كيف تدفعنا عقولنا لتخريب نجاحاتنا؟ مسلسل Griselda

كنتُ أتابع فيديو يتحدث عن فخ التدمير الذاتي، وكيف ان العقل البشري عندما يقترب من تحقيق إنجاز كبير أو حدوث أي تغيير إيجابي، يبدأ في مقاومة هذا التغيير ويخلق مشاعر من الكسل والخوف والتوتر لإعادة الشخص إلى منطقة الراحة التي يراها العقل المكان الآمن، حتى وإن كان هذا يعني فشلاً في الواقع. ذكرني ذلك بشخصية غريزيلدا من مسلسل Griselda بأن ما حدث معها كان التطبيق الحرفي لهذه الآلية النفسية، فبدلاً من أن يحقق لها النجاح الأمان والسلام التي كانت تأمله، تعامل عقلها مع الوضع الجديد بإعتباره وضع غير مألوف كأنه خطر يهددها، فبدأت بوعي ولا وعي بممارسة هذا التدمير الذاتي للإمبراطورية التي كونتها عبر الشك، واقصاء المخلصين المقربين منها.

الفكرة أن تلك الآلية النفسية تبدأ دائماً وكأنها حذر ورغبة في الحفاظ على هذا النجاح، لكنها تنشط في الواقع كل مخاوف الشخص مرة واحدة من مشاعر خوف وتوتر وشك مرضي، متوهماً أنه بذلك يحميه، بينما هو في واقع الأمر يجعله يدمر كل شيء ويعود إلى نقطة الصفر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تعامل عقلها مع الوضع الجديد بإعتباره وضع غير مألوف كأنه خطر يهددها

هذا بالضبط ما حدث لي عندما انتقلت إلى مكان أخر وبيئة أخرى في فترة ما وكنت مرتاحة نفسيًا وعلى المستوى العملي أيضا، تهيأ لي أن ذلك الوضع الجديد هو غير مألوف لي وبالفعل اتخاذ قرارات غير صائبة وخربت كل شيء واكتشفت ذلك لاحقًا، ربما أشاهد هذا الفيلم

هل لو تم وضعك في هذا الموقف مجدداً، ستفسديه بقرارتك هذه المرة؟ لأني مع الأسف وقعت في نفس المشكله أكثر من مرة وكانت النتيجة في الغالب واحدة.

أحيانًا لا يدمر الإنسان نجاحه لأنه يخاف منه، بل لأن النجاح نفسه يمنحه سلطة وثقة مفرطة تجعله يعتقد أنه لا يخطئ. في هذه الحالة لا تكون المشكلة في الخوف من التغيير، بل في الغرور أو سوء التقدير أو فقدان القدرة على سماع النقد.

وعادة الإنسان يشعر بالشك والتوتر عندما تكون المخاطر أكبر، وليس لأنه يريد إفشال نفسه. فمدير شركة ناجحة أو لاعب يقترب من بطولة مهمة قد يزداد قلقه لأن المسؤولية ازدادت فعلًا، لا لأن عقله يحاول إعادته إلى نقطة الصفر.

لقد اعتادت ان تحارب لتصل لما تريده ، وعندما وصلت كانت بحاجه للاستمرار علي عادة الحرب ووجود عدو او صعوبات ، فبدات تحارب من حولها !

هذا يشبه أمراض المناعه الذاتيه

هذا صحيح ، بعض الناس محركها هو الشعور أن هناك من حولهم يريدون لهم الفشل ، و بعد النجاح لن تعد هذه الآلية ممكنة . و هذه المفارقة تتكرر بصور كثيرة ، شخص محركه العمل هو حاجته المال ، و لكن بعد أن يعمل و تتقلص حاجته المال فكيف سيواصل العمل ؟