جحيم الرجل و جنّة الطلاق

بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :

الزواج ميثاق غليظ كما جاء في القرآن لعظم شأنه في بناء الأسرة و المجتمع و رغّب الله فيه و في أسبابه و بعده أيضا من حسن العشرة بين الزوجين ، و جعل الله مخرجاً منه إذا أستحال الإستمرار فيه لكنه جعله أبغض الحلال الذي هو الطلاق و حرّم اللجوء إليه من غير ما بأس و من غير سبب ،

و لكن ماهي الأسباب التي تمنع إستمرار الزواج ، من كثرة حالات الطلاق التي نشاهدها اليوم إتضح أن معظم الأسباب واهية ، أو لم تُناقش بشكل جيد ، أو بسبب الخيانة ، و لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في ذلك

ستقول إحداهن إنك تتكلم من فراغ لأن هناك كمًا هائلاً من النساء تعرّضن للعذاب النفسي و الجسدي و عشن الجحيم من أزواجهن ، نعم يوجد ، و لهذا أباح الله الطلاق ، و لكن ملايين النساء مطلقات يعني ملايين الرجال سيئين ظالمين 🤔 العدد مرعب ، عدد النساء المطلقات في بعض الدول يعادل سكان دولة أخرى بالكامل بنساءها و رجالها و أطفالها .

أيضا مدة صلاحية الزواج تغيرت ، فاليوم لم تعد تتجاوز الأشهر القليلة حتى تسمع بفلان تزوج في الصيف و طلّق في الشتاء ، نعم الطلاق في بداية الطريق خير منه في منتصفه ، و ربما هناك مبررات أخرى لا نعلمها .

أيضا لكل إمرأة فتحت المجال للتدخل الأجنبي و الله ستخربين بيتك بيدك ، عندك مشكل مع زوجك حاولي حلّه معه فإن تعسّر حلّه فلا تفتحي قلبك إلا من يسعى لمصلحتك ،

إمرأة عندها مشاكل تستشير منتدى للمطلقات ماذا سينصحونك ،؟ تستشير شابا عابثا في النت ماذا تتوقعين ؟

المرأة تأخذها العزة والكرامة والحرية فتطلب الطلاق ثم ترى الذئاب البشرية المتلهفة لللحم البلدي ( لا مؤاخذة يا سادة ) تحس بالدرع الذي ضيعته ، نعم كان قاسيا ، سيئا ، مؤذيا ، لكنه كان رجلا يسعى لحماية عرضه .

حتى الشاب إذا سألته لماذا طلّق ، أسباب واهية تافهة ، و لست أتكلم عن الذي طُعن في عرضه و رجولته .

نحن لم نفهم الزواج نساءًا و رجالاً ، أين الصبر أين حسن العشرة ، كل البيوت فيها مشاكل و خفايا ، و أيضا الشاب الذي يطلق زوجته لعيبٍ فيها هل سيجد واحدة بدون عيب ، لا يوجد حور عين في الدنيا ، و أيضا أيتها الفتاة قسوة زوجك خير من شفقة بيت أهلك ، و أيضا عندما يسمع الشاب المكبوت كلمة مطلقة فإنه يسعى للوصول إليها و إستغلال وضعها الإجتماعي ، وحتى هي بعد مدةٍ ستحتاج لرجلٍ في حياتها ينقذها من براثن المجتمع القاسي ، ولما أقول رجلاً أعني رجلاً بمعنى الكلمة .

و في الأخير الكثيرات يندمن على طلب الطلاق و يتظاهرن بالسعادة و يفقدن الوازع الذي كان يمنعهن من التبرج و السفور ، فتراها تقهقه في الأماكن العامة ، و تطوف و تصول و تجول مظهرةً كامل زينتها للبعيد و القريب ، أصحاب النقل يعرفونها أصحاب المحلات ، أصحاب الأكشاك و....و ...و ..

و الله أعلم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

والله أنك أثلجت صدري وقلت كلاما يجب أن يقال في هذا العصر، فبارك الله فيك. وليس الأمر مع النساء فقط، حتى الرجال كما ذكرت الله المستعان.

