كيف سيغير ال GPT-4 وال Copilot Cli حياة المبرمجين؟

من أحدث التطورات التي تابعتها في مجال الذكاء الاصطناعي مؤخرا هي تقنية ال GPT-4 وترقّب إطلاق Copilot CLI وأرى بأنّها ستحدث ثورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ عمل المبرمجين! فاستخدام ال Github Copilot الحالي في البرمجة لديه إمكانيات توليد قطع وأجزاء من الأكواد وحتى التنبؤ بالسطر التالي من الكود البرمجي، إضافة إلى توليد الكود بعد كتابة ما نريد برمجته في تعليق على محرر الأكواد، فكيف لا يمكن أن تُحدث نسخة ال Copiot CLI ثورةً في هذا المجال وهي مدعومة بآخر تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر ال GPT-4؟!

المميّز في نظري في هذه التقنية هو أنها ستكون قادرةً على اقتراح أنسب الخوارزميات الملائمة لمشاريعنا البرمجية، وهذا سيكون له أثر كبير في تحسين مشاريعنا البرمجية، فإزدواجية هاتين الأداتين ستجعل الحياة البرمجية أكثر كفاءةً وستجعل الكتابة سريعة وبمعنى آخر أنها ستسهل حياتنا كمبرمجين.

أما بالنسبة لتأثيرها السلبي على البرمجة والمبرمجين، فلقد طالعت العديد من وجهات النظر المختلفة التي تخوفت من فقدان المبرمجين لوظائفهم مستقبلا، لكني أعتقد أن أثرها سيكون إيجابيا خصوصا وأنّ المبرمج سيتوفّر له وقت أكثر للاهتمام بأمور وجوانب مختلفة من عملهم عوض البقاء في حلقة لا نهاية لها من الأخطاء البرمجية، قوة ال GPT-4 و ال Copilot CLI ستفرض على المبرمجين أن يتأقلموا مع تطورات التقنية التي ستمس بشكل مباشر طريقة عملهم، وأنا متحمس لرؤية تطورات هذه التقنية في قادم الأيام خصوصا مع التطور الكبير الذي نشهده! فما رأيكم ماهي الآثار المحتملة على عمل المبرمجين وهل ستنعكس سلبا أم إيجابا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن التنبّؤ بالمواكبة ليس بالأمر السهل على الإطلاق يا عبد الوهاب. لكنه أمر مطروح وممكن بكل تأكيد. فيما يتعلّق بالخطورة، أجد أن خطورة الذكاء الاصطناعي في هذا الصدد لا تتمثّل في فكرة الاستبدال الوظيفي، وإنما تتمثّل بدقّة في الآلية التي سوف تُستبدل بها هذه الوظائف بالتدريج.

على سبيل المثال، التواكل الذي سوف يصيب المبرمجين فيما يتعلّق بالتعلّم والتدقيق سيكون سببًا رئيسيًّا في هذا الاستبدال. وبالتالي أرى أن عملية التعلّم والتطوير الذاتي لمختلف المهارات أمر ملحّ في الفترة الحالية، ويجب أن يبدأ من الآن فصاعدًا.

أجد أن خطورة الذكاء الاصطناعي في هذا الصدد لا تتمثّل في فكرة الاستبدال الوظيفي

براي لا يمكن استبدال مهنة المبرمجين ولا أتوقع ذلك، حتى في حضور وسائل متطورة من وسائل الذكاء الاصطناعي، في المقابل ارى بأنه قد تتوفر للمبرمجين أدوات تحويل الأفكار إلى رموز برمجية بشكل أسرع وأكثر دقة، مما يوفر الكثير من الوقت والجهد.لذلك قد تسهل هذه التقنيات المهام المعقدة في البرمجة، وتقلل التكلفة والوقت اللازمين لإنشاء برامج وتطبيقات مختلفة.

