بعد ستة أعوام من إطلاقه، كيف تقيم تيك توك؟ وماذا أفاد / أفسد في المجتمع؟

ستة أعوام مضت عقب إطلاق تطبيق "تيك توك" بمسماه الحالي، كثر فيها الجدل حول هذا التطبيق وهاجمه الكثيرون، وتعلق به الشباب والفتيات بشكل كبير وصار حديث الساعة، وأصبحت تحدياته الشغل الشاغل لملايين الأشخاص حول العالم، من العامة والمشاهير على حد سواء، حتى أن رؤساء بعض الدول قد تحدثوا عنه، وكذلك المربيين والمدرسين والشيوخ وأولياء الأمور، وطالبت جهات عديدة بحظره في بعض الدول، بينما لاقى انتشاراً واسعاً في دول أخرى.

لعل الفجوة الفكرية الكبيرة بين كل جيل والذي يليه، هي أهم أسباب هذا الجدال وهذا الخلاف الكبير حول تيك توك، فالجيل الجديد يعتبره تطبيقاً حديثاً يعبر عنه وعن أفكاره وحداثته وتطوره، بينما يراه الجيل القديم مفسدة للأخلاق والقيم، ومضيعة للوقت، وخطراً على النشء وتهديداً لمستقبلهم.

فكيف ترى "تيك توك" من منظورك الشخصي؟ وكيف تصف تأثيره في المجتمع بالإيجاب أو بالسلب خلال هذه الأعوام الست؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي، وعلى عكس المتوقع، أحببت التيك توك كثيرا، واستفادتي منه كانت كبيرة جدا مقارنة بنظائره. أريد التأكيد أني أستخدمه منذ أصبحت فيديوهات ال10 دقائق متاحة، ولم أستخدمه قبل ذلك. لذا، فأنا لم أعاني من نقطة التشتت منذ بدء استخدامه.

سأناقش الأسباب الرئيسية:

لا إساءة لاستخدام الرقابة

في حميع الوسائل الأخرى (التي مقرها في أمريكا)، هناك رقابة شديدة تمنع حتى فكرة مناقشة بعض الموضوعات، مثل: أحداث فلسطين، والقدس، الآراء المناهضة للشذوذ، وحتى أخبار عن أمريكا نفسها مثل: أحداث تسمم بلدة فلسطين الأخيرة. التيك توك كان أحد المصادر المذهلة للأخبار الحقيقية ينقلها أناس يعيشون هذه الأحداث. حتى إن كثيرا من الأخبار التي أجدها هناك، لا أجد لها أي ذكر في قنوات الأخبار العادية إلا بعد أيام!

هناك مساحة للجميع

هناك مئات ومئات المجتمعات على التيك توك، وبمجرد أن تدخل في أحدها، تنهال عليك الفيديوهات من نفس المجتمع. وبالتالي، تصبح شفحة الfor you page الخاصة بك مصنوعة خصيصا لأجلك، ومليئة بالفيديوهات من مجتمعات تهتم بها. عندك مسلم توك، وشعر توك، ودروس توك، إلخ. والدخول أو الخروج من أحد هذه المجتمعات سهل جدا. خوارزمية التيك توك فعالة للغاية، وسهلة الانقياد بناء على ما تفعله. لم أحظ بتجربة كهذه في وسائل التواصل الأخرى للأسف. حين أضغط "لست مهتما" على اليوتيوب مثلا، أجده يقترح لي نفس نوع المحتوى ثانية.

محتوى سهل الصناعة = محتوى أكثر تعبيرا عن الواقع

الناس تحس أنه من السهل صناعة محتوى على التيك توك؛ لأن الفيديوهات قصيرة، ولا تحتاج أن تلبس جيدا، أو حتى أن تعدل فيديوهات لفترة طويلة لنشرها. هذا يقود لأن مجتوى التيك توك أصبح واقعيا، يعبر عن أفكار ومشاعر الناس الحقيقية. وصار أداة تقييم للموقف واقعية بشكل كبير على عكس منصات أخرى كالانستجرام مثلا.

قوائم التشغيل الخاصة والعامة

هناك إضافة تمت لعمل قائمة بمجموعة من الفيديوهات، تستطيع عملها لنفسك، أو يستطيع صانع المحتوى عملها لتقديم سلسلة عن موضوع معين. هذه االخاصية أكثر من رائعة؛ إذ قام صناع المحتوى برفع محاضرات كاملة في قوائم التشغيل. صار من السهل مشاهدة قوائم عن موضوعات مختلفة، وتتكون لديك صورة كاملة عن الموضوع.

