مسلسل Extradionary you: ماذا لو كان العالم الذي تعيش فيه من كتابتك؟

واحد من المسلسلات الكورية المميزة من حيث الفكرة، حيث تكتشف بطلة العمل أنها تعيش في عالم للقصص المصورة، وأن حياتها بأكملها يتحكم بها كاتب يرسم لها ماذا تقول وماذا تفعل، وهو ما كانت تسعى لتغييره، وقد جعلني أفكر في ماذا لو كنا نعيش في عالم من كتابتنا؟ كيف كنت سأرسم هذا العالم؟

بداية من عالمي المصغر المرتبط بي وبحياتي بشكل مباشر، والعالم الأكبر الذي أنا جزء منه وأتاثر بما يدور فيه، فما الشخصية التي كنت سأكتبها لنفسي؟ وأقصد بالتحديد تلك الصفات والقدرات التي لا يمكن اكتسابها في الواقع، والآن مع هذا السؤال استطيع أن أختار منها ما أشاء!

عن نفسي كنت سأختار أنا أكون فنانة تقضي يومها في رسم اللوحات وكل شيء تراه أمامها، حاولت كثيرًا تعلمه ولكن لم أنجح به، وكنت سأختار أن تكون لدي عائلة كبيرة، أتناسى أسماء أفرادها من كثرتهم، فأنا أحب الأجواء العائلية الصاخبة والمزدحمة، أما حول شكل العالم بشكل عام، فلن أرسمه بطريقة وردية فلا وجود لذلك حتى في الخيال، ولكن كنت سأمحي من واقعنا كل ما يدمر الطبيعة، فأنا محبة لكل المظاهر الجمالية الطبيعية، فلا بد لعالمي أن يزدهر بها.

الآن أود لو تسمحوا لمخيلتكم بالتفكير لتشاركوا معنا كل تفاصيل العالم والحياة والشخصية التي تريدون أن تكونوا عليها لو كان عالمكم من كتابتكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من باب التخيل فقط يمكنني أن أشارك ما أفكر فيه بالرغم من أن هذا الأمر غير ممكن، كنت لأتمنى أن تكون لي مستثمرات كبيرة ومال كثير يمكّنني من أن أكون أحد صنّاع القرار في هذا العالم، فما نراه اليوم يشهد بكارثة إنسانية فكيف بالعالم بأسره تحكمه خمسة دول عظمى فقط، وللأسف ليست الدول التي تحكم بل هي العائلات الحاكمة، فكنت لأتمنى لو أكون ضمن تلك العائلات لأفهم كيف يتم السيطرة على الحكم في هذا الكوكب، مخططاتهم وغيرها من الأمور الخطيرة والحساسة، فخلف كل دولة دولة أخرى عميقة تتحكم في مصيرنا مع الأسف وهي أساس الاقتصاد.

من هذا المنطلق ليس علينا أن نتخيل أعتقد أننا رأينا ما يكفي وخاصة في العصر الحديث مما يجعلنا نرى عن كثب أن صناع القرار هدفهم واحد وهو أن يكون الفقير فقيرا أكثر، ومن يعش في ظلام ينغمس فيه أكثر وأن باقي البشر ما هم إلا تابعون ومستزفون، فلو أمكنني أن أضيف على فكرتك سأضيف فقط أن أكون من رائدي صناع القرار بالنسبة للشرق الأوسط وتحديد استراتيجية له غير تابعة للغرب، لأنه لدينا ما يكفينا من موارد وطاقات وعقول وكل شيء تقريبا، ولكن نفتقر فقط إلى صناع القرار الحقيقين.

بالنسبة للشرق الأوسط وتحديد استراتيجية له غير تابعة للغرب، لأنه لدينا ما يكفينا من موارد وطاقات وعقول وكل شيء تقريبا، ولكن نفتقر فقط إلى صناع القرار الحقيقين.

الشرق الأوسط ملئ بالفوضى والمشكلات سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، فإذا أصبحت مسؤول عنه وبيدك تغيير واصلاح اي شيء تريده، ما أول الأشياء التي تخطر بالك وتريد تغييرها؟

الصناعة ثم الصناعة ثم الصناعة فالبلد التي لا تنتج متطلباتها لا يمكنها ان تكون قائدة في شيء، فسيكون اهتمامي بتطوير الصناعة واستغلال الموارد الطبيعية التي لدينا سواء من المحصولات كمواد خام أو ما لدينا من موارد طبيعية أيضا تصدر كمادة خام سأستغلها كلها لننتج بها مواد يمكننا تصديرها وليس فقط أن نرسلها كمادة خام ثم نستوردها بأسعار مضاعفة. وبالتأكيد سيكون الاهتمام بالتعليم والصحة ولكن الأولوية للصناعة.