لذلك ستكون هذه التقنيات عونا مساعدا لهم وسوف تفتح آفاقًا جديدة للابتكار والتطوير في مجال البرمجة. ومن المثير للاهتمام أنه يمكن لهذه التقنيات أن تساعد في توسيع مجال البرمجة إلى مستويات لم تكن ممكنة من قبل، وتجعل من التطبيقات المعقدة والأفكار الجديدة متاحة للمبرمجين بكل سهولة.

مجهول أضف ردا
براي لا يمكن استبدال مهنة المبرمجين ولا أتوقع ذلك

كيف تأكدتي منذ ذلك؟! اليوم تستطيع تقنيات الذكاء الإصطناعي إصلاح الاخطاء وإنشاء الكود وتحسين أداء ووظائف أنظمة البرامج.

اليوم ببساطة الذكاء الإصطناعي يستطيع أتمتة المهام العادية بكل سهولة، الأمر غير واضح مستقبلا إن كان سيحل أم لا، ولكن طالما لا يوجد تأكيد بأنها لن تحل اذًا قد تاتي لحظة ما ونراه يحل محل المبرمجين ومحل و وظائف اخرى كثيرة

لذلك ستكون هذه التقنيات عونا مساعدا لهم وسوف تفتح آفاقًا جديدة للابتكار والتطوير في مجال البرمجة. ومن المثير للاهتمام أنه يمكن لهذه التقنيات أن تساعد في توسيع مجال البرمجة إلى مستويات لم تكن ممكنة من قبل، وتجعل من التطبيقات المعقدة والأفكار الجديدة متاحة للمبرمجين بكل سهولة

حاليا يمكن قول هذا الكلام، لكن لا يمكن حصره وحدّه عند هذا الحد، فالريتم الذي يشهده المجال التقني من تطور ينبّئ بزوال هاته الوظائف لا محالة لكن متى فهذا الأمر لا ندري، قد يكون بعد سنوات وربما عقود، ولهذا أشرت إلى نقطة المواكبة أين نحافظ على مهنة المبرمج من الزوال عبر تطويرها ومواكبتها لهذا التطور الحاصل.

على سبيل المثال، التواكل الذي سوف يصيب المبرمجين فيما يتعلّق بالتعلّم والتدقيق سيكون سببًا رئيسيًّا في هذا الاستبدال. وبالتالي أرى أن عملية التعلّم والتطوير الذاتي لمختلف المهارات أمر ملحّ في الفترة الحالية، ويجب أن يبدأ من الآن فصاعدًا.

صحيح ذلك أخ علي، خصوصا وأن المجال التقني سيشهد قريبا في حال ما استمر الوضع على ماهو عليه الآن من تواكل على تقنيات الذكاء الاصطناعي وال Bing و ال ChatGPT فسيفقد السوق البرمجي تدريجيا قدرات ومهارات هامة كال Problem Solving وغيرها.

فلقد طالعت العديد من وجهات النظر المختلفة التي تخوفت من فقدان المبرمجين لوظائفهم مستقبلا

ربما في غضون سنوات قليلة فقط ستستحوذ أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT على الكثير من أعمال البرمجة أو التكويد، هذا طبيعي برأيي وسيكون الأمر في بداية هذا التقدّم، لإنّ أمور البرمجة تقنية والأمور التقنية يسهل على الـ AI السيطرة عليها بسرعة ولكن ما ننساه أو نتجاهله أنّها ستخلق بالتالي عددًا كبيرًا من الوظائف للأشخاص الذين لديهم مهارات عالية في الـ COMPUTER SCIENCE لكتابة وبرمجة وتوجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتها وتنوّعها الموعود في المستقبل (وإلى بدرجة أقل لتحسين البرمجة التي تم إنشاؤها بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي، أي للمتابعة والإشراف على الأعمال التي يقوم بها الذكاء الصنعي، أي سيعمل المبرمج كقبطان يوجّه هذه العمليات). سيكون هؤلاء الأشخاص مطوري برمجيات لكن بمتطلبات ومهارات مختلفة نوعًا ما عن مطوري البرمجيات اليوم، هذا كل ما في الأمر، لهذا أرى أنّ موجات الذعر والخوف التي تصدر عنهم هي مبالغة أكثر من واقع الحال وما تطرحه الحقيقة المنطقية فعلاً.

