لماذا قبل إبليس بالعذاب والخلود في جهنم وهو يعلم اهوالها

لقد كان إيمان إبليس عيني ونحن إيماننا غيبي

بمعنى ان ابليس شاهد عظمة الخالق وشاهد جنات الخلد وشاهد اهوال جهنم بشكل عيني ومع ذلك قبل على نفسه الخيار الاصعب والذي جميعنا نتمنى ان نتجنبه ونصلي من اجل ذلك طوال حياتنا وندعو ليل نهار

كلما اقراء القصة التي جعلت ابليس يختار الخلود في جهنم اراها ليست منطقية واشعر ان هناك حلقة مفقودة غير واضحة المعالم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بسم الله الرحمن الرحيم( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه  )صدق الله العظيم

كانت الأرض قبل خلق الجن خاوية من الثقلين أى الجن والإنس وكان فيها سائر الحيوانات وتنزل إليها الملائكة لتسبح الله تعالى وتشهد عظيم خلقه فى الأرض ، ثم خلق الله الجن وخلقهم من نار لذا فهم ذوى طبيعة هوائية غير إستقرارية فعاثوا فى الأرض فسادا وقتل الكثير منهم البعض خاصة أنهم مخيرين مثل البشر .

ولكن كما كان منهم الفاسدين فهناك العابدين ، والعابد منهم يرتقى بالعبادة بمرور الوقت إلى درجة الملائكة مع أنه ليس كالملائكة .

إبليس فعل ذلك وتعبد إلي الله تعالى بإجتهاد كثيراً والعامل ووحدة المعاملة هى الوقت حتى إستطاع أن يرتقى إلى السماء ، لدرجة أنه سمى طاووس الملائكة .

ثم خلق الله آدم وبداية خلقه من طين فبقى آدم فى السماء بلا روح ، يمر عليه إبليس يدخل من أذنه ويخرج من أنفه ويتأمل فيه ويدرك أن الله أعده لشئ عظيم .

وجاء أمر الله تعالى بأنه سينفخ الروح فى جسد آدم وطالب الملائكة بالسجود ، فلم يتحمل إبليس ضياع المستوى الذى وصل إليه ظناً منه أن آدم سيضيع هذه المكانة فرفض السجود حقداً وكرها مع إدراكه الكامل لعظمة الله لكنه لم يستطيع موارة حقده .

ومن ذلك الحين نشأت العداوة وهدف الشيطان ضرب الوقت لبنى آدم والذى هو وحدة تعامل الأكوان ووسيلة التقرب إلي الله تعالى ، حيث لا يهمه إرتكاب العباد للمعاصى بقدر ضياع وقتهم فلا يذكرون الله تعالى .

ليس هناك ما هو غير منطقي لو أنك عرفت الأسباب والدوافع، فإبليس لم يرفض الأمر الإلهي لحبه في العذاب؛ وإنما هو الكِبر والغرور وإحساس العظمة الذي تملّكه حتى دفعه للرد على رب العباد " أءسجد لمن خلقت طينا" !

إذا لم يرفض إبليس من فراغ إنما استكبر أن يسجد وهو من يرى ان الخالق قد فضّله بخلقه من النار لمخلوق يراه أقل منه منزلة لذلك خلقه الله من "مجرد طين"!

الكِبر يا سيدي الفاضل هو أكبر رزيلة قد تهوي بصاحبها لقعر جهنم أبد الآبدين كما فعت بإبليس من قبل.

ولهذه العبرة بالتحديد أرى أنها قد تكون أحد المقاصد التي خصّنا الله عز وجل بها حين سجّل لنا القصة قرآنا نتلوه آناء الليل وأطراف النهار لنتذكر دائما عواقب الكِبر وما قد يفعله بنا فنتواضع لمن خلقنا فأحسن الخِلقة.

إن قصة إبليس تثير الكثير من التساؤلات والتفكير. دعوني أشاركك بعض النقاط المهمة حول هذا الموضوع:

  1. الكبر والعصبية:
  • عندما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم، رفض إبليس هذا الأمر. لم يكن رفضه بسبب الخوف من العذاب، بل كان بسبب الكبر والغرور. اعتبر نفسه أفضلًا من آدم لأنه خُلق من النار، في حين أن آدم خُلق من الطين.
  • هذا الكبر والعصبية هما السبب الرئيسي وراء قرار إبليس.
  1. الحرية والاختيار:
  • منح الله الإنسان حرية الاختيار، وهذا يشمل إبليس أيضًا. لو قام الله بإجبار إبليس على السجود، لكان ذلك تقديرًا وليس اختيارًا.
  • إبليس اختار أن يكون معارضًا لأمر الله، وهذا هو الخيار الذي أدى به إلى الخلود في النار.
  1. التجربة والمعاناة:
  • قد يكون الله أراد أن يظهر للبشرية أهمية الطاعة والتواضع.
  • قد يكون قصة إبليس تذكيرًا لنا بأن الكبر والعصبية يمكن أن تؤدي إلى الهلاك، حتى لو كان الشخص يمتلك معرفة عظيمة.
  1. الحلقة المفقودة:
  • قد يكون هناك جوانب غير واضحة في القصة، ولكن الله لم يكشف عن كل التفاصيل.
  • يمكن أن يكون هذا جزءًا من الاختبار والتجربة للإنسان، حيث يجب أن يعيش بالإيمان والثقة في الله حتى في الأمور التي لا نعرف تفاصيلها بالضبط.

في النهاية، قصة إبليس تحمل فيها العديد من الدروس والتحديات. يجب أن نسعى للتواضع والطاعة، وأن نتعلم من أخطاء الآخرين لنحقق النجاح في حياتنا الروحية🌟