مخاطر عالم الميتافيرس وكيف يمكننا تفاديها؟

من منّا لم يسمع بالميتافيرس! هذه المساحة الافتراضية التي شغلت بالَ الكثيرين عبر العالم، فهو بمثابة عالمٍ جديد ومثير يوفّر مزايا وفرصا كثيرة للتّفاعل وتبادل المعلومات وحتّى إمكانية ممارسة الأعمال التّجارية دون مغادرة موقع تواجدنا هل يمكن تصوّر ذلك؟ لكنّ هذه المزايا وبالرّغم من الإثارة والتّشويق الذي تحمله إلّا أنّها لا تنفي وجود مخاطر جمّة من عدّة نواحي كالتّهديدات الإلكترونية، الإدمان وإنتهاكات الخصوصية ومخاطر أخرى كذلك، أعتقد أنّ المطوّرين القائمين على هذه التقنية هم أمامَ تحدٍّ كبير متعلّق بالأمن والخصوصية وضمان مساحةٍ آمنة وشاملة لجميع الأفراد.

ومن أبرز المخاطر والأضرار المحتملة لتقنية الميتافيرس The Metaverse هو التهديدات الإلكترونية التي يتلقّاها المستخدمون، خاصّة مع تفاعل الكثيرين مع الميتافيرس، ومنه ستزداد عمليات الإختراق والهجمات على النّظام بُغية الولوج إلى المعلومات والبيانات الحسّاسة، وهذا ما جعلني أتحفّظ على شعبية Metaverse التي تزداد يوما بعد يوم لكنّ هذه الزّيادة يقابلها كذلك محاولات كثيرة لإختراق النّظام ممّا يعرّض المستخدمين للخطر.

الخطر الثّاني الذي يشكّل تهديدا كبيرا لنا كأشخاص وكمستخدمين هو الإدمان نتيجة الإستخدام المتزايد والمستمر للواقع الإفتراضي والإنغماس في خباياه، ونتيجةً لهذا الإدمان نرى أنّ هاته الفئة التي تحت تأثير الإدمان ستكون مهملةً لصحّتها الجسدية والعقلية، وعليهم أن يراقبوا أنفسهم ولا يدعوها تحت رحمة هذا العالم الإفتراضي، مع أخذ فترات راحة بين الفينة والأخرى.

أمّا الخطر الذي يجعلني أرفض استعمال هذه التقنية هو تهديد إنتهاك الخصوصية فبطبيعة الحال جميع المُستخدمين سيشاركون معلوماتهم الشخصية ممّا تزيد إحتمالية وصول أطرافٍ ثالثة إليها، وفي ذات السّياق ومؤخّرا أصبحت أفضّل الإبتعاد عن هاته المواقع والتطبيقات فما بالك بعالم كامل إفتراضي! سيكون الأمر كالقطرة التي أفاضت الكأس التي ستحبسنا تحت غياهب الإدمان، فما رأيكم هل يستحقُّ الميتافيرس أن يأخذ ما تبقّى من وقتنا وصحّتنا الجسدية والنفسية والعقلية؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فما رأيكم هل يستحقُّ الميتافيرس أن يأخذ ما تبقّى من وقتنا وصحّتنا الجسدية والنفسية والعقلية؟ 

التكنولوجيا اليوم اصبحت امر ضروري في حياتنا مثل الهواء والماء والأكل، سواء قبلنا بذلك واعترفنا اعتراف كلي أو اعتراف جزئي او أردنا تجاوز الأمر والكذب على أنفسنا.

الميتافرس نفس الأمر سيأتي يوم ويكتسح حياتنا ويكون علينا تقبله والدخول فيه واتقان العيش فيه، اليوم نحن نستعمل التكنولوجيا لكن التجارب والاستعمال علمتنا طرق التعامل والحفاظ على خصوصيتنا وتقبل بعض الأمور التي لا يمكننا التحكم فيها مهما حاولنا، اليوم العديد من العائلات تتعلم الطرق الآمنة لاستخدام الانترنت وخبايا الانترنت ليس لأنفسها بل لأجل أولادها على الأقل حتى تتمكن من الحفاظ عليهم وتعليمهم وتحذيرهم والتفاهم معهم، نفس الأمر في الميتافرس سيكون علينا العيش فيه لنلتقي بأبنائنا على الأقل.

