في السابق، كان تصفّح فيسبوك أو إنستغرام أشبه بجولة بين حكايات الأصدقاء، صور العائلة، وأفكار يومية تُشارك بعفوية. لكن اليوم، أصبح هذا الفضاء مأهولًا بمحتوى لا نعرف من كتبه، ولا نكاد نميز ما إذا كان إنسانًا خلفه أم خوارزمية.

تغيرت خوارزميات هذه المنصات بشكل ملحوظ حيث لم تعد تفضّل المنشورات القريبة من دوائرنا، بل تدفعنا نحو محتوى مجهول المصدر، والذي أغلبه يكون محتوى مُنتج بالذكاء الاصطناعي والذي يُضخّ بكميات هائلة على مواقع التواصل بشكل أصبح مزعجا للكثيرين، بالإضافة إلى الحسابات المزيفة التي تكتب تعليقات مكررة وأغلبها حسابات وهمية يديرها بوتات آلية.

وهكذا، تراجعت المنشورات الشخصية، واختفت الصور العائلية من الواجهة، وأصبحت الروح البشرية مجرد أمور هامشية مقارنة بما يُقدَّم لنا يوميًا من مقاطع وصور ومعلومات بكميات مهولة

هل ما زال هناك مكان لقصص البشر في هذا الزحام الخوارزمي؟ أم أننا أمام عصر تُدار فيه المنصات بالكامل من قبل البوتات والمحتوى الآلي