برامج المقالب الحديثة أقل قسوة من البرامج القديمة

غالبا ما تُهاجم برامج المقالب حاليا بسبب قسوتها وافتقادها للتعاطف، ولكن هل برامج المقالب القديمة مختلفة فعلا؟

فكل برامج المقالب من بداياتها حتى الآن تعتمد وضع الضيف في موقف صعب وغير مريح، وحتى في أرقى المقالب كالكاميرا الخفية لفؤاد المهندس أو إبراهيم نصر، نجد أنفسنا نضحك على شخص في موقف ليس مضحكا أو مسليا بالنسبة له حتى الفيديوهات الطريفة والمضحكة شخص يسقط أو يتعثر أو يعاني في إنجاز مهمة ما. إلخ نجد أنفسنا نضحك ونستمتع بمشاهدة شخص في موقف لا يسعده بالتأكيد.

لذا استغرب من مدى النقد الموجه لبرامج المقالب الحالية مثل برنامج رامز جلال فعلى الأقل هذه النوعية من البرامج الضيف يعلم أنه في مقلب ويأخذ مقابلا ماديا بأرقام كبيرة جدا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف تكون أقل قسوة تلك البرامج الحديثة، بل على العكس تزداد شدتها حتى نتجرع جرعة أكبر من الادرينالين ونحن نتحمس لنرى الضيف يعاني، أنا لا أحبذ أبداً تلك البرامج وأجدها سخيفة جداً حتى وزن كانت الضيوف نفسها تعلم انه مقلب، الفكرة في أن ما المتعة اصلا في رؤية إنسان يعاني؟ ولكن بالعودة إلى التاريخ القديم جداً خاصة في العصور الرومانية عن حلبات المصارعة التي كانت تحتوي على إنساناً يصارع وحوشاً كنمور وأسود حتي ينتهي الأمر بمقتل الوحش على يد الإنسان أو مقتل الإنسان نفسه، والكل يشاهد ويتحمس ويصفق، الفكر نفسه ليس بعيداً عن ما يحدث الآن.

أتفق معك في غرابة الاستمتاع برؤية شخص يعاني و اعتقد أن هذا يكشف عن وجود شئ غير سوي في نفسية الإنسان ملازم له في رحلة تطوره . و يعجبني ربطك لهذا بالاستمتاع بمشاهدة المصارعة في العصور الرومانية . و لكن السؤال هل تعتقدي أن هذا ينطبق أيضا علي البرامج القديمة أم أنها بريئة من هذا؟

لا ليست بريئة تلك البرامج أيضاً، فما الفائدة أن أرى رجلاً يتنكر في صورة امرأة ويتصرف تصرفات مريبة مع الضيوف؟ أو أن أتسبب في هرع المارة لتسجيل لقطة كوميدية، برامج المقالب واستخدامها حتى في حياتنا اليومية أمر مزعج جداً، ناهيك عن التنمر الذي يحدث والتعدي اللفظي وغيره، ولكن ما ضمانك بأنك لا تتسبب في مقتل شخص بسبب هذا المقلب؟ قد يكون هناك من يعاني من مرض أو مشكلة في القلب، حتى وإن كانت تلك البرامج تأخذ في الاعتبار ان هؤلاء الضيوف لا تعاني من أمراض قلبية، ما الكوميديا في الموضوع؟

أتفق مع كل ما كتبتيه و لكن مع كل هذا فهي ما زالت مضحكة.كل الناس تضحك علي هذا الأشياء حتي أبرأ الاطفال. و هذا ما أتعجب منه.

الضحك على شيء لا يجعل منه ترفيهي، فمثلاً عندما يتنمر أحد على شخص ما ستجد ان الناس تضحك وتستمتع بل أنك ستجد من سيشارك في التنمر حتى يزيد مستوى الضحك.

ayaavo أضف ردا

المشكلة ليست في كونهم متفقين، أن برنامج رامز وألفاظه الغير مناسبة حتى لو الممثل على رضى تام ومعرفة، بها إيحاءات مقرفة تمس ليس الممثل فقط بل المشاهد، فلماذا لا توجد رقابة على هذا النوع من البرامج

برامج زمان كانت الفكرة أخف وتعتمد على المفاجأة مش الرعب أو الإهانة. من وجهة نظري المشكلة مش في المقلب نفسه، لكن في مستوى الإهانة والنكات السخيفة اللي بقى هو العنصر الأساسي لجذب المشاهدات.

