مناجاه الخالق

إِلَيْكَ رَحَلْتُ وَالآمَالُ سُورِي

وَبَابُكَ لِلرَّجَا حِصْنٌ قَدِيمُ

وَقَفْتُ بِذِلَّتِي وَالعِزُّ ثَوْبٌ

لِوَجْهِكَ وَهْوَ ذُو الشَّأْنِ العَظِيمُ

مَحَوْتُ سِوَاكَ مِنْ لَوْحِي وَقَلْبِي

فَلَيْسَ سِوَاكَ رَحْمَانٌ رَحِيمُ

خَضَعْتُ وَفِي حَشَايَ لَظَى اعْتِرَافٍ

بِأَنَّكَ وَحْدَكَ البَرُّ الكَرِيمُ

عَصَيْتُكَ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْكَ أَرْجُو

جِوَاراً فِي جَنَابِكَ لَا يُضِيمُ

فَمَا لِي غَيْرُ عَفْوِكَ مِنْ مَلَاذٍ

إِذَا مَا ضَاقَ بِالجَانِي الجَحِيمُ

أَتَيْتُكَ وَالذُّنُوبُ عَلَى كَاهِلِي

جِبَالٌ وَأَنْتَ غَفَّارٌ حَلِيمُ

أَنِرْ قَلْبِي بِنُورٍ مِنْكَ يَسْرِي

فَأَنْتَ الحَقُّ وَالهَادِي العَلِيمُ

وَدَاوِ جِرَاحَ رُوحِي مِنْ خَطَايَا

يُقَطِّعُ حَرُّهَا القَلْبَ السَّلِيمُ

عَلَيْكَ تَوَكُّلِي فِي كُلِّ أَمْرِي

فَأَنْتَ لِمَا أُؤَمِّلُهُ زَعِيمُ

وَهَبْ لِي عِنْدَ سَكْرَاتِي ثَبَاتاً

إِذَا ارْتَحَلَ المُحِبُّ وَمَا يُقِيمُ

وَيَسِّرْ لِي الحِسَابَ فَإِنَّ ظَنِّي

بِأَنَّكَ رَغْمَ تَقْصِيرِي رَحِيمُ

وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِ بَيْتٍ

بِهِمْ بَانَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش