نقل البيانات عن طريق الضوء الصادر من المصابيح باستخدام تقنية Li-Fi.

مع ظهور الشبكات اللاسلكية "Wi-Fi, Mobil Stations, ,Bluetooth " وغيرها من الأنواع . قبل أكثر من 20 عاماً، حيث كانت تعتبر ثورة تكنولوجية حيث أصبح بالإمكان توصيل العديد من الأجهزة مثل الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المحمولة بكافة أنواعها، وغيرها من الأجهزة مثل الطابعات والكاميرات، وذلك من دون الحاجة إلى أي تمديدات سلكية أو معرفة تقنية متخصصة لتركيبها وتشغيلها. وكانت ولا تزال تتميز بسرعات عالية في نقل المعلومات تتراوح من 100 ميجابت في الثانية إلى 500 ميجابت في الثانية، وقد تم تجربتها في أماكن محددة حيث وصلت السرعة إلى 900 ميجابت في الثانية.

مع مرور الوقت على استخدام اللاسلكية في حياتنا، بدأت تظهر بعض العيوب التي تواجه هذه التقنية، حيث من المعروف أنها تستخدم ترددات معينة من موجات الراديو، وبالتالي ستبقى محصورة تحت سقف محدد من كمية نقل المعلومات التي تحتملها هذه الموجات في حدها الأعلى. وحتى لو تم استخدام ترددات موجية أعلى، قد يرتفع هذا السقف، ولكن تبقى هناك المخاوف التي قد تسببها هذه الترددات من أضرار جسدية وعقلية، خاصةً أنها تستخدم في منازلنا ومكاتبنا بشكل مباشر. كما هو معروف أن هذه الموجات قادرة على اختراق الجدران والعوائق الأخرى، وبالتالي أصبحت عرضة للاستخدام غير المشروع أو التعرض للقرصنة أو استغلال بيانات المستخدمين. لذلك، ينصح دائماً بتغيير كلمات السر من وقت إلى آخر لشبكات اللاسلكية.

اكتشف العلماء أن الضوء الطبيعي الصادر من مصباح LED العادي يخرج بشكل متقطع ولكن بسرعة عالية لدرجة أن العين البشرية لا تلاحظ هذا. فقام العلماء باستغلال هذا التردد واستخدامه في نقل البيانات. وهنا كانت المفاجأة، حيث أن هذا الضوء يمكن أن يستوعب معلومات أكثر بعشرة آلاف مرة من موجات الراديو المستخدمة في اللاسلكية، وبالتالي أصبح بالإمكان نقل البيانات بسرعة فلكية تبدأ من 100 جيجابت في الثانية وقد وصلت بعد تجربتها من قبل فريق متخصص في جامعة أكسفورد إلى 104.2 جيجابت في الثانية.

ما يميز هذه التقنية أيضاً انخفاض تكلفتها وتوفيرها للطاقة الكهربائية، حيث أنها تعتمد كلياً على مصادر الضوء العادي مثل المصابيح LED، بالإضافة إلى إمكانية التحكم الرائع في مجال الشبكة للمستخدمين وحماية المعلومات، حيث أنه لا يستطيع أي أحد اختراق مصادر الضوء أو استخدامها أو الوصول إلى هذه الشبكة كما هو الحال الآن مع شبكات اللاسلكية. كما يمكن استخدامها في إنترنت الأشياء، حيث تستطيع الأجهزة التواصل فيما بينها من دون اللجوء إلى الإنترنت بمجرد إرسال الضوء فيما بينها. وهذا يضمن الحماية والسرعة الهائلة للمعلومات.

في النهاية كيف ترى تقينة Li Fi هل ستتنتشر كإنتشار Wi Fi في الوقت الحالي أم سيكون هناك تحديات تعوق ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في النهاية كيف ترى تقينة Li Fi هل ستتنتشر كإنتشار Wi Fi في الوقت الحالي أم سيكون هناك تحديات تعوق ذلك؟

اعتقد أنها ستكون تكنولجيا رائعة عند تعميمها ولكن أخشى ما أخشاه أن قصر موجات ال LI FI ستحول دون اختراقها للجدارن مما يعوزنا إلى تركيب أجهزة إرسال في كل غرفة من البناية لضمان توزيع متساوي لتلك الشكبة وأعتقد أيضاً أنها ستكون لذلك مرتفعة التكاليف عند تفعليها وتركيبها وهذا أحد عيوبها.