من القوائم التي شاهدتها مثلا كانت لجامع تحف نادرة يعرض فيها بعض التحف، ويشرح تاريخها، فيديو من 10 دقائق يلي الآخر. هذا النوع من المحتوى لا أظن أنني سأجده في أي مكان آخر.

فلاتر تعليمية وتثقيفية

استخدم البعض الفلاتر لشرح نظرية الألوان، وكيف تغير مظهر الشخص تماما، ولأول مرة، أظنني فهمتها أخيرا. لدى التيك توك هذه الخاصية الرائعة. فلاتر تقيس تفاصيل الوجه، وتخبرك كيف تضع الماسكارا، وفلاتر مبنية على الذكاء الاصطناعي. الإبداع بلا حدود، ورؤية إبداعات الآخرين في هذا المجال أمر مذهل.

إضافة رائعة يا هاجر وإيضاح جيد جداً لوجهات نظر يغفل عنها الكثيرون.. خالص تحياتي.

تحياتي لك على طرحك هذا النقاش.

أتمنى لو يرى الكثيرون كيف أن كل تكنولوجيا حديثة أداة، وكما لها سعة للاستخدام السيء، لها أيضا سعة للاستخدام الجيد. من واجبنا خلق هذا الجانب الجيد، ودعمه.

قبل التطرق إلى السلبيات الهائلة التي يحملها هذا التطبيق أود أن أسأل سؤالا (سؤالا إنكاريا) ومفاده: ما القيمة المضافة التي أضافها التيكتوك ؟ الجواب حتما : لا شيء. فلا هو يحمل إضافة ثقافية ولا معرفية ولا سلوكية ولا قيمية ولا أي شيء آخر. هو فقط تطبيق نجح بداية في تسلية المستخدمين بالفيديوهات الترفيهية ولكنه لاحقا تحول إلى تطبيق خبيث يتم من خلاله التنمر الالكتروني ، وعرض مشاهد فادحة خادشة للحياء، ووسيلة يفقد من خلالها الأطفال برائتهم. لقد أصبح اختصاصا للتافهين لعرض ْtrends سخيفة لا تثير الضحك أبدا إذ أنها تحمل الانحلال الأخلاقي والانحراف السلوكي. وقد تم حظره في شهر حزيران من العام 2020 في الهند وتلتها الولايات المتحدة في العام 2022. وأما عن مخاطر التيك توك فهي كالتالي:

  • بحسب صحيفة ال Independent البريطانية فقد تم الاستخلاص من إحدى الدراسات أن تصفح التيكتوك لأكثر من 90 دقيقة يسبب تراجعا في التركيز خاصة للفئة العمرية الأكثر استخداما للتيكتوك (الفئة بين 11 و 25 عاما) وهي الفترة التي يكون فيها الدماغ في طور النمو.
  • انعدام فعالية الرقابة: على سبيل المثال فقد أبلغ المستخدمون الذين يروجون لمواد تناهض العنصرية على تيكتوك لانخفاض في المشاهدات ولشعبيتهم عند عرض هذا المحتوى. وهو ما يعني أن المواضيع التي تناصر الإنسانية لا يدعمها التطبيق أبدا. بالإضافة إلى ذلك وعلى الخلاف من فايسبوك الذي يدخل في صلب خصوصيته حظر لأي كلمات أو خطابات عنصرية أو عدائية Hate speech، فإن تيكتوك لم يعمد إلى الآن وضع لائحة بكلمات ممنوع نشرها على التطبيق . والأهم من ذلك، فإلى الآن لا أحد يعلم إذا كانت الفرق التقنية لتيكتوك من البشر أو ألات.
  • تحديات تشكل خطرا أحيانا على حياة المستخدمين: مثل تحدي الوقوف على خط السكة الحديدية قبل وصول القطار وهو ما عرض حياة الكثير من الأفراد لمخاطر حقيقية.
  • ثغرات أمنية: فالتطبيق المذكور يجمع المعلومات الخاصة بالمستخدمين وهو كان السبب الأساسي لرفع دعوى عليه من قبل الولايات المتحدة إذ أنه يعرض أمن الملايين من المستخدمين للمخاطر. ولم تنكر الصين هذه الدعاوى المقدمة بل تعهدت بتوفير إجراءات حمائية لخفظ خصوصية المستخدمين.
  • هجوم الكتروني: كان تيكتوك عرضة للكثير من هذه الهجمات من قبل القراصنة وهو ما أتاح لهم الوصول للمعلومات الخاصة بالمستخدمين مثل رقم الهواتف وال passwords.
  • محتوى مضر بالصحة النفسية للشباب: إذ أن الكثير من الفيديوهات المعروضة تعرض مواد تحوى على أفكار مثل التحرش والعنصرية والتطرف.
أود أن أسأل سؤالا (سؤالا إنكاريا) ومفاده: ما القيمة المضافة التي أضافها التيكتوك ؟ الجواب حتما : لا شيء.

