ما هي تقنية Li-Fi وهل ستحل محل شبكات Wi-Fi؟
ماذا لو! كان باستطاعتي تحميل فيلم كامل في ثانية واحدة!! هل نتخيل سرعة الإنترنت في هذه الحالة؟ لن يكون هناك انتظار لتحميل الفيديو قبل مشاهدته، وستفتح صفحة المتصفح كاملةً في وقت سريع للغاية.
ذلك يمكن أن يحدث في المستقبل القريب بفضل تقنية لاي فاي Li-Fi وهي تقنية تقوم بنقل البيانات عن طريق الضوء، فهي تقنية اتصالات لاسلكية ضوئية عالية السرعة، تعتمد على الضوء المرئي كوسيلة لنقل البيانات بدلاً من ترددات الراديو التقليدية واي فاي Wi-Fi، ويعتبر المبدأ الأساسي لهذه التقنية هو العرض الطيفي الخاص بالضوء، حيث أن العرض الترددي للضوء أكبر بـ10000 مرة من العرض الترددي الخاص بالـWi-Fi، مما يسمح بوجود عرض ترددي واسع جدًا يمكن الاستفادة منه. وقد أظهرت الاختبارات أن تقنية Li-Fi يمكن أن تصل إلى سرعات أعلى 100 مرة من أنظمة Wi-Fi الحالية، كما تمكن الباحثون في عام 2020 من نقل بيانات عبر تقنية Li-Fi بسرعة وصلت إلى 224 جيجابايت في الثانية.
بفضل تقنية Li-Fi لن نحتاج إلى المزيد من الأسلاك والتوصيلات والكابلات، كما أننا لن نحتاج إلى بناء أبراج ومحطات جديدة، لأننا بالفعل نمتلك البنية التحتية لهذا التقنية، وهي المصابيح الكهربائية التي يقدر عددها بالمليارات من المصابيح، لذا يمكن اعتبار كل مصباح محطة تقوية قائمة بذاتها.
لكن ما يدعو للدهشة، هو أن تقنية Li-Fi ليست حديثة العهد نسبيًا، فقد نشأت في عام 2011 وصُنفت كواحدة من أفضل الابتكارات في ذلك العام، ورغم السرعة المذهلة التي تتيحها وعدم حاجتها لبنية تحتية وغيرها من المزايا التي تقدمها، فإن Li-Fi لا زالت إلى الآن بعيدة عن المنافسة مع Wi-Fi ولم تحقق بعد الانتشار الجماهيري المطلوب. برأيكم ما هو السبب في ذلك؟ وهل تتوقعون مستقبلاً الاعتماد عليها كبديل لشبكات واي فاي الحالية؟
التعليقات
قرأت مقالا البارحة عن هذه التقنية وكانت أول مرة أسمع عنها وهي تقنية مبتكرة وتوفر سرعات نقل بيانات مذهلة. ومع أنها لديها العديد من المزايا، يمكن أن يكون الانتشار البطيء ناتجًا عن عوامل مثل تكلفة التحول التقني وتوافر المعدات المتوافقة. قد يتطلب التبديل إلى Li-Fi تحديثًا شاملًا للأجهزة والبنية التحتية. في المستقبل، وبالمستقبل قد يزيد الاعتماد على Li-Fi بتطوير المزيد من التقنيات وتحسين توافر الأجهزة المتوافقة.
نعم تكلفة التحول التقني هو من أهم العوامل التي تمنع انتشار تقنية اللاي فاي فمجرد أن تتخيل أن مليارات الراوترات والتوصيلات والكابلات والمعدات وما وراء ذلك من شركات سوف ترمى ويتم استبدالها بتلك التقنية تشعر بأنك تستبدل بنية تحتية لا تقل أهمية وخطورة عن التمديدات الكهربائية أو الصحية.
بالتأكيد خاصة أن هناك دول حتى الآن لا تملك حتى البنية التحتية القوية للوايفاي، وإدخالها سيكون درب من المستحيل، لكن استغرب أن دول عملاقة مثل أمريكا لماذا لا تبدأ بذلك، فلديها الإمكانيات المادية، وكذلك ستسفاد من مزايا هذه التقنية والتي تبدو أنها ستنقل عملية الاتصال لمرحلة مختلفة تماما
موضوع مهم ولكن أكثر ما جذب انتباهي هي تلك العبارة
لكن ما يدعو للدهشة، هو أن تقنية Li-Fi ليست حديثة العهد نسبيًا، فقد نشأت في عام 2011 وصُنفت كواحدة من أفضل الابتكارات في ذلك العام، ورغم السرعة المذهلة التي تتيحها وعدم حاجتها لبنية تحتية وغيرها من المزايا التي تقدمها، فإن Li-Fi لا زالت إلى الآن بعيدة عن المنافسة مع Wi-Fi
هذا في وجهة نظري يعود بشكلاً ما للشركات المنافسة التي تعمل بتقنية الواي فاي والتي لا ترغب بالفعل في أستبدال تقنيتها بتقنية جديدة تكلف عليها الكثير (برغم خطأ المنظور) ولكنه نفس فكرة مقاومة شركات البترول لمشاريع الطاقة النظيفة ولا تدعم تطبيقتها لأن هذا سيغير بشكل مطلق البنية الكاملة وهو الأمر نفسه الذي حدث مع شركة نوكيا وشركة كوداك (جمعيهم رفضوا فكرة التطور وتطبيق التقنيات الجديدة) بهدف الهيمنة ولكن نجحت شركات البترول في فرضه كمصدر رئيسي لا بديل له للطاقة في حين عجزت الشركات الأخرى في فرض هيمنتها وبالتالي يحدث التطوير ليمحي هيمنتهم .