هي بالتأكيد أخي خالد لن تخترق الجدران، فهي موجودة في المنطقة التي يغطيها نور المصباح فقط. فجهاز الإرسال هي اللمبة التي تُضيء الغرفة، ولا تحتاج إلى جهاز مثل الراوتر وغير ذلك. وهذا يعطيها ميزتين: أنه لا يمكن اختراقها من الخارج كما يحصل للروتر ، وعدم الحاجة إلى بنية تحتية، فكل منا يمتلك المصابيح وسلك الإنترنت الذي تمده به الشركة. ولكن المشكلة القائمة هي أن أجهزتنا لا تدعم استقبال تلك التقنية بعد، فهل سيؤثر ذلك على انتشارها ربما لبعض الوقت؟

بالفعل رأفت، تقنية نقل البيانات عبر الضوء المرئي (Visible Light Communication - VLC) تعتبر واحدة من التقنيات اللاسلكية التي تستخدم الضوء الطبيعي أو الاصطناعي لنقل البيانات بسرعة الضوء يا رجل أتصدق هذا؟! ورغم أنني عندي بعض المشاكل والتحفظات تجاه هذا الأمر مثل قانون آينشتاين الذي يقول أنه كلما زادت السرعة زادت الكتلة إلا أننا يمكننا حمل هذا على الماديات وليس البيانات، وهنا قد نحاول تفسير ماهية البيانات أصلًا، هل هي مادة أم موجة أم بيكسلات.

أما عن انتشارها فلا أعتقد أن النظم الاقتصادية ستترك سبوبة الواي فاي المحدود وتذهب لنقل البيانات بالضوء، لنسى.

 ورغم أنني عندي بعض المشاكل والتحفظات تجاه هذا الأمر مثل قانون آينشتاين الذي يقول أنه كلما زادت السرعة زادت الكتلة إلا أننا يمكننا حمل هذا على الماديات وليس البيانات، وهنا قد نحاول تفسير ماهية البيانات أصلًا، هل هي مادة أم موجة أم بيكسلات.

ما هي تحفظاتك على هذه التقنية لم نفهم؟

وما الذي يفرق في ماذا تكون البيانات، فبالنهاية التقنية موجودة منذ سنوات وتتميز وتتفوق على تقنية الواي فاي بمراحل سواء من حيث السرعة وحجم البيانات المحمولة

قانون آينشتاين للكتلة يقول أنه كلما زادت سرعة الشئ كلما زادت كتلته، فإن وصل لسرعة الضوء فكتلته ستكون مهولة لدرجة أنه لن يقدر على التحرك أصلًا.

وهنا يأتي السؤال، لماذا هذا القانون لا يسري على البيانات بل والضوء نفسه؟

الاجابة لكل بساطة هو لان البيانات والضوء ليسا مادة، فالضوء فوتونات، بينما البيانات فهي... لا نعرف.

هنا يجب أن نبحث عن ماهية البيانات فقد يفتح هذا لنا بعدًا رابعًا في الكون.

عند اكتشاف العلماء للكهرباء، تغير وجه العالم رأسًا على عقب. ولكن الكثير منا عندما يسمع كلمة "كهرباء"، أول ما يأتي في رأسه كهرباء الأسلاك في الشارع والأعمدة ومقابس الكهرباء. ولكن لا ياصديقي، مفهوم الكهرباء أوسع من ذلك بكثير. الإنترنت هو كهرباء ولكن بصورة مختلفة، خطوط الهاتف هي كهرباء، الإشارة التي تسير في سلك رسيفر التلفزيون هي كهرباء، أي شيئين بينهما سلك، فهما يتبادلان الكهرباء.

ولكن ما الفرق بين هذه الكهرباء وتلك الكهرباء؟

أولاً، دعنا نتخيل الكهرباء. كما هو معروف، فهي طاقة. هذه الطاقة تحملها الإلكترونات الموجودة في الأسلاك لتنقلها من مكان لآخر. وما يدفق هذه الإلكترونات لتحرك هو فرق الجهد، وعدد هذه الإلكترونات التي تمر في مقطع سلك في الثانية يسمى التيار الكهربي. وهناك كهرباء تتغير مع الزمن وتسمى التيار المتردد، وكهرباء ثابتة مع الزمن تسمى التيار المستمر.

الكهرباء التي تستخدم في المنازل وتستخدم في نقل البيانات هي الكهرباء المترددة، والكهرباء المستمرة تستخدم في الأجهزة الإلكترونية وأشياء أخرى. فحديثنا هنا سيكون على الكهرباء المترددة. وما الذي جعل الكهرباء تستخدم لإنارة مصباح، وآخر لنقل الإنترنت؟ المتحكم في ذلك هو التردد والطاقة. نعم، هما المتحكمان. لذا تجد أن الإنترنت ضعيف لأن الطاقة التي تحرك الإلكترونيات التي تحمل رسالتك من خلال سلك الإنترنت ضعيفة. فكلما زادت تلك الطاقة، كلما زادت سرعة الإنترنت. وتلك الطاقة هي التي تدفع بسببها فلوس لباقة الإنترنت. الأمر غريب، أليس كذلك؟ ولكن هذا هو الواقع.