المسلسلات الدراما الكورية غالباً ما تأتي بأفكار مثيرة ومبتكرة، والفكرة التي ذكرتها تبدو فعلاً ملهمة وتثير الفضول حول كيفية تصور حياتنا إذا كانت تحكمها كتابتنا الخاصة، (رغم أنها قد تأجج سطوة النواقص فينا) فإذا كنت أعيش في عالم من كتابتي، سأرسم حياة عائلية مليئة بالحب والتقدير، لأن العائلة هي الملاذ الآمن والدافئ، إذا كانت العلاقات الأسرية مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون، لأنني أحب الاحتفالات والمناسبات المملوءة بروح الود والتعاون بين الأفراد.وأود أن أكون مسافرة تجوب العالم وتستكشف ثقافاته وتاريخه، وتتعلم من تجارب الناس في أماكن مختلفة، وأرسم عالما يكون عادلاً ومتسامحًا، حيث يحترم الجميع بعضهم البعض ويعيشون بسلام، وأن تكون القيم الإسلامية السمحة هي السمة البارزة في هذا العالم، مما يجعله مكانًا مثاليًا للعيش والتعايش.

rana_512 أضف ردا
سأرسم حياة عائلية مليئة بالحب والتقدير، لأن العائلة هي الملاذ الآمن والدافئ، إذا كانت العلاقات الأسرية مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون.

لو أمكن تخيل إصلاح كل العلاقات الأسرية، وأن تكون الأسرة بيئة صحية مناسبة لنمو الأفراد داخلها ليكونوا أسوياء ومتصالحين مع أنفسهم، سيكون حال كل العالم على خير تام، فكل مشكلة بتسبب بها انسان بالغ ويضر بها نفسه أو غيره كان سببها تلك العقدة أو الاضطراب أو الفساد الذي نشأ بداخله وهو صغير، فإذا أصلحنا البيئة الصغيرة سينعكس هذا على المجتمع بأكمله.

يمكن أن نتخيل ما نشاء أن نتخيله، لكن برأيي لا يمكننا أبدا أن نتقدم في حياتنا بالخيال والتخيل فقط، لكن على وجه الترفيه فقط يمكنني أن أتمنى أن تكون لي قدرات عالية في فهم وتحليل الأمور بسرعة ودقة بالإضافة إلى القدرة على التأثير وإقناع من حولي، وأن أجعل هذه الميزة أن يكون من شأنها أن تسهل لي جميع الأمور المتعلقة بحياتي، فأكبر مشكلة أراها اليوم هي متعلقة بالبشر، فهم من يعطلون مصالحنا ويقومون فقط بالنقد من أجل النقد وحتى النقاش معهم عقيم وبدون أية فائدة تذكر، فميزة كهذه ستمكنني من تجاوز كل شيء معيق.

rana_512 أضف ردا
لكن برأيي لا يمكننا أبدا أن نتقدم في حياتنا بالخيال والتخيل فقط.

بشكل عام التخيل محفز لتحقيق الأهداف وليس الوسيلة التي نحقق بها الأهداف، دوره مهم ولكن ليس أساسي على الأقل بالنسبة للكثيرين، ولكن عن نفسي فالتخيل هو ما يدفعني إلى الأمام دائما، عندما أتخيل شكل حياتي مع كل خطوة سأنجح في أخذها، تتكون لدي طاقة وحماسة كبيرة للاجتهاد والمواصلة برغم كل التعب والمعوقات.

بالإضافة إلى القدرة على التأثير وإقناع من حولي، وأن أجعل هذه الميزة أن يكون من شأنها أن تسهل لي جميع الأمور المتعلقة بحياتي، فأكبر مشكلة أراها اليوم هي متعلقة بالبشر، فهم من يعطلون مصالحنا ويقومون فقط بالنقد من أجل النقد.

ولكن هذه الميزة قد تضرك أيضا في بعض الأحيان، فعندما يكون كل من حولك يفكر مثلك ويقتنع فورا بآرائك، هذا لا يفسح المجال لرؤية وجهات نظر أخرى وآراء قد تكون أفضل أو أكثر صحة مما تعتقده، فنحن لن نكون على صواب دائما وفي المقابل لن يكون كل الناس مخطئين في اختلافهم معنا.

بدايةً أعتقد لو كان العالم الذي نعيشه من كتابتنا لأصبحت الحياة مملة ولا طعم لها بعد أن حقق كل منا ما يتمناه دون تعب ولذلك ورغم كل الصعوبات والتحديات التي نعيشها ما زلت أؤمن بأن الله قد اختار لكل منا ما يناسبه.

لكن ولأفرض جدلا ذلك وأن العالم من كتابتي كنت اخترت أن أكون زعيمًا سياسيًا بارزًا أستطيع رفع الظلم عن شعوب الأرض المقهورة وأن أحقق العدالة والمساواة بين أفراد الشعب وأحارب الجهل والجوع والظلم.

الحياة مملة ولا طعم لها بعد أن حقق كل منا ما يتمناه دون تعب.

