هل تقليل استخدام الأجهزة الكهربائية يحسن من جودة نومنا؟

في الفترة الأخيرة، صرت اهتم كثيرا بفكرة العلاقة بين الحقول الكهرومغناطيسية (EMFs) ومشاكل النوم، خاصة في البيوت التي فيها أجهزة إلكترونية كثيرة: شواحن تبقى موصولة، أسلاك كهرباء قريبة من السرير، واي فاي مفتوح طوال الليل، وهاتف قريب من الرأس أثناء النوم.

وجدت أن بعض الدراسات تشير إلى أن هذه الخلفية الكهربائية المستمرة قد تؤثر على جودة النوم عند بعض الأشخاص، ليس بشكل مباشر وواضح، لكن عبر زيادة التوتر العصبي وصعوبة الدخول في نوم عميق. لذلك ينصح البعض بتقليل مصادر هذه الحقول أثناء النوم: إبعاد الهاتف، إطفاء الواي فاي، وعدم ترك الشواحن أو الأجهزة موصولة قرب السرير.

الشيء الجديد هنا هو أنني قرأت تجربة لشخص قرر أن يختبر الموضوع بنفسه في البيت، من خلال تغييرات بسيطة في البداية. فقط قام بتعديل بعض العادات: إبعاد الهاتف عن الغرفة، فصل الأجهزة غير الضرورية قبل النوم، وتقليل وجود الكابلات والأجهزة القريبة من مكان النوم.

لكن الجزء الأكثر لفتا للانتباه في تجربته أنه أضاف أيضا ما يعرف بـ grounding sheet أو ملاءة موصولة بالأرض، وهي غطاء يحتوي على ألياف فضية يتم ربطه بنقطة أرضية، بهدف تقليل التأثير الكهربائي المحيط بالجسم أثناء النوم وإعادة نوع من الاتصال بالأرض.

في الأيام الأولى لم يلاحظ فرقا كبيرا، لكن بعد حوالي 3 إلى 4 أيام بدأ يصف تغييرات تدريجية: نوم أعمق، استيقاظ أقل خلال الليل، وإحساس بطاقة أفضل في الصباح مقارنة بالسابق.

هذا النوع من التجارب يظل مثيرا للاهتمام لأنه يجمع بين تغييرات بسيطة في البيئة اليومية وتقنيات غير تقليدية مثل grounding. وفي الوقت نفسه، يبقى موضوع التأثير محل نقاش، لأن النتائج تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن اعتباره حقيقة ثابتة أو تفسيرا علميا محسوبا بشكل نهائي.

لكن الفكرة التي تظل مطروحة بقوة هي إلى أي مدى يمكن أن تؤثر بيئتنا الكهربائية الحديثة، مع أو بدون تقنيات مثل grounding، على جودة النوم والراحة اليومية في حياتنا الحالية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا شخصيًا لاحظت أكثر من مرة أنه عندما أقوم بغلق الهاتف أثناء فترة النوم لا أشعر بكثير من العصبية أو التوتر، ولا أعلم هل ذلك بسبب تأثير الأشعة والموجات فعلًا أم أن السبب نفسيًا.

أنا نفس الموضوع عندما أغلق الواي فاي وأبتعد عن الهاتف أشعر بصفاء في العقل..

بغض النظر عن تأثير الاشعاعات و الموجات على النوم . ففعلا أصبحنا لا نعرف كيف نجلس مع أنفسنا لوحدنا! فعقولنا أصبحت تبحث بشكل مستمر على عامل محفز يملأ الفراغ: إشعار، صوت، صورة أو فكرة جديدة، وكأن السكون صار شيئا غير مريح بدل أن يكون مساحة للراحة.

ومع الوقت، صار الصمت يواجهنا بوضوح أفكارنا ومخاوفنا، لذلك نهرب منه بدل أن نتعلم كيف نصغي له ونتصالح معه

النوم يتأثر أكثر بعاداتنا اليومية مثل استخدام الهاتف نفسه طوال اليوم بطريقة خاطئة تؤذي الجسم أو بشكل مفرط أو بسبب التوتر والضغط النفسي هذه العوامل لها تأثير أقوى من وجود أجهزة أو شواحن في الغرفة ومجرد تحسينعا وتنظيم الوقت يقل مشاكل النوم

كل ما نفعله أو لا نفعله في يومياتنا يؤثر على النوم. الحالة النفسية الروتين الغذائي أيضا عوامل. وجود اجهزة أو كهرباء في الغرف أيضا يعد مؤثر أساسي حتى و لو لم تثبت جميع الدراسات الرسمية ذلك. و قد يعد هو أصلا من عوامل تدهور الحالة النفسية للإنسان.

لم أفهم فكرة ال Grounding sheet بالضبط، هل هي توضع في الغرفة كاملة أثناء النوم فقط؟ أمّا بخصوص فكرة تأثير الكهرباء، فمنذ يومين تقريبًا حدثتني صديقتي عن نفس الموضوع بسبب تجربة مع ابنها الرضيع، وشكت أن الأمر قد يكون بسبب الموجات الكهرومغناطيسية، الفكرة أننا نرى البعض يجزم بخطورتها على المخ وتكوينه بسبب الاشعاعات، ثم بعض الأطباء ينكرون فكرة أن الإشعاعات حتمًا تؤدي إلى ضرر، فما رأيك بحكم أنه مجالك؟

الـ grounding sheet هي قطعة قماش خاصة توضع على السرير وتكون موصولة بمصدر تأريض (مثل منفذ الأرضي في الكهرباء). هدفها هو نقل الشحنات الكهربائية من جسمك إلى الأرض. الفكرة النظرية تقول انها تساعد على تقليل تأثير الكهرباء الساكنة او بعض المجالات الكهربائية على الجسم اثناء النوم.

نعم أوافق صديقتك أنه ممكن جدا يكون نوم طفلها متأثر بتلك الموجات. بالنسبة للأطباء فهم لا يعترفون إلا بما تم تدريسهم و لهذا تجيدنهم يخالفون كل ما لم يدرسوا. فمهنتهم أصلا معالجة الأعراض و ليس الأسباب الحقيقية للأمراض. من رأيي الكهرباء تؤثر كثيرا على المخ فهو عبارة عن عضو يعمل بإشارات كهربائية وكيميائية داخلية دقيقة لتنظيم التفكير والحركة والاحساس. اذا كيف له أن لا يتأثر.

موضوع يلمس جانباً مهماً من حياتنا الرقمية المشبعة بالترددات. من وجهة نظر تقنية، إبعاد الهاتف وإطفاء الواي فاي ليس مجرد هروب من الحقول الكهرومغناطيسية، بل هو كسر لـ 'دائرة التنبيه الرقمي' التي تمنع الدماغ من الدخول في موجات (Delta) الخاصة بالنوم العميق.

أما بالنسبة لتجربة الـ Grounding، فهي مثيرة للتأمل؛ ففي عالم الهندسة الكهربائية، نحن نحمي الأجهزة الحساسة من 'الضجيج الكهربائي' عبر التأريض، فمن المنطقي فلسفياً (وإن لم يحسم علمياً بعد) أن يحتاج الجسم البشري، وهو موصل كهربائي معقد، لتقليل هذا الضجيج للوصول إلى حالة السكون.

برافو على طرح التجربة بوعي يفرق بين 'الملاحظة الشخصية' و'الحقيقة العلمية الثابتة'.