لماذا لا شيء؟

لقد كان تيك توك ومازال منصة للوصول السريع إلى المحتوى المركز المختصر، هناك مشاهير كثيرون وشيوخ ووعاظ يصلون إلى ملايين الشباب من خلاله، وهو ما لا يتحقق معهم من خلال أية منصة أخرى!

هناك الكثير من أصحاب الأعمال الذين يسوقون لشركاتهم وخدماتهم من خلاله وينتفعون به مالياً.

هناك الكثير من صناع المحتويات المختلفة وجدوا فيه منصة شعبية شديدة الانتشار ليقدموا رسالتهم إلى ذلك الجيل الجديد بالأخص.

وأما عن مخاطر التيك توك فهي كالتالي:

كل هذه المخاطر لا تتعلق بكون تيك توك هو تيك توك نفسه، وإنما ترتبط بأية منصة رقمية ذات شعبية، فالأمر يتكرر عبر منصات مشابهة مثل يوتيوب شورتس، وفيسبوك ريلز، وإنستجرام ريلز، بنفس التنمر والعنصرية، بل أن أغلب المقاطع المنتشرة على فيسبوك وانستجرام ويوتيوب هي بالأساس مأخوذة من تطبيق تيك توك وعليها اللوجو الخاص به!

التطبيق المذكور يجمع المعلومات الخاصة بالمستخدمين وهو كان السبب الأساسي لرفع دعوى عليه من قبل الولايات المتحدة إذ أنه يعرض أمن الملايين من المستخدمين للمخاطر.

إن هذا التصرف هو سياسة تتبعها الولايات المتحدة مع أي كيان صيني ينتشر على أراضيها، كنوع من الحرب النوعية ضد الغريم التقليدي، وخوفاً من جمع المعلومات بهذه الطريقة الرقمية التي تقوم بها أمريكا نفسها مع العالم كله ولا يحاربها أحد كما تحارب هي الصين لهذا الغرض، دعيني أسألك.. لماذا حظرت أمريكا شركة "هواوي" التقنية؟ هل كانت تعرض أمن الملايين للخطر؟ هل كانت تفرض محتوىً بذيئاً خادشاً للحياء؟ بالعكس كانت من أكبر الشركات التي لها فضل كبير على العالم في تطوير الأجيال الجديدة من شبكات الاتصال وزيادة كفاءتها وسرعتها، وهو الأمر الذي لا ترغب أمريكا في أن يأتي من طرف الصين بالطبع!

كل شيء خيره وشره بالأول والأخير يعتمد على المستخدم إن كان مُقدِم أو متلقي الخدمة، والمصيبة العظمى فينا نحن كعرب نحن أسوأ السيئين في الاستخدام السيئ لأي شيء، وهذا إن دل فهو يدل على الفراغ الكبير وإنحلال تفكيرنا وفكرنا للأمور الإيجابية.

أختلف معك في وصم العرب بهذه التهمة دائماً، فما أراه من إساءة استخدام لكثير من المنصات ينتشر في كل دول العالم، وبعضها يفوق العرب بكثير في إساءة الاستخدام، لذلك أرى أن ذلك نوع من جلد الذات لا ضرورة له.

التيكتوك لا يختلف عن عشرات المواقع والتطبيقات المنتشرة عالميا . كأداة يمكن استخدامها بمنفعة او ملهاة...

الفرق الوحيد...

انه ليس ملك شركة أمريكية... ولذالك هناك حرب غربية ضده بجميع الاصعدة ( السياسية والاعلامية والامنية )...

لم يصادف ان قرأت تقارير عن جهات أمنية امريكية عن اي منتج أمريكي يتجسس على مستخدميه في حين ان تيكتوك اصبح حديث الجهات الامنية والسياسية الامريكية... تخيلو يتم حاليا طرح قانون أمريكي يشمل عقوبة حبس ٢٥ عام لمن يستخدم تيكتوك او VPS للوصول للتطبيقات المحجوبة من أمريكا .. ( بغض النظر عن احتمالية اقراره كقانون ). ولكنه اكبر مؤشر لازدواجية المعايير الامريكية

كلا الجانبين ينزعج بشدة من أي تطبيق من إنتاج الجانب الآخر ينتشر في شعبه ودولته.