نفس الأمر في الميتافرس سيكون علينا العيش فيه لنلتقي بأبنائنا على الأقل.

أو يمكننا حماية أبنائنا وضبط إستعمالاتهم لهذه التقنيات، وإرشادهم وتوجيههم، ولا أشاطرك الرّأي في أن نقوم بما يقومون به، أنا شاب ولا أريد أن أرى أولياء وآباء يقبعون في الميتافيرس مستقبلا، الأمر ليس قضية إعتياد وتعوّد على التقنية، ما أخافه ليس الميتافيرس لكن الإدمان عليه هو الذي يخيفني، تخيّل عالم كامل بال VR يشعرني بالإرتباك، قد نصل لوقت لا نميّز فيه منزلنا ولا حيّنا الذي نعيش فيه.

قد نصل لوقت لا نميّز فيه منزلنا ولا حيّنا الذي نعيش فيه.

الأمر مربك حقيقة وحتى ابائنا اليوم مرتبكون من استخدامنا للتكنولوجيا، ابي كل يوم يسألني هل المال الذي أحصل عليه من الانترنت حلال، كيف اخرج هذا المال من الكمبيوتر، العديد من الأمور المعقدة بالنسبة لهم جدا وتخيفهم وأنا تقبلناها وهم كذلك سوف يتعودون عليها ونفس الأمر في البداية للميتافرس سيكون مخيف لكن الفائز من سيقفز من البداية ويتعلم، العالم متسارع اليوم وعلينا الانسجام معه.

الأمر مربك حقيقة وحتى ابائنا اليوم مرتبكون من استخدامنا للتكنولوجيا، ابي كل يوم يسألني هل المال الذي أحصل عليه من الانترنت حلال،

توضيح ذلك وإستعيابهم بذلك قد يطول، لكنّهم سيتفهّمون ذلك مع مرور الوقت، حتّى التلفاز والمذياع كان في وقت ما شيئا غريبا حتّى الهاتف الجوّال نفس الحكاية، لذلك يمكن أن نشرح لهم الأمر بروية وبأسلوب يفهمونه ويقتنعون به.

MeriemHamid أضف ردا
توضيح ذلك وإستعيابهم بذلك قد يطول، لكنّهم سيتفهّمون ذلك مع مرور الوقت، حتّى التلفاز والمذياع كان في وقت ما شيئا غريبا حتّى الهاتف الجوّال نفس الحكاية، لذلك يمكن أن نشرح لهم الأمر بروية وبأسلوب يفهمونه ويقتنعون به

هذه الفكرة التي أريد ايصالها لك، كل شيء جديد يكون في البداية مخيف وغير معروف ولكن مع الوقت سنتعود عليه ونتقن التعامل معه ويدخلنا الفضول لنتعرف على كل زاوية فيه، وهذا ما سيحدث مع الميتافرس، في البداية هو عالم غريب ومخيف وبعدها سيصبح هذا العالم الذي نعيش فيه هو الغريب والمخيف وذلك مؤلوفا.

أشعر دائمًا منذ انفجار هذه الفكرة أننا أمام واحدة من أكبر جهات هديد الجنس البشري على الإطلاق، حيث أننا لم نختبر من قبل تقنية تساهم في السيطرة على حواسنا إلى هذه الدرجة من الاختلاط. لذلك أستنتج دائمًا أن الأمر لا يمكن أن يتوقّف عند هذا الحد. ولو امتدّ خيالنا إلى ما هو أبعد من ذلك، يمكننا أن نرى صورةً مستقبليّةً للإنسان في غاية السوء، حيث يقرّر الإنسان بعد سنوات وسنوات أن يستغني عن واقعه في سبيل الواقع الافتراضي الذي بناء لنفسه. وإذا كنّا مستائين من سيطرة أجهزة صغيرة علينا كالهواتف النقّالة ومنصّات التواصل الاجتماعي، فإنني أمام ابتكار قد يذهب بنا بلا عودةٍ إلى واقع موازٍ غير ملموس، وقد سصل الإنسان إلى مرحلة من التدهور الإنساني نجده فيما يولد وقتها الإنسان المعاصر على جهاز VR ولا يفارقه حتى يموت. إن الأمر خطير من الجهة الفلسفيّة إلى حدٍّ بعيد، خصوصًا فيما يتعلّق بالدمج المتوقّع بين تقنيات الواقع الافتراضي والميتافيرس، وتقنيات نقل الوعي البشري إلى الذكاء الاصطناعي.