حتى الان لم تحقق هذه التقنية انتشارًا واسعًا. ولكنّني أتوقّع أنّ تحقق هذه الشهرة في المستقبل. ف بالرغم من أنّ سعر هذه التقنية لا يزال في أوجّه إلّا أنّه قد يشهد انخفاضًا في سعره وهو ما يزيد من شهرته وشيوعه.كما أنّنا لا نزال اليوم في طور تأمين البنى التحتيّة اللازمة لهذه التقنية وهو ما يعني أنّ هذا الانتشار لن يتحقّق إلا في المستقبل.
أعتقد أن المشكلة الأساسية لتجربة مثل هذه هي الخصائص الفيزيائية للموجات التي تعتمد عليها، فالموجات الضوئية لا تعبر الحوائط ولا الخرسانات، وبالتالي سنحتاج إلى أكثر من مولد شبكة في أكثر من مكان، الواي فاي أبطأ بكثير فعلًا، لكنه من الناحية العملية يستطيع مواكبة البنية التحتية وشكل المباني والحياة الحالية لنا، لذا أعتقد أن استعمال Li-Fi يمكن أن يقتصر على أماكن معينة وعلى الشركات الكبيرة والتي تتعامل مع حجم هائل من البيانات، بل والتي يمكنها أن تعيد تصميم أبنيتها ليناسب التقنية .
أعتقد أن المشكلة الأساسية لتجربة مثل هذه هي الخصائص الفيزيائية للموجات التي تعتمد عليها، فالموجات الضوئية لا تعبر الحوائط ولا الخرسانات،
هذا العامل مهم جدًا وبرأيي هو مقنع أكثر من التكلفة أضف إلى ذلك بأن تقنية لاي فاي لكونها تعتمد على الضوء لن تعمل في الظلام أو على الأقل ستقل سرعتها وجودتها في الأماكن المظلمة.
نعم تصبح المشكلة الأكبر التي تواجهنا في النهاية هي مشكلة خصائصها الفيزيائية المحدودة مقابل سرعتها اللامحدودة
فالأمر كأننا رأينا شخصًا يحمل هاتفه وينير طريقه بالفلاش في الجبل، لكننا حاولنا إقناعه أن هناك مصباح 200 وات، نعم هناك مصباح لكنه يحتاج إلى كهرباء ومولد وأومر كثيرة لا توجد في الجبل، بالتالي هاتف مضيء أفضل من مصباح قوي لا يعمل .
يمكنك أن تقيس المسألة كسباق لتفهمها، ال LI-FI أتت متأخرة، هذه تقنية لم يُتح لها فرصة أن تُعبّر عن نفسها مبكراً حيث ظهرت تقنية Wi-Fi أواخر التسعينيات وقد أتيح لها وقت لتتطور وتصبح رخيصة وموثوقة، على عكس الـ Li-Fi هي تقنية جديدة وفي مراحلها الأولى من التطوير مقارنة مع الواي فاي، ولهذا لم تستطع أن تحل محلّ الواي فاي وهذا الأمر ليس فقط بشكل نظري بل بشكل عملي فعلاً، تأمّل البنية التحتية التي أصبح شبه المستحيل أن تُستبدل بسهولة في العالم، وكلّها مُعدّة للواي فاي! وبالعموم هناك عيب لم يُتجاوز بعد في مسألةتقنية Li-Fi وهو اضطرارنا إلى وجود خط رؤية مباشر بين جهاز الإرسال وجهاز الاستقبال! وهذا يجعل استخدامه أكثر صعوبة في العديد من البيئات الداخلية! وهناك أيضاً عامل التكلفة، الكثير من العوامل التي تحدد خيار البشرية الحالي.
تخيل مثل هذه السيناريوهات يجعلني أقف لحظات في التفكير. تقنية Li-Fi تعد بثورة في سرعة نقل البيانات، والاستفادة من الضوء كوسيلة لنقل البيانات تعد فكرة مبتكرة. ومع ذلك، هناك عدة تحديات قد تشكل عائقًا أمام انتشارها الجماهيري. من بين هذه التحديات، قد يكون التأثير الخارجي على جودة الإشارة نتيجة للتداخل مع الضوء البيئي والعوامل الجوية.علاوة على ذلك، يمكن أن تكون تقنية Li-Fi أكثر تحديًا في بيئات معينة مثل الأماكن ذات الإضاءة المنخفضة أو الخارجية في ظل تأثير أشعة الشمس. يمكن أن تكون البنية التحتية الحالية المعتمدة على الإنارة الكهربائية عائقًا في بعض الحالات.وبرغم أن التكنولوجيا لا تزال تتطور، إلا أن تبنيها على نطاق واسع قد يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، خاصةً فيما يتعلق بتحديث الأجهزة المتوافقة. لذا، هل يجب توجيه جهود أكبر نحو توعية الجمهور وتحفيز الصناعة لتسريع اعتماد تقنية Li-Fi كبديل لشبكات الواي فاي؟
حضرتك قدمت عدة أسباب وعوامل وربما تشكل مجتمعةً السبب وراء عدم انتشار تقنية لاي فاي لكن التوقعات جميعها عند نشأة هذه التقنية عام 2011 كانت تشير إلى ثورة في العصر الرقمي واعتبرت أفضل الابتكارات ذلك العام وربما أكثر المتشائمين حينها كان يتوقع أن تكون هي التقنية السائدة قبل عام 2020 فهل من المعقول أن التقنيين عندما راهنوا على تلك التقنية لم يضعوا بالحسبان وجود تلك العوامل والمعوقات؟