يحدث هذا طوال الوقت في صناعة البرمجيات عندما بدأت البرمجة، حيث كان معظم العمل يتعلق بتحسين الخوارزميات للعمل بشكل أسرع واستخدام ذاكرة أقل. اليوم يتعلق الأمر في الغالب بتصميم النظام والقدرة على معرفة كيفية استخدام العديد من المُخدّمات وتوجيه هذه الأمور.

اليوم الذكاء الصنعي يستخدم فقط كاستخدام رخيص لتوفير أموال الشركات بعملياته السريعة، نحتاج وقت لنتخذ من هذه الأمور أدوات، على هذا الأمر أن يختمر في البداية أو نتحمّل هذا النوع من الجهل والمبالغات والاستخدامات المغلوطة.

ولكن ما ننساه أو نتجاهله أنّها ستخلق بالتالي عددًا كبيرًا من الوظائف للأشخاص الذين لديهم مهارات عالية في الـ COMPUTER SCIENCE لكتابة وبرمجة وتوجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتها وتنوّعها الموعود في المستقبل (وإلى بدرجة أقل لتحسين البرمجة التي تم إنشاؤها بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي، أي للمتابعة والإشراف على الأعمال التي يقوم بها الذكاء الصنعي، أي سيعمل المبرمج كقبطان يوجّه هذه العمليات)

أتفق معك، صحيح طريقة عمل المبرمجين ستتغيّر عاجلا أم آجلا، لكنك تقول بأن طريقة عملهم ستواكب ذلك التطور، لكني أرى بأن تلك المواكبة قد لا تطول كثيرا فاليوم تكمن مهمة المبرمج في تحسين تلك الأكواد الصناعية وغدا قد يتم إنشاء برمجيات أخرى لتحسين تلك الأكواد، أي أن مهنتهم ستذهب إلى زوال لا محالة! فما رأيك؟

فاليوم تكمن مهمة المبرمج في تحسين تلك الأكواد الصناعية وغدا قد يتم إنشاء برمجيات أخرى لتحسين تلك الأكواد، أي أن مهنتهم ستذهب إلى زوال لا محالة!

الأمر يحدده الزمن بالدرجة الأولى برأيي، الزمن القادر على الإجابة عن هذه الأسئلة، ولكن هناك عوامل يجب عدم إغفالها، بأنّك قلت أنّ المبرمج سيكوّد لكي تحسّن البرمجيات نفسها، هذا رائع، حتى ولو حسّنت نفسها، ما زلنا بحاجة إلى قيادة هذه العمليات نحو أهدافنا الرئيسية، علينا أن لا ننسى أن هذه الأمور جاءت لتكون أداة تسرّع على الإنسان الحصول على مراده، لا أن تستبدل الإنسان نفسه. هذا الخلط أعتقد طبيعي في بدايات هذا التطوّر، ما زلنا في الحقيقة برأيي نجهل قدراتنا الإنسانية أكثر بكثير مما نجهل مستقبل الذكاء الصنعي وغيره من الأمور.

ما زلنا في الحقيقة برأيي نجهل قدراتنا الإنسانية أكثر بكثير مما نجهل مستقبل الذكاء الصنعي وغيره من الأمور

صحيح، فأنا أؤمن بأن الإنسان وعقله أقوى بكثير من هذه الآلات ولديه حس إبداعي ميزه الله به عن سائر المخلوقات، لكن يختلف الإنسان من شخص إلى آخر، يوجد من يشغل عقله ويبذل جهدا كي يستنير طريقه، ويوجد من يقلد فقط وينتظر من الآلات أن تقوم بعمله وبكل شيء يريده، هنا الأول سيجد حلولا وسيبتكر ويبدع ويواكب التطور ويستغل التقنية لصالحه، أما الثاني فسيبقى راكدا لا يقوى على الحراك أو عمل شيء إلا بالإستعانة بتلك الأدوات.