المشكلة ليست في المشاكل سواء كانت لأسباب تافهة أو تستحق، بل بطريقة التعامل مع هذه المشاكل.. يعني تستغرب حالات تجد المرأة او الرجل صابرين مع شريكهم رغم انه لو طلق أو طلقت لحق لها لأن السبب يستحق، ولكنه أو لكنها آثرت أن تكون صالحة وصابرة، بينما على النقيض تجد من يطلق على أتفه الأسباب لأنه يعتقد أن الحياة الزوجية يجب أن تكون خالية من المشاكل أيا كان نوعها وحجمها.

لا أرى حلا في رأسي سور التوعية ونشر سيرة الصحابة والصحابيات في هذا الأمر، ستجد عجائب القصص.. الرسول صلى الله عليه وسلم شخصيا حدثت مشكلة بينه وبين أمنا عائشة رضي الله عنها، وكذلك علي وزوجته فاطمة رضي الله عنهما، كذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما صرخت عليه زوجته وهو الذي يراه يهابه هل طلقها أو حتى ضربها؟ قال حق لها أن تصرخ.. وغيرها غيرها

بالمختصر، لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

الحديث عن تدخل الآخرين وتأثيرهم السلبي في قرارات الطلاق صحيح إلى حد ما، لكن المشكلة لا تقتصر على استشارات المنتديات أو التأثر بالعوامل الخارجية. العلاقات الزوجية تنهار أحيانًا بسبب انعدام المهارات الأساسية مثل الحوار الفعّال، والتفاهم، والقدرة على التكيف مع التغيرات. فإذا كانت العلاقة الزوجية قوية بالفعل والزوجين قادرين على مواجهة التحديات التي ستواجه العلاقة، فلن يكونوا بحاجة للاستعانة باستشارة منتدى للمطلقات أو شباب على الانترنت أو غيره. لكن السؤال الحقيقي هو كيف يمكن تحقيق هذا المستوى من التفاهم بين الزوجين؟

السلام عليكم

تحقيق مستوى التفاهم بين الزوجين يكون بإتّباع الشريعة الإسلامية لأن الحلول كل الحلول في الشريعة الغرّاء ، فحقوق الزوجين و واجباتهما واردة في القرآن الكريم والسنة النبوية ، والله اعلم

في اعتقادي، من أهم أسباب انتشار الطلاق اليوم هو ضعف مرحلة التعارف أو الخطوبة. لا يُعطي الكثير من الناس أنفسهم الفرصة لاستكشاف الطرف الآخر بشكل عميق وحقيقي. بدلًا من ذلك، تُهدر الطاقة العاطفية هدرًا في مظاهر رومانسية سطحية، والتي لا تعكس طبيعة الشخص، دون أن يتمكن الطرفان  من معرفة مدى قدرتهم على تحمل بعضهم البعض، أو التعامل مع التحديات التي قد تنشأ في المستقبل.

المظاهر الرومانسية في الخطوبة يكون أغلبها اندفاع عاطفي أو انجذاب مؤقت، والزواج ليس كذلك!

الزواج قرار مصيري مبني على توافق عقلي وروحي، يتطلب وعيًا بطبيعة الحياة المشتركة، وقدرة على الصبر وحل المشكلات والانسجام. ليس مجرد لحظات سعيدة ورومانسية، ولا توقعات غير واقعية، تجعل بعض الأزواج يشعرون بالإحباط عند مواجهة المشكلات الأولى.

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين

أغلبية أترابي من الأقارب و غير الأقارب و أنا معهم تزوجنا زواجا شرعيا ، نظرة شرعية ثم خطبة ثم زواج و لم يكن في الخطبة أي إتصال إلا للضرورة فيما يخدم مصلحة الزواج ، كنّا نسأل عن الوالدين و الإخوة ثم نسأل عن الفتاة ، أما الآن فهو يختلي بها و يمسك يدها و يداعبها ثم حين يتزوجها يجد نفسه قد ملّها ،