مهرها الخالص. فأين العبودية في عقد يمنح طرفاً كل هذه الحقوق السيادية؟

2. "من الذي حوّل الزواج إلى صفقة مادية؟"

صاحب المقال يقول "العبودية عن طريق الزواج أوفر"! هذا جهل مطبق بطبيعة التكليف المالي في الإسلام:

  • في نظام الجواري والعبيد (القديم أو عند الغرب)، يشتري الشخص العبد لينفق عليه الفتات مقابل أن يعمل العبد ليل نهار ليُثري سيده.
  • في الزواج الإسلامي، المعادلة مقلوبة تماماً: الرجل يدفع مهراً (ملك خالص للمرأة)، ويتحمل السكن، والنفقة، والكسوة، والطبابة، حتى لو كانت الزوجة أغنى منه بمليون مرة! المرأة في الإسلام غير مكلفة بريال واحد في البيت، ومالها ينمو في حسابها، بينما الرجل ينفق ويذوب كالشمعة لتوفير حياة كريمة.
  • السؤال هنا: مَن العبد بمفهوم الماديات؟ مَن يدفع ويتحمل المسؤولية كاملة ويحمي ويُطعم، أم مَن تُكفى مؤنتها بالكامل وتجلس مكرمة في بيتها؟ إن كان هناك "استعباد مادي" فالرجل هو المُستعبَد لصالح مؤسسة الأسرة!

3. تفكيك كلام ابن الجوزي (النظافة وحسن العشرة) :

المقال ترك جوهر النص وتمسك بكلمة "كالمملوك". لننظر ماذا طلب ابن الجوزي في بقية النص:

  1. "لا تتصرف في نفسها ولا ماله إلا بإذنه" , هذا أساس أي مؤسسة ناجحة، لا بد لها من قائد (قوامة تنظيمية)، مثلما لا يتصرف الشريك في الشركة دون إذن شريكه.
  2. "تكون مستعدة لتمتعه بها بجميع أسباب النظافة" , هل النظافة وحسن المظهر للزوج أصبحت عبودية؟ أليس هذا عين الفطرة والرومانسية وحفظ العفة؟ ثم إن الإسلام أمر الرجل بـنفس الشيء، حيث يقول ابن عباس: "إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي".
  3. "لا تفتخر عليه بجمالها، ولا تعيبه بقبيح", هذه نصائح في "الأخلاق والنبل" لمنع الكبر والتعالي وتدمير المشاعر، فهل الأخلاق ومراعاة مشاعر الزوج أصبحت صك عبودية؟
"العبودية الحقيقية هي ما تفعله الحداثة الليبرالية اليوم بالمرأة؛ أخرجتها من حصن الرعاية الإسلامية (حيث نفقتها واجبة على الرجل)، وألقتها في سوق العمل لتكدح 8 ساعات كتفاً بكتف مع الرجل، ثم تعود لترعى بيتها، وتتقاسم الفواتير بالنصف مع زوجها، وتُعرض كسلعة تجارية في الإعلانات لجلب المشاهدات.. هذا هو عقد العبودية الرخيص والمجاني الذي يصفق له هؤلاء، بينما الإسلام جعلها ملكة تُخطب بالمهر، وتُصان بالنفقة، وتُحاط بالغيرة والحماية".
الفارق الجوهري: العبد يُباع ويُشترى، لا يملك ذمة مالية، ولا يرث، وإذا مات لا دية له، ويحق لسيده معاقبته جسدياً. أما الزوجة في الإسلام: لها ذمة مالية مستقلة تماماً (تبيع وتشتري وتملك دون إذن زوجها في مالها الخاص)، وترث، ولها حق الطلاق والخلع إذا تضررت، ولها مهرها الخالص. فأين العبودية في عقد يمنح طرفاً كل هذه الحقوق السيادية؟

عقد الزواج يسمح بالضرب والعقاب الجسدي واثبات ان الضرب لم يكن بحق يقع علي الزوجه ، اذ هو له ان يضرب وهي تحاول اثبات انه كان المخطئ لو استطاع .

انت اصلا لا تفهم ما تقول وتردد فقط .

فان كان لزوجها حق الاحتباس عليها 24 ساعه فكيف ستعمل وتتاجر بدون اذنه ، انت فقط تحاول البحث عن اي فارق بين الزواج والعبودية لاجل المقاوحه فحسب .

بينما الإسلام جعلها ملكة تُخطب بالمهر، وتُصان بالنفقة، وتُحاط بالغيرة والحماية".

المهر مقابل الاستمتاع الجنسي الالزامي و الحبس 24 ساعه وليس 8 ساعات (وترك للموظف 16) مثل الوظائف التي لا تعجبك ويكون فيها معاشات وحقوق ومدخرات .

اي وظيفة فحواها الاستمتاع الجنسي المدفوع هي دعارة .

واي علاقة عمل مقابل النفقه وليس اجر يحقق سيادة مالية واستقلال هي عبودية .

واي حقوق مثل الطلاق او العمل والذمة المالية لشخص ليس كامل الولاية والاهليه ومستقل ماديا هي حبر علي ورق و بيع كلام في الهواء .

بصفتي رجلاً متزوجاً، أنا أعرف تماماً وبدقة ماذا أكتب، بينما أنتِ تتحدثين بوهم وتصورات سوداوية. زوجتي تمارس حياتها الطبيعية؛ تخرج لأهلها، للتسوق، ومع صديقاتها، وعملت سابقاً بوظيفة أنا من وفرها لها. مالها خط أحمر لم ولن ألمسه، والتزامي بإنفاقي عليها ومصروفها من راتبي واجب أتشرف به كزوج، وهذا هو حال الأغلبية الساحقة من البيوت المسلمة.

من الخطأ الفادح أن تعممي تجارب سيئة أو عقد نفسية على مجتمعات بأكملها. لكل مجتمع خصوصيته وفيه الصالح والطالح. وإذا كنا سنقيس الأمور بمنطقكِ المادي والمالي البحِت، فالرجل هو المظلوم والمتحمل لكل الأعباء في هذه المنظومة وليس المرأة.

من الخطأ الفادح ان تخلط بين الحق والصدقه .

انت تملك حق حبس زوجتك اذن هي تحت رحمتك ، كونك لا تستخدم هذا الحق تفضل منك ومنه فهو لا يعني انك لا تمتلكه .

انا ارفض اصلا ان يكون انسان تحت رحمة انسان اخر ، يعز او يذل ، يسمح او يمنع .

يمكننا ان نقول نفس الشئ عن العبودية فبعض الجواري حصلن علي نفوذ وارتدين التيجان نتيجة انهن تملكن قاب سادتهن ، فهل معني ذلك ان هذا الايتثناء هو الطبيعي في نظام العبودية او ان ندافع علي العبودية بتلك الحجه ؟

انت تريد ان تمتلك حق ان تعز او تذل ، ان تسمح او تمنع ، وهذا اصلا مرفوض وهو عين العبودية

كلام موزون ووجهة نظر قد تُرفع لها القبعة مع بعض النقاط الغير متفق عليها..لكن جزاك الله خير كانت قراءة كلامك ممتعة..لكن ما تقوله لا ينفذ حقاً وللاسف..ليس بسبب الحداثة الليبرالية التي تتحدث عنها بل بسبب قلة الرجال في هذا الزمن 'وقد يكون للحرية المزعومة للمرأة دور في هذا '..ولتوضيح سوء الفهم صاحبة المنشور كانت تتحدث عن العنصرية الموجهة نحو المرأة من قبل الذكوريين المحرفين للدين لا الدين نفسه..

خالص التحية..