بالفعل أخ علي، مجرّد تخيّل ذلك الواقع الإفتراضي الذي يزعمون إنشاءه أصاب بالحيرة الشديدة، إضافة إلى تخوّفي من مغبّة إنتشار هذه التقنية بشكل سلبي فيعتاد عليها النّاس، ولقد رأينا أمثلة كثيرة كيف أنّ الكثيرين لا يُحسنون إستعمال هواتفهم ولا مواقع التواصل الإجتماعي فكيف بتقنية ضخمة كالميتافيرس!

أمّا الخطر الذي يجعلني أرفض استعمال هذه التقنية هو تهديد إنتهاك الخصوصية فبطبيعة الحال جميع المُستخدمين سيشاركون معلوماتهم الشخصية ممّا تزيد إحتمالية وصول أطرافٍ ثالثة إليها

لكنّك وأعتقد بالضرورة تستخدم واحد من التطبيقات التي تخصّ التواصل الاجتماعي كـ فيسبوك أو انستاغرام وتيكتوك وتويتر..إلخ، وهذه أيضاً تحتاج موافقات من أجل الخصوصية ومشكوك في أمرها جداً وقد تعرّض مؤسس فيسبوك مثلاً لمحاكمة جراء هذا الأمر ومسائلات كثيرة لما يشوب الأمر من غموض وشكوك في أمان هذه التطبيقات وخاصّة مع الطلب الغير محدود من الشركات لبيانات المستخدمين ومعلوماتهم.

ربط الميتافيرس بعالم الـ NFT سيكون مميزاً لا يُقاوم وخاصّة بالنسبة للناس وقد بدأت مؤخراً منطقة الشرق الأوسط بالاستجابة لهذا الأمر، فقد دخلت مجموعة الـ MBC إلى هذا الأمر مما يُعد نقلة نوعية بالنسبة للولوج العربي الذي سيكون تدريجي ولكنه أكيد، بالنسبة للعيوب لا أجد عيوباً كبيرة للصراحة، فالإدمان حاصل بالتأكيد وسيزيد، هذا تطوّر طبيعي للأمور والتكنولوجيا لا يجب أن يُكبح حتى ولو كان على حساب الصحة النفسية للناس، لإنّ الأولى أن يتوقّف الإنسان من جرّاء نفسه عن الدخول لساعات طويلة إلى الانترنت، أن يتجنّب استخداماً طويلاً، لا أن تتوقف الصيرورة التكنولوجية في التطور من أجل الصالح العام الذي يمكن أن يتغير.

بالنسبة للعيوب لا أجد عيوباً كبيرة للصراحة، فالإدمان حاصل بالتأكيد وسيزيد، هذا تطوّر طبيعي للأمور والتكنولوجيا لا يجب أن يُكبح حتى ولو كان على حساب الصحة النفسية للناس، لإنّ الأولى أن يتوقّف الإنسان من جرّاء نفسه عن الدخول لساعات طويلة إلى الانترنت، أن يتجنّب استخداماً طويلاً، لا أن تتوقف الصيرورة التكنولوجية في التطور من أجل الصالح العام الذي يمكن أن يتغير.

صحيح لا يمكن للتقنية أن تتوقف عن التطور من أجلنا، في نفس الوقت أنا منزعج من سيسات هذه الشركات، فهي تبرمج أنظمتها وتسلّح خوارزمياتها من أجل إبقاء المستخدمين لأطول فترة على تلك التطبيقات ولو على حساب صحتهم وحياتهم، أنا متفق معك بأنّ هذه المشكلة تخصّ كل فرد منّأ على حدى وما بالحيد حيلة كي نحول دون وقوع ذلك، لكن يجدر بنا أن ننبّه من خطورة الإدمان عليها وأن لا نعتبر هذا النوع من الإدمان شيئا طبيعيا.

لكن يجدر بنا أن ننبّه من خطورة الإدمان عليها وأن لا نعتبر هذا النوع من الإدمان شيئا طبيعيا.