ودعك من ما يقولون أن الإنترنت فكرة ماسونية، ومثل هذا الهوس الذي ليس له أساس من الصحة. الإنترنت عبارة عن شبكة تربط بين سكان العالم. سأضرب لك مثالًا محسوسًا: لنفترض أنك تريد إرسال رسالة ورقية لأحدهم. ستكتب هذه الرسالة وتضعها في صندوق البريد في بلدك. وصندوق البريد به أشخاص متخصصون لفرز تلك الرسائل حسب كل بلد. فيقوم بتجميع رسالتك مع الرسائل التي أرسلت لأشخاص يعيشون في نفس البلد، ويرسلها للبريد الموجود في تلك البلد. ويخرج ساعي البريد بتلك الرسائل ومعه عناوين أصحابها وأسمائهم، فيوصل لكل منهم رسالته. هذه هي شبكة البريد، تتيح للأشخاص التواصل وإرسال الرسائل لبعضهم البعض. في المقابل، شبكة الإنترنت تعمل بنفس الطريقة. فأنت ترسل رسالتك من جوالك، تمشي تلك الرسالة عبر الروتر، ومنها للأسلاك، ومنها للسيرفرات لتأخذ عنوان المرسل إليه بطريقة ما، وتأخذ طريقها إليه. طبعًا، هذا كله ممكن في أقل من ثانية. هذا كان الموضوع بشكل بسيط كتصور لشبكة الإنترنت.

دعونا ننتقل لكيف تنتقل البيانات عبر الهواء. البيانات التي نرسلها، إما ملف PDF أو صورة أو صوت أو فيديو وغيرها، يتم تحويلها بطريقة معينة لإشارات كهربية لتمر في الأسلاك. ولإرسالها في الهواء، يتم تحويل الموجات الكهربائية في الأسلاك إلى موجات كهرومغناطيسية لترسل في الهواء من خلال جهاز إرسال. في المقابل، يستقبله في الاتجاه الآخر جهاز استقبال. وتحصل عملية معاكسة لعملية الإرسال، حتى تعود الملفات لصورتها الأصلية. هذا هو إرسال البيانات من خلال موجات الراديو أو أطياف الراديو.

وهنا يأتي السؤال، ما طبيعة الموجات الكهرومغناطيسية التي تحولت إليها البيانات؟

البيانات تحولت إلى موجات كهرومغناطيسية، طيب جميل إذا ما هي الموجات الكهرومغناطيسية؟ بحسب كل مواقع المراكز العلمية فالموجات الكهرومغناطيسية هي الموجات التي يمكنها التنقل عبر الفضاء أو الفراغ بحرية، دون الحاجة إلى وسيط مادي.

ولنا هنا أن نسأل لماذا لا تتشتت عبر الهواء في الجو؟ خاصة أنها حرة لا يوجد ما يتحكم بها؟ وكيف تعرف وجهتها عبر الهواء؟

يا إيمان، الأمر ليس كذلك. فمعادلة آينشتاين للطاقة الكتلة E = mc^2 أن السرعة والكتلة في تناسب عكسي، أي كلما قلت الكتلة، زادت السرعة بشكل تربيعي. فنحن نعلم أن الإلكترون والفوتون لهما كتلة، وكلاهما يسير بسرعة الضوء. هل تساءلت يومًا كيف يمكن لرسالة أرسلتها من مكاني أن تصل إليك في وقت لا يتجاوز الثانية؟ وما الذي حمل الرسالة لتصل بكل هذه السرعة؟ سأشرح لك كيف تنتقل البيانات في رد آخر حتى لا أطيل.

التحديات حسب ما اتوقع هي الضوء اليس كذلك؟. يعني وجود الشبكة تعتمد علي وجود ضوء صادر وهذا قد يكون مزعج في بعض الحالات ليلا مثلا

بالطبع، هذه نقطة في غاية الأهمية لم نتطرق إليها من قبل، وهي الإضاءة ليلاً مما يجعل الأمر في بعض الأحيان مزعجاً. ولكن ربما يعطي الموضوع بعداً آخر ويساعد في تجربة أخرى، وهي عدم استخدام الإنترنت قبل النوم، مما يساعد بشكل غير مباشر في التقليل من الأرق الذي يحدث من استخدام الأجهزة قبل النوم.

رغم مميزات هذه التقنية على الواي فاي، من حيث السرعة وخلافه، لكن هناك تحديات لا يمكننا التغاضي عنها، فمثلا تقنية Li-Fi تتطلب وجود مصادر ضوء مباشرة لنقل البيانات، وهذا يعني أنه يجب وجود مصابيح LED في المكان الذي ترغب في استخدام الخدمة. هذا قد يكون تحدياً في بعض المواقف.على عكس الواي فاي.

وعلى الرغم من أن Li-Fi يمكنها نقل البيانات عبر الجدران، إلا أنها تفقد بعض الكفاءة عند اختراق العوائق. هذا يعني أنه قد يكون هناك حاجة لتكنولوجيا إعادة توجيه الضوء للتعامل مع هذا التحدي. وطبعا لتوسيع تقنية Li-Fi بشكل واسع قد تتطلب استبدال العديد من مصادر الإضاءة بمصابيح LED مخصصة، وهذا يمكن أن يكون مكلفاً.

كذلك يجب تنظيم ترددات Li-Fi بعناية لتجنب التداخل مع أنظمة الإضاءة الأخرى والتقنيات اللاسلكية الأخرى.