فعلاً، الذين ينتظرون الذكاء الصنعي لكي يعمل أعمالهم أو يقوم بأبحاثهم ليس فقط سوف يكونون غير قادرين على الحراك أو عمل شيء بلا هذه الأدوات، بل سيجهلون أيضاً معرفة القيام باستخدام هذه الأدوات، استخدام هذه الأدوات يحتاج إلى ممارسة كبيرة أيضاً لإنّها معتمدة كليا على المدخلات.

لإنّها معتمدة كليا على المدخلات

صحيح، وهذا ما رأيناه مع ال ChatGPT أين نجد أن أغلب عامة الناس الذين كانوا يستعملونه! كان إستعمالهم خاطئا ولا يسمن ولا يغني من جوع، في حين الخبراء والطلبة والأكاديميون والمختصون منهم من أدرك طريقة عمله وهي المدخلات المضبوطة لتوليد نتائج منطقية ومؤكدة.

كشخص شهد مشكلة في صميم هذا الموضوع، سأنقل لكم ما حدث..

لقد كان أحد زملائي العاملين في مجال البرمجة يقوم بتنفيذ مشروع لشركة ما، وفي إحدى مراحل العمل قام صاحب المشروع بالاستغناء عن خدمات صديقي المبرمج، دون سبب واضح، ولكن اتضح السبب لاحقاً..

لقد كان صاحب المشروع يحاول تطبيق مشروع جانبي بسيط بنفسه، اعتماداً على خدمات الذكاء الاصطناعي، وقام بتنفيذ تطبيق بسيط وتمكن من تشغيله والتعديل عليه، ومن هنا اقتنع أن الأمر لم يعد يستحق دفع المال فيه، وقد جاء زمن السحر والانبهارات!

في المشروع الأصلي.. حدثت مشكلة بسيطة للغاية أثناء عمل التطبيق فما كان من صاحب المشروع إلا أن لجأ لأحد مواقع دردشات الذكاء الاصطناعي وطلب من الروبوت إصلاح الكود وإمداده بالكود الجديد، وبالفعل أعطاه الروبوت كوداً يبدو عليه ظاهرياً أنه سيؤدي الوظيفة المطلوبة منه، ولكنه حين دخل حيز التنفيذ بالفعل، وبدلاً من مشكلة واحدة بسيطة، حدثت عشرات المشاكل، تضاربت الأمور داخل التطبيق وانهالت ردود الفعل السلبية من العملاء وفقد التطبيق شريحة كبيرة من مستخدميه.. فما كان من صاحب المشروع إلا أن عاد مرة أخرى معتذراً لصديقي المبرمج وطالباً منه العودة للعمل على المشروع، الطلب الذي قوبل بالرفض من صديقي المبرمج..

يقول صديقي: "إنه لازال من المبكر جداً الحكم على نظرية أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل المبرمجين والمطورين، على الأقل في السنوات القليلة القادمة، لأنه لكي يحدث ذلك فلابد أن يصل المستخدم العادي أصلاً إلى مرحلة المستخدم المتقدم الذي يستطيع إدارة حوار فني صحيح مع الآلة ومعرفة ما إذا كانت تعطيه إجابات دقيقة أم أنها تتظاهر بذلك! .. وهذا الأمر لازال بعيداً عن التحقيق.. على الأقل في الفترة الراهنة."

الطلب الذي قوبل بالرفض من صديقي المبرمج..

أحيّي صديقك بشدة على هذا القرار، وهذا سيلزم البعض حدّهم حينما يتعاملون مع غيرهم، فصديقك ليس دمية أو لعبة في أيديهم كي يستعملوها متى شاؤوا ومتى أرادوا، يوجد نوع من الإحترام للمهنة وللإنسان يجب أن لا يتم تجاوزه وكسره.