هذا خيار صحّي جداً، أراه صحّي فعلاً، لكن الأهم أن لا يتقاطع مع عمل هذه الشركات، أي لا يكون على حساب التطوّر وإنشاء كراهية من الناس اتجاه استخدام التكنولوجيا، بل يكون من أجل تحقيق منافع صحية بحتة لا يمكن الاستغناء عنها وفقط، دون أن يضر هذا بصيرورة التطوّر والنمو التكنولوجي.

دون أن يضر هذا بصيرورة التطوّر والنمو التكنولوجي.

لا أعتقد أنّ صيرورة التطوّر التكنولوجي مرتبطة بآراء الناس حول التقنية، فمثلا التطور الحاصل في مجال النووي من منّا يرغب بوجود قنابل ذرية في العالم في أيّ منطقة كانت، مع ذلك فالدّول العظمى لا تزال تضخُّ أموالا طائلة في سبيل التّطوير في هذه المجالات الحسّاسة.

ومع ذلك فأنا لم أكتب هذه المساهمة كي أُكره الناس في التقنية بالعكس أنا أدرس تخصّصا تقنيا وأعشق التقنية لكنّي أحبّذ أن أنبه من خطورة الإدمان، وكلّنا اليوم للأسف نعاني منه.

لازلت لاأحبه ولاأهتم به

اي تقنية تفصلني عن الواقع الحقيقي .. غير محببة وجيدة

فقد تركت ألعاب الفيديو .. وقللت تواجدي في الفيس بوك

لأنها تأخد ابعادا إدمانية .. ولن تفيد بصراحة لنا

لأنها تأخد ابعادا إدمانية .. ولن تفيد بصراحة لنا

أتّفق معك مئة في المئة، وكلامك صحيح، فهذه التقنيات والهواتف للأسف نجحت في حبسنا تحت غياهب السوشيال ميديا، ودمّرت علاقاتنا وقلّلت وجودنا الواقعي لدرجة تقترب للإنعدام، فما السبيل في تقليل تواجدنا إفتراضيا، شخصيا الأمر سهل حينما يكون يومي مكتظا بالأنشطة والمهام، تواجدي على مواقع الإنفصال الإجتماعي قليل ونادر، لكن الأأيام التي لا أعمل فيها ولا أدرس فيها الأمر مزعج للغاية وأصاب بالإكتئاب تارة وبالحسرة والندم تارة أخرى على الوقت الذي أضعته، هذا كلّه وجزء من عملي متمركز على تواجدي في هاته المواقع، فما السّبيل في رأيك؟

صدقت عزيزي

يعد Metaverse بالفعل عالمًا جديدًا مثيرًا يوفر إمكانيات لا حصر لها للتفاعل والأعمال دون مغادرة موقعنا الفعلي. ومع ذلك، من المهم الاعتراف بالمخاطر والتهديدات المحتملة التي تأتي مع هذه التكنولوجيا كما ذكرت، تعد التهديدات الإلكترونية والإدمان وانتهاكات الخصوصية من بين الاهتمامات الرئيسية التي يجب على المطورين معالجتها.

من المتوقع أن تزداد التهديدات الإلكترونية، مثل القرصنة والهجمات على النظام مع تزايد شعبية Metaverse قد يعرض هذا المستخدمين لخطر محتمل ويضر بالمعلومات والبيانات الحساسة لهم. يجب على المطورين إعطاء الأولوية للتدابير الأمنية لضمان مساحة افتراضية آمنة ومأمونة للجميع.

الإدمان هو خطر محتمل آخر لا ينبغي إغفاله نظرًا لأن الناس يقضون وقتًا أطول في الانغماس في العالم الافتراضي، فقد يهملون صحتهم الجسدية والعقلية مما يؤدي إلى عواقب سلبية في حياتهم الحقيقية.

أخيرًا ، تعد انتهاكات الخصوصية مصدر قلق حقيقي للعديد من المستخدمين لأن المعلومات الشخصية تتم مشاركتها على هذه الأنظمة الأساسية، فهناك خطر وصول طرف ثالث وإساءة استخدام محتملة للبيانات.