عندما يكون العالم من كتابتك، فأنت لن ترسم حياتك أنت فقط بل أنت ترسم عالم كل إنسان يعيش فيه، وبالتالي إذا افترضنا تحقق الفكرة، فلا بد وأن يكون لدى كل منا اضافات كان يود إضافتها لهذا العالم وكان يتمنى لو يستطيع التحكم في بعض الأشياء، فمثلا عن نفسي كنت ومثلما أشرت في المساهمة محبة للطبيعة جدا، لذا كنت سأمحي كل معالم المدن الحديثة، وأرسم العالم كله عبارة عن بيوت بسيطة وسط الطبيعة، وكنت سأجعل نظام التعليم بأكمله نظام تطبيقي بحت، سألغي نظام الحصص وأجعله عبارة عن التواجد داخل الميدان، ليطبق كل إنسان بنفسه ما تعلمه فور معرفته به، وبالنسبة للقوانين كنت سأهتم بتغليظ العقوبة على المتنمرين بالقول أو الفعل، وكل هذا ما يجعل من الفكرة نفسها ممتعة فأنت بيدك إصلاح كل ما تعترض عليه أو حتى بيدك تدمير أشياء أخرى، مساحة كاملة من التحدث بحرية عن كل ما كان الشخص ليود فعله لو كان يملك زمام العالم.

 فأنت لن ترسم حياتك أنت فقط بل أنت ترسم عالم كل إنسان يعيش فيه

ذلك بالتأكيد سيكون مثيرًا أكثر ولو قدر لي رسم ذلك لاخترت أن ألغي كافة التقنيات من حياتنا من حواسيب وجوالات وحتى تلفاز وأن تعود الحياة بسيطة كما كانت منذ عشرات السنوات مع توفر متطلبات الحياة الضرورية كالماء والكهرباء لكن لا أعرف إن كنت سأشعر بالملل حينها.

مع توفر متطلبات الحياة الضرورية كالماء والكهرباء لكن لا أعرف إن كنت سأشعر بالملل حينها.

كنت أريد قول هذا، عقليتي الحالية ستجد الأمر مملا لانها اعتادت التكنولوجيا وتحبها، لذا إذا كنت كاتب هذا العالم وقمت بمحو التكنولوجيا من حياتنا تماما، كنت سأكون أول المعارضين، ولكن بما أن الفرصة مازالت لديك، كيف ستعوض المعارضين على محو التكنولوجيا؟ ربما توجد وسائل أخرى يمكنها تحقيق المتعة والاستفادة التي تعودنا أخذها من التكنولوجيا فتغنينا عنها بكل راحة.

أنا من جيل الثمانينات وقد كبرت وترعرعت على جلسات عائلتنا المسائية وعلى حضورنا جميعًا لتناول ثلاث وجبات يوميًا مثل الفرض وعلى مناقشاتنا وسهراتنا وتلك الأيام الجميلة وإلى الآن أحن إلى تلك الذكريات وأعتقد أنها أجمل ما حصل في العمر وأشعر أنها من المستحيل أن تعود يومًا ما حتى لو عادت العائلة كلها لأن كل شخص منشغل ومشغول بما يحمله في يده لذلك أحب الحياة البسيطة البعيدة عن تلك الأجواء التقنية وأعرف أنه ستكون مملة على عكس ما كانت عليه لأننا اعتدنا على نمط حياتنا الحالي.

فكرة المسلسل ذكرتني بسلسلة فانتازيا لأحمد خالد توفيق حيث كانت البطلة عبير تعيش في عوالم الكتب نفسها، في كل عدد جديد تكون داخل رواية أو كتاب أو زمن وهكذا، كانت من أمتع القصص التي تمني الخيال والفكر وأيضا كانت تفتح لنا أفاق جديدة وعوالم جديدة لكتب ومؤلفين ومفكرين أول مرة نسمع عنهم.

rana_512 أضف ردا

هذا النوع من القصص دائما ما يجذبني، فهو يقوي من الخيال، ويمنحني القدرة على التعمق في التفكير واستلهام الأفكار، و ربما هي ما جعلتني أحب الكتابة وأقدرها جدا، فتلك العوالم التي رُسمت وتلك القصص التي سطرت أدق تفاصيلها، كانت مهرب جميل لي لالتقاط الانفاس وتقضية الوقت بمفردي لأكتشف أكثر عن ذاتي، وأدرك أن الحياة بمتقلباتها وتعقيداتها أكبر بكثير من كل ما تم اخباري به وتربيتي عليه. تعلمت من القصص والكتب أضعاف ما تعلمته من الأشخاص في الواقع!

هذا كان كلام المازني أيضا بأنه تعلم من الكتب أكثر من الواقع وبعدها احتك بالواقع وتعلم منه ولكنه قرر أن يعود للكتب ثانية لأنها تعلمه أكثر بكثير.