فالصين على سبيل المثال منذ فترة طويلة تحجب فيسبوك وجوجل ويوتيوب وغيرها من التطبيقات والمنصات الأمريكية! والعقوبات أيضاً شديدة وقاسية جداً لمن يتحايل على هذا الحجب!

إن الدول التي تفكر بهذا المنطق في رأيي هي دول تخطط لفرض النفوذ والهيمنة ولا تهدف إلى الحياة المسالمة أبداً كمثل بعض دول أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

ولكن السؤال الذي يدور في ذهني دائماً، ماذا عن موقفنا نحن كعرب من هذه الحرب الشرقية/غربية ؟

فكيف ترى "تيك توك" من منظورك الشخصي؟ وكيف تصف تأثيره في المجتمع بالإيجاب أو بالسلب خلال هذه الأعوام الست؟

أنا ضدد هذا التطبيق من بدايته ولا أعتقد أن فكرة الاستخدام هي التي ستحكم صلاحيته من فساده.

وهذا بطبع لأسباب عدة:

  • التأثير على التركيز يعمل على التشتت.
  • محرقة للوقت فأنت لا تنتهى من تصفح والتصفح لا ينتهى.
  • يشجع على العنف مع ضعف الرقابة.
  • الغالب المحتوى غير الأخلاقي وخصوصًا كوني مسلمة فأجد الأمر مبالغ به.
  • يؤثر على النفسية فما تلتقطه الكاميرا مزودًا بالفلاتير من شأنه أن يضعف ثقة الشخص بنفسه لو زج نفسه بمقارنة مثلًا.

عموميًا أنا أمنعه في منزلي بشكل قطعي ^^

ولكن يا أماني، الأمور التي ذكرتيها تنطبق على العديد من المنصات وليس تيك توك فقط!

فعلى سبيل المثال: تطبيق مثل انستجرام، حصل في دراسة قريبة على أعلى مؤشر سلبي للتأثير على مستخدميه بعدم الرضا عن حياتهم الشخصية.. نظراً لامتلاءه بالفلوجرز وعارضات الأزياء والحياة الفاخرة ومظاهر الثراء، مما يؤثر على المستخدمين ويقلل نسبة الرضا عن حياتهم.

ولكن هل كان قرارك بمنع تيك توك في منزلك نابعاً عن تأثيره هو تحديداً بالفعل؟ أم تأثراً بالزوبعة والضجة الإعلامية التي أثيرت حوله؟

ولكن هل كان قرارك بمنع تيك توك في منزلك نابعاً عن تأثيره هو تحديداً بالفعل؟ أم تأثراً بالزوبعة والضجة الإعلامية التي أثيرت حوله؟

تيك توك قائم على فكرة الفديو السريعة المتنقلة، ولم تظهر كفكرة تركيب صوت على فديو، بل بدأ وانتشر في مجال الغناء تركيب الفديو مع مقطع صوتي إضافة لرقص، ومؤخرًا الأمر أصبح حدث ولا حرج.

فالمانع الأساسي اخلاقي ديني، أكثر من الأمور الأخرى.

لا أحد يؤثر على رأي بشكل إعلامي ولكن ما أراه مناسبًا وغير مناسب مع معتقداتي هو ما أطبقه.

فكيف ترى "تيك توك" من منظورك الشخصي؟ وكيف تصف تأثيره في المجتمع بالإيجاب أو بالسلب خلال هذه الأعوام الست؟

لكل شيء سلبياته وايجابياته، وفي حالة التيك توك فسلبياته أكثر بوضوح، فالتطبيق يعتمد بالكامل على الوصول السريع ونواة مستخدميه هم المراهقون، بالاضافة لكونه يتغلغل داخل الانسان تقريبًا من خلال كل نقرة وكل وقفة ما فهو يمتلك صلاحيات وصول اكثر من أي تطبيق تواصل آخر لذلك فهو الأخطر.

حتى وان كان يمتلك ايجابيات ومحتوى فعال وجيد ولكن الغالب فيه هو السيء بل والأسوء أنه لا رقابة عليه

لذلك من منظوري فهو مضر بالتأكيد ولا أحبه أبدًا

وأي التطبيقات الشهيرة الأخرى يا صديقي لا تطلب نفس الصلاحيات أو عليها رقابة كافية؟

إن فيسبوك يطلب تقريباً كل صلاحيات الهاتف! ومثله ماسنجر وانستجرام وغيرهم.

ومنصة تيك توك تتشابه أو تتطابق تقريباً مع خدمات يوتيوب شورتس وفيسبوك ريلز وانستجرام ريلز.

فهل التحامل على تيك توك لأنه فعلاً مصدر للضرر؟ أم بسبب الفرقعة الإعلامية التي أثيرت حوله؟