الإدمان هو خطر محتمل آخر لا ينبغي إغفاله نظرًا لأن الناس يقضون وقتًا أطول في الانغماس في العالم الافتراضي، فقد يهملون صحتهم الجسدية والعقلية مما يؤدي إلى عواقب سلبية في حياتهم الحقيقية.

صحيح ولقد نوّهت إلى ذلك في المساهمة واستنكرت هذا الواقع الخطير الذي يقبع فيه الكثيرون اليوم، لكن في رأيك ما هو السّبيل للخروج من حلقة الإدمان هاته، كيف يمكن أن نواكب التكنولوجيا دون أن ننغمس فيها بالحدّ الذي يدخلنا لدوّامة الإدمان التي لا تنتهي.

مفتاح تجنب الإدمان على التكنولوجيا بما في ذلك Metaverse، هو إنشاء عادات وحدود صحية. تتمثل إحدى طرق القيام بذلك في وضع قيود على مقدار الوقت الذي يتم قضاؤه في العالم الافتراضي وأخذ فترات راحة من التكنولوجيا بانتظام. من المهم أيضًا إعطاء الأولوية للعلاقات والأنشطة الواقعية، مثل قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء أو الانخراط في التمارين البدنية أو ممارسة الهوايات.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعدنا إدراك نوايانا ودوافعنا لاستخدام التكنولوجيا على تجنب الوقوع في دائرة الإدمان. على سبيل المثال، إذا كنا نستخدم Metaverse لأغراض العمل أو الاتصال فقد يكون من الأسهل وضع حدود صحية وتجنب الاستخدام المفرط.

ومع ذلك، إذا كنا نستخدمه فقط للترفيه أو الهروب من الواقع فقد نكون أكثر عرضة للإدمان.

أخيرًا، من الضروري البقاء على اطلاع بالمخاطر والتهديدات المحتملة و المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، بما في ذلك الإدمان وانتهاكات الخصوصية والانتهاكات الأمنية. من خلال البقاء يقظين ومطلعين، يمكننا اتخاذ خطوات لحماية أنفسنا والحفاظ على توازن صحي بين العالم الافتراضي وحياتنا الحقيقية.

بشكل عام، فإن المخرج من دورة الإدمان على التكنولوجيا هو من خلال الجهود الواعية والمتعمدة لتأسيس عادات وحدود وإعطاء الأولوية لعلاقات وأنشطة الحياة الواقعية والحقيقية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعدنا إدراك نوايانا ودوافعنا لاستخدام التكنولوجيا على تجنب الوقوع في دائرة الإدمان. على سبيل المثال، إذا كنا نستخدم Metaverse لأغراض العمل أو الاتصال فقد يكون من الأسهل وضع حدود صحية وتجنب الاستخدام المفرط.
ومع ذلك، إذا كنا نستخدمه فقط للترفيه أو الهروب من الواقع فقد نكون أكثر عرضة للإدمان.

أشكرك كثيرا على تعليقاتك الغنية بالمعلومات، ولقد ودذت أنّي أشترك معك في نفس الرّأي، وما ذكرته في هذه النقطة جدّ مهمٍّ للغاية، خاصة بما يتعلّق بالوعي، وهو ما نشرته في مساهمة سابقة تحّثت فيها عن ال Mindless Scrolling فالإدمان ليس مقتصرا على الميتافيرس فقط فحتّى الفيسبوك لا حدث ولا حرج ومواقع التواصل الإجتماعي الأخرى كارثة بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى، لكن الأمر بسيط إن قمنا بزيادة وعينا حينما نتصفّح، ونقوم بتحديد وقت معيّن لإستعمال هذه التقنيات لأغراض نحدّدها سلفا ومنه الإستعانة لخاصية ال Focus Mode لتقليل المشتّتات المختلفة.

مشكور الأخ عبد الوهاب أولا على حسن اختيارك لهذا الموضوع الحساس لاسيما أنه منتشر كثيرا في زماننا الحالي.

ثانيًا، سعيد جدا باتفاقك معي فيما يخص الرأي.