اتفق معك، ولكن جميعنا نعلم بمعرفة الضيف بالمقلب مسبقا، فهذا ينفي أي وجود للإهانة ويجعل الأمر برمته تمثيلاً ، ولكن في البرامج القديمة حتى ولو كانت المواقف بسيطة فعدم معرفة الضيف أنه في مقلب يجعله أصعب.

فعلا البرامج القديمة كانت خفيفة ومسلية لأن الضيف لم يكن يعرف، أما دلوقتي لما زاد التركيز على الصراخ والإهانة والنكات المبالغ فيها جعل المتعة مصطنعة أكتر وواضح جدا أنها تمثيل.

برامج زمان كانت الفكرة أخف وتعتمد على المفاجأة مش الرعب أو الإهانة

هذا الرعب وهذه الإهانة مجرد تمثيل، بالضبط وكأننا نشاهد فيلم، أكثر من ممثل صرح من قبل أن المقلب يكون معد له مسبقا ومتفق عليه مقابل أجر

لو المقالب حقيقية لتم إيقاف برنامج رامز منذ سنوات، فكثير من الضيوف يرحلون وهم يتظاهرون بالإنزعاج لو واحد فقط رفع دعوى قضائية لتوقف البرنامج فورا

برامج المقالب بشكل عام غير لطيفة. لكن البرامج القديمة مثل مقالب إبراهيم نصر كانت صادقة وتحترم المشاهد، على الأقل كان المقلب مقلب حقيقي أينعم أثناء عمله يكون ثقيل على الشخص الذي يحدث فيه المقلب، لكن يكفي أن هذا المقلب لا نراه إلا بعد أن يأذن الشخص بأن يذاع المقلب الخاص به لنراه نحن. وكان الشخص يضحك عندما يرى المقلب من بدايته.

أما الآن الأمر فيه خداع للمشاهد وألفاظ وشتائم بذيئة ومؤخراً تحرش لفظي كما انتشر عن برنامج رامز

لكن يا منير في الكاميرا الخفية، إبراهيم نصر كان يضع الشخص في موقف غلايب أو محرج لكن لم يكن هناك تهديد حقيقي أو صراخ أو خوف أو إهانة، مجرد موقف لطيف ومحرج ..

رامز برنامجه مبني على إحداث خوف شديد وشتائم وتنمر وتحرش وسادية، مستوى عالي من الأذى، وكون الضيف يأخذ فلوس أم لا فهذا لا يغير أن الناس تشاهد رامز للتسلى على أذى شخص آخر وانهياراته

هل صرنا متقبلين أن يكون الخوف والإساءة مادة ترفيه مشروعة وطبيعية وممتعة؟

يقول المخارج ميل جبسون (أتعرف ما هي أكثر مخاوف الإنسان حاليا طبقا للإحصائيات... الأحراج العلني) الإحراج العلني بالنسبة للإنسان مؤلم أكثر من التعرض لتهديد فعلي.

برنامج إبراهيم نصر في رايي كان اقسي لانه يعتمد علي اقناع الضحية انه ما يحدث حقيقي ، يثير غضبه أو خوفه ويجعله يظهر جانبه العصبي والغاضب ، بينما يوافق الضيف الساذج علي النشر في النهاية للظهور في التلفاز.

ولكن برامج رامز تتم باتفاق مسبق مع الضيوف - هذا عن القسوة - ولكنها تكون اكثر وقاحة وخشونة وعرض هذا في اطار كوميدي بيعمل نوع من التطبيع مع الوقاحه والتنمر وعرضها والتعامل معها كهزار مقبول .

طول الوقت هناك علاقة بين ما تشكو منه وبين الكوميديا.أستطيع أن أراهن أن كل المشاهد المضحكة في توم وجيري هي مشاهد عنيفة في الأساس.

ربما ولكنها تحمل روح لعي الاطفال وليس التنمر والوقاحه