• في القرن الرّابع قبل الميلاد، كان الفيلسوف اليوناني " أرسطو " يفسّر سبب وقوع الأشياء على الأرض بأنّ الأشياء تقع تجاهَ مركز الكون و يعتبرُ أنّ الأرض هي مركز الكون لذلك تسقط التفاحة على الأرض و تدور الشمس حول الأرض. (1)

  • بعدها في القرن 17 الميلادي، وجد الفلكي الإيطالي " غاليليو غاليلي " أنّ الأرض ليست مركز الكون و أنّ الأرض تدور حولَ الشمس و ليسَ العكس.. و بالطّبع كادَ أن يتمّ إعدامه لأنّ الكنيسة اعتبرت كلامه هرطقة و طعنا في الكنيسة. (2)

  • يأتي ديكارت في عام 1644 ليطرح فكرة جديدة لمفهوم الجاذبية، و هي أنّ الفضاء ليسَ فراغا و أنّه مملوء بمادّة أي أنّ كلّ نقطة في الفضاء مرتبطة بنقاط أخرى و أيّ حركة في نقطة ما ستسبّب في تحرّك النقاط الأخرى، مثلا عندما تتحرّك الشمس تتسبب في تحرك المادة بينها و بين الأرض فتتحرّك الأرض. (3)

  • في عام 1687، يطرح إسحاق نيوتن نظريّته للجاذبية و قانونه الشّهر للجذب العام، مفادُه أنّ هناك قوّة خفيّة يؤثّر بها كلّ جسم في الكون على جسم آخر و تتعلّق بكتلة و حجم الجسم ( الجسم الأكبر يؤثّر بقوة أكبر على أجسام أصغر)، كان هذا تعريف نيوتن للجاذبية. و كان لهذه النّظرية عدّة تنبؤات صحيحة، و أصبح هناك إجماع علمي على صحة النظرية لأكثر من 200 سنة.

  • ليأتي ألبرت أينشتاين في عام 1916 ليقلبَ هاته المفاهيم بنظريّته " النّسبية " ، ويقول أنّ الفضاء عبارة عن مستوٍ يدعى الزّمكان Space-Time ( الوقت و الفضاء مندمجان) و الجاذبية ما هي إلاّ إنحناء لهذا المستوي بسبب كتلة ما، و عدد آخر من المفاهيم الأخرى في ما سمّاه " النّسبية العامّة " .

  • تسير الأمور بوتيرة هادئة و لطيفة إلى أن تظهر " ميكانيكا الكمّ Quantum Mechanics " لتتكفّل بتفسير سلوك المادّة على المستوى الذرّي لأنّ النسبية لم تتمكّن من ذلك أو لأنّ أينشتاين أراد شرحاُ منطقيّا، فيما تكون ميكانيكا الكم غير منطقيّة أبدا. (4)

  • في عام 2008 كادَ أن يُقضى على نظرية النّسبية، لأنّ بعض العلماء وجدوا أن هناك جسيمات تسير أسرع من الضّوء. ( أساس النّسبية هو أنّ سرعة الضوء هي حدّ السرعة الكونية ) و حبسَ العالم أنفاسه و استعدّ للتخلّي عن النظرية التّي كانت أساس العديد من التقنيات المتطورة، لكن ظهرَ فيما بعد أنّ هناك أعطاب تقنية في أجهزة التجربة. (5)

  • الجميل جدّا في المنهجية العلميّة هي منهجيّة الشكّ، هي أن تعرفَ أنّ أي شيء يمكن أن يكون خطأً، مهما كان منطقيّا و صحيحا لدرجة كبيرة و مدعوما بتجارب تثبتُ صحّته. لكن هذا شيء مهمّ جدا في منهجية العلوم و تقدّمها، أيّ شيء يمكن تصحيحه و تطويره و تحسينه. المنهجيّة العلمية هي المنهجيّة الوحيدة المؤمنة بقصورها و خطئها لذلك هي المنهجية الوحيدة التي يمكن أن تصحّح نفسها بنفسها.

  • هناك ناس ينتقدون العلم بأنّه متغيّر، لكن هذا أمر عادي.. هذا أمر يفتخر به العلماء لأنّ معرفة الجهل أحسن من وهم المعرفة. (6)


(1) https://en.wikipedia.org/wi…/History_of_gravitational_theory

(2) https://en.wikipedia.org/wiki/Galileo_Galilei

(3) https://en.wikipedia.org/…/Mechanical_explanations_of_gravi…

(4) https://en.wikipedia.org/w…/History_of_gravitational_theory…

(5) https://en.wikipedia.org/wiki/Faster-than-light_neutrino_anomaly

(6) https://www.youtube.com/watch?v=OmV0UfDcRVY&t=413s