ما تصورك فيما سيحدث مستقبلًا، هل سيطغى علينا Metaverse أو يمكننا مجابهته؟

ما تصورك فيما سيحدث مستقبلًا، هل سيطغى علينا Metaverse أو يمكننا مجابهته؟

العفو أخي لطفي، بخصوص ما سيحدث مستقبلا، فالميتافيرس كبقية التقنيات الأخرى المنتشرة حاليا، ففي بداية تلك التقنيات لم يكن أحد يستعملها بشكل كبير لدرجة الإدمان عليها، خاصّة في العالم الثالث، ومنه فإنتشار مختلف التقنيات في العالم بأسره يحتاج إلى وقت وإلى عوامل وشروط محدّدة، من تسويق ومن سعر وتكلفة وإمكانيات وغيرها، فلو نظرنا للفيسبوك مثلا فإنتشاره في بلدي بلغ أوجّه بعد 4 أو 5 سنوات من إطلاقه على عكس أمريكا التي إنتشر فيها منذ السنة الأولى، ولا ننسى أنّه مجاني كذلك وهذا ما ساهم في إنتشاره، لكنّي لا أعتقد أن الميتافيرس سيأتي بصيغة مجانية.

بخصوص مجابهته بالنسبة لي لا أقصد مجابهة التقنية، بل الأصل هو مجابهة الإدمان عليها، وهذا لا يكون إلا بضبط وقت محدّد وتحديد هدفنا من إستعمالها كي لا ننغمس فيها لدرجة تعطّلنا عن أمور حياتنا وديننا.

أوافق على أنه من المهم مواجهة الإدمان على التكنولوجيا بدلاً من التكنولوجيا نفسها. يعد وضع حدود زمنية محددة وتحديد أهداف لاستخدام التكنولوجيا طريقة فعالة لمنع الاستخدام المفرط والحفاظ على توازن صحي في حياتنا.

ومع ذلك ، أعتقد أيضًا أننا بحاجة إلى الاعتراف بأن الإدمان هو قضية معقدة قد تتطلب أكثر من مجرد وضع حدود وأهداف. يمكن أن يتأثر الإدمان على التكنولوجيا، بما في ذلك Metaverse، بعوامل مختلفة مثل الظروف الشخصية والضغط الاجتماعي وظروف الصحة العقلية.

لذلك، من الضروري معالجة الأسباب الجذرية للإدمان وطلب المساعدة المهنية إذا لزم الأمر.

لذلك، من الضروري معالجة الأسباب الجذرية للإدمان وطلب المساعدة المهنية إذا لزم الأمر.

لقد كنت أعاني من إدمان كبير على مواقع التواصل الإجتماعي وجرّبت العديد من الأفكار والطٍّرق المختلفة، لكنّها دوما ما كانت تبوء بالفشل الذّريع، وهذا حال أغلب حالات الإدمان مهما اختلف نوعها، لكن في الحقيقة يوجد إدمان على العادات وليس على التقنية، وعوض أن نحارب هذه العادات ونحذها من حياتنا يجب أن نقوم باستبدالها بعادات حميدة، أمّا محاولة إنهائها من الوجود مرة واحدة أمر معقّد للغاية، لأنّه سرعان ما يعود المرء إليها مهما طال الأمر وهذا بسبب الفراغ الذي يصاحبه.

Abdelouhab_bmrf أضف ردا

تخلّصت من هذا الإدمان والحمد لله بعد تطبيقي لتجربة رائعة وهي تخصيص ساعة في اليوم لدخول مجموعة من التطبيقات التي كنت مدمنا عليها، وفي تلك الساعة لم أكن أدخل لتلك التطبيقات كثيرا، فمثلا الفيسيوك بعدما كنت أستغرف داخله أكثر من 3 ساعات أصبحت أدخله في تلك الساعة في مدة لا تتجاوز 10 دقائق، ومجموع الوقت كان 20 دقيقة في اليوم فقط في تلك الساعة، أي أنّ لديك 23 ساعة و40 دقيقة دون مواقع تواصل إجتماعي، وهذا تحدٍّ لا أزال في بدايته وآمل أن أواظب عليه وأنضبط.

لذلك رأيت أنّ الإدمان على هاته المواقع يجب أن يحلّ بضبط وقت معيّن في اليوم، والدخول إلى تلك المواقع بعد تحديد هدف من التصفح، وبهذا نقوم بدحر آفة ال Mindless Scrolling وضياع الوقت، مع إستبدال تلك العادات السلبية بعادات أخرى حميدة ومفيدة كي لا نقع في فخ الفراغ.